قلوب حائرة .. كلام الناس!

11/02/2016 - 9:46:13

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفى

زهقت .. نعم .. زهقت من نظرات ، أحاديث ، وتصرفات الناس .. فأنا فتاة أبلغ 29 سنة .. متوسطة الجمال والحال .. فوالدى موظف بإحدى الهيئات الحكومية ووالدتى مدرسة ابتدائى ولدى شقيق يكبرنى بخمسة أعوام تزوج منذ 3 سنوات وأنجب طفلين .. أما أنا فأعمل محاسبة بشركة خاصة وقد اقتربت من الثلاثين ولم يطرق على بابى عريس ! .. حتى أثناء دراستى الجامعية لم أصادف الحب التى تحكى عنها البنات ولا أعرف لما أو ما ينقصنى حتى لا أحظى بإعجاب أحدهم ! أحياناً أقول نصيب ، وكثيراً أقف أمام المراة علنى أكتشف ما ينقصنى عن غيرى من الإناث إلا أن جميع محاولات التفتيش عن العيوب تبوء بالفشل ! .. ووسط كل متاهة الحيرة التى أعيشها تأتى الكارثة التى تؤدى لمعاناتى وتتلخص فى " كلام الناس " .. فكلما صادفتنى جارة أو صديقة تنظر لى متعجبة وتقول " معقولة .. لم تتزوجى بعد؟! " بينما تحدثنى نساء العائلة عن أهمية اللحاق بقطار الزواج قبل فوات الأوان وكأننى مسؤلة عن عدم إيجاد من يرضى بى! .. أما أكثر ما يؤرقنى فتلك المقولة البلهاء التى يرددها الجميع " شدى حيلك شوية " .. والكارثة اكتشافى بالصدفة خطبة ابنة خالتى التى تصغرنى بخمسة أعوام وإخفائهم الخبر عن عائلتى خشية أن أحسدها ! .. الأمر الذى أصابنى بجرح غائر أعجز عن وصفه .. ماذا أفعل كى أتخلص من الناس وكلامهم ؟! .. وهل من سبيل لإيجاد العريس المناسب؟!


د.م " حدائق القبة "


- الزواج رزق من الله سبحانه وتعالى تماماً كالمال والبنون والحب وغيرهم من القدريات ، لذا علينا أن ندعوه سبحانه وتعالى بتغيير أحوالنا لأحسن حال .. فلو كنت حقاً متيقنة من ذلك ما أدى كلام الناس لمعاناتك .. وتأكدى أنك مسئولة بشكل أو آخر عن نظراتهم وأحاديثهم .. فدائماً ما تنعكس رؤيتنا لأنفسنا على رأى الغير فينا .. فإذا قدرتى ذاتك أمام مراتك أثر ذلك على من حولك وغلت قيمتك فى أعينهم بل وساعدك ذلك فى جذب الجنس الآخر .. فالمسألة تحتاج للمزيد من الثقة بالنفس .. وقتها يكف من حولك عن مضايقتك ويطرق العرسان بابك .. فقط دعمى إيجابياتك وأعيدى حساباتك .