وليد الشيخ نقيب البقالين التموينين : ٥٠٪ عجزا فى سلع التموين.. والوزير السبب

24/02/2016 - 11:37:52

وليد الشيخ فى حواره مع بسمة أبوالعزم - عدسة: مصطفى سمك وليد الشيخ فى حواره مع بسمة أبوالعزم - عدسة: مصطفى سمك

حوار: بسمة أبو العزم

أرجع وليد الشيخ نقيب البقالين التموينيين، سبب أزمة نقص السلع التموينية خلال الشهر الجارى إلى تسرع وزير التموين فى إصدار قرار إلزام الشركة القابضة للصناعات الغذائية بتوصيل سلع فارق نقاط الخبز للبقالين بدلا من تعاملهم المباشر مع السوق الحر، قبل توفير احتياطى استراتيجى من السلع بما أدى إلى عجز ٥٠٪ فى توفير السلع التموينية.. وقال «الشيخ» في حوار لـ»المصور» إن سوء جودة سلع فارق نقاط الخبز، وارتفاع أسعارها ٢٠٪ أغضب حاملى البطاقات التموينية، ودفع العديد من البقالين لتغيير نشاطهم، مشيرًا إلى إقامة النقابة دعوى قضائية ضد وزارة المالية للحصول على متأخرات بقيمة ٢٥٢ مليون جنيه حتى ولو فى صورة سلع.


ما سبب غضب البقالين من وزير التموين؟


بقالو التموين مستاءون من قرار وزير التموين بشأن إجبارنا على استلام سلع فارق نقاط الخبز من الشركة القابضة للصناعات الغذائية, فتلك السلع كان البقالون يتسلمونها من شركات القطاع الخاص مباشرة حسب احتياج الزبون والمنطقة, وكان هذا الأمر مريحًا لأن احتياجات كل محافظة تختلف عن الأخرى, لكن القرار الأخير يلزمنا بالتعامل مع الشركة القابضة مباشرة, وهى للأسف غير قادرة على توفير سلع التموين الإساسية حتى توفر سلع فرق النقاط , نحن لانمانع فى الحصول على منتجات الشركة القابضة لنقف مع شركات القطاع العام, لكن للأسف ما تقوم به الوزارة يعني تحويل الشركة القابضة لوسيط بيننا وبين شركات القطاع الخاص, بما يضيف علينا تكلفة نقل من مخازن الجملة كما سنفقد ميزة التشكيل والتنويع.


كما أن الشركة القابضة تفتقد فن التوزيع العادل, وظهر ذلك فى أزمة الزيت الأخيرة، فالوزارة تطرح يوميا ألفي طن، وهناك بعض المحافظات التى لم تحصل على نصف حصتها فى حين أخذت أخرى أكثر مما تستحق, هناك غياب للعدالة الاجتماعية، نجاح منظومة التموين كان مرهونا بإحياء قيمة حرية الاختيار, لكن الشركة القابضة لا تستطيع تحقيق ذلك, فهناك عجز بالزيت والأرز التموينى والمخازن فارغة من هذه السلع ولم نحصل على السلع الأساسية لشهر يناير, كما أن سلع فارق نقاط الخبز قيمتها لنصف مليار جنيه شهريا، وأغلب أصحاب البطاقات التموينية يفضلون الحصول على سلعهم خلال أول خمسة أيام بالشهر وهذا ضغط كبير على الوزارة لن تستطيع تحمله


مبررات صدور قرار الوزير أنه حماية للمواطنين من استغلال بعض البقالين برفع أسعار سلع فارق نقاط الخبز.. ما ردك؟


جميع السلع معلومة السعر بالقطاع الخاص، كما أننا نوفر ١٥٠ سلعة للمواطن, فى حين فشلت وزارة التموين فى توفير ٤٠ سلعة والمتاح منهم ٦ سلع على الأكثر، نحن كنا شركاء فى نجاح منظومة التموين في السابق.


هل لكم صلة بحملة «تمرد بقالي الإسكندرية» ضد الوزير خالد حنفى؟


نحن ضد استمارة تمرد المناهضة لوزير التموين لأننا لا نمتلك هذه الثقافة ولا يجب أن تكون ردود فعلنا بهذه الهمجية, نحن أصحاب مطالب مشروعة ونبحث عنها بالطرق الشرعية .


ماهو تقييمك لمنظومة فارق نقاط الخبز بعد تولى الشركة القابضة مهمة توفيرها للبقاليين؟


فشلت، فالشركة القابضة لم تكن قادرة على التوزيع فلكل منطقة احتياجاتها، وليس من المعقول طرح مياه معدنية وعصير فى الشرقية، وحينما يبحثون عن الزيت والأرز لايجدونه. وقبل تغيير المنظومة كانت هناك أزمة فى الزيت والأرز منذ شهر ديسمبر، وبالتالى كان من الأولى تأجيل المنظومة, فحصول البقالين على سلع فارق نقاط الخبز تأخر كثيرا، فبعد أن حدد وزير التموين يوم ٥ فى الشهر اضطر للتأجيل إلى يوم١١ بقرار وزارى ثم يوم ١٤ وهذا المد دليل على وجود تقصير, فكان على وزير التموين عمل احتياطى مناسب وملء المخازن قبل التطبيق.


لذا نطالب وزير التموين بإلغاء القرار والعودة إلى النظام القديم بجعل البقال التموينى مسئولا عن التعاقد على السلع مباشرة من شركات القطاع الخاص لحين الانتهاء من إعادة هيكلة الشركة القابضة وتوفير مخزون استراتيجى واحتياطى من السلع, فأزمة نقص السلع لاتقتصر على فارق نقاط الخبز بل امتد للتموين الأصلى، هناك عجز ٦٥ ٪ بالسلع التموينية خلال الشهر الجاري، وبالتالى يجب أن تتفرغ الشركة القابضة للسلع التموينية فقط., وقبل «كارثة فبراير» كان البقال يملأ محله بسلع فارق نقاط الخبز قبل بداية الشهر بأربعة أيام، أما الآن، فالبقالون يقفون من الصباح الباكر حتى العشاء ينتظرون السلع.


ماذا عن موقف المواطنين من النظام الجديد؟


هناك مشادات في مختلف المحافظات بين المواطنين والبقالين، فأصحاب البطاقات متصورون أن البقال هو السبب فى تلك الأزمة, وبالعكس بقال التموين كان تاجرا تموينيا حتى شهر يناير، لكن بعد قرار وزير التموين تحول إلى مجرد وسيط لتوصيل السلع المتاحة لحاملى البطاقات التموينية, وللأسف لاتوجد بضائع بالمخازن فهناك فرع بالشرقية فى أنشاص يوزع لنحو سبع قرى لم يحصلوا على سلع تموينية حتى الآن. الأزمة شديدة وللأسف السلع الأساسية غير متوافرة حتى الآن, وإذا كان متاحا للبقال شراء السلع من السوق الحر لما تعرضت وزارة التموين لأزمة، فكان التجار سيوجهون أموالهم لشراء الزيت بما يرفع العبء على الوزارة, وللأسف هناك من يقدمون بيانات خاطئة لوزير التموين بشأن توافر السلع فى حين الشارع يعانى .


هل أطلعتم الوزارة على الأزمة؟


بالفعل وطالبنا بتغيير نظام نقاط الخبز من الشهر القادم وإعادته للبقال مرة أخرى بعيدا عن الشركة القابضة لحين تنظيم الوزارة أوراقها، وننتظر رد د. خالد حنفى وزير التموين على مطلبنا بعد ثلاثة أيام.


هل ارتفعت أسعار سلع فارق نقاط الخبز؟


أقنعونا أن تغيير المنظومة يهدف للحفاظ على المواطن من جشع بعض البقالين التموينيين ثم فوجئنا بأسعار غريبة جدا بارتفاع قدره ٢٠ ٪ خلال الشهر الجارى, وأرسلنا إلى الوزير فواتير بذلك، وبالفعل عُدلت الأسعار ثلاث مرات، وبالرغم من ذلك فمازالت هناك بعض الأسعار مرتفعة، ولا نعرف السبب.. هل الشركة القابضة هى السبب أم الموردون لها, ولمصلحة من هذه الزيادة .


ماذا عن جودة السلع؟


جميع الشركات المعروفة بجودة منتجاتها لايمكنها الانتظار ٤٥ يوما لحين تحصيل أموالها من الدولة, وبالتالى الشركات التى ليس لها سوق وزبائن. الشركات غير المعروفة هى التى تجرى وراء هذه المنظومة .


كيف تتفادى وزارة التموين تكرار أزمة الزيت ؟


بوضع احتياطى كاف لمدة ٦٠ يوما لمواجهة أى تغييرات جوية تؤثر على الواردات والسفن وبالطبع الأمر ينطبق على السلع الأساسية ,فاحتياجات المواطنين من الزيت شهريا تصل إلى نحو ١١٨ ألف طن.


ماذا عن أزمة نقص الأرز؟


وزارة التموين وراء أزمة نقص الأرز لأنها لم تمنح الموردين أموالهم لذا امتنعوا عن التوريد منذ شهرين.. ونسبة كبيرة من البقالين التموينيين يعتزمون تغيير نشاطهم.


لم تمنح وزارة التموين الموردين أموالهم لذا امتنعوا عن التوريد والأزمة مستمرة منذ شهرين ونتوقع استمرارها.


هل بالفعل بدأ بعض البقالين فى تغيير نشاطهم؟


هناك تفكير جدى لتغيير النشاط لدى نسبة كبيرة منذ بداية الشهر الجارى لكنهم ينتظرون موقف وزير التموين من توفير السلع وإلغاء القرار.


وما هى تفاصيل خطة تطوير البقالين التموينيين وتحويلهم لنظام «الفرينشايز»؟


قامت الوزارة باختيار أكبر بقالي التموين مبيعات فى كل محافظة لتطبيق هذا النظام حيث تدخل الشركات لتطوير محل البقالة ليصبح مثل «الهايبر»، وبالفعل تم اختيار أكبر ١٥ تاجرا تصل مبيعات الواحد منهم إلى ما يزيد عن ربع مليون جنيه .


ماهو تأثير المجمعات الاستهلاكية على البقالين التموينيين؟


نحن والمجمعات شريك, فالمجمعات قبل المنظومة كانت مجهزة ومليئة بالسلع لذا عانينا أول ثلاثة أشهر، لكن حاليا لدى البقالين قوة مالية جيدة تساعدهم على شراء البضائع وعامل المنافسة موجود، فلدينا بقالو تموين يقدمون رحلات عمرة داخل مسابقات لمن يصرفون سلع فارق نقاط الخبز تتجاوز ٢٠٠ جنيه من خلال سحب, وهناك من يضع مجلة إعلانية تعرض كافة المنتجات المتاحة بالمحل وأسعارها لجذب الزبائن.


وهل مشروع «جمعيتى» سيؤثر سلبا على بقال التموين التقليدى؟


لن يؤثر علينا بشئ خاصة أن الإقبال محدود عليه لأن قيمة الفائدة مرتفعة به فمن يتاجر لايريد دخول البنك معه كشريك, وحتى إذا اشترك بعض البقالين فالمنظومة لن نتضرر, فهناك زيادة مستمرة فى أعداد البقالين، حيث ارتفع العدد من ٢٥ ألفا إلى ٢٨ ألف بقال خلال عام ونصف تقريبا .


وما سبب هذه الزيادة؟


البقال التموينى كان حقه مهدورا من ناحية هامش الربح قبل بدء المنظومة الأخيرة، فكان يحصل على جنيه مقابل كل بطاقة بخلاف تأخر وزارة المالية فى صرف مستحقات ١٤ شهرا بإجمالى ٢٥٢ مليون جنيه، لكن الآن هامش الربح زاد، وهذا سبب زيادة عدد البقالين.


وماهو مصير المتأخرات لدى وزارة المالية؟


تقدمنا فى النقابة العامة لبقالي التموين بدعوى قضائية ضد وزارة المالية, ونظرا للظروف الاقتصادية للدولة عرضنا التخلى عن قيمة متأخرات ثلاثة أشهر ووضع آلية للسداد على مدى طويل، ونحن لدينا عدة مقترحات لطرق السداد وعلى رأسها تحصيل الأموال فى شكل بضاعة .


كان البقالون متهمين باستغلال الدعم والاتجار به فى السوق السوداء، هل تغير الوضع فى المنظومة الحالية؟


لم تعد هذه الاتهامات موجودة فى المنظومة الحالية, لكن فيما قبل كان بقال التموين والشركة القابضة شركاء فى توصيل الدعم من الحكومة للشعب، وهذا ماعدنا إليه مرة أخرى بعد عودة الشركة القابضة لتكون مسئولة عن توفير فارق نقاط الخبز إلى جانب التموين, فلا يعلم أحد إذا كانت المخازن مليئة بالسلع أو فارغة, فالقاهرة بها ١٨ مخزنا تابعا لشركات الجملة تتوافر السلع لنحو ١١ مخزنا فى حين يظل الباقون بدون سلع، فهناك عدم عدالة فى التوزيع وبالتالى إذا لم يجد المواطن حصته من السلع لدى البقال فسيتهمه بالسرقة ، ولن يتحدث عن فروع الجملة, فسبق أن صرح وزير التموين السابق اللواء أبو شادى بأن حصة الأرز المدعم ١١١ ألف طن وقام بتوفير ١٢٠ ألف طن بزيادة ٩ آلاف طن ووقتها سألنا عن سبب العجز فكان الرد بأن الشركة القابضة لاتوزع بالعدل وبالفعل اتصلت بفرعي جملة تبين حصول الأول على ضعف حصته فى حين ظل الثانى خاويا من الأرز, وبالتالى حينما يعلن الوزير عن توافر السلع فهو صادق وحينما يؤكد البقالون على وجود عجز لديهم فهم صادقون أيضا, فالشركة القابضة لاتوزع السلع بعدالة لصالح حسابات لانعرفها .


هل كان البقالون يبيعون الزيت والأرز المدعم فى السوق السوداء للإخوان قبل بدء العمل المنظومة الحالية؟


كل فرد كان مرتبطا ببطاقة تموين ويحصل على حصته شهريا، ولا يمكن أن يبيع البقال سلع التموين بالسوق السوداء, لا أعرف كيف كان يحصل الإخوان على سلع التموين لكن بالتأكيد كانوا يشترونها من الأسواق، فهناك مواطنون كانوا يبيعون الزائد عن احتياجاتهم.


أثارت تصريحات الوزير بشأن توافر دواجن يصل سعر الواحدة منها «مجمدة» إلى جنيه واحد ضجة كبيرة.. هل هذه الدواجن موجودة بالفعل؟


ليست متوافرة... المنظومة الجديدة للتموين حرة وليست مرتبطة بسلعة بعينها. وهذا كل ما لدي في هذا الموضوع الذي يُسأل عنه وزير التموين.