الفراعنة تبارك قناة السويس الجديدة

26/08/2014 - 10:08:35

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: أمانى عبد الحميد

هنا حيث مر رمسيس بجيوشه لمحاربة الحيثين فى الشام قبل آلاف السنين، ثم عقد معهم أومعاهدة سلام فى تاريخ البشرية، وهنا أيضا حيث شق سنوسرت الثالث القناة الأولى لتربط بين نهر النيل والبحر ا


لأحمر، وهنا حيث أبصرت مراكب الفراعنة لتنقل الحضارة لأنحاء العالم، وهنا بالذات حيث يشق الفراعنة الجدد قناة السويس الجديدة، ببارك الفراعنة الخواص ما قصفه سواعد أحفادهم.


وقد وضعت وزرارة الأثار خطة متكاملة لمواكبة مشروع حفر قناة السويس الجديدة.


من أهم أولوياتها تطوير جميع المناطق الأثرية التى لا تبعد أقربها سوى 3كم عن مواقع الحفر وأبعدها حوالى 10 كم فقط على أن يكون من أهم إنجازاتها عمل بانوراما أثرية تحكى تاريخ العسكرية المصرية على مر العصور، وبالرغم من وضع ميزانية لا تتجاوز مليونى جنية خصصتها الوزارة لمشروع تطوير المناطق الأثرية فى سيناء إلا أنها اعتمدت على مبدأ " الاكتفاء الذاتى " وقامت بتسخير جيوش من الأثريين تم الاستعانة بهم من كل صوب ومن مناطق التفتيش الأثرية القريبة والبعيدة من أجل العمل بشكل متواصل على المشروع،


على مدى السبعة أشهر الماضية تبادلت هيئة قناة السويس ووزارة الآثار عدداً كبيراً من المراسلات قبل الإعلان عن مشروع حفر القناة الجديد لضمان عدم المساس بأية مناطق أثرية موجودة اوحتى محتملة، مما أسفر عن إقرار خط السير النهائى لعمليات الحفر، د. ممدوح الدماطى وزير الآثار كشف عن خطة الوزارة لتطوير مناطق شرق قناة السويس وغربها ومشروع تطوير مناطق آثار سيناء بالكامل لمواكبة مشروع قناة السويس الجديد، أولى مراحلها إصدار قرار يحمل رقم 351 لعام 2014 بتشكيل لجنة عليا برئاسته لتطوير المناطق الأثرية شرق قناة السويس الجديدة وغربها، اللجنة يشرف عليها د. محمد عبد المقصود كمنسق عام وبالتعاون مع د. فايزة هيكل الى جانب عضوية كل من رؤساء الإدارات المركزية للآثار المصرية والإسلامية بوجه بحري، وعضوية مديرى عموم الحفائر للآثار المصرية والإسلامية ومديرى المناطق الأثرية فى كل من السويس وبورسعيد وشمال وجنوب سيناء، على أن تكون مهمة اللجنة الإشراف على تطوير المناطق الأثرية وأعمال الحفر والتفتيش والمسح الأثرى والمراقبة والتنسيق مع الجهات الأخرى التى تساهم فى المشروع، مشيراً إلى أن نطاق العمل يشمل سبعة مواقع أثرية كالتالى:


- شرق القناة وتشمل «تل أبوسيفي، آثار رزيون، حبوة».


- غرب القناة «تل دفنة، تل المسخوطة، تل الصعيدى»


- العين السخنة


مشيرا الى أن العمل يشمل جميع الأثريين العاملين داخل مناطق آثار السويس وسيناء ، كما سيتم الاستعانة بكافة الأثريين من المناطق الأثرية الأخرى للمشاركة على حسب الاحتياج وإن بلغ عدد الأثريين المشاركين حتى الآن حوالى مئة أثري، علما أن مقر اللجنة سيكون المركز العلمى لآثار سيناء بمنطقة القنطرة شرق،


وكشف د. الدماطى أن الوزارة تسعى الى بناء بانوراما لسرد تاريخ العسكرية المصرية عبر العصور موضحا أن منطقة العمل تضم سبعة مواقع أثرية تحوى عدد من القلاع العسكرية الأثرية ممتدة على أن يعرف باسم "طريق حورس" مشيرا الى ان الوزارة ستعمل على افتتاح قلعة كل ثلاثة شهور على سبيل التسويق والتنشيط السياحى للمنطقة، وأكد ان مواقع حفر قناة السويس الجديدة تبعد حوالى عشرة كيلومترات جنوب المناطق الأثرية وأن أقرب منطقة أثرية منها تبعد عنها ثلاثة كيلومترات .


وأكد د. الدماطى أنه خلال الثلاثة أشهر المقبلة ستقوم الوزارة بإعادة افتتاح متحف السويس الذى يحكى تاريخ المدينة والقناة منذ البدايات الأولى لحفر قناة السويس على يد الملك "سنوسرت "الثالث التى كانت تصل نهر النيل بالبحر الأحمر، مرورا بدورها الاقتصادى فى مشروعات التعدين خلال عصور ما قبل التاريخ، وحتى استضافتها لرحلات الحجاج القادمين من مغارب الأرض كل عام، المتحف يطل على شط القناة بالقرب من بور توفيق ويعرض حوالى 2500 قطعة أثرية.


الخطة العاجلة تشمل إعادة استغلال المناطق الأثرية التى لم تكن متاحة للزيارة من قبل، سيتم إعدادها وتزويدها بعدد من العاملين والأثريين عن طريق إعادة توزيع العمالة المكدسة داخل المكاتب، عن طريق إقامة مكاتب تفتيش فرعية فى قلب المواقع الأثرية المهجورة لاستقبال الزوار لضمان حمايتها من التعديات أو السرقات، علاوة على وضع شباك للتذاكر داخل كل منطقة مما يحقق مورداً مالىاً جديداً للوزارة.


ويذكر أن متحف السويس يضم ست قاعات للعرض منها قاعة كاملة لتاريخ السويس الحديث الذى يضم فترات الكفاح المسلح فى مواجهة الاحتلال البريطاني، وقاعة ثانية تحمل اسم الملك " سنوسرت الثالث " تحكى تاريخ أول تجربة لحفر قناة السويس الأولى، وفيها يتم، للمرة الأولى ، عرض ما تبقى من الأسطول البحرى لحتشبسوت ، والقاعة الثالثة تحمل اسم " المراكب الفرعونية " وتؤكد فكرة أن مصر كان لها علاقات تجارية خارجية مع مختلف دول العالم سواء بالتصدير أوالاستيراد حيث يتم عرض المقتنيات داخلها على مستويين ، الأول يحكى تفاصيل الحياة اليومية للقدماء والثانى عن تفاصيل الحياة فوق النيل من مراكب وملاحة،


ومن أهم قاعات المتحف تلك المخصصة للحج ، ترصد ملامح العصر الإسلامى فى السويس القديمة حيث كانت منطقة «عجرود» مقراً لإقامة رحلات الحجيج القادمة من بلاد المغرب العربي، ويتوسط القاعة محمل كسوة الكعبة الشريفة المزينة بخيوط الذهب "السرما"، وستار الكعبة الذى يحمل اسم " باب التوبة " علاوة على عدد من المشكاوات من الزجاج الملون عليها آيات قرآنية مثل : " الله نور السموات والأرض"تعود للعصر المملوكى عهد السلطان ناصر الدين محمد بن قلاوون ، ويضم أيضا قاعة تحكى تاريخ التعدين حيث تم العثور على أقدم أفران تعدين المعادن فى مدينة السويس القديمة ، وأخرى مخصصة للعصر اليونانى الرومانى والقبطى ، أما القاعة السادسة والأخيرة تحمل اسم قناة السويس ، وتحتفى بكل من شارك فى هندسة وانشاء وحفر القناة على مر العصور من جيولوجيين ، مساحين، حفارين ، مهندسين ، وكل من جلبهم "ديليسبس ، فتحاول الوقوف على أهمية القناة كمشروع إنشائى فى الأساس، ويتوسطها إحدى العربات الملكية التى شاركت فى حفل افتتاح قناة السويس والتى يطلق عليها اسم " الكلش" وتحمل على بابها ختم التاج الملكى ، كما تعرض تمثال من البرونز ولوحة زيتية للخديو إسماعيل