«السوفالدى المصرى» عالمى!

10/02/2016 - 11:09:45

تقرير: إيمان النجار

رصد عدد من المصريين المقيمين فى إسبانيا تنظيم وكالات السفر لرحلات إلى مصر لمرضى الالتهاب الكبدى فيروس «سى» للعلاج بالسوفالدى المصرى، الأمر نفسه تكرر فى دول أخرى وطلب بعض الملحقين الثقافيين لعدد من الدول توفيره لمواطنيها، الملاحظ تزايد هذه الحالات مع نزول «السوفالدى المصرى» للأسواق والتأكيد على كفاءته.
من جانبه، قال الدكتور جمال عصمت عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، نائب رئيس جامعة القاهرة، «وردت لنا طلبات كثيرة من الأجانب ومن المستشارين الثقافيين لعدد من السفارات للحصول على العلاج، وكثير من الأجانب حصلوا على العلاج المصرى «البديل للسوفالدى» الذى تنتجه الشركات المصرية البالغ عددها ١٢ شركة، ولم يستطيعوا الحصول على السوفالدى الأجنبى الموجود بسعر مخفض فى مصر، لأن الاشتراط مع الشركات المنتجة للسوفالدى الأجنبى أن هذا السعر المخفض يتاح فقط للمصريين، ولوحظ إقبال من الأجانب على السوفالدى المصرى، وحاليا أصبح لدينا أدوية بديلة للدكلانزا منذ أقل من شهر ونتوقع إقبالا عليها من الأجانب مثلما حدث مع الأدوية البديلة للسوفالدى»، مضيفا: «حاليا يوجد تنافس بين الشركات التى تنتج السوفالدى فى الهند، وتنافس الشركات المصرية؛ بل تحاول التفوق على الشركات المصرية من خلال تقديم دعاية عبر إرسال «إيميلات» للأطباء من مختلف الجنسيات وتقدم لهم البديل الهندى بسعر أغلى نسبيا من البديل المصري؛ لكن تقدم تسهيلات منها إمكانية توصيل الدواء لهم من خلال طرود.
وأشار «عصمت» إلى أن إقبال الأجانب هذا معناه ثقة فى الدواء المصرى خاصة مع الأبحاث التى أجريناها على الأدوية المصرية البديلة التى أثبتت أن كفاءتها مثل السوفالدى الأجنبى، بالإضافة إلى رخص ثمنها وسهولة الحصول عليها شجع الكثيرين سواء من الأجانب أو المصريين المقيمين فى الخارج الذين لا يستطيعون الحضور شهريا لتسيلم العبوات الفارغة أو لا يريدون الانتظار كل هذا جعلهم يقبلون على البدائل المصرية.
وقال الدكتور «عصمت» :نحاول كأطباء فتح أسواق للأدوية المصرية فى دول شرق إفريقيا، وإفريقيا عامة، لأن نسبة الإصابة عالية فى بعض دولها مثل الكاميرون وإثيوبيا وإتاحة العلاج بها سوف يعطى فرصة للدواء المصرى للتواجد فى هذه الدول ويثبت وجوده بفاعليته ورخص ثمنه، لافتا إلى أن مئات المصريين المقيمين فى الخارج يأخذون البديل المصرى فيأتون للحصول على جرعة الثلاثة أشهر مرة واحدة، ثم يتناولها تحت إشراف الطبيب وغالبا ما يكون طبيبا مصريا فى الدولة الموجود بها، مضيفا: «الدواء المصرى ليس به قوائم انتظار ومتاح فى كل الصيدليات الخاصة ومتوفر ولا يوجد عجز، والعجز يكون فى السوفالدى المستورد، وتوجد شركات مصرية تسعى للتصدير من خلال منظمة الصحة العالمية، وإيجاد فرص خاصة فى الدول الأكثر حاجة والتى لا تسمح الظروف الاقتصادية لديهم بشراء الدواء الأجنبى، وهذه محاولات جادة للتصدير”.
وقال «عصمت»: خلال الـ١٥ شهرا الماضية منذ اعتماد الأدوية الحديثة لعلاج فيروس «سى» بعد أن كنا نتحدث عن دواء واحد «السوفالدى» نتحدث الآن عن خمسة أدوية والبدائل المصرية لثلاثة أدوية منها هى «السوفالدى والدكلانزا» و»الهارفونى المصرى» وهذا تنوع يضمن أن كل مريض يحصل على العلاج المناسب له، وسؤال البعض لماذا بدأنا بإعطاء السوفالدى الريبافيرين للفئات F٣ ،F٤، وهى الأكثر احتياجا للعلاج؟، ذلك لأننا كنا نعلم بوجود أدوية جديدة والفئات الأخرى تستطيع الانتظار وبعد مرور ستة أشهر وبنزول الأوليسيو تم إدخال الفئات الأخرى مثل F٠،F١، F٢ وهذه إستراتيجية بإتاحة الدواء الموجود للفئات الأكثر احتياجا للعلاج.
ونبه الدكتور جمال عصمت على ثلاثة أمور وهى أن العبوة بها ٢٨ قرصا فبعض المرضى، لأننا نقول لمدة شهر يتوقفون على العلاج «يومين» وهذا خطأ، فلابد من تناول الدواء متواصلا دون توقف، الأمر الثانى نطلب تحليل pcr بعد أول شهر من العلاج وهنا لا يجب أن ينتظر المريض ظهور نتيجة التحليل، ولكن يستمر فى تناول العلاج فالعلاج مستمر يوميا ولا يوقف إلا بأمر الطبيب، الأمر الثالث عدم تنقل المريض من برتوكول لآخر لأن هذا التنقل غير مدروس وغير مأمون، لذا لابد من الالتزام بالبرتوكول وهى «السوفالدى مع دكلانزا، سوفالدى مع الأوليسيو، وكيوريفو، والهارفونى وهى تناسب كل المرضى حسب تحديد الطبيب”.
فى ذات السياق، قال الدكتور عاصم الشريف أستاذ أمراض الباطنة والكبد بكلية الطب جامعة الأزهر، الإقبال على البديل المصرى أمر محمود وله أكثر من جانب إيجابى، فأولا هذا معناه قدوم وفود من الخارج وهذا ينعش السياحة العلاجية فى مصر، وهذا مطلوب ونحن فى أمس الحاجة للوفود السياحية، الأمر الثانى أن قدوم الأجانب معناه تأكيد على أمان مصر بعكس ما يتردد فى الخارج بعدم الأمان، وبالتالى جذب مزيد من السياح وزيادة الدخل، الأمر الثالث وهو الأكثر أهمية هو استعادة الثقة فى الدواء المصرى عموما؛ لكن عندما يقدمون على العلاج بالسوفالدى المصرى فهذه خطوة جيدة، وكما سمعنا من الأوربيين والأمريكان فى مؤتمرات لديهم أنهم سيأتون للعلاج فى مصر، هذا فى الوقت الذى يوجد تنافس واضح بين الشركات المنتجة للسوفالدى، أيضا إقبال الأجانب معناه زيادة المبيعات ورواجا للدواء المصرى وتدعيم السمعة الجيدة للدواء والأطباء المصريين، فكلها مميزات ونرحب بها.
وردا على قول البعض بوجود قوائم انتظار.. فكيف تتم إتاحته للأجانب، قال الدكتور «الشريف»: «الفترة المقبلة بالتأكيد ستشهد زيادة فى عدد الشركات المنتجة للبدائل المصرية وكذلك زيادة فى المطروح فى السوق، ونتوقع عدم وجود قوائم انتظار مع زيادة الإنتاج وانخفاض الأسعار



آخر الأخبار