النقاد يحاكمون البرنامج: "وش السعد".. رقم قياسى فى الفشل

17/02/2016 - 10:36:08

تقرير: راندا طارق ـــ محمد فتيان

"سخرية واستفزاز وفقر فني"، أوصاف عبر بها نقاد سينمائيون وفنيون عن رأيهم فى برنامج "وش السعد" الذى يقدمه الفنان "محمد سعد" على فضائية "إم بى سى مصر"، وعرضت أولى حلقاته يوم الجمعة الماضي.


واتفق النقاد مع آراء الجمهور فى أن الحلقة الأولى التى استضاف فيها محمد سعد الراقصة والمطربة اللبنانية هيفاء وهبى كانت مستفزة، وشملت كثير من الخروج عن النص، وعرضت إساف للمشاهد.


الناقدة خيرية البشلاوي، قالت "محمد سعد شخصية محروقة من زمان، ومن يستغل اسمه والعمل معه يريد الترويج للصورة السيئة والانطباع القبيح لإنسان يدعى أنه يمثل الشخصية المصرية، للأسف هذا البرنامج يقدم أقبح الشخصيات وأكثرهم تشوها وانحطاطا، برنامجه مفلس ويقدم انحطاطا لفظيا وحركيا، كل ذلك يعنى أننا أمام برنامج هدفه توجيه رسالة سيئة عن الشعب المصرى والفن المصري، وإظهاره بأنه متخلف.


وأضافت: أشكال محمد سعد موجودة فى جميع أنحاء العالم، لكن أن أصنع منه بطلا، سواء بالظهور فى فيلم أو مسلسل أو برنامج يعنى أن هناك توجها لتصدير صورة الفن القبيح والمتسخ عن مصر، ونشر القيم المنحطه والسلوك المتخلف والتفكير الغامض، رغم أن مصر تمتلك حضارة ولا يمكن لشخص مثل محمد سعد أن يكون هو المعبر عن المصريين.


أما الناقدة ماجدة موريس، فاعتبرت أن محمد سعد وقف نموه الفنى منذ فترة طويلة، موضحة: سعد كان شخصا يمتلك بعض الموهبة، ولكنه تطرق لأشياء كثيرة أفقدته تركيزه، وأفقدته جمهوره فى السينما، ومع العلم أننى لم أشاهد برنامج "وش السعد"، ولكن للحقيقة هناك عددا من الفنانين والمطربين اتجهوا للبرامج وتركوا الفن، لأن الحياة الفنية فى مصر غير منضبطه وغير منتظمة، والإنتاج قل بشكل كبير، حتى المسلسلات أصبح جزء كبير منها هنديا وتركيا، وهناك مسلسلات قررت التعاون مع شباب بإنتاج عربى مشترك.


وترى موريس أن الحياة الفنية واقتصاديات الفن فى مصر فى حاجة لنظرة كبيرة، وفى حاجة لاهتمام الدولة، "هذه هى المشكلة الحقيقية، فأكبر الفنانين السينمائين يجدون صعوبة فى أن تنتج أفلامهم من داخل مصر فيضطرون الحصول على دعم من دبى وأبو ظبي، وهذا واقع مزعج، فعندما يعرض على مطرب أو فنان عرض تقديم برامج لا يرفض، لأن ذلك وسيلة للتواصل مع الجمهور، بجانب أن هناك شركات فى الإعلام ضاغطة على الفضائيات ترى أن تقديم فنان لبرنامج أفضل من الإعلامى لتحقيق مشاهدة مرتفعة، كل المنظومة فى حاجة إلى الترتيب والنظر إليها من أولها إلى آخرها من الناحية الفنية".


ووافقتهما الرأي، الناقدة ماجدة خير الله، التى قالت: محمد سعد للأسف أقدم على عملية انتحار فنى على مسمع ومرأى من الجميع، ما قدمه فى الحقيقة غير مقبول ولكنه كان متوقعا، لأنه عاش سنوات فى نفس الشخصية ويؤدى نفس الأداء ونفس الشو ونفس الحركات وبفشل ثم يفشل ثم يفشل، ومع ذلك لم يتوقف عن تقديمه للنمط واستنساخ نفس الطريقة، ١٥ سنة عاش بها، دون أن يستجب لنفور المشاهدين وانتقادات المحللين، ولم يسمع لأحد حتى الجمهور انصرف عن مشاهدة أفلامه الأخيرة، هو دائما يفكر منفردا ويتدخل فى الإخراج والكتابة وكل شىء فكان من الطبيعى عندما يقدم برنامجا بنفس المنطق أن يكون مصيره الفشل، محمد سعد ممثل ضرب الرقم القياسى فى الفشل، وفشل من أول حلقة لبرنامجه التلفزيونى لدرجة أن بعضا من الجمهور طلب وقف البرنامج بعد حلقة واحدة.


وتدعو "خير الله" الجمهور ألا يرهق نفسه بإطلاق دعوات للامتناع عن مشاهدة البرنامج، لأنه لا يحتاج إلى ذلك، "فالفشل مرافق له ومعروف عند الجميع، كما أن الشركات الراعية للبرنامج سوف تنسحب منه، وبالتالى تدرك القناة أنه شكل عائقا وحملهم تكلفة كثيرة دون عائد، كما كان متوقعا وسوف ينتهى الأمر إلى لا شىء".


وتواصل: على محمد سعد أن يعى أنه استنفذ كل حيله فى السينما والتليفزيون والبرامج، وهو لو كان عنده جديد كان قدمه، لكن الحقيقة هو عصر نفسه لآخر قطرة"، لافتة إلى أنه عندما يجد الفنانون والمطربون أنفسهم غير مطلوبين فى مجال معين وتجاوزهم الزمن يلجأون إلى القبول بأى عمل يعرض عليهم بغرض جنى أموال، عملا بمبدأ "الإيد البطالة". وأضافت أن الإعلام والقنوات الفضائية بالتحديد يمكنها أن تقدم إعلامًا محترما، ويجذب المشاهد فى ذات الوقت، إذ تم البحث عن شباب المذيعين، وهناك كثير منهم قادر على تحقيق المعادلة الصعبة "إعلام محترم، وجاذب فى ذات الوقت"، "لكن الجميع يستسهل ولا يبحث، ويفضل الوجه المشهور سواء لاعب كرة أو فنانا لكى يحقق نجاحًا سريعا".