دماء على جدار السلطة (١٠) خروجًا عن مبادئ الإسلام

10/02/2016 - 10:15:49

بقلم - رجائى عطية

وقعة الحيرة:


طفق يزيد بن معاوية يجرد حملة لمهاجمة المدينة، وقد شعر أنها تخرج من يده، وأن أهلها خلعوا طاعته، وأراد أن يصل عبدالله بن العباس وعبدالله بن عمر حينما علم أنهما لم يستجيبا لدعوة ابن الزبير لهما بمبايعته، فلم ينشط لإجابته عبدالله بن عمر، بينما ردَّ عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب على رسالته برسالة جاء فيها: «أما بعد، فقد بلغنى كتابك بذكر دعاء ابن الزبير إياى إلى نفسه وامتناعى عليه فى الذى دعانى إليه من بيعته، فإن يك ذلك كما بلغك فلست حمدك أردت ولا ودك.. وسألتنى أن أحث الناس إليك وأخذلهم عن ابن الزبير، فلا ولا سرورًا ولا حبورًا، وأنت قتَلت الحسين بن على!».


على أن يزيدَ مضى فى إعداد الجيش الذى أراد أن يبدأ بإخضاع المدينة؛ ثم يواصل بعدها الزحف إلى مكة معقل عبدالله بن الزبير.


وذكر المؤرخون أن يزيدَ أراد أن يستعمل على الجيش عمرو بن سعيد بن العاص واليه السابق على المدينة، ولكن عمرو رفض قيادة هذا الجيش، وقال «قد كنت ضبطت لك الأمور والبلاد، فأما الآن إذا صارت دماء قريش تهرق بالصعيد فلا أحب أن أتولى ذلك» (ابن الأثير ٤/١١١، ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ١٨٦).


فبعث يزيد إلى واليه بالعراق «عبيدالله بن زياد» يأمره بالمسير إلى المدينة ثم محاصرة ابن الزبير فى مكة, ولكن ابن زياد أبى, وقال لبعض خاصته مستنكرًا: «والله لا جمعتهما للفاسق: قتل ابن رسول الله وغزو مدينته والكعبة», وأرسل إلى يزيد يعتذر عن قبول هذه المهمة (ابن الأثير ٤ / ١١١ , ١١٢).


عند ذاك تذكر يزيد نصيحة أبيه معاوية له أن يرمى أهل المدينة «بمسلم بن عقبة» , فإنه رجلٌ قد عرف نصيحته, فبعث إليه يزيد, وهو شيخ مريض, فأخبره الخبر. فأظهر «مسلم» فى البداية, وكان يسمى مسرفًا, استهجانه لتخاذل بنى أمية فى المدينة, وأنهم أذلاء لا يُنْصرون, ولكن يزيد قال له: «ويحك! إنه لا خير فى العيش بعدهم , فاخرج بالناس». (ابن الأثير ٤/١١٢ )، وفى رواية ابن قتيبة (الإمامة والسياسة ١/١٧٩)، أن «مسلم بن عقبة» قال فيما قاله ترحيبًا بمهمة الكرّ على المدينة: «والله ما صنعوا الذى صنعوا إلاَّ أن الله أراد بهم الهلاك».


ويقال إن أهل الشام ترددوا كثيرًا فى الانضمام إلى جيش «مسلم» لغزو الحجاز, فنادى فى الناس بأن لكل منضم عطاءه ومعونة مائة دينار, وجمع فى النهاية جيشًا قوامه اثنا عشر ألفًا , وخرج «يزيد بن معاوية» يستعرضهم وهو متقلد سيفًا منتكب قوسًا عربية , وهو ينشد أشعارًا , ثم إنه أمر «مسلم بن عقبة» بالمسير, وقال له: «إن حدث بك حدث فاستخلف «الحصين بن نمير السَّكونى», وادع القوم ثلاثًا, فإن أجابوك


وإلاَّ فقاتلهم, فإذا ظهرت عليهم فانهبها ثلاثًا, فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند, فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس, وأنظر «علىّ بن الحسين» فاكفف عنه, واستوص به خيرًا, فإنه لم يدخل مع الناس, وإنه قد أتانى كتابه».


(ابن الأثير ٤/١١٢ , ١١٣، ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ١٨٦).


وجاء فى رواية ابن قتيبة فى الإمامة والسياسة, أنه جاء بأوامر «يزيد» إلى «مسلم»: «فإن صدوك أو قاتلوك فاقتل من ظفرت به منهم وانهبها ثلاثًا؛ فإذا قدمت المدينة فمن عاقك عن دخولها أو نصب لك الحرب, فالسيف السيف.. أجهز على جريحهم وأقبل على مدبرهم, وإياك أن تبقى عليهم, وإن لم يتعرضوا لك فامض إلى ابن الزبير».


(ابن قتيبة: الإمامة والسياسة ١ / ١٧٩)


وبرغم اختلاف بعض العبارات لوصايا «يزيد» إلى «مسلم بن عقبة» ـ بين رواية ابن الأثير وابن كثير وبين رواية ابن قتيبة، إلاَّ أن فحوى هذه وتلك العبارات، قاطع فى أن وصية «يزيد» لقائد جيشه، تضمنت فيما تضمنته التصريح بنهب مدينة الرسول وأهلها ثلاثا، وأن كل ما فيها من مال أو دابة أو طعام فهو للجند، وأنه لا عصمة للجريح أو للمدبر!


وروى ابن كثير فى البداية والنهاية، أن «النعمان بن بشير»، حاول أن يثنى «يزيد» عن هذا الشطط، وعن استعماله لهذه المهمة «مسلم بن عقبة» الملقب بـ»مسرف بن عقبة» لإسرافه وشططه، وعرض عليه أن يوليه هو هذه المهمة لعله ينجح فى إصلاح الأمور، فقال له يزيد «لا! ليس لهم إلاَّ هذا الغشمة، والله لأقتلنهم بعد إحسانى إليهم وعفوى عنهم مرة بعد مرة». بيد أن «النعمان» مضى فى محاولته، فقال ليزيد: «أنشدك الله يا أمير المؤمنين فى عشيرتك وأنصار رسول الله» ؛ وسانده «عبدالله بن جعفر» فأضاف: أرأيت إن رجعوا إلى طاعتك أيقبل منهم؟، قال «يزيد» إن فعلوا فلا سبيل عليهم، ثم أنه شدَّد على «مسلم بن عقبة» فى التعليمات التى ألقاها إليه. (ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ١٦٨)


وما تضمنته هذه الوصايا أو التعليمات، فى استباحة مدينة الرسول وأهلها ثلاثًا وهم مسلمون، والإجهاز على الجريح والمدبر منهم، يخالف مخالفة صارخة مبادئ الإسلام الذى وضع أول قانون للحرب وضوابطها وتقاليدها فى رعاية الأسير وتحريم النهب والسلب، ولم يبح الإجهاز على الجريح أو المدبر الذى آثر السلامة، أو المساس بالشيوخ والنساء والأطفال، ناهيك بأن يكون هؤلاء وأولاء من المسلمين، وأن تكون المدينة المستباحة هى المدينة المنورة مدينة الرسول وأنصاره وعترته؟!


الوقعة الشنعاء!


وقد جاءت «وقعة الحرّة» ترجمةً لأوامر «يزيد بن معاوية»، وتعبيرًا عن إسراف وتجاوز «مسلم بن عقبة» الموسوم بالإسراف، والملقب «مسرف بن عقبة»، فكانت فى مجملها تذكرة بالوقعة المنكرة التى جرت فى كربلاء، وصرع فيها الحسين رضى الله عنه وكثيرون من أهل البيت.


وأسهب الطبرى وابن الأثير وابن كثير، وغيرهم، فى وصف أحداث هذه الوقعة المنكرة التى جرت لليلتين بقيتا من ذى الحجة سنة ٦٣ هـ.


واتفقت الروايات على أن أهل المدينة حفروا خندقًا للدفاع عن أنفسهم وعن المدينة، كالخندق الذى كان رسول الله قد حفره فى غزوة الأحزاب، وأنهم طفقوا يتخذون عدتهم للدفاع عن أنفسهم وعن مدينة الرسول، وقدمت جيوش يزيد إلى المدينة حيث عسكروا بالجرف، وأحدقوا بالمدينة من كل ناحية، وقيل إن «مسلم» المسرف ـ حاول أن يقف من الأمويين على أحوال المدينة، فرفض عمرو بن عثمان بن عفان أن يدل عليهم وفاءً بالعهد الذى قطعه ألاَّ يغدر بهم، أما مروان بن الحكم فلم يجد بأسًا من إحاطة «مسلم» بكل ما أراد معرفته.


وروى ابن قتيبة أن «مسلم بن عقبة» سأل «مروان بن الحكم» أن يدله على ما وعده به فى وادى القرى، فخرج «مروان» إلى حيث كلم رجلاً من بنى حارثة، ومنّاه ورَغَّبه ووعده، وقال له: افتح لنا طريقًا وأنا أكتب بذلك إلى أمير المؤمنين»، وجعل يمنيه بما سوف يعطيه إياه يزيد، فانقاد الرجل لهذه الوعود، ودلَ على المكان الذى اقتحمت منه الخيل على أهل المدينة. (الإمامة والسياسة ١/١٨١).


وروى أنه كان على الخندق أعلام المهاجرين والأنصار، فكان على أرباعه:


زهير بن عبد عوف ابن عم عبدالرحمن بن عوف، وعبدالله بن مطيع، وهما من قريش، ومعقل بن سنان الأشجعى من الصحابة، وعبدالله بن حنظلة غسيل الملائكة، وهو من الأنصار، وكان على أعظم تلك الأرباع.


ولم تحل شيخوخة ولا مرض «مسرف بن عقبة» فى أن يخرج بالجيش للهجوم على المدينة، فأتى من ناحية «الحرَة» حيث ضرب له فسطاطا ووضع له ما يجلس عليه بين الصفين، وجعل يحرض أهل الشام ويصيح فيهم ليقدموا على قتال أهل المدينة المنورة.


وقد دار القتال سجالاً، وليس من مقصدنا شرح تفاصيل هذا القتال، وإنما بيان ما دل عليه مسلك «مسلم» أو»مسرف» بن عقبة، من خروج سافر على قيم ومبادئ الإسلام، ومن انتهاك للحرمات، اتساقًا مع طبعه وانسياقًا لما أمره به يزيد بن معاوية.


وفى هذه المعركة الدامية صُرِع الفضل بن عباس، وقتل معه زيد وقيل زبير بن عبدالرحمن بن عوف، وجعل غسيل الملائكة عبدالله بن حنظله يقدم أبناءه للدفاع عن المدينة فقتلوا بين يديه واحدًا بعد الآخر، ثم قُتل غسيل الملائكة وقتل معه أخوه لأمه محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، وقتل عبدالله بن مطيع وبنوه السبعة.. قتلوا بين يديه، وقُتل عبدالله بن عاصم الأنصارى صاحب الأذان، ووهب بن عبدالله بن زمعة بن الأسود وابن عم سودة بنت زمعة أم المؤمنين، وعبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب. وقتل كثيرون من المهاجرين والأنصار، وبلغ عدد القتلى يوم الحرّة من الصحابة ثمانين صحابيا، ولم يبق «بدرى» بعد ذلك، وقتل من قريش والأنصار نحو سبعمائة، ومن سائر الناس من الموالى والعرب ما قدره البعض بعشرة آلاف!


وروى المؤرخون أن «مسلم بن عقبة» جعل يمر بعد المعركة ـ ومعه مروان ـ على جثث القتلى من أهل المدينة، وجعل يجز الرؤوس، وأنه مّر على جثمان صاحب رسول الله ـ عبدالله بن زيد وبين عينبه أثر السجود، فلما نظرا إليه «مروان» عرفه، وكره أن يعرفه لمسلم فيحز رأسه، ولكن «مسلم» سأل: من هذا؟ فأجابه بأنه من بعض الموالى وجاوزه، ولكن «مسرف بن عقبة» راوده الشك فتوقف قائلاً لمروان: كلا، وبيت الله لقد نكبت عنه لشئ (أى لقد عدلت وتنحيت عنه لشئٍ). فقال له مروان: هذا صاحب رسول الله: عبدالله بن زيد، فأصر «مسرف بن عقبة» على حزّ رأسه!.


(ابن قتيبة ١/١٨٢)


وروى المؤرخون أن أول دور انتهبت من ديار المسلمين، دور الأنصار بنى عبد الأشهل، فما ترك جند يزيد أثاثًا فيها ولا حليًّا ولا فراشًا إلاَّ نقضوا صوفه، وحتى ذبحوا الدجاج والحمام للذبح لغير غاية فى طعام، ودخلوا على دار الصحابى الأنصارى محمد بن مسلمة فألقوا ما فيها من متاع فى بئر لا ماء فيها وأهالوا عليها التراب، ودخل بعضهم على التابعى المعروف أبى سعيد الخدرى الذى لزم بيته ـ وسألوه: أيها الشيخ، من أنت؟ قال الخدرى: صاحب رسول الله. فأجابوه بأن لزومه بيته نجاّه من القتل، ولكن سألوه: ما عندك؟ قال: والله ما عندى مال.. فنتفوا لحيته، وضربوه ضربات، وأخذوا كل ما وجدوه فى بيته حتى الصواع (الكوز الذى يشرب به)!


وقيل إن الصحابى جابر بن عبدالله أحد كبار الأنصار، جعل يطوف يومئذ ويمشى فى أزقة المدينة وقد ذهب بصره، وهو يقول: «تعس من أخاف الله ورسوله». فسأله رجل: ومن أخاف الله ورسوله؟ فقال: سمعت رسول الله يقول: «من أخاف المدينة فقد أخاف ما بين جنبّى. فحمل عليه أحدهم بالسيف ليقتله، فترامى عليه مروان بن الحكم فأجاره، وأمر بإدخاله منزله وأغلق بابه عليه». (ابن قتيبة ١/١٨٣)


ودعَا «مسلم أو مسرف بن عقبة» ـ دَعَا الناس إلى البيعة ليزيد على أنهم «خَوَل له» يُحَكّم فى دمائهم وأموالهم وأهليهم من شاء، فمن امتنع عن البيعة على هذا الشرط ـ قتله!


ورُوِى أنه طلب الأمان ليزيد بن عبدالله بن ربيعة بن الأسود، ولمحمد بن أبى الجهم بن حذيفة، ولمعقل بن سنان الأشجعى، فأُتى بهم بعد الوقعة بيوم، فطلب منهم ابن عقبه أن يبايعوا على هذا الشرط. فقال القرشيان: نبايعك على كتاب الله وسنة رسوله، فضرب اعناقهما. هنالك قال مروان مضطرًّا فيما يبدو: سبحان الله! أتقتل رجلين من قريش أتيا بأمان؟! فطعن ابن عقبة خاصرته بالقضيب، وقال: وأنت والله لو قلت بمقالتهما لقتلتك!


وروى أنه حين جاء «معقل بن سنان الأشجعى» أحد الثلاثة المطلوب لهم الأمان ـ طلب شرابًا، فسأله «مسلم»: أى الشراب أحب إليك؟ قال: العسل. فلما شرب سأله: أرويت؟ قال: نعم. فقال ابن عقبة: والله لا تشرب بعدها شربة إلاَّ فى نار جهنم. فقال معقل: أنشدك الله والرّحم! فلم يعبأ به «مسلم» وجعل يذكره بواقعة جرت حين لقيه بطبرية، وأنه آلى يومها على نفسه ألا يلقاه فى حرب ويقدر عليه إلاَّ قتله. ثم أمر به فقتل!


وأُتى إلى مسلم أو مسرف بن عقبه، بيزيد بن وهب، وبايع على كتاب الله وسنة رسوله، فقال اقتلوه. قال الرجل مستلحفًا: أنا أبايعك! قال لا والله، فتكلم فيه مروان لصهرٍ كان بينهما، فأمر بمروان فوجئت عنقه، ثم قتل يزيد.


ومن إسرافه على المسلمين والصحابة وأبنائهم ـ لم يحسن ابن عقبة معاملة على بن الحسين رضى الله عنه، رغم وصية يزيد بن معاوية به، ورغم أنه أتاه بين مروان بن الحكم وابنه عبدالملك، وجعل يقول له: أجئت تمشى بين هؤلاء لتأمن عندى؟ والله لو كان إليهما أمر لقتلتك! ولكن أمير المؤمنين أوصانى بك!


وأبى مسلم أو مسرف بن عقبة، إلاَّ أن يثأر من رفض عمرو بن عثمان بن عفان أن يدل على أهل المدينة وفاءً بالعهد الذى قطعه لهم على نفسه ألا يغدر بهم، فجعل ابن عقبه يستهزئ به ويقول للحاضرين: يا أهل الشام أتعرفون هذا؟ فلما أجابوا بالنفى، قال لهم: هذا الخبيث ابن الطيب، هذا عمرو بن عثمان بن عفان، إذا ظهر أهل المدينة قال لهم إنه رجل منهم، وإذا ظهر أهل الشام، قال إنه ابن أمير المؤمنين عثمان. ثم إنه أمر به فنتفت لحيته! (ابن الأثير ٤/١١١ ـ ١٢٠، ابن كثير ٨/١٨٥ ـ ١٨٨، الطبرى ٥/٤٩٥).


توابع وآثار


لم يكن حسب «وقعة الحرّة» ما سال فيها من دماء، ولا ما انتهك فيها من حرمات، ولا استباحة مدينة رسول الله وأهلها ثلاثة أيام، وعلى إعمال القتل فيهم بعد الوقعة، ولا استفزاز المشاعر التى دعت مؤرخًا وقورًا ومفسرًا للقرآن المجيد، هو الإمام الحافظ


أبو الفداء ابن كثير، إلى إطلاق القول فى «مسلم بن عقبة»، فقال: «قبحه الله من شيخ سوء.. ما أجهله، أباح المدينة ثلاثة أيام كما أمره يزيد، لا جزاه الله خيرًا، وقتل خلقًا من أشرافها وقرائها وانتهب أموالاً كثيرة منها، ووقع شر عظيم وفساد عريض على ما ذكره غير واحد!».


خَلَّفَت هذه «الوقعة» تارات أضيفت إلى تارات كربلاء، وانفجرت أنهار الدماء، ولم تُطْو هذه الصفحة فى «الحرّة» و»المدينة» على ما حصل فيهما من مآسٍ، وإنما أبى يزيد بن معاوية، ومندوبه «الحصين بن نمير» الذى آلت إليه قيادة الجيش بعد موت «مسلم أو مسرف بن عقبة» ـ أبيا إلاَّ أن ينتقل هذا الطغيان لغزو مكة ورمى الكعبة وإحراقها، ولمَّا يمض على وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام سوى خمسين عاما!


(للحديث بقية)