الأخطاء الخمسة في التقرير النهائي للاتحاد الأوربي للانتخابات الرئاسية

26/08/2014 - 9:56:21

ماريو ديفيد رئيس بعثه الاتحاد الاوربى ماريو ديفيد رئيس بعثه الاتحاد الاوربى

تقرير يكتبه: خالد ناجح

وقع التقرير النهائي للاتحاد الأوربي للانتخابات الرئاسية المصرية في خمسة أخطاء أولها جاء في الإعلام الذي ذكره التقرير بأن الإعلام الحكومي كان محايدا وأشار إلي أن الإعلام الخاص كان منحازا لأحد المرشحين وهذا يتنافي مع ما ينادي به الغرب نفسه من إعطاء الحرية لإعلام القطاع الخاص والأهم هو موضوعية وحياد اعلام الدولة المملوك للشعب والخطأ الثاني الذي جاء بالتقرير هو التدخل في الشئون القضائية والتعرض لأحكام جنائية صدرت قبل الانتخابات الرئاسية وكذلك التعرض لقانون التظاهر والخطأ الثالث أشار الي العملية الانتخابية ولم يشر إلي العمليات الارهابية التي صاحبت العملية والخطأ الرابع انه تضارب التقرير النهائي مع التقرير المبدئي الذي نشرته البعثة 29 مايو عقب الانتخابات مباشرة واشادت بدور اللجنة العليا للانتخابات والذي ردت عليه اللجنة بنفسها والخطأ الخامس والفادح هو إشارة التقرير إلي إن المرأة لم تشارك بقدر كاف وان المصريين جميعا كانوا يشاهدون المرأة المصرية ودورها في هذه الانتخابات.


المستشار مدحت إدريس المتحدث الرسمي للجنة العليا للانتخابات قال إن المستشار أيمن عباس، رئيس اللجنة العليا للانتخابات،عندما استقبل ماريو ديفيد رئيس بعثة الاتحاد الأوربي لمتابعة الانتخابات والوفد المرافق له. عندما قدم ماريو ديفيد نسخة من التقرير الذي أعدته البعثة التابعة للاتحاد الأوربي عن الانتخابات الرئاسية المصرية 2014، وأكد علي اهتمام الاتحاد الأوربي بمصر لما لها من مكانة هامة لدي الاتحاد الأوربي. وأضاف أن دور البعثة التابعة للاتحاد الأوربي يقتصر فقط علي متابعة الانتخابات في الدول وتقديم أوجه الدعم والمشورة للسلطات المعنية ونقل الخبرات لإنجاح العملية الانتخابية - دونما تدخل في الشأن الداخلي للدول خاصة في مجال الانتخابات، وأبدي استعداد الاتحاد القيام بهذا الدور من خلال التعاون بين البعثة واللجنة العليا للانتخابات . وأكد المستشار أيمن عباس، رئيس اللجنة، خلال اللقاء أن اللجنة تمارس عملها في إطار من الحيدة والشفافية وأنها ستسمح لمنظمات المجتمع المدني سواء الدولية أو المحلية التي تتوافر فيها الشروط الموضوعية بمتابعة الانتخابات وتقدم كافة التسهيلات المتطلبة لأدائها عملها في الانتخابات القادمة.


قال ديفيد خلال عرض التقرير النهائي عن الانتخابات الرئاسية التي انتهت منذ شهرين، "أنه تمت دعوة البعثة من قبل جمهورية مصر العربية لمتابعة الانتخابات وبما أن الاتحاد الأوربي يهتم بتقديم كل الدعم لمصر فقد تم إرسالنا لمراقبة الانتخابات".


وأوضح رئيس البعثة، أن الانتخابات الرئاسية تمت إدارتها طبقا لما يتماشي مع القانون، مؤكدا علي عدم التدخل في سيادة واستقلال مصر.


أوضح متابعو بعثة الاتحاد الأوربي لمتابعة الانتخابات، أن البعثة قامت بـ 6941 زيارة إلي مراكز الاقتراع، وأفادوا أن التصويت واحتساب الأصوات وجدولتها كانت تدار بطريقة منتظمة ومنظمة تنظيما جيدا من قبل معظم أفراد اللجان العامة ولجان مراكز الاقتراع الذين تمت متابعتهم.


كما طالبت البعثة بالنظر في ضمان فرص التصويت أمام الأشخاص الذين يبلغون 18 عاما، والمحتجزين في انتظار المحاكمة والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق تجهيز لجان انتخابية، كما طالبت بإعطاء أهمية إلي تعزيز مشاركة أكبر للمرأة في المناصب المنتخبة، وزيادة معدل الشفافية في تسجيل الناخبين، والاهتمام بمراجعة الشكاوي والطعون، وتبسيط إجراءات اعتماد المتابعين المحليين للانتخابات وضمان حصول المتابعين المحليين والدوليين علي الاعتمادات في أقرب وقت من مراحل العملية الانتخابية.


وفي التوصيات طويلة الأجل طالبت البعثة بالاهتمام بضمان حماية الحق في التصويت والاهتمام بتعزيز مشاركة المرأة عن طريق التعريف بالإلزامات القانونية لتعزيز مشاركة المرأة في المناصب المنتخبة، وتعزيز الحقوق السياسية للأقليات العرقية، ومراجعة مستوي وآليات تنفيذ قانون التظاهر بغرض تشجيع حرية التجمع، والاهتمام بتعديل أحكام القانون وخاصة القانون الجنائي، وتدعيم قدرات المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان.


ناشط حقوقي قال إن التقرير النهائي جاء منحازا ضد مصر وقد يكون لموضوع أجهزة الاتصالات التي اعترضت عليها مصر جزء السبب في التقرير فكانت البعثة تريد إدخال أجهزة اتصالات مُتصلة بشبكات غير مصرية، وأجهزة أخري تدخل في نطاق أجهزة التنصت، لا يسمح بحيازتها للأشخاص، لكن الأمر قد يحل لو تم التوصل لتعهدات بإخراج تلك الأجهزة من البلاد في حوزة أعضاء البعثة.


قال صلاح سليمان مدير مؤسسة النقيب لحقوق الإنسان، إن تقرير بعثة الاتحاد الأوربي شمل الكثير من التناقضات منها اولا وقبل كل شيء تناقض بين التقرير المبدئي والتقرير النهائي وان ما شمله التقرير عن الاعلام فما ذكره التقرير يتناقض مع قواعد الغرب الذي ينادي بالحرية وعدم توجيه الاعلام وطالما إعلام الدولة كان محايدا فلا جريمة في تحيز الإعلام الخاص أو الاعلاميين لمرشح والدليل ما فعلته أوبرا وينفري مع أوباما اما خروج الاحكام قبل الانتخابات فالعكس هو الصحيح لان الذي يتحكم في خروج الاحكام هو القضاء وهم ينادون باستقلال القضاء ولو سعي اي شخص لتأجيل الحكم فهذا ما نسميه تدخلا في عمل القضاء وعن قانون التظاهر قال سليمان إن التقارير يجب إن تشمل الجو العام للسياسة لكن هل عطل قانون التظاهر أو حتي كان له تأثير علي العملية الانتخابية بالطبع لا إذن التقرير كان غير موضوعي.


وعن دور المرأة في الانتخابات الرئاسية قال الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر إن نزول المرأة المصرية إلي الانتخابات الرئاسية بكثافة عالية يرجع إلي استشعارها خطورة الوضع القائم في مصر .


و قالت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع إن المرأة المصرية ضربت نموذجا رائعا للمرأة المصرية ومدي إصرار المرأة علي المشاركة في بناء الوطن مضيفة أن دور المرأة المصرية منذ الفراعنة دور حيوي ومؤثر وظهر ذلك من قبل خلال حقبة عبدالناصر وثورة 1919 مما يدل علي أن المرأة المصرية شريك أساسي في المجتمع.


الانتخابات علي منصب رئيس الجمهورية حظيت بتوافر عدة مقومات لنجاحها والاعتراف بنتائجها وفقا للمعايير الدولية التي حددتها الامم المتحدة لإجراء الانتخابات الحرة والنزيهة والقواعد الدولية للاتحاد البرلماني الدولي لإجراء الانتخابات الديمقراطية بشهادة 11 بعثة مراقبة دولية تابعة للمنظمات الحكومية وغير الحكومية و80 منظمة مصرية.


وجاءت نتائج أعمال المراقبة لها كاشفة عن توافر الإرادة الشعبية للاختيار الحر للمرشح الفائز المشير عبدالفتاح السيسي دون تأثير أو ضغوط علي الناخبين داخل أو خارج اللجان الانتخابية، وتوافر الإرادة السياسية للدولة المصرية في إجراء الانتخابات بنزاهة ودون تدخل من الأجهزة التنفيذية الحكومية، واستقلالية هيئة إدارة الانتخابات المتمثلة في اللجنة العليا للانتخابات عن الحكومة والاحزاب والمرشحين معا وقيامها بأعمالها بحيادية، وممارسة متميزة للناخبين، وهي مميزات لم تتوافر من قبل سواء خلال فترة حكم النظام السابق أو الاسبق.


وأشادت التقارير الدولية والمحلية بتلاشي الظواهر والمشاكل الانتخابية والتجاوزات وأعمال التزوير والبلطجة والرشاوي الانتخابية والسياسية لأول مرة من مناخ العملية الانتخابية هذة المرة، والتي ظلت إرثا سيئا للانتخابات المصرية طوال ما يزيد علي 60 عاما لتأتي الانتخابات الرئاسية هذه المرة لترسي أسسا جديدة في الممارسة الانتخابية لإيجاد مناخ انتخابي نظيف أسهمت فيه إدارة الحملات الانتخابية للمرشحين عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي بأسلوب رشيد وانضباط إداري وقانوني. وإعلامي إلي حد كبير مما قلل من وجود الشكاوي بين اطراف العملية الانتخابية، وهو ما أعتبرته التقارير الدولية للمنظمات الدولية يمثل رصيدا قويا للدولة المصرية في تأسيس الجمهورية الثالثة تحت قيادة الرئيس المنتخب المدني عبدالفتاح السيسي والذي حظي لاول مرة بإجماع شعبي لم يتحقق لرئيس مصري من قبل برصيد يزيد علي 23 مليون صوت انتخابي.


وهذه التقارير للمنظمات الدولية التي تضم في عضويتها الدول ومنها الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوربي والجامعة العربية وكذا المنظمات الممثلة للبرلمانات ومنها البرلمان العربي والبرلمان الاوربي والبعثات الممثلة للحكومات ومنها بعثة الكوميسا وبعثة الساحل والصحراء لا يمكن ان تصدر منها اي مجاملات لمصر في تقاريرها الدولية لانها اكتسبت مصدقيتها ودورها الإقليمي من تقاريرها المحايدة عن الاوضاع في الدول التي تقوم بزيارتها او مراقبة الانتخابات بها وهو ما يجعل لشهاداتها قيمة معنوية وسياسية بالنسبة للانتخابات المصرية يعيها الرأي العام الدولي.


كما أن هذه التقارير صادرة وقتها عن البعثة الدولية لشبكة الحقوق والتنمية، وتقارير المنظمات المصرية التي تحظي باحترام دولي من الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان وشبكات مراقبة الانتخابات الدولية والاقليمية وفي مقدمتها المنظمة المصرية لحقوق الانسان ومركز ابن خلدون، وكذلك والجمعية المصرية للمشاركة المجتمعية التي تحظي بتقدير لحيادتها من الاتحاد والبرلمان الأوربي والتي لا تستطيع ان تضحي بسمعتها من أجل مجاملة النظام السياسي المصري مهما تكن النتائج