صُناع جمال النجوم: المكياج ليس ترفيهاً!

10/02/2016 - 1:23:53

تقرير: رحاب فوزى

تسببت زيادة التعريفة الجمركية على أنواع المكياج، التى يستخدمها صُناع المكياج للنجوم والنجمات فى الأعمال الفنية، إلى زيادة التكلفة على الأعمال الفنية.. "المصور" التقت مُلوك المكياج فى الوسط الفنى للحديث عن تأثير هذه الزيادة المفاجئة فى الأسعار على عملهم، فأكدوا أن التجار يزيدون فى الأسعار كل موسم تقريبا بحجة الجمارك، وأنهم مضطرون للشراء، ويضطرون أحيانا لدفع جمارك مضاعفة لإدخال هذه الخامات من المطار برغم أنها مصرح بها. مطالبين الدولة بإيجاد حلول لأنهم لا يحملون "متفجرات" بل إن الكريمات ليست منتجات ترفيهية.


الماكير الشهير إيهاب محروس، قال إنه يستخدم خامات وماركات باهظة الثمن للمحافظة على بشرة الفنان سواء كان رجلا أو سيدة، لأن البقاء بمساحيق التجميل لفترة طويلة على البشرة مع عوامل التصوير من إضاءة وكاميرات، تُضر كثيرا بالبشرة. مضيفا: أن هناك ماكيرات من المبتدئين يستخدمون خامات غير أصلية مما يضر بالبشرة وتحتاج علاجا بعدها يمتد لشهور، وربما يقرر الطبيب منع النجمة من التعرض للشمس أو الإضاءة، والموضوع يعود للأمانة فى العمل واستخدام خامات غير ضارة بالفنانين أو الموديلز أو أى شخص، حتى لو كانت عروسا ليلة زفافها, لافتا إلى أنه لابد من استخدام خامات أصلية ومن الخارج، لكن نظرا لارتباطى الدائم بأعمال فنية فى مصر يصعب السفر لشرائها، وأضطر للشراء من مستوردين موجودين بالفعل هنا، لافتا إلى أن "الأسعار تكون مضاعفة لأنهم يعلمون أننى لن استغنى عنها، ولابد وأن يكون متوفرا لدى كمية كبيرة من أنواع أساسية".


"صنف ترفيهي"


واضاف "محروس" أن التجار هنا لا ينتظرون زيادة التعريفة الجمركية؛ بل يزيدون فى الأسعار كل موسم تقريبا بحجة الجمارك تقريبا.. وأنا مضطر للشراء فى كل الأحوال بنفس الكميات؛ وإلا سيتوقف العمل، لأننى لا يمكننى استخدام خامات غير أصلية فى أى عمل، لأنها سمعتى واسمى الذى أحاول الحفاظ عليه، مشيرا إلى أهمية الكريمات التى تحافظ على البشرة قبل وبعد وضع مساحيق التجميل, وهى ما يعتبره البعض رفاهية وكماليات؛ ولكنها بمثل أهمية زجاجة المياه الصغيرة التى يحملها كل منا فى سيارته أو حقيبته الخاصة, وهى ما تصنفه الدولة كصنف ترفيهى يقتنيه الأغنياء فقط؛ لكن هذه الكريمات التى تحافظ على حيوية البشرة وتقوى مناعتها ضد الشيخوخة وعلاماتها، لابد وأن تنال دعم الحكومات وليس تصنيفها كمنتجات ترفيهية.


"مصادرة ماركات"


ويقول الفنان شريف هلال، غالبا ما أسافر بنفسى لشراء ما أحتاجه من ماركات عالمية أستخدمها فى عملى كـ"ماكيير" وهو ما تسبب فى رفع اسمى عاليا فى سماء التجميل؛ لكن هذا الأمر يكلفنى كثيرا من الوقت والمال، حيث أضطر أحيانا لدفع جمارك مضاعفة لأدخل بهذه الخامات من المطار برغم أنها مصرح بها، لافتا إلى أننى كنت أعانى من الأمر قبل زيادة الجمارك.. وبعد زيادتها أعانى أكثر، موضحا أننى أعانى أيضا عند الشراء عبر الإنترنت من مواقع عالمية، حيث أفاجأ برقابة صارمة وتعريفة جمركية لا يتم تطبيقها على كل الأنواع، حيث يتم حساب جمرك مختلف على الخامات السائلة، وغالبا ما تخضع للفحص الشديد وكأنها متفجرات أوشكت على الانفجار.


وأضاف "هلال" أن هناك أنواعا من ماء الورد يحتاجه الوجه والبشرة كاملة للحماية من أشعة الشمس وأضرارها لا تتوفر فى مصر, وهى تتداول بين تجار الماركات العالمية من مساحيق التجميل مثل الممنوعات وغالية الثمن بسبب الجمارك التى تفرض عليها, والأمر يتلخص فى ماء الورد لا أكثر، لأن الموجود منها فى مصر يتم إضافة أنواع من الكيماويات والمعالجات له تضر أكثر من نفعها.


"ألوان براقة"


فيما قال الماكير الشهير تامر دهب، إنه يعانى من مشكلة أن شكل العبوات التى يستخدمها مختلفة ولها ألوان براقة فتكون عرضة للإعجاب وبالتالى للسرقة, ويذكر أنه فى أحد الأيام توقف أمام أحد المحال التجارية لشراء عصائر لمدة دقائق وتفاجأ بعد عودته أن السيارة تم كسرها وسرقة حقيبة الخامات الخاصة به، وكانت تحتوى ماركات تساوى أكثر من ٣٠ ألف جنيه مصري، ولأنه مرتبط بأعمال فنية اضطر لشراء غيرها بأضعاف هذا السعر. وأضاف "دهب" أن الأسعار جنونية يعانى منها من يبتاع خامات الأصلية فقط وهناك من يستخدمون خامات تقليد، ولكن مشوارهم فى هذا الشأن قصير, والأسماء الكبيرة و المتميزة معروفة، وأهم ما يميزها الخامات والنتيجة، مشيرا إلى أن الجمارك أمر لابد منه؛ لكن أتمنى أن يصبح الموضوع أكثر مرونة فيما يخص الخامات نفسها التى يتم فتح كل عبوة أو زجاجة صغيرة منها فى المطار أثناء التفتيش, وأحيانا أشعر وكأننى أحمل ممنوعات وأصاب بالتوتر من نظرات المسافرين لما أحمل من حقائب مليئة بالخامات الخاصة بالماكياج, وأتمنى لو أعلن لكل الموجودين أنها خامات للعمل وليست للاستعمال الشخصى بالتأكيد.


"الشخصيات التاريخية"


وعن المساحيق وأهميتها تحدث الماكير الأشهر محمد عشوب، قائلا إن الشخصيات التاريخية والإصابات فى الوجه والذراعين من أصعب أنواع الماكياج التى تستلزم خامات معينة وقوية لتعطى المظهر الحقيقي، وكأنها إصابة حقيقية أو شخصية تاريخية لها ملامح خاصة مثل الرئيس الراحل أنور السادات أو عبدالحيلم حافظ أو غيرهما من الشخصيات التى قدمتها خلال مشوارى الفني.


وقال "عشوب" إن هذه الخامات لا تتوفر إلا فى دول معينة وغالبا أضطر للسفر بنفسى لشراء ما يستلزم منها, لأنه لابد وأن يكون لدى مخزون كاف منها تحسبا لأى ظروف، فلابد أن يكون متوفرا لدى لا يقل عن ١٢ عبوة من كل نوع، والأنواع تترواح بين ٢٠٠ و٣٠٠ صنف، فلابد من توافرها باستمرار خاصة فى حالات المسلسلات التاريخية.


وأضاف "عشوب" أن الجمرك يتم على كل عبوة مهما صغر حجمها منذ ظهور التعريفة الجمركية, والمشكلة فى أن الجمرك يتعامل مع الماكياج كشريحة خامات ترفيهية لابد وأن تدفع كل ما تملك لاقتنائها, على العكس الماكياج مهم فى كل منزل وكل شنطة يد، فضلا عن الكريمات التى تهتم بالبشرة قبل وبعد وضع الماكياج.. كل هذه الخامات ليست ترفيهية على الإطلاق؛ بل لابد من وجودها للاحتفاظ بصحة وشباب البشرة بمرور سنوات العمر.



آخر الأخبار