أصحاب شركات الصــرافة فى حـــوار الأسبـوع: الكـــــل فاســـــد فــــى أزمــــــة الـــــــدولار

24/02/2016 - 12:59:31

محمد الأبيض وحسين حليم وثابت درياس فى ضيافة ندوة «المصور» - عدسة: إبراهيم بشير محمد الأبيض وحسين حليم وثابت درياس فى ضيافة ندوة «المصور» - عدسة: إبراهيم بشير

أعد ورقة الحوار: عزت بدوي - بسمة أبو العزم - أعد الندوة للنشر: وليد محسن - أحمد جمعة

لا يمكن استبعاد أزمة الدولار، من قائمة الموضوعات الأكثر شعبية، وجدلا، وإرهاقًا، لخاطر الرأى العام، والخبراء المتخصصين، على حد سواء. هذه حقيقة، لا مناص منها، والحقيقة الأخرى، هى أن الكل متهم فى هذه القضية. فالمتخصصون، يُجمعون على أن هذه الأزمة، ليست بيد شركات الصرافة وحدها، لكن هناك أطرافا عدة، أهمها الحكومة التى يجب عليها أن تزيد الإنتاج القومى لزيادة الصادرات، وتقليل الواردات، ما يساهم فى توافر الدولار، داعين إلى ضرورة تشكيل غرفة عمليات مع البنك المركزى، مشددين على أن شركات الصرافة لا يمكنها خفض سعر الدولار، وإنما وقف هذا الزحف الدولارى لضرب الجنيه المصرى أكثر!


عدم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حتم علينا فى «المصور» أن نطرح هذه القضية، للنقاش، وهذه ليست أول مرة، نفتح فيها هذا الموضوع المؤرق، فى حوار الأسبوع، نبحث عن أسباب هذا الوضع، وتحاول الوصول لحلول تجنّب مصر تفاقم الأزمة، أزمة تؤثر فى النهاية على المواطنين البسطاء، الذين قد لا يعرف بعضهم شكل «الورقة الخضراء». لهذا كله، نستضيف ثلاثة من الخبراء المصرفيين: محمد الأبيض، رئيس شعبة شركات الصرافة باتحاد الغرف التجارية، وحسين حليم، عضو مجلس ادارة شعبة شركات الصرافة، وثابت درياس، سكرتير شعبة شركات الصرافة، ناقشناهم، فى كل شيء، يخصّ أزمة الدولار: الأزمة، التشخيص، والحلول. كل التفاصيل تقرأونها فى السطور التالية.


هناك حالة قلق من المواطنين بسبب أزمة الدولار الحالية وذلك خوفًا من زيادة الأسعار والغلاء.. ما أبعاد الأزمة التى يواجهها الدولار؟ وما أسبابها؟


محمد الأبيض: مشكلة الدولار فى مصر هى مرض قديم ومزمن ولم يعالج على مدار السنوات الماضية كلها بالطرق التى تؤدى إلى إنهاء هذا المرض، ودائمًا ما كان العلاج فى الفترات السابقة عبارة عن مسكنات حتى لا يكون هناك حاجة للدولار.. لابد أن يكون هناك اكتفاء ذاتى من أغلب السلع التى نستوردها، فهل يتخيل أن مصر التى تعد دولة زراعية أو التى كانت زراعية بمصطلح أدق تستورد الآن ثومًا من الخارج، والفول الذى يعد الغذاء الأساسى للمصريين نستورده بجانب كثير من السلع الغذائية الضرورية. فاتورة الواردات عالية جدًا، وكان يجب منذ بداية أزمة الدولار معالجة الأزمة وليس تسكينها، والجميع يعرف أن مصر تعانى منذ سنوات طويلة من أزمة فى الدولار، وهذه المشكلة متوارثة وستظل إلى أن يكون هناك حلول من داخل الدولة وليس عن طريق المساعدات الخارجية.ومن أسباب الأزمة الدولارية الحالية نقص الاستثمارات الخارجية، وللأسف الشديد خلال الخمس سنوات الأخيرة منذ ٢٥ يناير لا يوجد استثمارات خارجية، وهذا الأمر يرجع لظروف الدولة والثورات التى مررنا بها، وحتى الآن لم يأت وزير للاستثمار لديه فكر يطور به هذا الأمر، ووزارة الاستثمار من أهم الوزارات الموجودة فى الحكومة، والتى يجب أن يكون وزيرها ذا كفاءة دولية، وله علاقات كبيرة جدًا، وللأسف أيضًا وزارة الزراعة مسئولة عن توفير الغذاء للمصريين، ولكنها لا تعمل ذلك فكل وظيفتها تسجيل الأراضى على الطريق الصحراوى، وتقنين الأوضاع فى وادى النطرون، ولا أرى لوزارة الزراعة دورا فى توفير الفول أو القمح أو حتى تخطيطا لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء.. الجميع ليس لديه حلول خارج الصندوق، وهذا الأمر جعلنا نعتمد على الاستيراد، الذى يكلفنا فاتورة عالية جدًا من الأموال وخاصة العملة الصعبة.


ما حجم الواردات من السلع الغذائية؟


حسين حليم: ٦٣ مليار دولار هو الرقم المسجل فى سجلات الحكومة، ولكن فاتورة الاستيراد الواقعية تشير إلى أنها أكثر ١٢٥ مليار دولار، وليست الفاتورة هى المعيار فى حساب قيمة الاستيراد، فهناك شخص يستورد بعشرة ملايين دولار قمحًا يسجل منها مليون فقط، أى أن ما يدخل الدولة عن طريق التهريب أكبر بكثير من المعلن.


وما حجم الصادرات؟


حليم: لا أمتلك الأرقام لكن الصادرات فى الوقت الحالى لا تتجاوز ٢٠ ٪ أو٢٥٪ على الأكثر من حجمها قبل ذلك، ولكن الصادرات قليلة للغاية.


محافظ البنك المركزى قال إن هناك استيرادا للسلع غير أساسية بعشرين مليار دولار ويمكن الاستغناء عنها، هل هذا صحيح؟


حليم: تصنيف السلع غير الأساسية يختلف عند البعض، فمثلًا البعض يعتبر الجبن الرومى سلعة غير أساسية ويمكن الاستغناء عنها Kولكن هناك من يعتبرها سلعة أساسية وضرورية، ولكن فى الظروف الراهنة هناك سلع غير ضرورية ولا يجب استيرادها لأننا نمر بمنعطف خطير جدًا خاصة منذ بداية ٢٠١٦.


لماذا يعد ٢٠١٦ عامًا اقتصادىًا خطيرا؟


محمد الأبيض: لوجود حرب اقتصادية واضحة على المنطقة، فالدول الكبرى كلها تجفف منابع المساعدات لمصر سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، فمثلًا السعودية التى كانت تقدم مساعدات لمصر نجدها تحارب على جبهتين هما سوريا واليمن ولا يوجد دولة على وجه الأرض تستطيع أن تحارب على جبهتين ولم تفعلها سوى الولايات المتحدة الأمريكية مرة واحدة، واليوم الاستنزاف للدول العربية من السياسات الخارجية أصبح كبيرا جدًا، وأيضًا انخفاض أسعار البترول من مائة وثلاثين دولارا للبرميل إلى ثلاثين دولارا للبرميل، وبالتالى أصبحت الحرب الآن اقتصادية، وهناك أيضًا ضغوط داخلية وخارجية على مصر.


هل نعتبر أزمة الدولار الحالية مؤامرة على مصر خارجيًا ولها أطراف داخلية؟


الأبيض: نستطيع أن نقول إنها مؤامرة دولية، وهناك دول خارجية تلعب على خلق صورة ضد مصر من خلال وصف ما حدث بها فى ٣٠ يونيه بأنه انقلاب وليس ثورة، وكذلك تراجع تحويلات المصريين بالخارج التى انخفضت بدرجة كبيرة جدًا فى الفترة الأخيرة.


هل يعد تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج جزءا من مؤامرة خارجية على مصر؟


حليم: بالأرقام الدولة قامت بإصدار مجموعة من القرارات الاقتصادية بثت الرعب فى نفوس العامل بالخارج، فمثلًا إذا قام أحد العاملين بالخارج بتحويل دولارات واشترى قطعة أرض فإن الدولة تقول له إنه لن يستطيع أن يسحب أكثر من عشرة آلاف دولار.


وإذا كان رصيد أحد العاملين بالخارج يمكنه من شراء قطعة أرض مثلًا ثمنها مليون دولار وأرصدة هذا العامل تحتوى على هذا المبلغ فإن الدولة ترفض أن يقوم بسحب أكثر من عشرة آلاف دولار، وللأسف أحد المسئولين المصريين كان وراء هذا القرار، الذى لم ينظر أنه طبقًا للدستور لا يستطيع أن يتحكم أحد فى أموال الغير، ولا تستطيع الدولة أن تحجمه فى أمواله الخاصة، والقرارات السابقة كانت افتعالية وخاطئة.


إذا كانت فاتورة الاستيراد الفعلية ١١٥ مليار دولار فمن أين سيتم تمويل هذه الفاتورة فى ظل الأزمة الدولارية الحالية؟


ثابت: أولًا مصادر التمويل يجب أن تكون من البنوك فقط، فمثلًا نشأت فكرة الميكروباصات فى مصر لعدم كفاية أتوبيسات هيئة النقل العام، وكذلك عندما لم تستطع البنوك أن تكفى فبدأ الأمر يتحول لشركات الصرافة، والسوق السوداء فهذه والمصدرون هم الذين يغذون هذا الأمر مكتملًا، والهدف الذى أنشئت من أجله شركات الصرافة هو التعامل فى الكاش، ومساعدة المسافرين مثل من يخرج من بلد إلى آخر بهدف العلاج.


l ما حجم تمويل البنك المركزى من فاتورة الاستيراد التى تصل إلى ١١٥ مليار دولار؟


ثابت: ٥٠٪ على الأقل.


وهل يمتلك البنك المركزى هذا المبلغ من الدولارات فى الوقت الحالى؟


محمد الأبيض: من الممكن أن يقوم بالدفع من خلال العملة المصرية حتى يستطيع أن يدبر الدولارات بعد ذلك، وهذا الأمر قام به محافظ البنك المركزى منذ أيام قليلة.


ومن أين يتم تدبير باقى الأموال من الدولار؟


محمد الأبيض: من الأسواق والشركات.


هل تقصد شركات السوق السوداء؟


محمد الأبيض: لا ليس شرطًا، فمنذ خمس سنوات كانت شركات السوق السوداء تبيع للمستوردين الدولار، حيث أصبح المستورد الذى من المفترض أن يأخذ من البنوك كافة احتياجاته الدولارية يلجأ للسوق الخارجية لأن البنك غير قادر على توفير احتياجاته.


هل تقصد أنه يدخل مصر واردات بـ ١١٥ دولار سنويًا منها ٥٠٪ من البنوك و٥٠٪ من شركات الصرافة؟


حليم: ليس شركات الصرافة تحديدًا ولكن شركات الصرافة والسوق السوداء، وهناك مصدرون يقومون ببيع الدولار لبعضهم البعض.


إذا يوجد فى مصر دولار.. فأين الأزمة إذن؟


حليم: المشكلة أن المواطن أصبح يشعر أن الدولار هو عبارة عن مزاد وفى بعض الأحيان نجد أن الدولار يكون له سعر غير موجود على أرض الواقع، فمثلًا قد يأتى مواطن لتغير دولارات ويقول: إن سعره أعلى من القيمة المحددة له فى البنك المركزى.


السوق السوداء سوق عشوائى لا يمكن التحكم فيه فمثلًا قد يكون هناك شخص يحتاج الدولار ضرورى فإنه يلجأ إلى السوق السوداء ويأخذه بسعر مثلًا عشرة جنيهات فيكون السعر للدولار فى السوق السوداء عشرة جنيهات وشخص آخر قد يحصل عليه من مكان آخر بتسعة جنيهات فقط، وبالتالى لا يوجد ضابط لسعر الدولار فى السوق السوداء، وحائز الدولار الذى يقوم بتخزينه حتى يرتفع سعره فإنه يخسر أضعاف هذه الزيادة فى حياته اليومية لأن الأسعار للسلع الغذائية ترتفع فى المقابل الآخر.


ما حجم الودائع الدولارية فى البنوك المصرية؟


- ثابت: لا أحد يعرف حجم الودائع الدولارية فى البنوك ولكن المعروض الآن من الدولار أقل من الطلب عليه، ومن يشترى الدولار لو توقف عن ذلك فإن سعر الدولار سينخفض. ومثلًا لو كان المعروض أو المتاح ألف دولار والمطلوب مائة ألف دولار فإن من يشترى الدولار سيقبل بأى سعر له.


هل هناك طلب كبير وغير حقيقى على الدولار فى السوق؟


ثابت: بالطبع، فمثلًا إذا كان شخص معه مائة ألف جنيه فى البيت فإنه خوفًا من انخفاض قيمتها فإنه يقوم بتحويلها إلى دولارات ويقوم بتخزينها فى المنزل، وهو لا يقصد أن يتاجر بالعملة ولكنه خائف على أمواله، فمثلًا لو خرجت شائعة الآن أن سعر الدولار سينخفض غدًا نصف جنيه فكل من لديه دولار سيقوم ببيعه.


وما عدد شركات الصرافة؟


ثابت: ١١١ شركة حسب إحصائية البنك المركزى يتفرع منها ما يقرب من ٧٠٠ فرع على مستوى الجمهورية


وهل شركات الصرافة تعمل فى السوق السوداء للدولار؟


ثابت: السوق السوداء للدولار فى كل مكان بداية من البقال والفكهانى حتى عامل المقهى.


حليم: هناك فرق بين السوق السوداء والسوق الموازية وسعر البنك المركزى فمشكلة الدولار تحاول الحكومة حلها منذ أكثر من أربعين عامًا، ومع ذلك تحاول فى كل مرة بنفس الطريقة والكيفية والمنهج ولا تحاول أن تقدم جديدًا، لابد من وجود حلول جديدة ومبتكرة وطرق تفكير خارج الصندوق، ويجب الاستعانة بأصحاب الخبرة، لكن الحكومة تتعامل مع الأمر بالقرارات، بدليل أن الحكومة أصدرت بدلًا من القرار الواحد مئات القرارات وفى النهاية فشلنا، والمشكلة تتلخص فى زيادة الصادرات أو تقليل الواردت لزيادة المعروض من الدولار.


فى الفترة الأخيرة قامت الدولة بمنع استيراد الكثير من السلع غير الأساسية، كيف ترى هذا الأمر؟


حليم: وماذا تمثل هذه السلع، وماذا يعنى أن الدولة لن تستورد “أكل للكلاب” والفاتورة التى تتحدث الحكومة عنها يقال إنها ستوفر ٢٠ مليار دولار من خلال قيامها بمنع استيراد بعض السلع غير الأساسية، والحكومة مخطئة لأنها حسبت مبلغ العشرين مليار دولار من خلال سعر البيع للمستهلك فى حين أن المستورد لا يدفع هذا الرقم فى الاستيراد، وإنما أقل منه بكثير جدا.


والحقيقة أن محافظ البنك المركزى الحالى رجل متفهم، ولكن الوقت ضيق إلى حد ما لأنه تسلم رئاسة البنك منذ ثلاثة شهور قفط، ولابد أن يعتمد على خبرات وشيوخ هذه المهنة.


ألم يتم عقد اجتماعات بين محافظ البنك المركزى ورؤساء شركات الصرافة؟


حليم: تم عقد اجتماع واحد مع محافظ البنك المركزى واجتماع مع وكيله مرة أخرى، ولابد أن يكون هناك تواصل دائم معنا، والمشكلة ليست فى الاجتماعات من عدمها، وإنما فى ضرورة وجود غرفة عمليات دائمة بين محافظ البنك المركزى وأصحاب الخبرة فى مجال الصرافة. والدولار سعره متغير يوميًا، وبالتالى فإنه لابد أن يكون هناك اجتماع يومى، ولابد أن يخبرنا محافظ البنك المركزى ماذا يريد ونحن نعطيه الخبرة فى كيفية التحرك، والتواصل يعنى تقارب الأفكار، والتواصل غير قوى للأسف حتى الآن.


• ماذا تقصد بأن التواصل بين البنك المركزى وشركات الصرافة سيخفض قيمة الدولار؟


حليم: مثلًا لو قمنا بعمل لجنة سداسية تتكون من ثلاثة أشخاص من شركات الصرافة وثلاثة أشخاص من البنك المركز فهذا سيمنع حدوث أزمات.. وباختصار نحن لا نستطيع أن نخفض سعر الدولار ولكن نستطيع أن نوقف زحف الزيادة، فمثلًا لو كان الدولار بثمانية جنيهات الآن ومن الممكن أن يصل إلى تسعة جنيهات فى آخر العام فإنه بالتعامل بين شركات الصرافة والبنك المركزى ممكن أن يتم إيقاف السعر عند ثمانية جنيهات وربع فقط.


والعيب ليس فى شركات الصرافة لأن الأشخاص الذين يديروها لم يتغيروا، ولكن العيب فى النظام، النظام لابد أن يكون أكثر مرونة.


لكن البعض ممكن أن يقول إن البنك المركزى سيتخوف من التعاون مع شركات الصرافة، حتى لا تتحكم هى فى سعر صرف الدولار، ما ردكم؟


الأبيض: شركات الصرافة لا تستطيع أن تحدد سعرًا للدولار، ولا يمكن أن تقوم بافتعال الأزمة ولا تستطيع ذلك، وكل ما يمكن أن تفعله هو أن تستغل أزمة موجودة بالفعل.


وكيف استغلت شركات الصرافة الأزمة الحالية؟


ثابت: شركات الصرافة من مصلحتها أن يكون سعر الدولار ٥ جنيهات وليس ٩ جنيهات، لأن هامش الربح لشركات الصرافة يتراوح ما بين قرش أو قرشين حتى لو وصل سعر الصرف إلى ٢٠ جنيها.


الأبيض: المستفيد من ارتفاع سعر الدولار هو العميل وليس شركات الصرافة، فمثلًا لو كان سعر الدولار فى البنك المركزى ثمانية جنيهات ٣٨ قرشًا وسعره فى السوق السوداء ٩ جنيهات وخمسة قروش، فإن شركات الصرافة لا تشترى من العميل بسعر البنك المركزى ولكنها ستأخذه بسعر أعلى، ٩ جنيهات مثلا، وبالتالى فإن المستفيد الحقيقى والأكبر هو العميل، وشركات الصرافة لا تستطيع أن تحقق مكسبًا فى الدولار أكثر من خمسة قروش، ومن الفترة الأخيرة لا تتعدى نسبة مكسبها من الدولار القرش أو القرشين على أقصى تقدير، وكلما زاد سعر الدولار فإن مكسب شركات الصرافة ينخفض.


هل أصبحت شركات الصرافة شريكًا فى تجارة السوق السوداء للدولار؟


الأبيض: بعض الشركات، وللأسف عددها ليس قليل، فمثلًا لو ذهب عميل لتحويل دولارات إلى جنيه من إحدى شركات الصرافة وكان سعر الدولار فى السوق السوداء تسعة جنيهات وقالت له شركة الصرافة إن سعر الدولار بثمانية جنيهات وخمس وثمانين قرشًا فإنه لن يبيع لها، وبالتالى فإن شركات الصرافة تضطر لرفع أسعار الدولار للسعر الموجود فى السوق السوداء أو أقل بقرش أو اثنين فقط، وللأسف شعبة الصرافة ليس لها سلطة على شركات الصرافة وهى سلطة معنوية فقط وقد تكون شخصية.


ما عدد أعضاء شعبة الصرافة الذين يمتلكون شركات؟


الأبيض: عدد ليس بالكثير، لأن لدينا ظاهرة مستحدثة الآن، وهى تأجير الفروع بمعنى أن شركة الصرافة يكون لها مقر رئيسى ويأتى لها شخص معه أموال ويريد إنشاء شركة صرافة فيتم إنشاء فرع له تابع للشركة الرئيسية، وبالتالى يكون للشركة الواحدة أكثر من فرع، وأحيانا فى محافظات مختلفة.


• هل تقصد أن بعض أصحاب الشركات يقومون بتأجير فروع فى الأقاليم؟


الأبيض: نعم وهناك شركات تقوم بتأجير أكثر من ثلاثين فرعًا، حيث يقوم صاحب الشركة الأساسية بتأجير جزء من رخصته،، فمثلًا إذا كان الشخص الذى يريد تأجير شركة صرافة معه مليون جنيه فيقوم بشراء دولارات وعندما ينتهى المبلغ الذى يعمل به فى السوق، فإنه يريد بيع الدولارات التى قام بشرائها، فهذا الأمر أحدث ربكة كبيرة فى السوق.


وكيف يمكن السيطرة على ذلك الأمر؟


الأبيض: البنك المركزى لا يمكنه ذلك، فمن الناحية القانونية لا يمكن إيقاف صاحب الشركة، فهو يعمل قانونا.


هل يمكن أن يستغل ذلك الأمر من قبل أعضاء جماعة الإخوان؟


الأبيض: من الممكن، ومن الصعب أن تحدد هوية الشخص المستأجر إذا كان إخوانيًا أم لا، وهناك أشخاص يمكن أن يكون إخوانًا متخفين.


وهل تم التحفظ على كل شركات الصرافة التابعة للإخوان؟


حليم: لا يوجد شركة على أرض مصر تابعة للإخوان، كل شركات الإخوان تم التحفظ عليها، وكان عددها ١٤ شركة.


وهل يمكن تأجير فروع شركة لأفراد لا تنطبق عليهم الشروط؟


الأبيض: الشخص المؤجر ليس له وجود على الورق إطلاقًا بالنسبة للشركة، والمشكلة أن الفروع أصبحت كثيرة وأخبرت البنك المركزى بالشركات المؤجرة، ولكن البنك غير قادر على اتخاذ إجراءات معهم، لأن المؤجر ليس له وجود على الورق.


• ولماذا لا يتم تعديل التشريعات بحيث يمكن منع أى فرد من العمل فى المجال إذا ارتكب مخالفة؟


الأبيض: لا يمكن ذلك، لأن هذه الشركات مساهمة، فمثلًا صاحب الشركات ليس بالضرورة أن يكون متواجدًا فى الشركة، فالجميع ساهم فى الشركة ويديرها مدير تنفيذي، وغالبية شركات الصرافة شركات اكتتاب مغلق أى عائلية مثل الفرد وأولاده أو إخوته.


• كيف يمكن دخول الدولار للقطاع المصرفي؟


- الأبيض: أولًا لابد بالاهتمام بالعاملين بالخارج لأنه لو لم يتم الاهتمام به نفقد ٢٠ مليار دولار سنويًا، وهذا الرقم الكبير مفتقد بنسبة ٩٠ فى المائة، وتحويلات المصريين بالخارج تباعا ولا تأتى إلى مصر للأسف الشديد، فمثلًا صديق لى يعمل فى السعودية أخبرنى أنه قام بتغيير الدولار بتسعة جنيهات وربع أمس، وتم تحويل العملة إلى الجنيه المصرى قبل أن تدخل مصر أساسًا، وهناك جماعات ضغط على المصريين بالخارج لعدم تحويل دولارات إلى مصر وطلبنا من محافظ البنك المركزى البحث عن وسيلة لجذب تحويلات المصريين بالخارج، فمثلًا مصرى مقيم فى الخارج لو قام بتحويل مليون دولار بالسعر الرسمى لابد وأن تعامله الدولة معاملة خاصة من حيث إعطائه سعرًا مميزًا، ولابد أن يعرف الجميع أنه لا يمكن أن يكون للدولار سعران لأن هناك اتفاقية مع البنك الدولى الذى يرفض تعامل الدولة مع باقى الدول أعضاء الصندوق إذا كان هناك أكثر من سعر للعملة الواحدة، فالعامل فى الخارج مثلًا إذا قام بتحويل مليون دولار فى البنك بالسعر الرسمى فإن الدولة عليها أن تقدم له امتيازات مثل إعفائه مثلًا من الجمارك أو خصم ٥٠ فى المائة مثلًا، ولكن على العكس من ذلك فإن الدولة قامت بمعاملة المصريين بالخارج، الذين جاءوا لشراء وحدات سكنية أو قطعة أرض فى بيت الوطن أو بيت العائلة بطريقة سيئة “وطلعت عينيهم”.


كيف حدث ذلك؟


الأبيض: حتى الآن لم يتسلم الأرض ولم يتم توصيل أى مرافق عليها على العكس من المفترض أن يتم من معاملة هذا الشخص بمعاملة خاصة لأنه جاء يشترى بالعملة الصعبة، ولابد أن تشجع ذلك.


ما رأيك فى المجموعة الاقتصادية فى الحكومة الحالية؟


الأبيض: المجموعة الاقتصادية الحالية فى الحكومة لا تصلح، فمثلًا المستثمر الأجنبى غير مسئول عن أى تراخيص للأرض التى يأخذها، ويجب أن تكون الدولة هى المسئولة، فلا يصح أن يأتى مستثمر لعمل مصنع ويأخذ أكثر من عام لإنها التراخيص والاجراءات، وكل ما تريد الحكومة أن تفعله هو الشباك الواحد، ونحن لدينا مشكلة فى وجود أراضى للاستثمار، وهناك أشخاص يملكون أراض فى المناطق ويتركون هذه الأرض كنوع من التسقيع أو الاستثمار ولابد أن تطرح الدولة مناطق استثمارية وتقول إنه متاح بها أراض من عشرين ألف متر حتى خمسين ألف متر مثلًا، ويأتى المستثمر لهيئة الاستثمار ويقدم له الأوراق الخاصة بمشروعه وإذا تم الموافقة على المشروع يتم إنهاء الإجراءات فى الحال ويكون متوفرا فى الأرض مياه وكهرباء وحتى لا يضيع المستثمر ثلاث سنوات فى استخراج أوراق.


المصور: هل تستطيع شركة صرافة واحدة توفير مبالغ كبيرة من الدولارات فى الفترة الحالية؟


الأبيض: لا تستطيع شركة واحدة القيام بذلك، وإنما تقوم عن طريق توفير الدولارات اللازمة من عدد من الشركات، والمشكلة ليست شركة الصرافة، ومن الممكن أن نغلق شهرين أو أكثر، لكننا نعانى من اتهامنا بأننا «شياطين» رغم اعترافنا أن القطاع به عدد لا يحبون البلد مثل أى قطاع فى الدولة، كما يوجد عدد من أصحاب الشركات يتجاوزون فى العمل، ولا تستطيع السيطرة على ذلك فلا توجد قوانين تحدد طبيعة عملهم، والقضية لها أبعاد كثيرة، ولو استطاعت الدولة توفير الدولارات للعميل فلماذا يذهب إلى شركات الصرافة من الأساس، ومن المؤكد أن على شركات الصرافة أن يكون لها موقف وطنى تتضامن فيه مع المطالب القومية لمصر فى مثل هذه الظروف، ولكن يبقى أن عددا قليلا من الشركات سيلتزم بذلك.


المصور: لماذا تعتقد أن عددا قليلا سيلتزم بهذا الموقف الوطني؟


الأبيض: لا أستطيع أن أحدد الرقم الذى سيتضامن معي، أو ألزم شركات المحافظات بتلك القواعد، لكن المؤكد عندى أن لدينا مجموعة تريد أن تحدث تغييرا يساند الدولة، ولكن العدد قليل.


المصور: فى الفترة الحالية، سمعنا عن تجاوزات لدى السوق السوداء بما يمكن وصفه بـ»تعطيش السوق من الدولارات».. ما مدى صحة ذلك؟


الأبيض: الطلب على الدولار أكثر من المعروض سواءً مع السماسرة أو التجار أو السوق السوداء، وليست عملية «تعطيش». و”التعطيش” يحدث فى حال وجود شخص لديه أموال يشترى بها دولارات، حتى يصل بها إلى سعر معين، ولذلك فشركات الصرافة لا تستطيع أن تقوم بهذا الدور على الإطلاق.. مصر بها «دولارات» ولكن هناك مشكلة من ضمن المشاكل، التى تتسبب فى الندرة، وهو قيام البعض بـ»تخزين» الدولار، وهذا يعود إلى العامل النفسى لاحتمال ارتفاع سعره.


ومن المفترض فى ظل هذه الظروف أن تهبط أسعار العقارات على اعتبار أن هناك قطاعات أخرى تحقق مكاسب أكثر من العقارات. و”التعطيش” يحدث عندما يقوم أصحاب رءوس الأموال الذين لا يحتاجونها فى الظرف الراهن بالتعاون مع جماعات الضغط على الوضع القائم لإفشال السياسات الموجودة، بشراء أكبر قدر من الدولارات، ويمكن مواجهة كل هذا عندما تعمل الحكومة على أن يصل الاحتياطى النقدى لحدود ٢٧ مليار دولار، وفى هذه الحالة تكون هناك انفراجة.


المصور: منْ هم جماعات الضغط التى أشرت إليها؟


الأبيض: جماعات الضغط كثيرة ولا أستطيع تحديدها بالاسم، لكنى أقرأ الأحداث وأتابعها، فعندما يظهر أحد فى التليفزيون أو يستخدم وسائل التواصل الاجتماعى فى التحريض على عدم تحويل العاملين بالخارج مدخراتهم حتى يسقط النظام، وهؤلاء جماعة ضغط، وانتشرت هذه الدعوة فى عدد من الدول، وعلى رأسهم أنصار جماعة الإخوان، بجانب القوى الخارجية الأخرى وعلى رأسها أمريكا التى تعتبرنا هدفًا لكل مخططات الإفشال، وإن لم ينتبه المصريون لما يحدث سنخسر كثيرًا.


وبشكل أكثر وضوحًا، فأمريكا وقطر وتركيا تدعم الجماعات الإرهابية على الحدود مع مصر، وتضغط بشكل كبير لإسقاط الدولة المصرية عن طريق تمويل المتطرفين فى ليبيا عبر جماعة داعش التى تمولها تركيا من تمويل البترول.


المصور: ما الحل لمواجهة تلك المؤامرة؟


الأبيض: يجب أن تلتزم شركات الصرافة بالسعر الموجود، ولا نتراجع عنه، سواء توفر الدولار أم لا، لأن الأفراد الذين يحتكرون الدولار سيصلون إلى فترة يجب أن يبيعوا ما لديهم من عملة، رغم محاربة السوق السوداء المستمرة لنا.


المصور: لماذا لا تُغلظ العقوبات على السوق السوداء؟


الأبيض: السوق السوداء مجرّمة بحكم القانون المصري، وحاليًا يتم التحفظ على أموال من يضبط متلاعبًا بالدولار فى السوق السوداء.


المصور: من الجهة المسئولة عن مراقبة عمل شركات الصرافة؟


الأبيض: البنك المركزى هو الجهة الرقابية الوحيدة التى تراقب عمل شركات الصرافة.


المصور: ما الاقتراحات التى ترونها ضرورية لحل عاجل لأزمة الدولار؟


الأبيض: الحل الأول لمواجهة أزمة الدولار أن تعمل الحكومة على جذب الدولار بحلول غير تقليدية، واستخدام الأساليب الحديثة بمعنى أوضح «ناس تنحت فى الصخر للخروج من الأزمة الراهنة»، وزيادة الإنتاج لسد عجز الموازنة.


المصور: ما القيمة الحقيقية للدولار حاليًا؟


الأبيض: لا يستطيع أحد تحديد القيمة الفعلية للدولار فى الوقت الحالى إلا السوق، وكل بلد لها ظروفها ومصر لا تستطيع تحمل رفع قيمة الدولار أكثر من هذا.


حليم: الدولار تتراوح قيمته حسب سوق كل دولة، ولا يستطيع أحد أن يقُر بالقيمة الحقيقية للدولار حاليًا.


المصور: ولماذا تتهمون بالرغبة فى “تعويم الجنيه”؟


الأبيض: إطلاقًا ولا يجوز، لأن «المواطن مش هيلاقى ياكل»، ولن يستطيع أحد التحكم فى قيمة الدولار فى هذه الحالة وقد ينهار الاقتصاد.


حليم: كل الذين يظهرون فى الدولار، ويعتقدون بأنهم يفهمون فى الاقتصاد ويتحدثون عن أزمة الدولار، ويطالبون بإغلاق شركات الصرافة، فهم بحق لا يعرفون أى شىء فى الاقتصاد، فكيف تعالجون أزمة الواردات بإغلاق الصرافة؟


إن حدث هذا سيظهر مليون تاجر، ولن يستطيع التاجر توفير ما يحتاجه العميل من الدولار، وستظهر أسعار متفاوتة للصرف، ولن توجد آلية تحكمهم أو تلاحقهم وتراقب عملهم.


المصور: مرة أخرى، ما الحل السريع لإطفاء نار الدولار؟


الأبيض: لابد أن تقل الواردات فى المقام الأول، ومن ثم يتكيف المجتمع على ترشيد الاستهلاك فى السلع الترفيهية، وحتى نكون منصفين، فالبنك المركزى لا يستطيع وحده القيام بهذا الدولار، لأنه ليس مهمته جذب العملات، وإنما يلتزم بتنظيم الأموال الواردة إليه من قناة السويس والسياحة وباقى القطاعات، وصرفها فى توقيتات منظمة، يأتى بعد ذلك وضع أساليب لجذب مدخرات العاملين بالخارج بحوافز غير تقليدية.


كما أن اللجنة التنسيقية التى شكلتها الحكومة بها كوادر جيدة تريد عمل شيء لمصر، كما أن محافظ البنك المركزى يريد التغيير فعلا، ولكنه يفتقد إلى الآليات التى تساعده فى القيام بذلك.


المصور: هل أثرت المشروعات القومية على أزمة الدولار الحالية؟


الأبيض: البعض تحدث عن تأثير المشروعات القومية المتعددة التى قامت بها الدولة وتأثيرها على الدولار، لكنى أقول إنها مشروعات الضرورة التى لابد منها لحل مشاكل عاجلة. لكننا كمصريين «مستعجلون» على كل المشروعات. وقول واحد فإن هذه المشروعات لا دخل لها بأزمة الدولار، بل ستساعدنا كى نحل كل مشاكلنا التى تراكمت خلال السنوات الماضية.


المصور: ما مطالبكم من المستوردين؟


الأبيض: على المستوردين أن يتوقفوا عن شراء الدولار بحدود إلى فترة معينة إلى أن تُحل الأزمة، ولا يجوز أن نطالب بإيقاف استيراد السلع غير الضرورية وقد يعتقد المستوردون أننا نحاربهم، ولكن يجب أن يتم ترشيد استيراد هذه السلع.


المصور: هل المساعدات الخليجية لها دور فى خفض سعر الدولار؟


بالطبع، لأنه عندما تزيد حصيلة الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزى سيوفر الحاجة إلى الدولار، وبالتالى يقلل الطلب عليه وينخفض سعره بشكل إجبارى.


المصور: وماذا عن التعامل بالدولار فى السوق المحلي؟


التعامل بالدولار فى السوق المحلى مرفوض قانونيًا ويتم تجريمه، رغم قيام الجامعات الخاصة والمدارس الدولية بالتعامل بالعملة الأجنبية، وبالتالى لابد من تطبيق الدولار.


المصور: هل ساهم رفع سقف الإيداع بالبنوك فى إنعاش السوق السوداء؟


حليم: هل يُعقل أن يصدر قرار رفع سقف الإيداع إلى ٢٥٠ ألف دولار يوم ٢٧ يناير الماضي؟ فقد كان هذا القرار من عوامل الضغط على السوق، وحقى فى خلال آخر ٤ أيام أن أستهلك هذا الشهر، وبالتالى تكالب الجميع على الحصول على الـ ٢٥٠ ألفا فى الشهر التالي، وكان يجب أن يصدر القرار فى بداية شهر فبراير.


والحقيقة أن الحكومة لم ترفع سعر صرف الدولار إلا بوسائل ضغط غير عادية، وعند مراجعة خطوط الشحن التى أخذت مجهودا ضخما من المستوردين المصريين نتيجة وقوف البضاعة فى الموانئ ولا توجد مستندات شحن، وبالتالى تقلص مخزون السلع، مما أدى إلى خسارة البضاعة، وبالتالى تم رفع سقف الإيداع، وعاد المستوردون إلى تقليص حجم استثماراتهم.


الأبيض: رفع سقف الإيداع كان طلبًا ملحًا من المستوردين واتحاد الغرف التجارية.. وفى ظل ارتفاع الدولار قام بعض المستوردين بإلغاء عدد من الصفقات التى تم إبرامها.. الأمر الثانى أن الأسواق الحالية التى نعيشها فيها بطء شديد، كما أن الركود بالأسواق سيجبر المستهلكين على خفض طلباتهم، وستستفيد جماعات الضغط من هذا الوضع.


المصور: هل ارتفاع سعر الدولار يؤثر على السلع الاستراتيجية خاصة القمح والزيوت؟


حليم: بالطبع، فشركات الزيوت تتجه لزيادة أسعارها بل وبعض الشركات قد تتجه للإغلاق.


الأبيض: الحكومة اتخذت خطوة لابد أن تحدث من فترة، حيث رفعت سعر شراء الإردب إلى ٤٢٠ جنيهًا، وفى رأيى الشخصى أنه لو هناك إمكانية للزيادة يقوم بذلك.


المصور: كيف تُستغل بطاقات الائتمان فى المضاربة على الدولار؟


حليم: نحن كمصريين مبدعون، ونستطيع عمل أى شيء فى الوجود، فالبطاقات الائتمانية تخصصت فيها مجموعة كبيرة، والبعض يقوم بجمع البطاقات ويسحب على كل بطاقة ١٠٠ ألف دولار بالسعر الرسمي، ويقوم ببيعها فى السوق السوداء، ويتربحون بشكل خرافى من وراء ذلك، ولا يوجد أحد يفكر إلا فى مصلحته الشخصية والكل يمسك معاول الهدم.


الأبيض: أحُارب من بعض الموجودين فى السوق، لأننى أتحدث عن الحقيقة ومعى مجموعة لا يعجبها الوضع، وقلنا إن شركتنا لو أخطأت فلابد من شطبها، رغم يقينى أن الشطب لا يحل المشكلة الحالية، والمنظومة بها ارتباك غير عادي.


المصور: هل عودة الأموال المهربة من الخارج تسهم فى حل أزمة الدولار؟


الأبيض: مصر غير قادرة على استرداد الأموال المهربة، لأن الخارج لا يتعامل مثلنا، وحتى الآن هذه الدول لم تؤكد عودة الأموال، ولابد من التفكير فى حل آخر.


المصور: ما التوجه الأغلب داخل شركات الصرافة؟


مختلف التوجهات داخل قطاع الصرافة فى مصر، والثقافات مختلفة ومن هنا لا تستطيع توحيد الآراء.



آخر الأخبار