فى عيد الحب كينيا تنافس هولندا فى سوق الورود

10/02/2016 - 12:47:16

تقرير: يمنى الحديدى

دائما ما يأتى عيد الحب وتنتشر الورود فى جميع أنحاء العالم كتعبير عن مشاعر الود بين الناس, وللورود سحر خاص يخطف الأنظار، ولطالما كانت هولندا تتربع على عرش إنتاج وتصدير الورود لأوروبا وللعالم, ولهذا سميت بزهرة أوروبا. ولكن هذا لن يستمر طويلا, بعد ظهور كينيا فى المشهد, والتى نجحت فى خلق سوق لها, يكثر عليه الطلب. وتزرع الورود الكينية فى مشاتل بجانب بحيرة نيفاشا, حيث التربة الخصبة ودرجات الحرارة الدافئة نهارا والباردة ليلا.


وقد تضاعف إنتاج كينيا من الزهور ١٢ مرة ليصل إلى ١٣٧ ألف طن بين أعوام ١٩٨٨ و٢٠١٤. لتصبح الورود من أكبر الصادرات الكينية, التى توفر العملة الصعبة للبلاد, هذا بجانب الشاى والسياحة والتحويلات النقدية.


وللورود الكينية مميزات عديدة سهلت من تسويقها, فهى رخيصة, ولديها قدرة البقاء نضرة رغم السفر لمسافات طويلة, لهذا وصل حجم واردات الاتحاد الأوروبى من هذه الزهور حوالى ٣٠٪.


وتخضع زراعة وتعبئة الورود فى كينيا للمعايير العالمية. فبعد نضج الزهور يتم قطفها بعناية وتهذيبها وجمعها فى باقات على حسب الطلب. وتحفظ بعد ذلك فى غرفة باردة, تصل درجة حرارتها الى خمس درجات مئوية, وتنقل بعد ذلك الى المطار حيث توزع فى جميع أنحاء العالم.


وبالنسبة للمزارعين هذا هو الموسم العالمى للورود, فبالإضافة لعيد الحب, يأتى عيد الأم البريطانى وعيد المرأة الروسية بعد أسابيع من “الفالنتين”, مما يتطلب جهدا مضاعفا لتسليم الطلبيات, وهو ما يعتبرونه لعبة خطرة على حد تعبيرهم, وخصوصا بعد الموجة الباردة التى تضرب كينيا والتى قد تعمل على تأخير نمو الزهور.


وقد أجبرت المزارع الكينية على الالتزام بمعايير الأمن والسلامة وتوفير الرعاية الصحية للعمال. وعلى الرغم من انخفاض الأجور بسبب الركود الاقتصادى فى البلد, إلا أن الكينيين حريصون على العمل فى هذه المزارع بسبب رواج هذه التجارة.