راتب الرئيس معروف للجميع ورواتب القضاة “سر حربى”

03/02/2016 - 1:28:03

بقلـم: غالى محمد

لم أصدق ما قرأته فى الصحف المختلفة، أن هناك قضايا تنتظر أمام المحاكم، بهدف حظر نشر أى خبر حول مرتبات القضاة.


ولو كان ذلك صحيحاً فلابد من وقفة، لأن القضاة ليسوا بدولة داخل دولة، فلا يعقل أن يكون راتب رئيس الجمهورية الذى تبرع بنصفه لـ «تحيا مصر» معروفاً للشعب، بينما هناك قضايا تختصم الصحفيين فى نشر مرتبات القضاة.. وإن كان ذلك صحيحاً، فلابد أن نسأل: وهل مرتبات القضاة سر حربى حتى لا يعرفه الشعب؟ وماذا سيضير أى قاض أياً كانت درجته أن يعرف الشعب ماذا يحصل عليه هذا القاضى من رواتب، ولا نقول مزايا، لكى يشارك الشعب هموم القضاة فيما إذا كانت رواتبهم غير مغالى فيها..؟ لكن ما يحدث يقول أن هناك شيئاً خطأ يحرص القضاة على ألا يعرفه الشعب عن رواتبهم، وما إذا كانت تتخطى الحد الأقصى للأجور.. وفى هذه الحالة سوف تكون كارثة أن يتجاوز راتب القاضى أياً كانت درجته راتب رئيس الجمهورية.


وكنت أتمنى من المستشار أحمد الزند وزير العدل والمستشار أحمد جمال الدين رئيس مجلس القضاء الأعلى بأن يوقفا هذه المهزلة التى وصلت إلى ساحات المحاكم بهدف حظر نشر رواتب القضاة.


وإن كان يحيى قلاش نقيب الصحفيين يرى أن هذا الحظر يخالف الدستور، فإننا نطالب بسرعة شطب هذه القضية وأن يبادر كل من وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء بإعلان رواتب الدرجات المختلفة للقضاة على الرأى العام اتساقاً مع مبدأ الشفافية.


نفهم أن يطالب القضاة بحظر التعليق على أحكام القضاء لكن لا نفهم أن يطالب القضاة بحظر نشر رواتبهم.


وأياً كانت حدود حظر النشر، فلا يدرك السادة القضاة أن الشعب هو الذى يدفع رواتب السادة القضاة مثلما يدفع رواتب بقية الفئات المختلفة.


أعرف أن راتب رئيس محكمة الاستئناف يصل إلى ٣٠ ألف جنيه شهرياً، ولا أعرف إذا كانت مزايا مالية أخرى يحصل عليها أم لا، لذا أرى أن معرفة الشعب بهذا الرقم لا يعد مشكلة خاصة، وأنه لا توجد مبالغات فى هذا الراتب ومن ثم لا داعى لرفع قضايا لحظر نشر رواتب القضاة، وعكس ذلك سوف يؤكد أن القضاة هم دولة أقوى من دولة جمهورية مصر العربية.