المحامى نبيه الوحش : لا ضابط ولا رابط للإعلام المصرى

24/02/2016 - 10:57:37

نبيه الوحش أثناء حواره للزميل محمد رمضان - عدسة: حسام عبدالمنعم نبيه الوحش أثناء حواره للزميل محمد رمضان - عدسة: حسام عبدالمنعم

حوار يكتبه: محمد رمضان

«لسان الشعب وعين الحاكم».. هذه هي مهمة الإعلام الأولى فى مختلف دول العالم إلا أن إعلامنا حاد عن وظيفته وافتقد هويته فصار إعلامًا من دون منهج أو رؤية. هكذا بدأ نبيه الوحش المحامى بالنقض والدستورية العليا، حواره معي، رغم أنه من أكثر الوجوه ظهورًا على الفضائيات.


نبيه الوحش، يعترف بأنه نادم على استضافته في برنامج “نفسنة” معتبرا أن ظهوره في البرنامج، كان بمثابة فخ لتشويه صورته أمام الجميع ما دفعه للتضامن مع المحامى سمير صبرى فى دعواه ضد الفنانة انتصار المتهمة بتحريض الشباب على الفسق لتشجيعها إياهم على مشاهدة الأفلام الإباحية!..إليكم نص الحوار.


ما تقييمك لدور الفضائيات داخل منظومة الإعلام المصرى؟


كنت فخوراً جداً فى بداية الأمر بظهور الفضائيات الخاصة لأن الإعلام الرسمى للدولة والممثل فى التليفزيون المصرى كان مقيدا أو موجهاً يعرض وجهة نظر الدولة فقط، كان لسان حال الحكومة.. فى حين أن الوظيفة الرئيسية لأى إعلام سواء كان مرئيا أو مقروءًا أن يكون لسان الشعب وعين الحاكم.


والآن، أصبحت الفضائيات تتنافس فيما بينها على إذاعة بعض البرامج والأعمال الفنية التى تقع تحت طائلة قانون العقوبات أو قانون مكافحة الآداب لكونها تتنافى مع القيم والأعراف والآداب العامة وتخدش الحياء العام داخل بيوتنا فما الهدف من إذاعتهم لمثل هذه البرامج المسيئة؟!. بالإضافة إلى أن هناك إعلاميين كبار يقدمون لنا حلقات مفبركة ناهيك عن استضافة بعض البرامج لمجموعة من المشايخ والدعاة غير المؤهلين أصحاب الفتاوى المفخخة والقابلة للانفجار.


فى ظل الفوضى الإعلامية التى نعيشها هل توافقنى فى الرأى بأن الإعلام المصرى أصبح لقيطاً ليس له أب شرعي يحميه فليس هناك رقيب عليه؟!


بالفعل لم يعد هناك رابط ولا ضابط للإعلام المصرى وخير دليل على ذلك ما فعله تيمور السبكى فى برنامج خيرى رمضان حيث وجه الإساءة البالغة لنساء مصر عندما ذكر بأن نسبة ٤٠٪ من سيدات الصعيد يخنّ أزواجهن..!


ما نعيشه حاليًا هو فوضى إعلامية لأنه لايوجد ميثاق شرف مهنى للعمل الإعلامى وغياب الرقابة عليه لوجود قوانين مترهلة.. فأين دور هيئة الاستثمار ولماذا تقاعست عن سحب تراخيص قنوات محمد الأمين؟! وأين دور رئيس مجلس إدارة شركة الأقمار الصناعية المصرية “نايل سات” التى يتم من خلالها بث هذه القنوات ؟! فحتى الآن لم يتحرك له ساكن ولم نسمع له صوتا فهل هذا يصح ؟!


فالجهات المسئولة عن رقابة هذه القنوات أدوارها متخاذلة للغاية.. أين دور رئيس الوزراء تجاه هذه التجاوزات؟! لماذا لم يخاطب هيئة الاستثمار والجهات المسئولة عن رقابة هذه القنوات؟! فللأسف الشديد لا أشعر بوجود رئيس الوزراء.


أليس هناك تناقض ما بين هجومك على الفضائيات وظهورك بها خاصة وأنك من الوجوه المعتاد تواجدها عليها؟


لا يوجد أدنى تناقض ما بين انتقادى وهجومى عليها وظهورى بها لأنه يتم الاستعانة بى لعرض الرأى القانونى تجاه بعض القضايا المجتمعية وفى الوقت نفسه ليس لى دخل أو علاقة بالأعمال التى تقدمها هذه القنوات، ولكننى أدافع عن الأخلاق ولم أتاجر بمواقفى وأقوالى .


هل معنى ذلك أن الفضائيات ساهمت فى صناعة شهرتك كمحام خاصة وأن البعض يصفك بأنك غاوى شهرة؟!


بلا أدنى شك، فالفضائيات ساهمت فى تحقيقى للشهرة كمحام، ولكن شهرتى أتت من خلال تمسكى بالدفاع عن الثوابت الأخلاقية والدينية والوطنية .


أما بالنسبة لمسألة أننى غاوى شهرة فكان ظهورى من خلال هذه الفضائيات لوجه الله عز وجل لأن ربنا سوف يحاسبنا . ولو كنت «غاوى « شهرة فكان من باب أولى ألا أكون معارضاً لسياسة مبارك حيث رفعت دعوى الحجرضد الحكومة فى عهده عام ٢٠٠٩ لأننى اكتشفت أن هذه الحكومة أنفقت على إعلانات التهانى والتعازى بالصحف عشرة مليارات جنيه ومثلهم على شراء سيارات للوزراء وغيرها من أموال الدولة المهدرة ورفعت دعوى أخرى على لجنة أمانة السياسات لأنها كانت سبب خراب مصر لإهدارها مائتى مليار جنيه لذا فإننى فخور بما قدمته خلال حياتى المهنية وسوف أنشر كل هذه القضايا فى كتاب قريباً.


هناك من يتساءل لماذا اشتركت فى برنامج مثل «نفسنة» ولماذا لم تسارع إلى رفع دعوى ضد مقدمته انتصار مثلما فعل بعض المحامين؟!


لا أخفيك سراً إذا قلت بأننى نادم على ظهورى بهذا البرنامج لأنه كان بمثابة فخ لتشويه صورتى أمام المجتمع، فقد تمت استضافتى به أثناء التجهيز له وقبل إذاعة أى حلقة من حلقاته مما جعلنى أوافق بحسن نية على الظهور به لأننى لو كنت قد شاهدت إحدى حلقاته كنت امتنعت عن الاشتراك به فأنا لم أعرف أنه سيكون بهذا السوء.. ولكن طلب منى الاشتراك فيه أثناء تسجيلهم مجموعة من الحلقات المجمعة قبل إذاعته حيث سجلوا حوالى ثمانى حلقات قبل إذاعة هذا البرنامج كنت أحد ضيوف حلقة منها.. وبالتالى لم أكن على دراية كافية بطبيعة هذا البرنامج وتمت استضافتى فيه لإبداء الرأى القانونى فقط تجاه بعض القضايا الشائكة.. وحينما فوجئت بما فعلته انتصار من تشجيع الشباب على مشاهدة الأفلام الإباحية تضامنت مع زميلى سمير صبرى فى رفع دعوى ضدها لأننى اكتفيت بما رفعه الزملاء من دعاوى قضائية بلغت حوالى ست دعاوى منظورة أمام القضاء المصرى.


ما رأيك فى برنامج “وش السعد” لمحمد سعد وما حدث به من تجاوزات؟!


لم أشاهد حلقة برنامج “وش السعد”، ولكن البعض جعلنى أراها على اليوتيوب وأعتقد أنه ينبغى على الدولة لو كانت تحترم شعبها أن تمنع محمد سعد من الظهور على وسائل الميديا مرة أخرى.. وتمنع حصول هيفاء وهبى على تراخيص أو تصاريح التمثيل والغناء داخل مصر لأن ما حدث ما هو إلا استهتار بالشعب المصرى. فكيف يسمح بإذاعة حلقة تدعو إلى التحرش الجنسى فى حين أن الرئيس السابق المستشار الجليل عدلى منصور أصدر تشريعا يعاقب على جرائم التحرش؟!


يقال أنه عرض عليك تقديم برنامج على إحدى الفضائيات فما حقيقة ذلك؟!


بالفعل عرضت على الإعلامية منى الحسينى أن أقدم برنامجا فى قناة «العاصمة» منذ شهرين بعنوان «ملفات الوحش» الفنية والسياسية، ولكننى اشترطت على إدارة القناة بأن تلتزم بحصولى على كامل راتبى فى حالة إيقاف البرنامج أو إغلاق القناة نفسها بعد إذاعة ثلاث حلقات منه.. لكن يبدو أن هذا الشرط جعلهم يتراجعون عن هذه الفكرة ولم يتصلوا بى حتى الآن.