علي مدد الشوق

28/05/2014 - 11:47:50

بقلم : خيري كامل

استوقفني ثلاثة نماذج اعتبرهم نموذجاً مشرفاً للاطفال... رموزا واقعية للعطاء والابداع والشجاعة. اثناء حضوري مهرجان ختام الانشطة الطلابية الذي اقامته وزارة التربية والتعليم وفي حضور الوزير د.محمود أبوالنصر شدا الطالب سيف الله مجدي بكلمات اغنية «عظيمة يا مصر» وارتجل اثناء ادائه اسم مرشح للرئاسة الا وهو المشير عبدالفتاح السيسي وحالة من الاستغراب من البعض وكثرت التساؤلات لماذا هذا...؟ والوزارة تمنع دخول السياسة إلي اروقة المؤسسات التعليمية... ولكن الطالب بكل شجاعة قال: ارتجلت ذكر اسمه حبا في شخص هذا الرجل الذي كرمني يوما ما... لذلك ارد له بعضاً من الجميل والعرفان. وأضاف سيف: - لم ارتجل اثناء البروفات وتوجد اسطوانة بكلمات الأغنية فقط.. ووضح انه لم يتلق أي تعليمات من أي شخص.. بهذا رفع الطالب الشجاع أي حرج أو مسئولية عن منظمي الاحتفالية حيث لا سياسة في المدارس. وأعتقد انه بموقفه هذا بهرنا. وبهرني الطالب أحمد أسامة جودة الذي لم يكمل عامه الحادي عشر عندما شاهدت اختراعه لسيارة اطفاء- أيضاً في مهرجان الأنشطة التربوية- وتشمل علي العديد من المواصفات حيث تتميز بصغر الحجم حيث الشوارع الضيقة .. وتجمع السيارة 4 تكنولوجي لأول مرة وهي هيدروليكي وميكانيكا والكترونيك والتحكم عن بعد باستخدام اللاسلكي.. في الوقت الذي نجد فيه أحدث سيارة في العالم تشمل علي 3 تكنولوجي فقط. اهتم د.محمود أبوالنصر وزير التعليم باختراع أحمد وطلب ان يلتقيه بعد امتحانات نهاية العام. اكتشفت الموهبة التي لديه والدته.. وارسلته مع والده المهندس المتخصص في إصلاح السفن ومنذ ذلك الحين ودأب أحمد علي الاطلاع والتعلم والمتابعة واتقن الإنجليزية وكل مراحل الكمبيوتر. شارك أحمد اسامة في العديد من المهرجان وآخرها مهرجان الشارقة وقدم مشروعه هناك وأبهر الجميع ونال العديد من الجوائز والشهادات وأيضا درع مهرجان الشارقة.. وسنسمع عن هذا الطفل المصري الكثير حيث تسعي شركات عالمية لتنفيذ اختراعه هذا. وكذلك الموهبة الإبداعية التي التقيتها اثناء حضوري مهرجان بنها للموسيقي العربية.. وهو مقيم بحلوان! واهداني نسخة من ديوانه الأول «آه... يا وطن» هو أحمد ياسين بالصف السادس الإبتدائي ذلك الطالب المتميز وجدته من خلال اشعاره يفيض حبا للوطن.. مشاعر صادقة.. لدرجة انني نسيت اني أقرأ ديوانا لطفل دون الثانية عشرة من عمره.. لما يحمل من هموم وتطلعات وعتاب وحنين. أحمد حصل علي لقب شاعر إدارة التبين التعليمية ومقرر ومسئول اللجنة الثقافية بالإدارة.. وحصل علي العديد من شهادات التقدير. يا روعته عندما كتب: كله ح يدفع التمن... عايزين تسمو لي البدن- وكل ده واسكت لكم- احمد ياسين ح يقولكم- المصري مصري- ومصر باقية للخلود- مصر الوجود- ومصر دي فوق الخلود- الخلد مصر- ومصر دي فوق الوجود. اللافت للنظر ان أحمد وجد من يتبناه ابداعياً ويعلمه «علم العروض» ألا وهو الشاعر محمد عبدالفتاح الجرنوسي الصغير. وبالفعل نجد شعر أحمد أصيل علي الشكل الخليلي الموزون المقفي.. شعر سهل بسيط يعبر بطريقته التلقائيه. ثلاثة نماذج في مرحلة سنية متقاربة بل واحدة.. وجب علينا النظر اليهم بعين الإهتمام والرعاية وأمثالهم كثر... وجب علينا وضعهم علي الطريق الصحيح حبا في مصرنا الغالية.. مصرنا الجديدة. ولم يفتني أن أوضح أن هؤلاء الاطفال وراءهم امهات يعرفن معني العطاء للوطن.. وهن من اكتشفن مواهبهم وابداعاتهم. هذه الام المدرسة وجب تكريمها يوم تكريم هؤلاء الاطفال.