رئيس ائتلاف أمناء الشرطة: «دولة حاتم» وهـــم!

17/02/2016 - 12:10:16

عدسة: ناجى فرح عدسة: ناجى فرح

حوار: وليد محسن

«عددنا ٤٥٠ ألف أمين وفرد شرطة، ومن الوارد حدوث تجاوزات لا ننكرها من البعض، لكن هناك محاولات لشيطنة أمناء الشرطة وكسرهم ،لأنهم العمود الفقرى فى وزارة الداخلية».. هكذا أكد أحمد مصطفى رئيس ائتلاف أمناء الشرطة في حواره مع «المصور». «مصطفى» تحدث عن مطالبات البعض لهيكلة وزارة الداخلية، وأهم يمثلون «امبراطورية» في مصر.. موضوعات كثيرة ذكرها «مصطفى» تتعلق بالوضع المالي للأمناء حال خروجهم على المعاش، ووضعهم الصحي وعدم السماح لأسرهم بالعلاج في مستشفيات الشرطة أسوة بالضباط.


لماذا تزايدت تجاوزات أمناء الشرطة فى الفترة الأخيرة؟


لا أحد ينكر وجود تجاوزا ، ولكن عدد أمناء الشرطة أكثر من ٤٥٠ ألف فرد وأمين، فى حين أن عدد الضباط ٣٨ ألفاً فقط ، لكن هناك استهدافاً ممنهجاً لأمناء الشرطة ومحاولة لتشويه صورتهم كأنهم شياطين، وأصبح يطلق عليهم دولة حاتم وأمبراطورية أمناء الشرطة.


هل يعني هذا عدم وجود تجاوات ؟


التجاوز وارد .. لأن أمناء وأفراد الشرطة كل تعاملاتهم مع المدنيين وعملهم فى الشارع بعكس الضابط الذى يعمل داخل المكتب حتى عندما يقوم بمأمورية فى كمين مثلاً يجلس فى مكان جانبى وحتى لو حدث تجاوز منه لا يمكن تصويره بعكس عمل الأفراد والأمناء فى الشارع والذى يتم التصيد لهم.


ولماذا يتعمد البعض تشويهكم ؟


هناك حملة ممنهجة لشيطنة أمين الشرطة وتصويره على أنه "مفسد فى الأرض" بهدف ضرب وزارة الداخلية لأن الأمناء والأفراد هم عصب والعمود الفقرى للوزارة ، وتشويه صورتهم سيشوه صورة الداخلية كلها ولذا تجد "تسليطا مبالغا فيه " للضوء علي اي تجاو قد يرتكب مثله اي موظف في اي مهنة.


وهل يحاسب الأمناء المتجاوزين؟


العقاب فى وزارة الداخلية حازم جداً، فهناك محاكمات ومجالس تأديب وقد يصل الأمر إلى الاحالة للاحتياط أو الفصل، وهناك من يتم تحويلهم لمجالس التأديب يومياً، لكن يجب ألا ننسى أن أمناء الشرطة قد سقط منهم مئات الشهداء.


يوجد فى كل المصالح الحكومية أمناء شرطة ينهون الإجراءات سريعاً مقابل المال .. وخصوصا فى وحدات تراخيص المرور؟


الفساد أو الرشوة موجودان في كل الجهات بنسب مختلفة، وهناك نسبة من الأمناء مرتشون، وهذا لا يمكن إنكاره، لكن تصوير أمين الشرطة على أنه حاتم أمين الشرطة فى فيلم “هى فوضي” الذي جسده الراحل خالد صالح، امر بعيد تماماً عن الواقع والمنطق.


هل يتلقى الأمناء تدريباً وتعليماً كافياً ؟


التدريب غير كاف، ومعهد أمناء الشرطة تم إغلاقه منذ عشر سنوات ، والوزارة اكتشفت التقصير وتعالجه فى معهد معاون الأمن الذى تم إنشاؤه فى وادى النطرون وتم قبول أول دفعة بها هذا العام.


هل يحتاج أمناء وأفراد الداخلية لدورات تدريبية تؤهلهم للتعامل مع المواطنين ؟


نعم هم في حاجة للتثقيف والتدريب وهذا الدور يفترض أن تقوم به وزارة الداخلية فى أقرب وقت.


البعض يرى أن أفراد وأمناء الشرطة يحتاجون لتأهيل نفسي؟


هناك فئات كثيرة في المجتمع المصرى تحتاج لتأهيل نفسى، و كل فرد وأمين شرطة له سجل في الوزارة يتضمن تقييما نفسيا ، وإذا ثبت أنه غير مؤهل نفسياً يكتب ذلك فى السجل ويتم منعه من حمل السلاح أو التعامل مع الجمهور، وأفراد الشرطة بشر وقد يعانون من الأكتئاب أو أمراض نفسية أخرى ، ولكن كل من يتعامل مع جمهور ويحمل السلاح يحتاج لمتابعة نفسية وهذا معروف فى كل دول العالم.


بعد ثورة ٢٥ يناير أصبح أمناء وأفراد الداخلية يحملون السلاح و البعض يسىء استخدامه؟


حالات قليلة ويتم رصدها، وكل من يسىء استخدام السلاح أو يثبت أنه غير قادر على التوازن الانفعالى يتم سحب سلاحه من خلال مكتب شئون الأفراد بالوزارة، والتسليح الشخصى كان مطلباً لأمناء الشرطة فى ظل حالات الاستهداف الممنهجة ضد كل من ينتمي للداخلية.


هل إلغاء قانون المحاكمات العسكرية كان وراء هذه التجاوزات من الأمناء؟


المحاكمات العسكرية لأمناء وأفراد الشرطة غير دستورية، وكانت تطبق على الأمناء ادون الضباط، وبنص الدستور فإن هيئة الشرطة هى هيئة مدنية نظامية ولا يجوز أن يطبق على هيئة مدنية قانون محاكمات عسكرية، والغي مجلس الشعب هذه المحاكمات وتم استبدالها بمجالس التأديب ، ومن يريد اعادتها فلتطبق علي كل المدنيين.


ما هو الفرق بين المحاكم العسكرية ومجالس التأديب؟


تختلف فقط في إلغاء عقوبة الحبس للأفراد والأمناء، ولو الضباط موافقون على عودة المحاكم العسكرية فنحن كأمناء شرطة موافقون على عودتها.


يلح البعض في المطالبة بإعادة هيكلة وزارة الداخلية ؟


لا أفهم ماذا تعنى كلمة هيكلة ..هل يقصدون تسريح الجهاز الأمنى الحالى وإنشاء آخر جديد ؟، أنا مع إصلاح المنظومة ومن لديه اقتراحات فليقدمها للوزارة، ولكن يجب أن يتذكر الجميع أن جماعات الإرهاب تحاول تضخيم أى خطأ يقع فى وزارة الداخلية لخلق العداوة والكراهية بينها وبين الشعب المصرى.


هل من حق أمناء الشرطة التظاهر وغلق الأقسام ومديريات الأمن كما حدث قبل ذلك؟


لا ليس مقبولاً .. و ما حدث فى الشرقية أمام مديرية الأمن، وقفة لعرض المطالب فقط، ولم يتم إغلاق مديرية الأمن أو أى قسم فى الجمهورية.


هل قبول الداخلية لتنفيذ مطالب الأمناء جعلهم يشعرون بـ"الاستقواء " ؟


غير صحيح بدليل أن كل المطالب لم يتم تنفيذها حتى الآن رغم انها مشروعة وطالبنا بها منذ أكثر من خمس سنوات ، ونحن نعرف أن الوقت الحالى غير ملائم ولذلك تم تأجيلها، وللعلم أكثر عدد الأفراد والأمناء الذين سقطوا فى العمليات الإرهابية كانوا فى الشرقية حتى أن البعض استخدم ذلك لخلق فتنة بين الضباط والأمناء.


كيف ذلك؟


فى الشرقية كان يتم استهداف أمناء الشرطة من على الدراجات البخارية واستغلت الجماعة الإرهابية ذلك قائلين لماذا لا يموت ضباط فى حين يتم استشهاد عدد كبير من الأمناء ؟؟لكننا نعرف جيداً أن الرصاصة لا تفرق بين ضابط أو أمين، ونحن جميعاً منظومة واحدة ولكن نطالب ببعض الحقوق التى حرمنا منها مثل العلاج.


أين يتم علاج الأمناء؟


قبل ثورة ٢٥ يناير كان الأمناء والأفراد ممنوعين من العلاج فى مستشفيات الشرطة، وكانت مخصصة للضباط وأسرهم ،وبعد الثورة تم السماح للأمناء فقط بالعلاج فيها، ونطالب وزارة الداخلية بالسماح لأسرنا بالعلاج فيها أسوة بأسر الضباط.


كيف يمكن الحد من تجاوزات الأمناء؟


بتوفير البيئة المناسبة للعمل فلا يعقل أن يكون أمين الشرطة من البحيرة و عمله فى الإسماعيلية ، فهذا يضعه تحت ضغط وقد يعرضه للخطأ أو التجاوز وهناك أمناء شرطة عملهم يتجاوز ١٢ ساعة يوميا كذلك لايوجد مستقبل لأمين الشرطة، فمكافأة نهاية خدمته لا تتجاوز العشرين ألف جنيه، و معاش الأفراد والأمناء لا يتعدى الألف جنيه.