اتهمت ١٣ مكتبا بـ «الامتناع عن العمل»: «والى» تحيل المشاركين فى إضراب «فبراير» للتحقيق!

10/02/2016 - 11:13:52

تقرير: محمود أيوب

كشف مصادر مطلعة بوزارة التضامن الاجتماعية، عن أن الوزيرة غادة والى أصدرت تعليمات بإحالة العاملين بمكاتب التأمينات التى زادت فيها نسبة الغياب يوم إضراب ١ فبراير عن ٩٠٪ للتحقيق. وأضافت المصادر التى فضلت عدم ذكر اسمها لـ»المصور» أن الإشارات جاءت بإحالة ٧ مكاتب للتأمينات فى الشرقية، و٤ مكاتب بالدقهلية، ومكتب تأمينات ومعاشات «أشمون» بالمنوفية، ومكتب تأمينات «إسنا» بالأقصر، أمام الشئون القانونية بتهمة «الامتناع عن العمل»، بعد مشاركتهم فى إضراب ١ فبراير، والذى دعت إليه «تنسيقية فبراير» لتنفيذ مطالبهم.


وأشارت المصادر إلى أن هناك مكاتب كانت نسبة الغياب فيها أكثر من ٩٠٪ وكانت شبه مغلقة وهؤلاء تم تحويلهم للتحقيق، أما المكاتب الأخرى التى لم تزد فيها نسبة الغياب عن ٥٠٪ من عدد القوى الوظيفية لم يتم تحويلها للتحقيق، مشيرة إلى أن إشارات الإحالة للتحقيق جاءت الخميس الماضي، بعد أن كتب مديرو المناطق مذكرة وإحالتها للشئون القانونية، وخلال أسبوع سيتم استدعاء من تم إحالته للتحقيق لعرضه أمام عضو الشئون القانوني.


وحصلت «المصور» على تقرير اللجنة التى شكلتها وزيرة التضمان الإجتماعي، عقب الانتهاء من الإضراب، لتحليل إضراب العاملين بصندوقى التأمين الاجتماعى يوم ١ فبراير، واعتبرت الوزيرة أن غياب العاملين بالتأمينات فى هذا اليوم «امتناع عن العمل» وليس إجازة «عارضة».


وقال اللجنة فى تقريرها إن متوسط نسبة الغياب فى صندوقى العاملين بالقطاع العام والخاص كانت ١٥٪ ومتوسط نسبة الغياب فى الصندوق الحكومة كانت ٢٤٪، مضيفة: «لم تتأثر خدمة صرف المعاشات للمستحقين بهذه النسبة، حيث تم حصر حركات صرف المعاشات فى هذا اليوم فكان ٦٠٦ آلاف صرفية بمبلغ ٥٥٢ مليون جنيه للصندوقين، وكان التأثير على الخدمات التأمينية الأخرى فى أضيق الحدود وجار حصره».


وتابعت: «قامت اللجنة بمراجعة المطالب المختلفة التى تم تلبيتها للعاملين خلال العامين السابقين ومراجعة المطالب الحالية للنظر فى مدى مشروعيتها واتساقها مع أحكام القانون».


وأوضحت اللجنة فى تقريرها أن الوزارة دأبت على التواصل المستمر مع العاملين وكانت تدرج مطالبهم فى اللوائح الداخلية والتى تم إعدادها لوطئة لإقرارها مع صدور قانون الخدمة المدنية.


وأشارت إلى أنه تم تكليف اللجنة بمراجعة الشئون الإدارية فى الصندوقين لحصر أسماء الممتنعين عن العمل والتعرف على درجاتهم الوظيفية والمهام المكلفين بها وظروف انقطاعهم فى هذا اليوم حرصًا على الحقوق القانونية لجميع العاملين والمتعاملين مع الصندوقين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.


واختتمت اللجنة تقريرها بالقول: «الوزيرة «والى» كلفت أعضاء اللجنة اللجنة بتحديد العاملين الذين تحملوا مسئوليات إضافية فى تقديم الخدمات التأمينية للمتعاملين يوم ١ فبراير الماضي، نظرًا لامتناع زملائهم عن الحضور وحرصًا منهم على أداء واجبهم وحفاظًا على مصالح المتعاملين بوازع من الضمير المهنى والالتزام الوطنى والقانوني.. واللجنة مستمرة فى الانقعاد حتى صدور تقريرها.


وتعليقًا على إحالة المشاركين فى إضراب فبراير، قال البدرى فرغلى، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، إن الوزيرة غادة والى، تستعمل القوة مع العاملين بالتأمينات، وتستغل عدم وجود من يسألها أو يسائلها، مضيفًا: «فهى خطر على الأمن القومى للبلاد، لأنها رفعت درجة الاحتقان الشديد بينها وبين الملايين من أصحاب المعاشات، ولم تستطع حتى إدارة والسيطرة على العاملين معها».


وأوضح «فرغلى» لـ»المصور» أن الأغلبية العظمى من الشعب المصرى يخضع لإدراتها ٩ ملايين من أصحاب المعاشات و١٨ مليونا من المؤمن عليهم فى المؤسسات العامة والخاصة وهولاء أسر وليسوا أفرادا، مضيفًا: «الوزيرة تتعامل مع هولاء المواطنين وهم الأغلبية معاملة سيئة لم يشهدها التاريخ كله، وتابع: «الوزيرة لا تعترف لا بالدستور ولا بالقانون، فإذا كان الدستور نفسه الوزيرة منحته إجازة فهل ستحترم القانون؟.. وبالتالى من يستطيع أن يردع هذه الوزيرة ويقف ضد ما ترتكبه ضد الملايين من الشعب المصرى لا أحد».


وكشف رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، عن أن هناك حوارات تجرى الآن بين اتحاد المعاشات وبين العاملين فى إدارة التأمينات وبين الذين قدموا فى المسابقة وألغتها الوزيرة، ونفكر جديًا فى وقفة احتجاجية عارمة لمواجهة الوزيرة «غادة والى» فى نهاية فبراير، وننظم صفوفنا الآن وهذه الوقفة وقفة النهاية.


من جهة أخرى، قال هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، أحد المتضامنين معهم لـ»المصور» إن العاملين بالتأمينات تواصلوا معه للوقف بجانبهم لعرض مطالبهم على مجلس النواب، مضيفًا: أن «قرار إحالة المشاركين من العاملين بالتأمينات فى إضراب ١ فبراير تصعيد «غبى من الحكومة» - على حد قوله - وسيكون دافعا للعاملين لتصعيد الأمور أكثر من ذلك.


وردًا على إحالة العاملين بالتأمينات، قالت «تنسيقية فبراير»، «لا أحد يستطيع أن يجازى موظفا على عمل دستورى، لأن الدستور والقانون كفل له الإجازة العارضة، والإحالة للتحقيق هى بمثابة ورقة ضغط علينا لعدم استكمال ما بدأناه، ولقد أعلن نواب البرلمان تضامنهم الكامل مع العاملين ومع قضيتهم ضد اضهاد العاملين وتحويلهم للتحقيق.


وطالبت «تنسيقية فبراير» العاملين المحالين للتحقيق بسرعة إرسال بياناتهم وعمل كشف بأسماء الزملاء بكل منطقة على أن يتضمن الاسم والرقم التأمينى ورقم التليفون واسم المكتب، وإرسال الكشف الإجمالى لأعضاء التنسيقية، على أقصى تقدير خلال أسبوع، كما طالبت رؤساء النقابات ومنسقى المناطق حكوميا وخاصا بحصر كامل للمنطقة التابعة لهم للتعرف على مدى إصابة الزملاء بضرر من تحقيقات مشابهة.


وأوضحت «تنسيقية فبراير» أن نظرا للمتغيرات الطارئة وما تقتضية من الوحدة وتضافر الجهود، فإننا نوجه الزملاء العاملين بالقطاع الخاص والقطاع الحكومى، بالتواصل مع رؤساء النقابات ومنسقى المناطق والالتزام بما يتم الاتفاق عليه.


كما وجهت التنسيقية رسالة إلى وزيرة التضامن تطالبها بإعادة النظر والرؤيا الخاصة بالسياسة المتبعة مع العاملين فى التأمينات.



آخر الأخبار