تحدث إلى الشعب من تحت قبة البرلمان السيسى: الدولة تساند الفقراء والكادحين

17/02/2016 - 1:03:44

تقرير يكتبه: سليمان عبدالعظيم

«غايتنا الكبرى إعادة بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة قائمة على الوطنية والعدالة والحرية..


إنها فرصة تاريخية لبناء دولة شابة قوية.. وسنبنيها..


نتحول اليوم من الانتقال.. إلى الانطلاق.. ولن نسمح لأحد بعرقلة مسيرة البناء» .


قوة، إرادة، شموخ.. هكذا جاءت كلمات أول خطبة للرئيس عبد الفتاح السيسى تحت قبة برلمان ثورة ٣٠ يونيه.. السبت الماضى كان، وبحق يوما تاريخيًا.. ففى هذا اليوم المشهود اكتملت، رسميا - خريطة طريق المصريين إلى المستقبل.. وفى هذا اليوم نحتفل بمرور ١٥٠عامًا على بدء الحياة النيابية فى مصر فى عام ١٨٦٦.


تحت القبة، تحدث الرئيس السيسى إلى النواب، تلك هى أول مرة بعد ثورتى ٢٥ يناير و ٣٠ يونيه المجيدتين يذهب فيها رئيس مصر إلى مقر البرلمان.. ذهب الرئيس السيسى ليسلم مجلس النواب سلطة التشريع بعد أن استعاد الشعب المصرى وقواته المسلحة بثورة شعبية شديدة النقاء الوطن الغالى ممن أرادوا اختطافه فى لحظة غدر وخيانة لمصلحة جماعتهم المنحرفة ولحساب مصالحهم الضيقة .


قرابة ٣٠ دقيقة هى زمن خطاب الرئيس السيسى . المهم فى تلك اللحظة الفاصلة فى تاريخ الوطن.


لم يرتجل القائد.


حرص أن ينقل إلى كل فئات الشعب ما كتبه على ورق الرئاسة دون زيادة أو نقصان . التزم الرئيس السيسى بالنص.


لم يفت الرئيس السيسى فى بداية خطابه الأول أمام مجلس النواب أن يطلب من نواب الشعب أن يحضر بذكراه فى هذه القاعة كل من دفع حياته ثمنًا لأن نصل لهذه اللحظة التاريخية، أدعوكم لأن نقف سويًا دقيقة حدادًا على أرواح شهداء مصر جميعا.. نعم كل من ضحى بحياته من أجل أن يصل الشعب والوطن إلى استكمال خارطة الطريق.. هم شهداء.. شهداء جميعًا.


ولأن الرئيس السيسى عودنا منذ أن كان «مشيرا» أن فى الصراحة راحة.. رأيناه حريصًا على أن يقدم للشعب من تحت قبة برلمانه كشف حساب عما تم إنجازه منذ أن تولى مسئولية رئاسة مصر فى ٨ يونيه ٢٠١٤ استجابة لنداء الشعب لإنقاذ الوطن.


أيقونة هذه الإنجازات قناة السويس الجديدة، التى أعادت للمصريين ثقتهم فى قدراتهم ومشروعات تنمية محور القناة، وافتتاح وتشغيل مشروعات عملاقة تعيد رسم خريطة الوطن، مثل مشروع المليون ونصف مليون فدان وبدء العمل (فعليا) فى محطة الضبعة النووية خلال أسابيع، و “تضاعف” عدد من استفادوا. من معاش الضمان الاجتماعي، وتحقيق إنجاز تاريخى فى تطوير الكهرباء، وشبكة طرق بأطوال ٥٠٠٠ كيلو متر، والتوسع فى إنشاء المطارات وتطوير الموانئ.


ولأن فى صراحة الرئيس المعتادة مع أبناء شعبه راحة كان السيسى حريصًا على أن يقول للناس : هناك فرص عمل لأكثر من مليون مواطن بما ينعكس على نحو أكثر من ٥ ملايين مواطن غير أننى أدرك أن ثمار المشروعات القومية الكبرى تستغرق وقتًا أكبر حتى نحصدها.


خطاب السيسى المهم رغم قصر مدته نصف ساعة كما قلت إلا أنه تضمن رسائل مباشرة تعرف الطريق جيدًا إلى من كانوا - ومازالوا - يشغلون بال الرئيس فى كل لحظة.


«ثقتى فى شباب مصر بلا حدود» . جملة بليغة قالها الرئيس السيسى بحسم لأكثر من ٦٠٪ من المصريين فى عمر الشباب.. قال السيسى: شبابنا على رأس اهتمامات الدولة بالحاضر والمستقبل، وأنا أرى فيكم الأمل والمستقبل ونواة حقيقية لحياة سياسية متجددة، وهناك مشروع قومى بدأ هذا العام قيمته ٢٠٠ مليار جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة، وسيتم إطلاق حوار موسع مع جميع أطياف الشباب المصرى، وفى الطريق سيتم تعيين مساعدين للوزراء والمحافظين شباب».


الكادحون والفقراء من أبناء الشعب همى الأكبر وشاغلى الأول والأساسي، وتلك كانت الرسالة الثانية للرئيس السيسى، الذى أكد بقراراته وإنجازاته خلال أول ١٨ شهرا فى حكمه حرصه الكبير على أن تقف الدولة بحزم وتساند بقوة الفقراء والكادحين بمواجهة حازمة للمتلاعبين بأقوات البسطاء وبناء مظلة اجتماعية لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة.


المرأة المصرية كانت محور رسالة السيسى الثالثة فى خطابه الذكى، حيث قال إن المرأة المصرية صوت ضمير الأمة النابض بعشق الوطن أثبتت دومًا أنها صمام أمن مصر وشعبها، وكانت العبارة الرئاسية البليغة لنائبات الشعب (٨٩ نائبة) عبرن عن قضاياكن وكن صوتًا للحق تحت هذه القبة تمسكن بحلمكن فى وطن مستقر وآمن ودافعن عن ذلك بكل ما آتاكن الله من عزيمة وإرادة وتحد.


الإرهاب، والإرهابيون كانت الرسالة الرابعة، حيث أكد الرئيس السيسى استطعنا كسر شوكة الإرهاب ومازلنا نواصل المعركة، وعلينا ألا ننسى أننا نجحنا فى تعطيل مخطط وإبطال مؤامرة، وتضرب القوات المسلحة وأبناؤها الآن أروع الأمثلة فى التضحية والفداء فى سيناء وعلى الحدود الغربية، وتسهر الشرطة على أمن واستقرار الوطن وحماية أبنائه.


ولكن الرسالة الأبرز كانت للنواب الذين دعاهم الرئيس السيسى لأن تكون قضايا التعليم والصحة والإعلام وتجديد الخطاب الدينى على رأس أولياتهم، وأن يكون محدودو الدخل والشباب والمرأة موضع اهتمامهم..


ولا يمكن أن تمر عبارة أو رسالة الرئيس السيسى التالية مرور الكرام.. الرسالة تقول : “أن المهام المنوط بها البرلمان تحتم عليه أن يكون برلمانا حرا وممثلًا حقيقيًا لرغبات الشعب، وعليه أن يمارس هذه المهام فى سياق الممارسة الديمقراطية السليمة دون استعراض إعلامى أو ثقافى سياسى لا يضع مصالح الوطن العليا نصب عينيه».


عيون الشعب الآن تراقب تصرفات وأفعال ٥٩٦ نائبًا.