عقبات التمويل تؤخر تطبيق قانون التأمين الصحى الجديد

10/02/2016 - 11:17:59

تقرير: سحر رشيد

لاتزال مشكلة توفير الأموال اللازمة لتطبيق قانون التأمين الصحى الجديد تواجه الحكومة.. حيث لجأت الحكومة لعدد من المنظمات الدولية من شركاء التنمية فى مصر لتقديم حميع أوجه الدعم الفنى للحكومة لدعم جهودها فى الإسراع بتطبيق نظام التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد .. وكذلك توفير منح مالية لتدبير التمويل المطلوب لدعم النظام وتحديث دراسته الاكتوارية لضمان الاستدامة المالية .


وكشفت اجتماعات مجلس الوزراء أن هناك العديد من التحديات التى يعانى منها القطاع الصحى خاصة فيما يتعلق بمستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين .. وعدم تكامل أنظمة التأمين الصحى الأمر الذى يؤدى إلى عدم وصول خدمات التأمين الصحى لجميع الفئات بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق الشخصى على الخدمات الصحية والذى وصل فى أحدث الدراسات إلى نحو ٦٠٪ من إجمالى الإنفاق على الصحة بالإضافة إلى نقص البنية التحتية المجهزة والموارد البشرية الكافية والمدربة وغيرها من المشكلات التى يجب القضاء عليها لتحقيق التغطية الصحية الشاملة .


ويتم الآن بناء قاعدة بيانات موسعة للقطاع الصحى والربط الشبكى بين جميع مقدمى الخدمة بالإضافة إلى المساعدات الفنية المتعلقة ببناء القدرات وتدريب وتأهيل الموارد البشرية بما يتضمن ذلك من التدريب على كافة ممارسات النظام الجديد خاصة فيما يتعلق بتجديد حزمة الخدمات المقدمة.. واستخدام آليات تحديد الفئات غير القادرة والتى تتولى الدولة تحمل تكلفة التغطية الصحية الخاصة بها.


ويمر تطبيق القانون بمرحلة انتقالية تحتاج لتوفير دعم مالى وفنى قبل التطبيق الكامل للنظام فى بعض المحافظات تمهيدا لتطبيقه على كافة محافظات الجمهورية .


وأكدت مصادر خاصة بمجلس الوزراء للمصور أن قانون التأمين الصحى لن يتم الانتهاء منه وأن التصور الحالى للمشروع يتم عرضه على كل الهيئات والوزارات المعنية وأن كل الجهات أرسلت تعليقاتها على هذا المشروع .


وأكد رئيس الوزراء خلال اجتماعات مجلس الوزراء على عزم الحكومة على إيجاد حلول لكافة المشاكل التى تواجه المواطنين خاصة فيما يخص تحسين الخدمات فى المجال الصحى لتحقيق العدالة الاجتماعية.. وأن هناك مجموعة وزارية من وزراء الصحة والمالية والتخطيط تعمل على الانتهاء من الدراسات الخاصة بهذا المشروع لتلبى احتياجات المواطنين العلاجية والتغطية الشاملة لكل فئات المجتمع مع ضمان تطوير الخدمة واستدامتها وعدم تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء تقع على كاهل الأجيال القادمة.


ويعتمد مشروع القانون الجديد على فصل التمويل عن تقديم الخدمة الصحية مع وجود كيان مسئول يقوم بالدورالرقابى والتنظيمى للخدمة ويتميز المشروع بأنه نظام إلزامى ويعتبر القانون محوراً من محاور الخطة الاستراتيجية لتطوير منظومة الصحة لجميع قطاعاتها ويتميز بإحداث اختلاف جذرى فى نظام تقييم الخدمات الصحية .


وأنه سيتم إنشاء ثلاث هيئات هى هيئة التأمين الصحى التى تختص بتمويل نظام التأمين وهيئة الرعاية الصحية التى تختص بتقديم الخدمات العلاجية بمستوياتها والهيئة العامة للرقابة على القطاع الصحى والتى تعتبر هيئة الاعتماد والرقابة على المستشفيات التى تقدم الخدمة وذلك لتلافى تعارض المصالح وضمان الجودة المقدمة للمواطنين كافة .


ويتميز مشروع القانون الجديد بوجود صندوق تمويل موحد يتلافى عيوب القوانين الحالية ويتم تطبيقه على محافظات الجمهورية بصورة تدريجية فضلا وأن وحدة التغطية فى النظام الجديد هى الأسرة وليست الفرد.. ويتم مراجعة المركز الاكتوارى بشكل دورى لإجراء أية تعديلات لازمة .


وعلمت «المصور» أن مشروع القانون الجديد يؤدى إلى زيادة ميزانية التأمين الصحى بقيمة ٧.٢ مليار جنيه يتم تخصيص ٤.١ مليار جنيه منها لتحسين أداء الخدمة بالهيئة و٣.١ لتحسين المستوى المعيشى للعاملين بالهيئة ويبلغ عددهم ٤٤ ألفاً من جميع الفئات ومساواتهم بزملائهم الذين طبق عليهم كادر الأطباء لأن قانون الكادر لن يخاطب الهيئات ذات الشخصية الاعتيادية المستقلة ومن بينها هيئة التأمين الصحى .


وكشفت الأوراق المعروضة على مجلس الوزراء أن زيادة ميزانية هيئة التأمين الصحى بسبب أن الهيئة تعتمد على التمويل الذاتى من حصيلة اشتراكات المؤمن عليهم وتخدم نحو ٥٠ مليون مواطن وميزانيتها ٦ مليارات فى السنة وهى غير كافية لتلبية احتياجات المنتفعين .


وأن القانون يقترح تعديل قيمة الاشتراكات لتطبيقه بدلا من قانون ٧٩ ويعامل الجميع به ويضمن ذلك توفير ٨٠٠ مليون جنيه ويقوم بتحصيل هذا الاشتراك لحساب هيئة التأمين الصحى .


والتعديل الثانى يتعلق بقانون ٩٩ لعام ٩٢ بطلاب المدارس لرفع قيمة الاشتراك السنوى من ٤ جنيهات فى العام إلى ١٢ جنيها وتقوم الدولة بتحمل ١٢ جنيها عن كل طالب وتقوم بتحصيله وزارة التربية والتعليم والتعديل الثالث لقانون ٨٦ لسنة ٢٠١٢ وهو الخاص بالمواليد الرضع لرفع قيمة الاشتراك من ٨ جنيهات فى العام ليصبح ١٢ جنيها وتدفع الدولة ١٢ جنيها عن كل طفل وتقوم بتحصيله مكاتب الصحة وتحوله للتأمين الصحى .


ويبقى التعديل الرابع وهو رفع رسوم السجائر من ١٠ قروش إلى ٥٠ قرشاً كما تقوم الخزانة بتحويل حصتها كل ٣ أشهر لهيئة التأمين الصحى .


وبحصيلة هذه التعديلات ٧.٢ مليار جنيه يتم إنفاقها وكشفت الأوراق المعروضة على مجلس الوزراء أن أبرز التعليقات والانتقادات التى تلقتها وزارة الصحة حول هذا القانون هو التوصية بضرورة زيادة النسبة المخصصة من الإنفاق الحكومى بنسبة تتفق مع المعدلات العالمية وبحد أدنى للإنفاق الحكومى يعادل ٣٪ من الناتج القومى الإجمالى طبقا للدستور وأن يتم تطبيق معايير الجودة وفقاً للمعايير الدولية بالمستشفيات والمرافق الطبية على مستوى محافظات الجمهورية والإسراع فى تنمية مهارات الأطباء والممرضين والعاملين فى القطاع الصحى مع رعاية حقوقهم المادية والأدبية .


وإعادة تعريف المصطلحات الواردة بالقانون الجديد وخاصة الفئات غير القادرة .. والتأكيد على عدم فرض رسوم جديدة خارج الاشتراكات فى حالة حدوث عجز فى ميزانية التأمين الصحى .


وأن يتم تحديد مفهوم غير القادرين وفقا للحد الأعلى لخط الفقر الذى يقوم بحسابه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء .. وإيضاح موقف الفلاحين وأوضاعهم فى القانون .. وإعداد دراسة اكتوارية توضح التكاليف والإيرادات المتوقعة والفترة الزمنية المطلوبة للتغطية الشاملة لنظام التأمين الصحى لكافة المصريين .