سمير صبرى .. والسندريلا .. ودكتور الحقنى!

17/02/2016 - 9:55:51

بقلم - أكرم السعدنى

أعرف أن للفنان سمير صبرى مواهب متعددة تسكنه، فهو يمثل ويغنى ويرقص وكان فى سابق الزمان يقدم برامج إذاعية ثم تليفزيونية، وأحيانا يقوم سمير صبرى بدور المنتج فى عالم الفنون والجنون .. وأنا ولله الحمد أعلم ذلك كله ولكننى مؤخراً اكتشفت أن العزيز الغالى سمير صبرى لايزال يحمل فى جعبته الكثير من المواهب المدفونة .. فهو يقرأ “الطالع” وبالأصح “النازل” لأنه فى إحدى ندوات معرض الكتاب أعلن الفنان الجميل بأن السندريلا التى حار الناس فى فك طلاسم موتها .. أفادنا الفنان الجميل بأن الذى قتل سعاد حسنى هم «الحرامية»وحياة النبى يا عم سمير بقى الحرامية هما اللى قتلوا سعاد على الطلاق بالتلاتة ما أعرف إلا دلوقتى .. طيب وازاى وليه قتلوها يا عمنا الكبير .. يقول الفنان الكبير إنها قامت قبل الحادث بسحب مبلغ ٤٠ ألف جنيه استرلينى وأن البلطجية علموا بالأمر وقرروا أن يستولوا على المبلغ فقتلوها ثم قاموا برمى جثتها فى الجراج.


وبالمناسبة حكاية مقتل سعاد حسنى لاتزال هناك أشياء مبهمة حولها وسوف تظل هكذا إلى أن يشاء الله .. ولكن ولله الحمد كنت أنا أول من كتب عن هذه المأساة التى وقعت لسعاد حسنى باعتبار أنها سقطت من نفس البناية التى تسكن فيها وهى عمارة “ستيوارت تاور” بمنطقة “ميداتيل” بوسط لندن .. وقد كان معنا السعدنى الكبير وأنا واحد أفندى يدعى العالمية وهو محروم منها أقصد العالمية فى الطب، وقد حاول هذا الأفندى الاقتراب من الجثمان وكل ظنه أن الجثة لرجل المهم أننا فى اليوم التالى عندما اكتشفنا أن الجثمان للفنانة سعاد حسنى .. قام هذا المدعى بالاتصال بشخصى الضعيف وقال وهو فى دهشة ممزوجة بالسعادة .. طبعا ح تدلع أخوك بقى .. دى سعاد حسنى ياعمنا!


واستغل المدعى إياه حكاية رحيل سعاد حسنى وادعى أنه كشف على الجثة وزاد وعاد لشخصى الضعيف ما اكتشفه من آثار السقوط على الجثمان وكيف أن القفص الصدرى تهشم تماما وأن القدم اليسرى التفت كما الحرف “L” بالإنجليزية .. وكنت أستمع إليه وأكتب ووجد ما كتبت طريقه للنشر حتى التقيت بعد ذلك بشهود العيان وهى السيدة الفاضلة جارتنا إيمان وابنها أحمد التى قالت إن صاحبكم كاذب وإنه يستحق العالمية فى الكذب والادعاء، لأن البوليس منعه تماما من الاقترب من الجثمان وقال له أحدهم لو أردت أن تقدم مساعدة فعليك أن تتوجه إلى هذه السيدة وأشاروا على السيدة نادية يسرى التى كانت سعاد ميتة فى شقتها بالدور السادس، المهم أنى اكتشفت بعد ذلك أن مذكرات سعاد حسنى طالت رؤوسا كبيرة فى عالمنا العربى، خصوصا رجل كان صاحب نفوذ فى ليبيا وأنه كان على علاقة بأحد وزراء الإعلام من الفلول وأن المذكرات تناولت بالتفصيل أشياء من شأنها أن تفضح المستور .. وفوق ذلك فإن أحد الذين عملوا فى جرائد عربية فى لندن استطاع الحصول على هذه المذكرات وتم ترضيته بمنصب رفيع فى مبنى ماسبيرو .. هذا الكلام معروف لجميع المقيمين والمهتمين بالشأن المصرى فى بريطانيا . وعلى حد علمى أن سعاد حسنى لم تكن تحتكم فى مبلغ الـ ٤٠ ألف جنيه استرلينى التى يتحدث عنها الفنان سمير صبرى .. ولعلنى لا أكشف سرا لو قلت إن أحد أطباء التخدير الكبار فى أوربا وبريطانيا وهو الدكتور عصام عبدالصمد كان يتولى الصرف على علاج الفنانة سعاد حسنى وأن المبالغ التى انفقها الرجل بلغت رقما فلكيا .. وللرجل كتاب صدر منذ عدة سنوات حكى فيه قصة سعاد حسنى ومع الأسف الشديد هناك فارق رهيب بين سلوك الطبيب المصرى المقيم فى بريطانيا الدكتور عصام عبدالصمد وهو سلوك ينبغى أن نقدره للرجل ونحترمه عليه . وعين “المتدكتر” الذى استغل الحادث من أجل الدعاية والتسويق لدرجة أن أحد المستشارين التجاريين وكان رجلا فاضلا يجلس معه (أى مع المتدكتر إياه) على أحد المقاهى فجاءه اتصال من إحدى الفضائيات وهو يدخن الشيشة وعلى الهواء مباشرة قام الأفندى اياه بنسج روايات من خياله الوسيع الذى هو أوسع من ذمة المرابين عن كيفية قيامه بالكشف عن الراحلة سعاد حسنى فوصف شكلها وطول شعرها وملابسها وما جرى لها من جراء السقوط من الطابق السابع..


والآن ليس وقت العتاب ولكن بالتأكيد سوف يجىء وقت نحاسب فيه كل كذاب على ما اقترفه وسنروى بالتفاصيل المملة كيف يمكن للطموح أن يتحول إلى مقبرة لصاحبه كما هو حال هذا المتدكتر .. ولكن ما يعنينى هنا هو ما جاء على لسان الفنان الجميل سمير صبرى الذى على ما يبدو أصبح فى حالة تطلع إلى ملء الفراغ الذى تركه الراحل الجميل عبدالله أحمد عبدالله الشهير بميكى ماوس والذى كان يروى لنا حكاوى وحواديت ما أنزل الله بها من سلطان كلها وقعت فى الماضى وكل أبطالها توفوا إلى رحمة الله تعالى، ومسألة التأكد من هذه الحكاوى مهمة مستحيلة بالطبع لسببين أنها لم تقع فى أرض الواقع وأن الأبطال الذين نسبت إليهم الوقائع أصبحوا فى ذمة الله ولكن عم عبدالله أحمد عبدالله كان يملك روحا ساخرة وموهبة تجعله يصوغ رواياته بشكل يثير البهجة والسخرية وينسيك تماما مهمة البحث عن الحقيقة .. أما عمنا سمير صبرى فإنه فى هذا المجال لم يضف علينا أى شىء سوى الدهشة والتساؤل والعجب وبالتأكيد جعلنا نترحم على العم عبدالله أحمد عبدالله ونقرأ على روح سعاد وروحه الفاتحة.