قولنا حنحفر وأدينا بنحفر قناتنا

21/08/2014 - 10:20:59

تهانى الصوابى تهانى الصوابى

بقلم : تهانى الصوابى

ما أشبه اليوم بالبارحة، ما أشبه 5 أغسطس 2014 بيوم 26 يوليو 1956 .. تواريخ يجب ألا تنسى، ولن تنسى سطرها زعماء عظماء لم يهنوا ولم يضعفوا ولم يخونوا حبات تراب هذا الوطن، جمال عبد الناصر وعبد الفتاح السيسى، الأول أمم قناة السويس، واستردها للمصريين من أيادى الاستعمار الأجنبى الذى اعتاد أن ينهب ثروات مصر، والثانى لم ينتقص منها حبة رمل أو قطرة ماء، بل أقدم على تنميتها وتوسعتها، وزيادة خيراتها لتعم على المصريين وحدهم دون سواهم.


عمل الإثنان على أن يكون خير مصر للمصريين لا غير، وها هى قناة السويس، التى أممها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خالد الذكر، ننعم بخيراتها ونعيش من داخلها فى وقت نضبت فيه الموارد، نتيجة سوء إدارة بعض حكامها ونهبها من آخر، ورغبة خائن فى توزيع مواردها على غير المصريين من الجيران والأهل والعشيرة، ها هى قناة السويس نعيش من إيرادها بعد أن ضربت يد الإرهاب موارد مصر السياحية, التى بدأت تتعافى بعض الشىء بفضل رجال مصر الأوفياء من أبناء القوات المسلحة الذين أبوا ورفضوا أن يروع المصريون فى بيوتهم ومحل أرزاقهم، فأخذوا يضربون بيد من حديد معاقل الإرهاب والإرهابيين، ويجففون منابعهم وأماكن تجمعاتهم بلا رحمة أو هوادة, وكيف يكون هناك رحمة مع من اعتادوا خيانة الوطن وإرهاب مواطنيه.


ها هى قناة السويس التى أممها الزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر تطل على العالم من جديد، وتعلن عن وجودها بقوة، وتقطع الطريق على من يحاولون استبدالها بمشاريع مشابهة لربط طريق تجارة الشرق بالقرب عن طريق دول مجاورة، عادت تعلن عن وجودها بفضل الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أبى أن تكون خيراتها لغير المصريين، فأعلن بدء مشروع تنمية محور القناة الذى ظل حبيسًا للأدراج سنوات، بينما حاول آخرون من الخونة الإرهابيين أن يبيعوا ويبتاعوا المصريين لتنظيمهم الدولى الكائن فى قطر وتركيا من أجل إحياء مشروعهم الاستعمارى، بتحويل مصر إمارة إسلامية تابعة للخلافة التركية، لكن ربك بالمرصاد لمن يريدون السوء بمصر، فكانت فطنة المصريين بقيادة السيسى أقوى من شر الفتن والمؤامرات، وكانت ثورتهم فى 30 يونيو 2013، بمثابة ثورة على المؤامرة والفقر والعوز، ومحاولة إنهاء أسطورة مصر أم الدنيا، وها هم يعملون لأن تكون قد الدنيا، فكانت صرختهم قوية مدوية فى الميادين تستعيد ذكريات سنوات مضت فى بداية الخمسينيات، لما كانت الصرخة قوية فى الميدان بالإسكندرية، صرخة أطلقها جمال »احنا أممنا القنال«.


واليوم تتعالى الأصوات» احنا حنحفر« قناتنا بأيادى مصرية بلا سخرة أو عبودية، ولكن بالحب لتراب هذا الوطن، وبالهمة والعزيمة والإرادة القوية، بإرادة أيادى شباب وبنات مصر وهمة وعزيمة رجالها ونسائها، وبرعاية شيوخها وحكمتهم وحنكتهم، وكم كان مشهداً قويًا وجميلاً هؤلاء الشباب والأطفال، وهم يحملون الفأس بيد والمعطف فى اليد الأخرى، يعلنون للعالم بأيدينا نحن المصريين نبنى بلادنا، بإرادتنا وأموالنا، وكم أنا تواقة مثل ملايين المصريين لفتح باب الاكتتاب لنشترى الأسهم، ونساهم فى بناء وطننا بلا معونة أمريكية أو مساعدات خليجية، وكفى ما دفعه الأصدقاء العرب من مليارات لدعم الاقتصاد بعد ثورة 30 يونيو لنستعيد عافيتنا، ونمتلك أقدارنا بأيدينا.


الآن دقت ساقة العمل الثورى بحق وبجد بلا مزايدة أو مهاترات، فهيا يا أبناء مصر هبوا وقوموا وقولوا حى على الفلاح بكفاح الأبطال.