الرئيس: مشكلة العشوائيات لن تهزمنا أحزمة الفقر حول القاهرة تؤهلها للانفجار

10/02/2016 - 1:07:05

  عدسة: عمرو فارس - ناجى فرح  مصطفى سمك - آيات حافظ - شيماء جمعة عدسة: عمرو فارس - ناجى فرح مصطفى سمك - آيات حافظ - شيماء جمعة

تحقيق يكتبه: مجدى سبلة

صمت رؤساء وحكومات مصر عقودا طويلة من الزمن ..وجاء الرئيس السيسي  يحكى للمصريين حكاية العشوائيات، ووصفها  بالمناطق الساخنة .. مرددا لن تهزمنا تلك المناطق التى تدخلها بعض الخلايا فى ليل .. واستطرد الرئيس .. طول ما إحنا متأخرين فى بناء ٥٠٠ ألف وحدة سكنية سنويا سوف يداهمنا التمدد العشوائى لأن معدل النمو السكانى يسبق ما تبنيه الدولة من وحدات سكنية سنويا بـ ٢٠٠ ألف وحدة ليظل  العجز السنوى ٣٠٠ ألف وحدة،  وطلب الرئيس زيادة ما تبنيه الحكومة ١٠٠ ألف وحدة لخفض معدلات العجز فى حاجة المصريين للإسكان، وأعلن ضخ مليار جنيه من صندوق تحيا مصر، وأمام قلة الموارد؛ يعلن الرئيس بمرارة   العين بصيرة واليد قصيرة، وطلب الرئيس  من الحكومة أن تحكى للناس حكاية العشوائيات التى أصبحت كالسرطان فى جسد العاصمة.  واقترح الرئيس أن تقوم الحكومة بترفيق الأراضى الجديدة وطرحها للناس بأسعار مخفضة  لكى يتوقف البناء على الأراضى الزراعية والتمدد العشوائى..


 فى القاهرة  ١١٢ منطقة عشوائية  يسكنها أكثرمن ٧ ملايين نسمة تمثل (أحزمة فقر حول العاصمة) أصبحت خطرا وشيكا يهدد الأمن السياسى والاجتماعى لمصر كلها يمكن أن تتحول  إلى عبوات ناسفة  قابلة للانفجار فى أى وقت، لاسيما وبوادرها شغلت حيزا فى ثورات الربيع العربى وإن تمت السيطرة عليها في ثورة ٢٥ يناير فى مصر ..لدرجة أصبح تطوير هذه المناطق حقيقة صادمة ولطمة للواقع الذى تعيشه الحكومة والرئيس لدفع فاتورة ٦٠ عاما من غياب الدولة والحكومات السابقة عن عاصمة مصر فتم تطويقها بأحزمة عشوائية نشأت بسبب جاذبية قاهرة المعز وندرة فرص العمل خارجها، فعششت هذه المناطق وأمسكت بأطرافها من كل صوب وحدب..  عاشت كل هذه السنوات عطشى من الخدمات وسَكَنها نسيج عمرانى غير متجانس، وبات كل ما فيها من مبانٍ وبشر يتم خارج إطار الدولة.


تبدأ أحزمة الفقر من ناحية الجنوب تمسك ١٧ منطقة عشوائية هى عزبة الوالدة وركن حلوان وعرب الوالدة وأرض الدواجن ومدينة الهدى ومنشية عين حلوان وبين العزبتين ومنشية السلام وعرب راشد وأبو دحروج وكورنيش كفر العلو وأرض الجنينية وعرب العلو وعرب البراوى وأرض اللواء بالعلو والخبيرى ونافع بالمعادى وجزيرة دار السلام وكوتسيكا بطرة وعزبة خير الله وإسطبل عنتر.


وفى شرق القاهرة سوق الحى الثامن وعزبة الهجانة وتقسيم مكة وسوق اسبيكو وعين شمس والشيخ منصور بالمرج.


وفى شمال القاهرة عزبة أبو حشيش والعسال بشبرا والزاوية الحمراء وعشش الصفيح بالشرابية والعسال وورشة سمعان وجرجس.


ومثلث ماسبيرو ووكالة البلح  فى وسط القاهرة وفى غرب القاهرة منشأة ناصر والدويقة والأباجية ..


تتمدد أحزمة الفقر على الطريق الدائرى على أطراف القاهرة الكبرى.


فى نطاق القليوبية نجد شبرا الخيمة ومناطقها الصناعية وأبو الغيط وكوم السمن والخصوص والجعافرة.


وفى الجيزة نجد المناطق المتاخمة للطريق الدائرى فى إمبابة  وكرداسة وساقية مكى والمنيب وأوسيم وناهيا والوراق.


كما أن هذه المناطق  معظم سكانها أناس  أسوياء  يبحثون عن لقمة العيش، إلا أنه يُرتَكب فيها كل أنواع الجريمة  التى تبدأ بسرقة السيارات والمخدرات والبلطجة والدعارة وزنا المحارم والتطرف الدينى وترتفع  معدلات الجريمة  بها  وتخرج عن السياق الأمنى لدرجة تهدد السلام الاجتماعى لاسيما فى أى ظروف سياسية طارئة.


الدكتور سامح العلايلى رئيس اللجنة العليا لتخطيط القاهرة يبدأ كلامه معنا فى هذا الملف المعقد بأن أى تصرف يعالج مشكلة لابد أن يكون المسئول عنها على مستوى الحدث، ونحن ليس لدينا مسئولون فى الحكومات السابقة نجحت فى مواجهة مشكلة العشوائيات التى استفحلت وأصبحت كالسرطان فى جسد العاصمة ..وهى مشكلة تتعلق بسوء إدارة هذه القضية حيث لم تحل مشكلة واحدة فى هذه القضية بأسلوب علمى حتى الآن ونسأل الحكومة ماذا تم فى مشكلة تنمية الصعيد  حتى الآن.


ويقول أطالب الحكومة بأن تخرج على مدخل العاصمة عند قليوب والقرى التابعة لها وتدرس علاقتها بالقاهرة  التى تعكس أن كل ما هو خارج الإقليم لا يأخذ أى اهتمام، وأحزمة الفقر تتنامى بشكل كبير، ومناطق المهمشين تزداد يوما بعد يوم كما نمت مناطق الهجانة ومنشية ناصر وخير الله فى سبعينيات وستينيات القرن الماضى ، ولو أن المنشية تعتبر أحسنهم حالا الآن.


ويتندر العلايلى على عدم استجابة الحكومات لما كتبه جلال أمين عن العشوائيات قبل ٤٠ عاما.


ويتهم الدولة بأنها سبب كل المشاكل لأنها تختار  قيادات غير مؤهلة لأن مصر لا تعلم مواصفات الوظيفة حتى الآن، ولم تفرق بين الإدارة والأداء الفنى فى أى  موقع من مواقع العمل ويجب أن تكون القيادات  كوادر سياسية أكثر مما هى فنية لأنه لا يصح أن يكون مدير المستشفى طبيبا، وينبغى أن يكون هناك أطقم للإدارة ويظل الطبيب للعلاج فقط  مستشهدا بـ٥ دول أوربية، وزراء الدفاع بها سيدات  لكن لديهن القدرة على القيادة، وعشوائيات القاهرة ليس لها مثيل فى أى عاصمة فى العالم ولابد من تحرك كبير.


 الحكومة تتعامل  مع هذه المناطق  بعد ثورة ٢٥ يناير بطرق مختلفة كثيرا عن العقود السابقة.


ففى محافظة القاهرة حسبما يقول خليل شعث المشرف على وحدة تطوير المناطق العشوائية فى العاصمة  إن تطبيق قانون البناء الموحد ١١٩ أدى  إلى تقسيم العشوائيات فى العاصمة إلى نوعين الأول مناطق غير آمنة والثانية مناطق غير مخططة.


المناطق غير الآمنة تصل إلى ٢٤ منطقة مهددة للحياة وتتطلب إزالة كلية مقامة على مساحة ٤٠٩ أفدنة.


وهناك ٢٨ منطقة  يتم تشخيصها بأنها سكن غير ملائم  أقيمت على مساحة ٢٤٣ فدانا، و١١منطقة مهددة للصحة العامة على مساحة ٢٧٠ فدانا و٤٩ منطقة غير مخططة على مساحة ١١٧١ فدانا، ويقول شعث  إن القاهرة مازالت جاذبة لكل أقاليم مصر  والعالم وخاصة أهالينا من صعيد مصر، مما أدى إلى ظواهر سيئة تحتاج التعامل معها وكان  أخطرها العشوائيات حيث لدينا فى القاهرة نوعان من العشوائيات أولها عشوائيات آمنة .. ثانيا عشوائيات غير آمنة، وغير الآمنة عبارة عن ٣ مستويات فى  درجة أهمها الخطورة الداهمة التى أنشئت مخالفة  للقانون  وكلها (مبانٍ) آيلة للسقوط ، بينما الخطورة فقط لا تتعلق بالحالة الإنشائية للمبني، وممكن أن تكون الخطورة الداهمة فى مبنى  بمصر الجديدة، بينما الخطورة  المهددة للحياة فى ٣ أماكن ليس لها  رابع .. المكان الأول فى مجرى سيل، والثانى فى حرم سكة حديد متحرك .. والثالث تحت صخور قابلة للسقوط.


لدينا فى القاهرة ١١٢ منطقة عشوائية منها ٢٤ خطورة مهددة للحياة..بالرغم من أن حصر هذه المناطق كان قبل الثورة لا يتعدى ٦٨ منطقة لأن التصنيف اختلف، كان ٨١ منطقة  ومرة أخرى ٨٢ ومرة ثالثة  ٦٨، كان كل هذا الحصر  قبل قانون ١١٩ لعام ٢٠٠٨ ومع ظهور صندوق تطوير العشوائيات، ومع حادثة صخرة والدويقة حيث تمت  


تجزئة المناطق  مثلا  منشية ناصر تم اعتبارها  منطقة واحدة  حيث يوجد بها ١٦ منطقة عشوائية مهددة للحياة  أسفل صخور جبل المقطم  تم الانتهاء منها جميعا ونقل سكانها إلى أكتوبر كإقامة مؤقتة، علاوة على ٨ مناطق أخرى ليصبح عدد المناطق المهددة ٢٤ منطقة، واستراتيجية المحافظة لهذه المناطق هى الإزالة الكلية  لأنها أماكن خطر.


واتجهت  المحافظة إلى أن يكون بناء المساكن البديلة فى مكان قريب عن المكان الأصلي  ليتناسب مع مقتضيات العدالة الاجتماعية للناس، ولذلك اتجهت الدولة لبناء وحدات سكنية فى قلب العاصمة .. كالاسمرات ١ و ٢ و ٣ على أرض غالية الثمن جدا بهدف توفير سكن قريب جدا لأهل المنطقة وتم بناء ١٦ ألف وحدة سكنية لمناطق مثل الدويقة، ونحتاج ما يقرب من ١٠ آلاف وحدة سكنية أخرى لسكان «عزبة خير الله « و « إسطبل عنتر».


ويضيف خليل شعث القاهرة كلها تحتاج  ٢٦ ألف وحدة سكنية للقضاء تماما على المناطق ذات الخطورة الأولى المهددة للحياة وفقا لتقرير اللجنة العلمية التى حددت حالة مبانى الخطورة الداهمة.


بعد ذلك يبقى تطوير العشوائيات الأخرى ولها منهج آخر.. لا يحتاج وحدات سكنية مثلا منطقة «أبو حشيش» لا تحتاج وحدات سكنية ويتم التطوير برفع كفاءة الصرف الصحى أو بناء مدارس أو قصور ثقافة وعمل خدمات أخرى لرفع كفاءة المجتمع المدنى المحلى الموجود وتدريب الناس وخلق فرص عمل.


علاوة على أن الدولة استعانت فى هذا الملف بإسهامات من اتحاد البنوك وجهات دولية أو منظمات مجتمع مدنى لرفع كفاءة مناطق عديدة، لدينا ٢٣ جهة تتعامل فى تطوير المناطق  العشوائية ليست المهددة للحياة من ضمنها  مؤسسة «معا « للفنان محمد صبحي. وجمعية «مصر الجديدة» ، ومنظمة «اليونيسيف»  والاتحاد الأوربى والوكالة الألمانية والوكالة الفرنسية والبنك الدولي.


مساهمات الدولة فى تطوير العشوائيات فاقت مساهمات المنظمات المدنية  لأن الدولة تولى هذا الموضوع أهمية قصوى حيث أنفقت خلال الأعوام الثلاثة الماضية ما يقرب من ٤ مليارات جنيه بلغت مساهمات المجتمع المدنى ٤٠٠ مليون جنيه. ونحن نعمل فى تطوير العشوائيات حاليا بتناغم فكرة  التخطيط وتدبير الموازنات، والتنفيذ، بخلاف أسلوب الماضى كان الاستشارى يخطط وتوضع الخطط فى الأدراج وفقط، لكن الآن من يخطط يتأكد من وجود الميزانية، فمثلا وزير الإسكان والمحافظ كانا مجتمعين أمس ٣ ساعات، لتخطيط واعتماد وتطوير منطقة عشوائية  ضمن هذه المناطق، علاوة على الاستراتيجية الثالثة وهى التركيز على الاقتصاد غير «الرسمي» فى المناطق العشوائية كتنمية الحرف فى هذه  المناطق العشوائية لأن لديهم ورشا ومهارات وقدرات  ففى «عزبة خيرا لله» ، نجد أحسن شغل (صدف) فى منشية ناصر وأجود سجادة حرير تجدها فى منشية ناصر.


والمحافظة من خلال الصندوق الاجتماعى والتعامل مع بعض البنوك وأيضا مشروع «مشروعك» لمد سكان هذه المناطق بالقروض.الاستراتيجية الرابعة التى نعتمد عليها هى أن قيام الدولة بالاهتمام بالمناطق الطاردة للسكان مثل المناطق الفقيرة فى الصعيد.


أحزمة الفقر موجودة فى كل دول العالم، ولكن أحزمة الفقر نشأت نتيجة أن الناس تبحث عن شغل ومورد رزق فى المدن الضخمة ويطلقون عليها  فى دول العالم «مدن الألومنيوم أو الصفيح» فى نيويورك وشيكاغو ودول أمريكا الجنوبية وبعض الدول الآسيوية.


 وأقول إن الناس التى هاجرت من صعيد مصر للقاهرة بحثا عن مورد رزق وليس لارتكاب جريمة، وبالتالى السمة السائدة للرجل المهاجر أنه يبحث عن «أكل عيشه» ، وثانيا الناس تهاجر بالعائلات لذلك سمة المناطق العشوائية أنها نسيج اجتماعى أسرى لا يتصرف فيه الفرد بحماقة، إنما الثقافة الإنتاجية للأجيال الجديدة فى هذه المناطق للأسف روجت صورة سيئة بكل الموبقات الموجودة فيها، ولكن توجد نفس المشاكل فى بعض الأحياء الراقية وبنفس المعدلات، علاوة على  تدنى الخدمات بطبيعتها لهذه الأسباب، فينتج بعض السلوكيات الخاطئة، ورغم هذا تقوم الدولة بدور الخادم العام لهذه المناطق .


اللواء هانى شنيشن وكيل وزارة الإسكان بمحافظة القاهرة يقول إن العشوائيات  تسببت فى التهام  المساحات الفضاء فى القاهرة ولم يعد لدينا مساحات لعمل توسعات للعاصمة،  الامتداد الصحراوى تسيطر عليه هيئة المجتمعات العمرانية ونقوم باستغلال الأرض المقام عليها تلك المناطق وهذه المشكلة تسببت فيها السياسات السابقة فى التعامل مع هذه القضية وهو ما يحدث فى منشية ناصر وعزبة خير الله بنقل سكانهما للأسمرات ودراسة استغلال بعض المساحات التى تم تفريغها فى الدويقة..


نحن نبنى كدولة وهناك دور مهم للمجتمع المدنى يتولى عمليات التنوير والتثقيف للنهوض بتنمية الوعى لسكان هذه المناطق  ..وهنا يتوقف دور الدولة فى بناء المدارس والمستشفيات والأندية ومراكز الشباب لقيامها بالدور التثقيفى لهم.


ويقول إن محافظة القاهرة تجرى حاليا عمليات رفع كفاءة لـ١٧ منطقة لمرافق المياه والكهرباء والصرف الصحى وكل الخدمات.وصف شنيشن المناطق العشوائية  (بورم)  يمكن أن يسبب انفجارا سكانيا طبقا للمعدلات السكانية الطبيعية للعاصمة.


الدكتور طارق والى استشارى تطوير المناطق العشوائية بالقاهرة يقول إن المستوى الاجتماعى لسكان هذه المناطق  يعانى من تدهور كبير منذ السبعينيات عندما حدثت هجمة الهجرة من الأقاليم إلى العاصمة المركزية وبعد إقامتهم فى مناطقهم نجدهم يتعاملون مع مشاكلهم بطرق بدائية فى ظل غياب الدولة عن الخدمات بهذه المناطق، علاوة على أنها مناطق تعانى من عدم تجانس فى النسيج السكانى ويوجد اختلاف فى العادات والتقاليد والسلوك، الأمر الذى يؤدى إلى تصادم فى مناسبات كثيرة ويرفع معدلات الجريمة التى تحدث فى مناطق الأطراف التى تعانى غياب الرقابة ومناطق القلب كما فى منشية ناصر وخير الله  ..لكننى أستبعد أن سكان


المناطق العشوائية فى مصر  يمكن استخدامهم فى إحداث فوضى أو انفلات لأنهم لم يكن لديهم عنف بطبعهم  بالرغم من أن الفقر يولد الإرهاب. وهنا لابد من تدخل الدولة فى إيجاد مراكز ثقافية وخدمات ومراكز شباب وساحات رياضية لعمل اللحمة الاجتماعية لسكان هذه المناطق.


العميد طارق إلياس مفتش بمصلحة السجون سابقا  يرى ضرورة تعميق النظرة الأمنية للمناطق العشوائية بعمل حصر كودى لكل العقارات بها وحصر سكانها وقياس معدلات الجريمة بها ومتابعة دور العبادة  والأندية ومراكز الشباب وجمعيات المجتمع المدنى ومراجعة عمليات التسكين بالقانون الجديد  مع الملاك،  الذين يؤجرون لأناس مجهولة الهوية ولم يقوموا بالإبلاغ عنهم لجهات الأمن خوفا من سداد ضرائب على عقاراتهم.


ويقول إن القانون القديم كان يلزم الملاك بإعلام الجهات الأمنية بالمستأجرين والإبلاغ عنهم، ولعل ما حدث فى تسكين شقتين بحدائق المعادى لخلية إرهابية تمت تصفيتها الأسبوع الماضى  خير دليل.


علاوة على عودة شيخ الحارة ووجود كبير لكل زقاق لإحكام السيطرة على معرفة السكان ويكون هذا دورهم فقط.ويقترح طارق إلياس إنشاء وحدة نوعية بكل قسم شرطة لمتابعة تسجيل بيانات قاطنى العقارات وصفاتهم والبحث عن أى تغيرات تتم فى هذه البيانات لمراعاة البعد الأمنى  للعقارات منذ نشأتها بالتوازى مع استخراج ترخيص العقار من الحى ومتابعة أعمالها حتى الانتهاء.