سؤال إلى رئيس الوزراء: هى البلد «سابت ولا إيه»؟! التحرش الجنسى على الهواء؟!

17/02/2016 - 1:05:41

بقلـم: غالى محمد

من يشاهد بعض البرامج على الفضائيات، يستطيع أن يرصد حالة الفوضى وتجاهل القيم الأخلاقية للمجتمع المصرى، وتحديداً بعدما شاهدت بعض لقطات البرنامج القذر لمحمد سعد ومعه هيفاء وهبى، تساءلت «هى البلد سابت ولا إيه؟!» حتى يقدم أى برنامج ما يريد دون مراعاة لأخلاق المجتمع.


محمد سعد مارس «التحرش الجنسى على الهواء» مع هيفاء وهبى دون خجل، دون اعتبار للمشاهدين، فالمهم لدى أصحاب هذه البرامج الإيرادات الإعلانية وليذهب هذا المواطن إلى الجحيم، وليس هذا مقصورا على برنامج محمد سعد فقط، وإنما يمتد إلى برامج كثيرة، ولعل الفتنة التى أحدثها برنامج خيرى رمضان وتيمور السبكى دليل على ذلك، إذ استباح لنفسه اتهام المرأة الصعيدية بالانحراف، والخيانة.


ورغم قرار غرفة صناعة الإعلام بوقف برنامج خيرى رمضان أسبوعين، فهذا لا يكفى لوقف هذه البرامج عند حدودها.


والغريب أن هذا يحدث وسط غيبة الحكومة وأجهزتها، ولا يعنى هذا أننا نطالب برقابة على الإعلام ولكننا نطالب فقط بأن تراعى هذه البرامج أخلاقيات الشعب المصرى.


لكن من الملاحظ أن هناك حالة طناش من جانب الأجهزة الحكومية المعنية، بزعم أن القانون لا يساعدها على ذلك، وأنه لا يمكن أن تتحرك إلا بناء على بلاغ رسمى.


وبينما تهدد هذه البرامج السلم الاجتماعى فى وضح النهار، بل تتجاوز ذلك إلى تهديد الأمن القومى بإحداث فتنة هنا وفتنة هناك، نجد أن الكل يهرب من المسئولية وكأن حماية المجتمع لا تهم أحداً، بينما لا يزال مفهوم حماية النظام هو المفهوم السائد - فأجهزة الدولة تتحرك لوقف أى برنامج قد يسىء إلى النظام، كما حدث فى حالة «باسم يوسف»، بينما لا تتحرك لوقف أى برنامج يسىء إلى المجتمع ويدعو إلى ممارسة الرذيلة على الهواء.


والغريب أنه بينما تدعو الدولة إلى الحوار مع الشباب فى كل مشاكله، نجد أن هذه البرامج تتجاهل المشاكل الاجتماعية التى يعانى منها الشباب وتضرب على الأوتار الجنسية فقط وكأن هذا هو الذى سوف يحقق الانتشار وجذب المشاهدين.


باختصار ما فعله محمد سعد مؤخراً يعد جريمة لا بد من التصدى لها بقوة، وكذلك التصدى لبرامج نشر الفتن كما فعل خيرى رمضان، وإلا انهار المجتمع بفعل هذه البرامج التى تنشر الفتن.


سيادة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، نطالبك بالتحرك لإنقاذ هذا الوطن من تلك البرامج القذرة حتى لا نتوجه لك بالسؤال «هى البلد سابت ولا إيه؟!»