القراءة .. عشق بلا حدود

04/02/2016 - 9:44:32

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت : هدى إسماعيل- أماني ربيع

وسط الاحتفال السنوي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب يثار السؤال هل الكتاب مازال يحظى بمكانة في قلوب الأصدقاء أم زاحمته فنون أخرى كالسينما والمسرح والمسلسلات؟ فماذا قال الأصحاب؟


جنة محمد، 20 سنة، طالبة في كلية الإعلام: "أحب القراءة جدا وخصوصا الروايات الرومانسية، ولا أحب قراءة كتب «pdf» على الكمبيوتر، فالقراءة عندي هي الكتاب.."


وتتفق معها في الرأي دعاء سليمان -19-سنة وتؤكد أنها تعشق قراءة الروايات بشكلها التقليدي في كتاب مطبوع تمسكه وتقلب صفحاته وتعيش معها أجمل لحظات الخيال، وتشعر بأنها في عالم آخر.


وتقول منة أحمد،20 سنة، طالبة بكلية حقوق جامعة حلوان: "أحب القراءة جدا سواء كتاب ورقي أو «pdf»"،  فلا يهم الوسيلة التي أقرأ بها الكلمات،  ما يهمني هو الاستمتاع بالقراءة.."


أما مجدي عبد العظيم، محاسب -26سنة – فهو يحب القراءة بكافة أنواعها سواء كانت روايات أو كتب تنمية بشرية أو مجموعات قصصية، فالمهم أن يمارس هوايته المفضلة، وهي الإبحار مع عالم الكلمات..


التخصص


مصطفى عصام،طالب في كلية العلوم جامعة عين شمس يحب قراءة الكتب العلمية لأنها مجال تخصصه، ولا يشاركها في قلبه سوى كتب الأدب الساخرة، أما غير ذلك من ألوان الأدب فهي لا تحظى بمكانة لديه.


ومع كتب التخصص ولكن في فرع آخر تحدثنا ولاء عثمان، طالبة بكلية الآداب قسم تاريخ والتي تؤكد أن القراءة بالنسبة لها شيء أساسي خصوصًا  في مجال تخصصها وهو التاريخ والأدب.


فيما يبتعد عصام الباشا، طالب في السنة النهائية طب عين شمس عن التخصص، ويحب قراءة الكتيبات الصغيرة مثل قصص المغامرات، والقصص البوليسية، فهي تجعله يعيش في عالم خاص مليء بالحركة، والإثارة، والمغامرات.


أما هويدا نجم، طالبة فتعتبر نفسها عاشقة للقراءة وتقول:"لا أكتفي فقط بقراءة الروايات، والكتب، وإنما أحرص على الذهاب لحفلات توقيع الكتب، وأشارك في مجموعات أدبية على مواقع التواصل الاجتماعي، ودائما ما أبدي رأي في الكتب، وأشارك في مناقشتها.."


الفن يكسب


لكن هل حب القراءة هو حال جميع الأصدقاء؟


يجيبنا عن ذلك عمروأبوالنجا (24 سنة) طالب بكلية هندسة جامعة القاهرة ويقول : "لا أحب القراءة ولا الكتب، لا يوجد طالب هندسة يقرأ غير في تخصصه، احنا كمان بنقرأها بالعافية".


وتتفق معه رضوى جمال(21 سنة) طالبة بكلية آثار جامعة القاهرة : "أميل للفن أكثر، وخصوصا السينما، وأفضل الأفلام الرومانسية.. أما الكتب فليس من اهتماماتي.."


أما مصطفى يوسف(22 سنة) فهو يستمتع بالسينما خاصة أفلام الأكشن، فهي تنقله إلى عالم من الحركة والإثارة..


وتتفق رضوى شكري(22 سنة)، وآمنة أحمد -23سنة – في حب السينما وتفضيلها عن القراءة وخصوصا أفلام الرعب، والأفلام الورمانسية، والأفلام التي تتناول القضايا الاجتماعية وتنقل الواقع بصدق.


وتقول مي محمد طالبة : "ليست القراءة هواية مفضلة لدي، فأنا أفضل الفنون من مسرح وسينما وتلفزيون، وبخاصة السينما والأفلام الرومانسية التي تشعرنا بالبهجة والتفاؤل.."


وتفضل هالة مهدي(22 سنة)، مشاهدة أفلام الهندية، وتقول: " تشعرني بالتفاؤل وبأن كل شيء ممكن، أحب الألوان، والرقص، وأعشق مشاهدة المسلسلات التركية لما فيها من رومانسية، ولأني أحب متابعة ملابس النجمات الأنيقة، وتقليد استايلاتهم في اللبس".


ولا تهتم منيرة عبد البديع طالبة الطب بالقراءة والفنون، تقول: "ليس لدي وقت فراغ كبير ، فالمذاكرة تلتهم الوقت كله، واذا أفضل قراءة المراجع المفيدة لي في دراستي، وقد أشاهد أحياناً فيلما قديما من أفلام الأبيض والأسود، لكنى لا أطيق متابعة ثرثرة الكتاب في روايات أو كتب تنظرعلينا، فالعلوم هي هوايتي المفضلة لأنها الشيء الحقيقي الذي ينفع الآخرين".


ويرى أحمد حسين، طالب أنه لا يوجد أي تناقض بين حب القراءة والاستمتاع بالفنون الأخرى فهو يعشق روايات نجيب محفوظ ويحرص على قراءتها كما يحب الذهاب إلى السينما ومشاهدة أفلام الأكشن.


التكنولوجيا


 وعن علاقة الشباب بالقراءة  يحدثنا الروائي كارم عبدالغفارويقول: كانت هناك شريحة كبيرة كانت لا تقرأ وتستثقل الارتحال للمكتبات والتفتيش على الأرفف لكن وفرت التكنولوجيا الكتاب بضغطة زر، وذلك زاد من نسبة القراء في نظري أو على الأقل نسبة المطلعين حيث صار شارع المعرفة بلا أبواب ولا أقفال ولا صعوبات.. وبالطبع كان الشباب من أكثر من استفاد من هذا التقدم التكنولوجي، فازداد اطلاعه على الكتب.


وتؤكد د. هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع جامعة الزقازيق أن للكتاب دوراً كبيراً في بناء شخصية أي شاب لذا فقيمته محفوظة، ولن تتأثر بالتقدم التكنولوجي المذهل، والدليل الإقبال الكبير على زيارة معرض الكتاب كل عام.