بعد قرار زيادة الجمارك على ٥٠٠ سلعة التجار الصغار: نحن المتضررون الكبار

10/02/2016 - 1:29:45

تقرير: أميرة صلاح

بين الماركات العالمية وبضائع «على أد الأيد» يقف البائع حائرا أمام زيادة التعريفة الجمركية من ٢٠٪ إلى ٤٠٪ على استيراد مستحضرات التجميل من الخارج.


وبجولة فى أحد المولات التجارية وجدنا أكثر معرض لبيع الماركات العالمية لبيع مستحضرات التجميل، وجدنا بوردة «ماكس فكتور» بـ٣٥٠ جنيها، وأحمر الشفاه للماركة للفرنسية «ماك» بـ٢٥٠ جنيها، كريم أساس ماركة «ميبلين» الأمريكية بـ٧٠٠، ومعطر «فيكتوريا سيكريت» الأمريكية ٧٠٠، وكريم «أولى» بـ٢٠٠ جنيه.


«نحن لم ننته من معاناة ارتفاع أسعار الدولار حتى نعانى من ارتفاع الجمارك»، هكذا يوضح كريم صبرى مدير أحد معارض «فوتشن»، قائلا: «زيادة سعر الدولار أدى لزيادة أسعار المنتجات بشكل كبير، وما بين زيادة العملة الأمريكية وزيادة أسعار الجمارك فترة قصيرة جدا، فنحن حتى الآن لم نخرج من الركود الذى أحدثه زيادة الدولار، لنعانى من ركود آخر».


وحول اعتماد الشركة على منتجات مصرية كبديل للمنتج المستورد، يؤكد صبرى، أن المستهلك قد اعتمد على شراء المنتجات المستوردة من الشركة ولا يمكننا أن نخاطر بعملائنا فى شراء منتجات قد تكون ليس بنفس مستوى الجودة المعتاد عليها، مشيرا إلى أن الزيادة فى سعر الدولار أو أسعار الجمارك تعود إلى سعر المنتجات الذى قد يزيد بنسبة من ١٥٪ إلى ٢٠ ٪.


ويتابع: «إن زيادة الأسعار لا تؤثر فقط على حركة البيع، وإنما تؤثر أيضا على مرتبات كل العاملين فى الشركة».


من جانبه، يوضح محمد فتحى مدير العلامة التجارية «فلورمار»، أن الشركة حتى الآن لم تصدر قرارا بزيادة الأسعار على المنتجات، ولكنها قد تزيد مع الدفعة الجديدة المستوردة.


ويضيف فتحى: «لا يمكننا أن نعتمد على منتجات محلية لأننا الوكيل لماركة «فلورمار» فى مصر، حتى لو تحملنا الزيادة الجمركية».


ثم انتقلنا إلى شوارع الأزهر المعروفة ببيع مستحضرات التجميل الجملة ولكن ليس الماركات العالمية التى تستخدمها الطبقات الراقية وإنما ماركات «على أد الحال» كما وصفها البائعون هناك.


«كل سلعة موجودة فى المحل هتزيد ١٥٪»، هكذا يوضح محمد سلامة بائع فى أحد محلات شارع الأزهر، قائلا: «هنزود كل حاجة موجودة فى المحل ١٥٪ عشان نعوض الزيادة، أمال هندفع من جيوبنا، يعنى قلم الكحل إلى بـ٥ جنيات هيكون ٦.٥٠ جنيه والروج إللى بـ٢٠ هيبقى بـ٢٧».


ويضيف سلامة: «أحنا بنتاجر فى البضائع الى على أد أيدينا وأيد السيدة البسيطة، وأغلب استيرادنا من الصين، وفى بضائع مصرية مش بنحاول نتاجر فيها لأن مكسبها قليل».


وهناك بائع قرر أن يزيد كل سلعة الـ٤٠٪ قيمة التعريفة الجمركية الجديدة، فيقول أحمد محمود، إن الزيادة ستكون على الدفعة الجديدة من البضائع، وستزيد كل سلعة بنسبة ٤٠٪، حتى يتمكن من تحقيق مكسب مرض.


يشير محمود، إلى أن هذا القرار قد يؤدى إلى زيادة فى تكلفة الشحنة المستوردة بشكل كبير، ليس فقط بسبب زيادة الجمارك، لكن هناك زيادات أخرى تواجهنا عند نقل البضائع وتسليمها، فكل حلقة فى حلقات عملية البيع تريد تحقيق مكسب على حساب الأخرى.


فيما يبين أيمن محمد – بائع- أن السوق يعانى من ركود فى حركة البيع، كما أن العديد من التجار الكبار يمنعون بعض السلع، لبيعها مرة أخرى بأسعار مرتفعة بحجة الزيادة الجمركية، مشيرا إلى أن البائعين الصغار هم من يعانون من هذه القرارات وليس «الحيتان».


«البيع بالجملة وليس بالقطاعى»، هكذا يكشف سعد محسن – صاحب أحد المحلات- أن قرار الزيادة يؤثر بشكل كبير على حركة البيع، لذلك لجأنا إلى إلغاء البيع بالقطعة وسنكتفى بالبيع بالجملة، حتى نتمكن من جنى ربح حتى لو بسيط.


وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى أصدر قرار رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٦ تضمن زيادة الجمارك على بعض السلع المستوردة، وضمت القائمة مئات السلع الترفيهية من مختلف الأصناف والأنواع، وأصبحت التعريفة الجمركية لها تتراوح بين ٢٠ و٤٠٪ بعدما كانت ١٠ أو ٣٠٪ فى الماضى.