نواب البرلمان: لــــو ارتفعــــت الأسعــــار .. «الحكومة هتمشى»!

24/02/2016 - 11:31:33

النائبة أمل زكريا النائبة أمل زكريا

تقرير: رانيا سالم

يبدو أن مجلس النواب قرر ترقب تطورات الوضع الاقتصادي المتأزم خلال الفترة الأخيرة، منتظرًا بيان الحكومة المقرر عرضه على المجلس في الأيام المقبلة؛ لكن عدد من النواب أكد أن رفع الأسعار يعجل برحيل الحكومة، وإقالتها، كونها عجزت عن مواجهة الأزمة منذ قدومها.


النواب أجمعوا أنهم فى انحياز تام للمواطنين، وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال قررت الحكومة رفع الأسعار، مشيرين إلى أن المواطن ليس في وضع يسمح بتحمل أعباء جديدة أو إجراءات استثنائية.


النائبة منى منير، عن قائمة فى حب مصر، ترى أن رفع الأسعار أمر مرفوض حاليًا، لكنها تشدد على ضرورة عدم اتخاذ رد فعل إلا بعد أن تصدر قرارات فعلية، “الخوض فى حديث ارتفاع الأسعار والافتراضات فى المطلق دون سند لا يزيد عن كونه أحاديث تثير الرأى العام دون جدوى، بل إن ذلك يؤثر سلبا على الشارع المصرى ويزيده سخطا من الأداء الحكومى حتى إن لم يتخذ قرارات خاصة بتحريك الأسعار”.


وتشدد النائبة على ضرورة أن تضع الحكومة الحالية خططا وطرقا بديلة لزيادة موارد الموازنة دون رفع الأسعار أو إلغاء الدعم، مضيفة: يمكن اللجوء لرفع أسعار الخدمات للشرائح الأكثر استهلاكا وغير المستحقة للدعم، دون المساس بالمواطن العادى لأن الخدمات التي يستخدمها بالنسبة له أساسيات حياة.


أما النائب عمر مصيلحي، فيقول “لا يمكننا تفادى عجز الحكومة فى ضبط موازنتها بتحريك الأسعار، فعلى الحكومة أن تضع حلولا جذرية لكل المشكلات التى تواجهها، وألا تستسهل الأمر باللجوء لرفع الأسعار”، مضيفاً أنه إذا رغبت الحكومة أن ترفع أسعار الخدمات والسلع، فعليها أن تعلن هذا عبر بيان الحكومة على البرلمان، وتعرض فى شفافية تامة أسباب ونوع الخدمات والسلع التى سيتم رفعها، وبعدها يحدد البرلمان موافقته على هذه الخطوة، على أن يتزامن معها حوار مجتمعى يظهر للرأى العام سياسات وقرارات الحكومة.


ويشير مصيلحي إلى أن موافقة البرلمان على بيان الحكومة ستنبع من شفافية البيان وتقديم سياسات واضحة ومحددة التى ستعلنها الحكومة، ومنها تحسين الخدمات وتوفير السلع الأساسية التى سيجدها المواطن بعد تحريك الأسعار، “على الحكومة أن تكون أكثر تفهما وإدراكا لاحتياجات وطلبات المواطن البسيط ليدعمها ويساندها فى تجاوز كافة المشكلات والقضايا”، مشددا على أن “نواب البرلمان منحازون للشعب وللمواطن البسيط، وهو ما ظهر جليا فى رفض قانون الخدمة المدنية، فالبرلمان ونوابه يسعون وراء إيجاد الحلول المناسبة التى تأتي بمورد جديدة للحكومة وفى الوقت نفسه لا تمثل عبئا على كاهل البسطاء”.


النائبة مرفت الكسندر، تقول إنه لا يمكن اتخاذ رد فعل لأمر غير واقعي، “فالحديث عن سياسات الأسعار قبل إلقاء البيان الحكومى يعني استباق أمر لم يحدث بعد، كما أن شائعات ارتفاع الأسعار يمكن أن يستغلها بعض التجار ضعاف النفوس ليقوموا برفع الأسعار مقدماً بما يمثل عبئا إضافيا على المواطن.


ويدعو إلهامى عجينة، نائب دائرة بلقاس الدقهلية، إلى ضرورة أن تشرك الحكومة المواطنين في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية الحالية، مضيفا: إن لم يحدث ذلك ستكون هناك كارثة حقيقية تتحمل مسئوليتها الحكومة، ولا يخفى على أحد أن الحكومة تعانى من أزمة اقتصادية أحد حلولها هو تحريك الأسعار، لكن إن حدث ذلك بشكل عشوائى فستقوم كارثة، على رئيس الحكومة أن يمتلك ما يكفى من الجرأة لمواجهة الشعب بحقيقة الوضع الاقتصادى دون تزييف أو مبالغة، ويعلن للمواطنين جميع الإجراءات والسياسات ليتفهموها ويعوا أسبابها، بدلا من أن يستيقظوا صباحاً ليجدوا ارتفاعا فى الأسعار فيزدادوا غضبا من الحكومة”.


ويرى عجينة أن “الحكومة محكوم عليها بالإعدام منذ اللحظة الأولى لتشكيلها، لأنها جاءت فى ظروف شديدة السوء، تتطلب أن تقدم حلولا خارج الصندوق كما يقال لكنها تفتقد لمثل هذه الحلول، ولا تزال تسير على نهج الحلول التقليدية التى لم يعد لها جدوى فى الوقت الحالى، كما أن هناك بعض الوزراء والمحافظين غير مناسبين للمرحلة الحالية، وعليهم أن يرحلوا قبل أن يُرحلوا”.


في ذات السياق، يؤكد النائب عمر الغنيمي، عن حزب مستقبل وطن، أن الجو العام غير ملائم لتحريك للأسعار، معتبرا أن الحكومة هى السبب في الأزمة الاقتصادية الحالية، “وإن كانت غير قادرة على حلها فعليها أن تتركها لآخرين قادرين على إيجاد حلول مختلفة لتجاوزها”، وفق قوله.


“إن حدث فسيكون المسمار الأخير فى نعش الحكومة”، هكذا يعلق الغنيمي على احتمالية قيام الحكومة برفع الأسعار، موضحا: هناك سخط وغضب كبير من جانب المواطنين لهذه الحكومة بعد تكرار الأزمات من إضراب للأطباء وارتفاع الدولار، وأخيرا أزمة تسبب فيها فئة من أمناء الشرطة.


ويختلف النائب توفيق عكاشة عن زملائه في الرأي قائلا: تحريك الأسعار أمر طبيعى دون حتى انتظار بيان الحكومة، لأن ارتفاع الدولار سيؤدى إلى ارتفاع تحريك الأسعار، وبالتالى سترتفع جميع أسعار المنتجات، وهذا أمر طبيعى لأن الاقتصاد المصرى مرتبط بالدولار، وغطاء الدولار المصرى مكشوف، مطالبا بحل البرلمان وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وليس مجرد إعادة تشكيل حكومة جديدة لمواجهة هذه الأزمات.


النائبة أمل زكريا، تقول إن البرلمان يجب أن يتحرك إذا زادت الأسعار، مضيفة: دور المجلس رقابى ويتوجب عليه بحث الأسباب التى أدت إلى ارتفاع وتحريك الأسعار، ونحن سنقف إلى جانب المواطن وليس بجانب الحكومة، ووارد بشكل كبير المطالبة بإقالة حكومة المهندس شريف إسماعيل فى حالة لجوئها إلى تحريك للأسعار دون تقديم سبب أو بدائل أخرى لا تمثل عبئا على المواطنين.


وتتابع النائبة: “المجلس بسلطاته التشريعية بجانب رئيس الجمهورية وسلطاته يعملان من أجل المواطن البسيط، وعندما نجد أن الحكومة تقوم بتحريك للأسعار، والمواطنون غير قادرين على تحملها، فسيكون رد فعلنا هو إقالة هذه الحكومة، لكن إذا كانت هناك أسباب وراء هذا الزيادة فلابد معرفتها، ومعرفة الفترة الزمنية التي ستستغرقها”.