"اتحاد الصناعات": تسجيل الواردات لن يضر بالتجار والمستوردين

10/02/2016 - 1:28:00

تقرير: محمد السويدى

قال المهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، إن القرارات الأخيرة الخاصة بزيادة الجمارك على بعض السلع وتسجيل الواردات فى الجهات الرقابية قبل تداولها فى الأسواق ليست بقصد التضييق على التجار بشكل عام والمستوردين على وجه الخصوص، وهناك تنسيق كامل تم مع كل من أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والمهندس إبراهيم العربى، رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، والقرارات الجمركية الأخيرة هدفها علاج التشوهات الجمركية وحماية المستهلك من كثير من المنتجات الرديئة، التى تدخل الأسواق بدون معرفة مصادر تصنيعها.


وأضاف السويدى خلال مؤتمر اتحاد الصناعات لتوضيح بعض النقاط الهامة فى القرارات الأخيرة، ما يردده البعض من أن الجمارك زادت بنسبة ٤٠٪ غير صحيح والزيادة الفعلية ١٠٪ فقط، فقيمة التعريفة الجمركية لبعض السلع الوارد فى القرار كانت قبل صدوره ٣٠٪، وتم زيادتها إلى ٤٠٪ وقيمة التعريفة ١٠٪ تم زيادتها إلى ٢٠٪ وما تردد على أن القرار يسمح فقط باستيراد العلامات التجارية الشهيرة كلام مغلوط وغير صحيح، وإنما القرار يقضى فقط بتسليم شهادة الجودة الخاصة بالمنتج المستورد وشهادة قانونية تثبت وجود كيان نستطيع محاسبته عند الضرورة سواء علامة تجارية أو غيره، فغالبية البضاعة القادمة لمصر فى الفترة الأخيرة غير معلوم مصدرها، ومن حق الدولة تحمى مواطنيها من تداول منتجات مجهولة المصدر.


ردا على ما يردده بعض المستوردين من أن القرارات تقف عقبة أمام الاستيراد وتمنعه، قال محمد السويدى: إن الصناعة لا تستغنى عن التجار، فكلاهما يكمل الآخر، واتحاد الصناعات لن يقبل بأى حال من الأحوال فكرة منع الاستيراد لأنه بمثابة مفسدة اقتصادية والحكومة نفسها لا تفكر فيه، وغير موجود على أرض الواقع، ومن يردد هذا الكلام إنما بقصد المصالح الشخصية ويضر بالاقتصاد المصرى.


وأكد سعيد عبد الله، رئيس قطاع التجارة الخارجية، أن القرارات الأخيرة لا تخالف اتفاقية الجات أو الاتفاقيات الإقليمية أو الثنائية، وقد تم إبلاغ منظمة التجارة العالمية بالقرارات ولم تبد اعتراضها عليها، مضيفا أنه تم إلغاء بند التفتيش فى الرسالة القادمة والاكتفاء فقط بشهادة الجودة والتعريف القانونى.


وقال د. مجدى حجازى، رئيس مصلحة الجمارك، قرار التعريفة الجمركية هو تصحيح لأوضاع تأخرت ٧ سنوات ولولاها لاستمر إغراق السوق المصرى بالمنتجات الصينية وغيرها، مشيرا فى أوقات سابقة كان يباع القميص المستورد من الصين بعشرين جنيها والآن أصبح ثمنه مثل أسعار الماركات العالمية، رغم أنه دخل البلاد بجمارك هزيلة للغاية، وهو لن تسمح به الحكومة مجددا، وفى غياب مثل هذه القرارات كانت تأتى شاحنات لبضائع بها حشرات ونشارة خشب، وبالتالى نرفض دخولها البلاد، كما أن الصادرات المصرية انكمشت فى الآونة الأخيرة بسبب إغراق السوق بالبضائع الأجنبية، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر استيراد اكسسوارات هواتف محمول بأربعة مليارات ونصف المليار جنيه، فكيف إذن نكون قادرين على التصدير فى ظل هذه الأجواء، مضيفا أنه يعمل فى مصلحة الجمارك منذ ثلاثة عقود ولأول مرة طوال هذه الفترة يتم اتخاذ قرار يخص المستهلك.


من ناحية أخرى قال المهندس علاء عبد الكريم، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات: إن قرار الرئيس السيسى برفع التعريفة الجمركية لبعض السلع المستوردة، لم يكن بتوصية من وزارة الصناعة والتجارة بمفردها، وإنما وزارة المالية ومصلحة الجمارك والبنك المركزى كانوا شركاء فى إعداد القرار، واصفا القرار بالجريء وثنائى الفائدة، فهو يصب فى صالح الصناعة الوطنية ويزيد من فرص الإقبال على المنتجات المحلية، كما أنه يقلل من استنزاف النقد الأجنبى فى البنوك المصرية.


م. علاء عبد الكريم كذب ادعاءات البعض بعدم شمول قرار زيادة التعريفة الجمركية للسلع القادمة روسيا والصين، مشيرا إلى أن القرار لم يستثن الدولتين على الرغم من علاقة مصر الوطيدة بهما، وتابع جميع السلع الواردة من الخارج وفى مقدمتها السلع الغذائية تخضع لأربعة أجهزة رقابية هى رقابة معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات فى كافة الموانئ والمطارات ومعامل وزارة الزراعة والحجر البيطرى ومعامل الطاقة النووية ومعامل وزارة الصحة وفى حالة ظهور نتيجة سلبية من إحدى الجهات الرقابية الأربعة يتم رفض استلام الشحنة المستوردة ويعاد تصديرها إلى الخارج على نفقة المستورد.


وفيما يتعلق بإلزام المصانع الأجنبية المتعاملة مع السوق المصرية بتسجيل نفسها بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات للتأكد من تطبيقها لنظم الجودة الشاملة للسلع الواردة للسوق المصرية، قال علاء عبد الكريم: إن هذا القرار ليس بدعة، فمعظم دول العالم تطبقه على أراضيها لحماية الصناعة الوطنية وحماية مواطنيها من رداءة أى سلعة تدخل البلاد بطرق غير منضبطة، كما أنها تزيد من تنافسية المنتج المحلى، وتزيد كذلك من فرص تسويقه وتصديره للخارج.



آخر الأخبار