أمناء الشرطة: لسنا ملائكة فلا تذبحونا!

17/02/2016 - 12:08:29

وليد محسن

"أمين الشرطة مثله مثل أي مصري يخطئ ويصيب".. هكذا قال أمناء الشرطة في حديثهم لـ"المصور"، مؤكدين أننا "لسنا ملائكة أو شياطين.. فلا تذبحونا". الأمناء اعترفوا أن هناك بعض التجاوزات والرشاوي بالفعل؛ لكنهم وصفوها بالحالات "الفردية". مطالبين بمحاكمة أي أمين يعتدى على مواطن وتحويله للمحاكمة العاجلةو فصله تماماً من الخدمة إذا ثبتت إدانته.


"أمناء الشرطة" أكدوا أنهم قدموا مئات الشهداء للدفاع عن الوطن ومازالوا يُقدمون، حتى ينعم الوطن بالاستقرار.


من جهته، يقول حسن شندى، المتحدث الإعلامى لأفراد وأمناء وزارة الداخلية، إن أمناء الشرطة يقع منهم تجاوزات وانتهاكات لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، ولا يستطيع أحد أن يقول إن أمناء الشرطة ملائكة؛ ولكن لا يمكن أن نقول أيضا أنهم شياطين فى الأرض، لافتا إلى أن كل مهنة بها من هو فاسد، والمخطئ من الأمناء يتم تقديمه للمحاكمة ولا يتم التستر عليه، ونتبرأ من أى فرد أو أمين شرطة يتجاوز فى حق مواطن، لأن وظيفة الأمين هى حفظ الأمن، وليس التجاوز فى حق المواطن أو انتهاك حقوقه.


وتابع "شندي" بقوله: لا يمكن أن ينكر أحد أن هناك تجاوزات من أفراد وأمناء فى الشرطة؛ لكن لا يمكن أيضاً أن تقول إن كل الأمناء والأفراد فى وزارة الداخلية يتجاوزون فى حق المواطنين.. ونطالب وزارة الداخلية أن أى أمين شرطة يحدث منه تجاوزات أن يتحول للمحاكمة والتأديب والفصل إذا كان الأمر يتطلب ذلك، لأن أى تجاوز يسىء للأمناء بصفة عامة، مضيفا: نحن نعانى بشدة من الأسلوب الممنهج فى التصيد لأخطاء الأمناء ومحاولة تصويرهم بأنهم شياطين فى الأرض، وإذا كان هناك فاسدون فى الأمناء والأفراد، فهذا هو حال كل مهنة أو فئة فى مصر، ويجب ألا ينسى المصريون أننا قدمنا المئات من الشهداء الذين وقعوا أثناء تأدية عملهم، وهناك استهداف للأمناء من قبل الجماعات الإرهابية، وهذا كان واضحاً فى الشرقية التى كان يتم استهداف أمناء الشرطة هناك من على الدراجات البخارية.


وقال "شندى" إن الداخلية لا تحتاج إلى إعادة هيكلة لأن بها منظومة محددة تسير بها، وكل مكان به أخطاء، والفساد مستشر فى كل مكان فى الدولة ومتراكم على مدار ثلاثين عاماً، فإذا كانت الداخلية تحتاج إلى إعادة هيكلة بسبب بعض الأحداث الفردية التى وقعت من بعض الأمناء فيها، فإن كل هيئة ومؤسسة داخل الدولة تحتاج إلى إعادة هيكلة لأن الجميع يخطئ، وكل مفاصل الدولة تحتاج إلى إعادة هيكلة مثل الداخلية كما يطالب البعض الذين يتصيدون لأخطاء الداخلية أو الأمناء.


موضحا أتفق مع الذين ينادون بتأهيل وتدريب أمناء الشرطة لأن عاماً ونصف غير كافية؛ لكن هناك من يدعى كذباً أن أمناء الشرطة حاصلون على إعدادية، لأنه لا يدخل معهد أمناء الشرطة سوى الحاصلين على دبلومات متوسطة أو ثانوية عامة، وبعد ثورة ٢٥ يناير أصبح هناك أكثر من ٢٠ ألف فرد وأمين شرطة حاصل على ليسانس حقوق، ونحن لسنا جهلاء حتى يقول البعض عنا إن أمين الشرطة بإعدادية أو ابتدائية فهذا الأمر يجرح كرامتنا كثيراً، ويؤكد أن مفهوم إمبراطورية حاتم كما يطلق على أمناء الشرطة هى افتراء على أمناء الشرطة وليس صحيحاً تماماً أن أمناء الشرطة يمثلون دولة داخل الدولة أو داخل جهاز الشرطة.


في السياق ذاته، يشير الأمين ناجح سعيد ،إلى أن كل الأمناء والأفراد فى وزارة الداخلية يتبرأون من أى أمين أو فرد منهم يقوم بأى تجاوز فى حق مواطن مدنى، لأن هذه التجاوزات تحدث من فرد، ولكنها تسىء للأفراد والأمناء بصفة عامة وتسىء صورتهم وتشوهها، مؤكداً أنه بالفعل هناك تجاوزات تحدث، ولكن هذه التجاوزات تقع من أشخاص بصفة فردية، وبالتالى لا يمكن تعميمها على كل الأفراد والأمناء فالجميع قد يحدث منه خطأ أو تجاوز، ولكن يجب ألا نعمم ذلك.


ويوضح "ناجح" أن هناك تجاوزات كثيرة تقع من المواطنين بحقنا وبعضهم يسىء التعامل معنا؛ لكن نحن نتعامل معهم بانضباط وفى بعض الأحيان قد يتعرض البعض للاستفزاز أو الخروج عن الأعصاب وهذه حالات فردية، ويجب ألا نذبح جهاز الشرطة وتتحول كل برامج الإعلام لمحاكمته لمجرد خطأ فردى.


من جانبه، يشير الأمين إبراهيم سيف الدين إلى أن التجاوزات التى تقع من بعض الأمناء هم أشخاص غير أسوياء وهذه التجاوزات تشوه صورة الجهاز الأمنى كاملاً، ويجب محاسبة من يخطئ عقاباً شديداً دون التعميم على كل الأفراد والأمناء بالفاسدين والمتجاوزين والمنتهكين للقانون، وللأسف الإعلام والسينما صورا أمين الشرطة بأنه شخص بلطجى يأخذ الرشاوى من المواطنين، حتى أصبحت هذه الصورة راسخة فى ذهن الناس.


وحول سيطرة أمناء الشرطة على وحدات تراخيص المرور وتلقى الرشاوى مقابل استخراج الرخصة أو تجديدها، قال "سيف الدين" إن هناك بالفعل أفراد وأمناء يفعلون ذلك وهناك من يتلقى الرشاوى؛ لكن لا يمكن أن نطلق ذلك على الجميع، فكما يوجد أشخاص سيئون هناك الكثير من الجيد، ونحن كأمناء شرطة نتبرأ من أى فرد أو أمين شرطة يقوم بتجاوز مع مواطن لأن مهمة الداخلية حماية المواطن وليس التجاوز على حقوقه، مشيرا إلى أن بعض المواطنين يتعاملون بطريقة سيئة مع أمناء الشرطة، وفى بعض الأحيان قد يخرج الأمين أو الفرد عن شعوره؛ لكن هذه حالات فردية لأن منظومة الداخلية هى الانضباط فى التعامل مع المواطنين وضبط النفس.