تحيه للداخليه المصريه ..نساء برتبة لواء

21/08/2014 - 10:29:48

اللواء رقيه الصيفى اللواء رقيه الصيفى

كتبت : سمر الدسوقي

الأكثر كفاءة وتميزاً هو الأقدر بتقدم الصفوف الأمامية..


أخيرا استطاعت المرأة المصرية، وكما اعتدنا دائما إثبات ذاتها وتميزها، بل والوصول لمكانة جديدة تحسب لخطوات نجاحها، مانحة بهذا التميز أملاً جديداً للأجيال المقبلةٍ، حيث اعتمدت وزارة الداخلية حركة تنقلات وترقيات ضباط الشرطة لعام 2014، لتضم 4ضابطات برتبة اللواء والمد للخامسة، "حواء" حاولت مشاركتهن فرحة المرأة المصرية بهذه  الخطوة، بل والكشف عن سر نجاحهن في الوصول لهذه المكانة فجاءت جولتنا التالية..


نبدأ الحديث مع اللواء حنان محمود عبد الواحد، والتي كانت تتولى حتى وصولها إلى رتبة العميد مسئولية إدارة العلاقات العامة والإعلام بشرطة السياحة، إلى أن تحدد الحركة الداخلية مهامها خلال المرحلة المقبلة، وعن دخولها وبمحض إرادتها لهذا العالم وما واجهها من صعوبات نجحت في التغلب عليها تقول: بحكم دراستي للحقوق وعشقي لتطبيق القانون كان وراء التحاقي بكلية الضباط المتخصصين، هو الأقرب لنفسي، حيث وجدت العمل بهذا المجال وسيلة لتحقيق هذا العشق، وخلال فترة دراستي فيها أحببت في الحياة العسكرية الكثير، كالالتزام وحمل رسالة تجاه الوطن، وفي بداية ممارستي لعملي بشرطة السياحة واجهت صعوبات، فقد كان التحاق عنصر نسائي بعملنا أمراً جديداً بالنسبة للزملاء  في هذه المرحلة، حيث كنت ضمن أول دفعة للضابطات المتخصصات تلتحق بكلية الشرطة، وكان علينا إثبات ذات وأن لنا دوراً في المجتمع، وبالتالي كان علينا بذل جهد أكبر في العمل بما يغير هذه المفاهيم، أما بالنسبة للجمهور فقد كان التعامل معهم أكثر سهولة.


وعن أبرز المحطات في حياتها العملية تقول: كل مكان، وكل مسئولية توليتها صقلت خبراتي، بدءً من حصولي على درجة الماجستير، ومشاركتي العمل في حرس أكاديمية الفنون، وكذلك تكليفي بمهمة تأمين أحد معارض الآثار بالنمسا ونجاحي فيها، وغيرها، ففي تجربة عمل كنت أتعلم شيئاً جديداً.


-       كيف نجحت في تحقيق التميز بحياتك العملية والشخصية في الوقت نفسه؟


-       كان زوجي  زميلاً بنفس التخصص وأنا أم لابنتين، إحداهما حاصلة على درجة الدكتوراه في الهندسة، والأخرى خريجة لكلية الصيدلة بالجامعة الألمانية، وهما من المتفوقات، وقد كنت وزوجي دائماً متعاونين جدا في تربيتهما، لأن ظروف عملنا متشابهة، وكنا حريصين على إنجاح حياتنا.


أما عن طموحها للمرحلة المقبلة فهو استمرار المرأة  في تحقيق نجاح في هذا المجال حتى تصل لمنصب مساعد وزير بالمجلس الأعلى للشرطة.


دور كبير


 وتقول اللواء عزة الجمل، مديرة مستشفى الشرطة بالقاهرة الجديدة، والتي تعد أول من حصلت على هذه الرتبة العام الماضي وتم مد خدمتها هذا العام: لقد كان هذا القرار مفاجأة بالنسبة لي منذ وصولي لهذه الرتبة العام الماضي، فقد كان  هذا تغييراً في سياسات الدولة، خاصة وأن وزارة الداخلية وزارة ذكورية، ووجود المرأة فيها يعد محدودا، لكن ما حدث جعلني أشعر بالتفاؤل بأن دور المرأة سيكون  أكبر في المرحلة المقبلة، أما مد الخدمة فيعني استمراراً لنجاح المرأة في  تحمل المسئولية التي أوكلت إليها منذ العام الماضي.


وعن نجاحها في قيادة مرءوسين من الضباط الرجال، قالت: الإدارة فن لا يرتكز على كون الرئيس رجلاً أو امرأة بقدر ما يعتمد على نجاحه في هذا الفن، لأننا كرجال ونساء نتلقى  القدر نفسه من التعليم، وبالتالي فليس هناك فرق فيما بيننا.


وعن ميل أبنائها لاختيار نفس مجال عملها مستقبلاً تقول: لدي ابنتين، إحداهما أنهت دراستها بكلية الطب، والثانية مازالت تدرس علوم الكمبيوتر وحرية اختيارهما متاحة لهما وإن كنت ألمس في ابنتي الكبرى ميلاً نحو هذا.


جمباز وتمرينات حديثة


ومن الطب إلى الرياضة، حيث شغلت اللواء فاتن أبو ليمون منصب مساعد المدير لقطاع الرياضة بالإدارة العامة لاتحاد الشرطة الرياضي، وعن طبيعة مسئوليتها تقول: كافة أنواع الرياضات بالشرطة نحن مسئولون عنها، فحينما يشارك أي ضابط على سبيل المثال في أي بطولة نكون مسئولين عنه فتفرغه يكون من خلالنا، ولكي يسافر أيضاً لأي بطولة يكون من خلالنا أيضاً، هذا بجانب دورنا في تأمين المباريات المقامة باتحاد الشرطة والتي تشارك فيها الشرطة أيضا.


وماذا عن أبرز الرياضات التي تمارسيها؟


-       تخرجت في كلية التربية الرياضية، ثم التحقت بكلية الضباط المتخصصين، وقد كنت أمارس رياضة الجمباز والتمرينات الحديثة منذ الصغر، وشاركت من خلالهما في العديد من البطولات الدولية وتم تكريمي، ولذا التحقت بكلية التربية الرياضية رغم تفوقي الدراسي.


وما هي مفاتيح نجاحك بعد التحاقك بكلية الضباط المتخصصين وعملك بمجال الشرطة؟


بداية كان التحاقي بالكلية بدعم وتشجيع من شقيقي الذي يعمل بنفس المجال، وبعد أن بدأت الدراسة وجدت أن نفس مفاتيح نجاحنا بالتربية الرياضية هي ما يحتاجه العمل الشرطي، حيث يستدعي هذا ان تكوني شخصية قيادية فتحديت نفسي وتفوقت، بعدها اكتمل الأمر بالاعتماد على الله في العمل والالتزام بمعايير الصدق والأمانة والإخلاص.


ضابطات الدراما!


أما اللواء رقية الصيفي، التي تتولى حتى الآن مهام مدير إدارة حقوق الإنسان  ومكافحة العنف ضد المرأة بالإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات، إلى أن تحدد الحركة الداخلية مهامها المقبلة، فتقول عن طبيعة عملها: نحن مسئولون عن تأمين الركاب والمنشآت داخل مترو الأنفاق، هذا بجانب دورنا في التواصل المجتمعي ومكافحة العنف ضد المرأة، ولذا فطوال 24 ساعة نحن متواجدون بالمترو من حيث المداخل والمخارج وعلى الرصيف وبداخل عربة السيدات على وجه الخصوص، حتى نساهم في رفع الحرج عنهن حينما يتعرضن لأي مشكلة ويرغبن في الإبلاغ عنها، كما أننا بجانب تلقينا لهذه المشكلات نحرص على توعيتهن أمنياً داخل المترو نفسه من الباعة الجائلين والمتسولين وغيرهم حتى لا يتعرضن للنصب من قبلهم، بالإضافة لقيامنا بالانتشار السريع في الأماكن المزدحمة لمواجهة التحرش.


-وكيف ترين اهتمام الفتيات حاليا بالإلتحاق للعمل الشرطي؟


بالنسبة للإدارة هناك أعداد مناسبة تعمل معي كضابطات وأمينات شرطة، أما فيما يتعلق باهتمام الفتيات بهذا المجال  بشكل عام فألاحظ زيادة اهتمامهن حاليا وبشكل كبير بالالتحاق بكلية الضباط ثم العمل معنا.


وكيف تقيمين صورة الضابطة المقدمة بالأعمال الدرامية؟ هل تعبر عنكن؟


بالنسبة للضابطات يقدمن بطريقة كوميدية مبالغ فيها، كما أن هناك عدم اهتمام ألمسه في تجسيد الصورة الحقيقية لرجل الشرطة ككل، حيث لا تبرزه هذه الأعمال كرجل يحمي الوطن ويحمل روحه على كفه بقدر ما تثير مخاوف الناس منه!


وهل تجدين صعوبة في ممارسة عملك؟ وكيف نجحت في التميز به وبحياتك الأسرية؟


على الإطلاق، فعن عائلتي فهي مقتنعة أن المرأة العاملة لا تكون ناجحة بالفعل إذا لم تنجح في حياتها الأسرية، ولذا فقد نجحت في تربية ابنتين إحداهما طبيبة، والأخرى صيدلانية وقد عاونني زوجي كثيرا، وكان له الفضل في نجاحي أسريا وعمليا.