حتى يوافقوا عليه ماذا يريد النواب من برنامج الحكومة؟

17/02/2016 - 1:00:20

تقرير: عبدالحميد العمدة

اشترط نواب فى البرلمان فى برنامج الحكومة المقبل حتى يحوز قبولهم أن يشتمل على مشروعات اقتصادية واستثمارية واضحة التركيز على تطوير الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والطاقة، وطالبوا بأن يكون البرنامج مستوفيا لجميع المجالات الحياتية وأن يتوافق مع طموحات الشعب التى عبر عنها الرئيس السيسى فى بيانه أمام المجلس.


وقال النائب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، هذا البرلمان يعد برلمان ثورة، وليس برلمان مثل البرلمانات السابقة التى كنا نراها، وبالتالى عقب الثورة أسقطت اللائحة القديمة، وبدأنا العمل فى إعداد اللائحة الجديدة، وعقب الموافقة عليها من قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، وقرارها من مجلس النواب عقب التصويت عليها، تتشكل اللجان النوعية واللجنة العامة، حتى تتمكن الحكومة من عرض برنامجها على البرلمان.


وأضاف قائلا، لا يمكن أن تأتى الحكومة قبل الانتهاء من إعداد اللائحة الجديدة، وخاصة أن الدستور أعطى الحق للجنة العامة لمجلس النواب، بضرورة استيفاء مضمون برنامج الحكومة فيما يقرب من ٩٠ أمرا محددا وفق الدستور، وجميعها أمور ونقاط جوهرية، مثل المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصحة والتعليم والزراعة والصناعة والطاقة، حتى يمكن قبول برنامج الحكومة وطلب استيفائها لتلك الأمور أو عدم منحها الثقة.


وأشار إلى أنه يجب على الحكومة أن تعى ذلك جيدا قبل عرض برنامجها وألا يكون ناقصا، بل مستوفى جميع المجالات وفقا للدستور ولتطلعات الشعب المصرى وطموحاته، مشيرا إلى أنه بالمقارنة لبيان الرئيس أمام مجلس النواب فيجب أن يتوافق برنامج الحكومة مع طموحات الشعب، الذى عبر عنها الرئيس فى بيانه، حيث تحدث فى عدة محاور رئيسية وهى الأمن والاقتصاد والشباب، وكذلك السياسة الخارجية، لذلك يجب على الحكومة أن يكون بيانها متوافقا مع طموحات وبيان رئيس الجمهورية، ففضلا عن وضع خطط وآليات تنفيذ ذلك البرنامج وإلا سيقابل بالرفض، وبالتالى ستكون هناك حكومة جديدة وفقا لنص المادة ١٤٦ من الدستور.


من ناحية أخرى تباينت آراء النواب عقب القاء الرئيس السيسى بيانه، أمام مجلس النواب مطلع الأسبوع الجارى، وخاصة لتأخر الحكومة فى إلقاء بيانها أمام المجلس بعد انعقاده لأكثر من ٤٠ يوما منذ ١١ يناير وحتى الآن، الأمر الذى يراه البعض مخالفة لنص المادة ١٤٦ من الدستور، التى تلزم الحكومة بعرض برنامجها أمام البرلمان خلال ٣٠ يوما من انعقاده، وتنص المادة ١٤٦ من الدستور» يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، وإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية مجلس النواب خلال ثلاثين يوما على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوما، عُدّ المجلس منحلا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل.


وفى حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع مجلس الوزراء اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل».


تلك المادة يراها البعض غير ملزمة للحكومة لإلقاء بيانها أمام مجلس النواب، لأنها تعنى منحها الثقة من عدمه من تاريخ عرض بيانها أمام المجلس، فضلا عن أن اللائحة القديمة التى يعمل وفقها المجلس حتى الآن لحين الانتهاء من اللائحة الجديدة تنص على أن الحكومة تلقى بيانها خلال ٦٠ يوما من انعقاد البرلمان.


وعن هذا يقول النائب صلاح حسب الله، عضو مجلس النواب، ورئيس حزب الحرية: ما تقصده المادة ١٤٦ من الدستور، البيان الدورى للحكومة التى يجب أن تلقيه خلال ٣٠ يوما من أول جلسة انعقاد للبرلمان، وكان هذا قبل ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيه، ولكن عقب ثورة ٣٠ يوينه والدستور الجديد ينص على أن البرلمان ينعقد فى الخميس الأول من شهر أكتوبر، ولأن ذلك لم يحدث لأننا فى مرحلة استثنائية، وخاصة لم ينته البرلمان من لائحته الجديدة حتى الآن، فالأمر لا يعد مخالفة دستورية.


ومن جانبه يقول النائب أحمد السجينى، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد: تقدير لعدد من الفقهاء الدستوريين فإن الأمر ليس مخالفة دستورية، لأننا فى ظروف استثنائية، وبعدما ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بيانه أمام مجلس النواب، ننتظر من الحكومة أن تعرض برنامجا متكاملا يتضمن خططا زمنية ورؤية واضحة وطرحا فنيا للقضايا والثوابت التى ذكرها رئيس الجمهورية، الى مخططات تفصيلية محددة الأدوات فى تنفيذ هذا البرنامج.


وأضاف، عقب عرض برنامج الحكومة يتم إحالته للجان النوعية المختصة لدراسته بالمجلس، ونظرا لعدم وجود لائحة فطرح الحكومة لبرنامجها أمر غير منضبط، وإن كان البعض يرى أن يتم عرض برنامج الحكومة بالتوازى مع إعداد الائحة وليس بالتتابع، إلا أننى أرى أنه يجب الانتهاء من اللائحة أولا لسبب رئيسي، فماذا لو تم رفض برنامج الحكومة وعدم منحها الثقة من مجلس النواب، فهل يوجد بلائحة ٧١ الحالية ما يعالج ذلك، وبعد مراجعة ذلك وجدنا أن الدستور يعالج ذلك فى المادة ١٤٦، ونظرا لعدم وجود أغلبية سنضطر الانتظار لحين الانتهاء من إعداد الائحة الجديدة لأنها ستوضح طبيعة الائتلاف الحائز على الأكثرية، فمسألة إقرار اللائحة أصبحت أمرا حتميا وجوبيا قبل عرض الحكومة برنامجها بشكل رسمى، نظرا لعدم وجود لجان نوعية مختصة، ونظرا لاحتياج البرلمان والحكومة لتفسير نص الائتلافات عقب إقرار اللائحة الجديدة.


ومن ناحيته قال الدكتور صلاح فوزى أستاذ القانون الدستورى وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي: المادة من ١٤٦ من الدستور لم تحدد موعدا لإلقاء الحكومة لبرنامجها أمام مجلس النواب، كى يتم الاقتراع على منحها الثقة من عدمها، مضيفا، وإن هذا الأمر مسكوت عنه، ولكن اللائحة الداخلية لدستور ٧١ كانت قد حددت مدة ٦٠ يوما من انعقاد البرلمان لتلقى الحكومة برنامجها.


ولفت قائلا لكن المادة ١٤٦ بالدستور الحالي، نافذة بذاتها، ولكن ليس معنى عدم تحديد وقت لعرض برنامج الحكومة، إن ننتظر لنهاية الفصل التشريعي، أى لمدة خمس سنوات وبذلك نكون قد أفرغنا المادة من محتواها وتعطل تنفيذ حكم الدستور.