المجلس القومى لإنصاف المرأة المصرية

04/02/2016 - 9:49:42

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

أحسن الرئيس عبد الفتاح السيسى بإعادة تشكيل المجلس القومى للمرأة، لم يتأخر كثيرا عن قراره بتفعيل المجلس الذى كاد أن يتجمد، وللحظة غابت أجندة المجلس عن أجندة الوطن، وخشينا تأخيرا يكلفنا كثيرا، دوران عجلة المجلس يعنى دوران عجلة المرأة المصرية التى صار المجلس أحد علامات جودة مشاركتها فى صنع المستقبل الواعد.


المجلس الجديد بسيداته الفضليات عليه مهمة تعجز عن حملها الجبال، هموم المرأة ثقيلة، وحقوق المرأة يجب أن تصان، لو لم تحصل المرأة المصرية على حقوقها فى عهد السيسى الذى يقدر كفاحها، ويحنو عليها، ويقبل رأسها، ويذهب إلى تمكينها، يصعب علينا أن نتحصل عليها لاحقا كما لم نتمكن أن نتحصل على حقوقنا سابقا، كانوا يلقون إلينا بالفتات، الآن الساحة واسعة أمام المجلس ليقف على أجندة هموم المرأة، ويطلب لها كل الحقوق وعلى قدم المساواة، كتفا بكتف مع الرجل كما كانت كتفا بكتف فى معركة السنوات الخمس الماضية، لا تأخرت عن ثورة، ولقيت الشهادة، ووقفت أمام الطغيان متنكرا فى مسميات متنوعة بين فساد واستبداد والطغيان واحد، بلغ بهم الحد إلى  أن يعودون بالمرأة للحرملك، وأن يمنعو صورة المرأة، على آخر الزمان صارت صورة المرأة عورة، وعملها عورة، طغيان ذكورى مقترن بفساد سياسى، يتسترون بالإسلام وهو منهم براء، والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان عطوفا على المرأة، كريما على بنات المسلمين.  هذا المجلس ليس من قبيل المجالس التى يعقبها ويتلوها فض مجالس، مجلس عليه أن ينهض بالمهمة، وأن يحمل الأمانة، كل امرأة فى الريف، فى المصنع، فى الحضر، فى المدرسة، فى المستشفى، كل امرأة عاملة أو ست بيت، تعول، وتربى، وتعلم، وتخرج لمصر رجالا أشداء، يجب أن يكون هذا المجلس نصيرا لها، فى كل موقع لابد أن تأخذ المرأة مكانها بالموهبة والقدرة والعلم والدراسة والتأهيل، كل مجلس لابد أن يكون فيه مقعدا معلوما فى الداخل، حتى وفودنا إلى الخارج لابد أن تتوج رأسها امرأة. المجلس أمامه معركة من أخطر المعارك ، معركة التمييز، ولابد أن يتبنى هذا المجلس قانون عدم التمييز على أساس الجنس أو العرق أو الديانة، كلنا من بطن واحدة، من بطن مصر، ومصرلا تفرق بين البنات والبنين. التشكيل الجديد أعاد لذاكرتى تاريخ طويل من العمل داخل أروقة المجلس منذ إنشائه فى عام 2000م، عمل المجلس على حمل هموم المرأة المصرية على عاتقه، كان لسان حالها والمتحدث باسم قضاياها وهمومها، وصل إلى المرأة فى الريف  والحضر، فى المدينة والعشوائيات، قد يكون قد أخفق فى بعض الأوقات لكنه أبدا لم ينس أن للمرأة حقوقا وواجبات يجب أن تقدم وتنجز حفاظا على ترابط المجتمع وتماسكه خاصة وأنها عمود الخيمة كما يقولون، هى السند للرجل والولد، والراعى للبيت فى غياب ربه. يحسب للمجلس القومى للمرأة تبنيه الكثير من المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والانطلاق ببعض الحرف اليدوية ذات الطابع الخاص إلى العالمية بل أيضا أحياؤها على سبيل المثال لا الحصر «صناعة التلى» فى الصعيد.  ولمن لا يعرف، عمل المجلس منذ وقت طويل على تبنى عدد من مشاريع القوانين لحماية المرأة، منها قانون الممارسة السياسية  وقانون الأحوال الشخصية « الإرث والخلع والعنف ضد المرأة» وغيرها، وإذا أخذنا على سبيل المثال قانون الممارسة السياسية نجد أن السفيرة مرفت تلاوى رئيسة المجلس القومى للمرأة سابقاً ناضلت وكافحت أثناء مشاركتها فى لجنة الخمسين المنوط بها وضع الدستور عام 2014م واستطاعت أن تحقق مكسبا هاما للمصرية بالحصول على أكثر من سبعين مقعدا بالبرلمان الحالى ونسبة 25% من مقاعد المجالس المحلية، وفى ما يتعلق بالأحوال الشخصية صدر قرار بسجن  من يمتنع عن تسليم الإرث لمستحقه وكان المجلس قد تقدم بمشروع قانون يطالب بذلك حماية للمرأة التى تحرم من إرثهاخاصة فى الصعيد، كما أقر المشرع حق المرأة فى الخلع استنادا للشريعة الإسلامية بعد شكوى المجلس من تعرض النساء للظلم من عدم حصولهن على الطلاق فى حالات الضرر وخلافه وبالفعل استطاع قانون الخلع أن يحل كثيرا من المشاكل التى كانت تتعرض لها المرأة انتظارا لوقوع الطلاق. المجلس أيضا بقيادة السفيرة مرفت تلاوى والعضوات الفضليات أمثال الدكتورة آمنة نصير، السفيرة منى عمر، الكاتبة كريمة كمال، القاضية أمل عمار والدكتورة عزة هيكل وغيرهن، والأخيرة لنا عنها ومعها حديث خاص وقفن أمام الإخوان عندما حاولوا وهم فى السلطة سرقة المجلس والاستحواذ عليه لصالح الأخوات وباءت محاولتهم بالفشل بسبب قوة مرفت وأخواتها وصمودهن أمام تغول وتوحش الجماعة الإرهابية وخاصة نسائهم اللاتى تعدين بالقول على عضوات المجلس واتهمهن بالفجور حينها.  والآن والمجلس يستعد بتشكيله الجديد مواصلة رحلة الكفاح والعطاء من أجل المرأة والأسرة معا تتقدمهم الدكتورة عزة هيكل  عميدة كلية الإعلام بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، ابنة وزير الثقافة الأسبق دكتور أحمد هيكل، وصاحبة الخبرات العديدة فى الكثير من المجالات الثقافية والسياسية والمرشحة بقوة لرئاسة المجلس ننتظر منها الكثير والكثير خاصة بعد أن أعلنت نيتها تبنى قضايا الأمية والصحة كما نأمل أن تساهم الكوكبة الجديدة من العضوات أمثال السفيرة منى عمر، دكتورة أحلام حنفى، القاضية أمل عمار، مايا مرسى، نشوى الحوفى، نسرين بغدادى، جورجيت قلينى، رانيا يحيى والفضليات اللاتى لم تتسع المساحة لذكرهن فعذرا، نتمنى ونضع ثقتنا كاملة فيهن للعمل من أجل الوطن أولا ثم المجتمع التى تمثل المرأة نصفه وتؤثر على نصفه الآخر ثانيا، ندعو لهن بالنجاح وننتظر منهن العمل بجد واجتهاد، وليجعلن شعارهن «معا من أجل الوطن».