ازدراء الأديان ..أم احترامها؟

03/02/2016 - 12:48:19

بقلم - رجائى عطية

هذا سؤال موجه إلى الناس، قبل أن يوجه إلى المشرع ، ولكنه غير موجه إلى القاضى ، فالقاضى محكوم بالقانون الذى يسنه المجتمع ممثلاً فى السلطة التشريعية التى انتخبها وارتضاها، فإن لم يرتض قانونًا صادرًا منها، حث سلطته التشريعية ـ لا القاضى ـ على إعادة النظر فيه ، فإن توانت حق له أن يقاضى القانون أمام المحكمة الدستورية العليا طالبًا الحكم بعدم دستوريته ، فإذا قضت بذلك رُفِعَ القانون من تاريخ الحكم الدستورى من المدونة التشريعية المصرية.


من هنا كان سؤالى الأول إلى الناس وقد كثر الحديث ممن قد يعرف وممن لا يعرف حول ازدراء الأديان، مطروحًا فى مقابلها الحرية، هذا المبدأ الذى يتفق عليه الجميع، ويهفون إليه، ولا محل للاعتراض عليه ما لم نفهم أولاً ما هى الحرية، وما هى حدودها حتى لا تتحول إلى تعديات على الحرمات وعلى حريات وحقوق الآخرين.


والسؤال الذى بدأت به، هو نقطة المحز التى تسبق جميع النقاط والاعتبارات: ازدراء الأديان، أم احترامها؟!


الازدراء


والازدراء لغةً هو التحقير والتعييب والاحتقار، ويقال أزرى عليه أو زرى، بمعنى تهاون به، وازدراه بمعنى حَقَّره، ولا أحسب مسلمًا أو مسيحيًّا أو يهوديًّا أو منتميًا لأى ديانة كانت، يحب أو يقبل أو يرتضى تعييب وتحقير وازدراء الدين الذى يؤمن به.


والاحترام لغةً هو الإكرام والمهابة، وإظهار التوقير، ومراعاة الحرمة واللياقة والاعتبار، ولا أحسب مسلمًا أو مسيحيًّا أو يهوديًّا أو منتميًا لأى ديانة كانت، لا يحب أو


لا يرتضى احترام دينه الذى يؤمن به وتوقيره وإجلاله .


ولا يأتى الازدراء، إن أتى، إلاَّ من عداء، مبصر بصير أو أعمى ضرير.. فالمؤمن بدين محال أن يحتقره أو يزدريه، حتى وإن كان صاحب سؤال أو تساؤل فيه، فإنه يلجأ بسؤاله أو بتساؤله إلى أهل العلم والمعرفة، الراسخين فى العلم، الذين بوسعهم أن يجيبوه، وأن يوضحوا له ما عساه لا يعرفه أو استغلق عليه أو استعصى عليه فهمه، ولكنه لا يزدرى دينه ولا يزرى به، ولا يحتقره أو يحقِّره، ولا يسخر به أو منه.


وقد يأتى الازدراء عن خفة ونزق، وكلاهما نقيصة غير محمودة، وهى تكون خطيرة إذا مسَّت الأديان والمعتقدات، وتكون أخطر فى الأوقات الملبدة بغيوم التطرف وغيوم الفتن وغيوم الانفلات.. فهذه المخاطر تواجه بالحكمة لا بالنزق والطيش والخفة.. وقد يضاعف من هذه وتلك أن يستقر فى ذهن المتلقين أن « النزق » أو « الخفة » عن عمد مقصود، وعن بصيرة مدركة، وأنهما ترميان قصدًا إلى الإساءة إلى الدين وازدرائه وتحقيره، فينضاف إلى ما يعانيه المجتمع من تطرف أو فتن أو حساسيات ـ ويلاتٌ جديدة توغر الصدور، وتشعل الحرائق فى النفوس، وتثير الاشتباكات والأحقاد، وتقوِّض السلام.


طلب المعرفة لا ينتقص من قدر السائل


وسؤال أهل العلم الراسخين فيه، لا ينتقص من قدر السائل، ولا يصادر عليه، فالإجابة أو الإيضاح لا يلزمانه، أما السؤال فى ذاته ـ فإن المريض والسليم أيضًا ـ يلجآن إلى علم الطبيب وخبرته، ولا يجدان فى هذا غضاضة أو يعتبران علم الطبيب انتقاصًا منهما أو زراية بهما، كذلك من يلجأ إلى القانونى أو المهندس أو الكيميائى أو الزراعى أو اللغوى أو الأديب أو الفنان. فتداول المعرفة الصحيحة يستوجب ذلك، وبلا حرج ولا ضيق ولا غضاضة.


فارق بين التساؤل أو السؤال، الذى يُلقى للمعرفة والتماس الجواب أو الرأى أو النظر الصحيح، وبين المبادرة إلى الإعلام بكل خاطرة دون ما نظر ولا دراسة ولا تمحيص، فهذه بعينها هى الخفة والنزق.


هناك ملايين من النباتيين بين البشر، وعلى درجات فى هذه النباتية، منهم من يكتفى بتحريم لحوم الحيوان والطير، ومنهم من يكتفى بأن يضيف إليها الأسماك، ومنهم من يمد ما يحرمه على نفسه، إلى البيض والألبان ومنتجاتها... إلخ. ولكن هؤلاء وأولاء لا يخرجون إلى الناس ليقولوا لهم إن ما يأكلونه ـ مما أباحه الله ـ حرام. ولا زلت أذكر ما قرأته لأستاذنا يحيى حقى من سنوات عن قرار اتخذه فى الصبا الباكر بأن يكون نباتيًّا، لنظر ارتآه، ثم كيف لم يستطع الصبر على ذلك، فعاد إلى ما درج ودرج غالبية البشر عليه، وأحلته جميع الأديان وفق تقاليد وآداب يرعاها أهل كل دين .


الأضاحى ليست فى ذاتها خروجًا على القاعدة العامة التى يلتزمها الناس طرًّا، متدينين وغير متدينين.. فهؤلاء وأولاء يذبحون ويأكلون لحوم ذات هذه الأضاحى فى حيواتهم العادية اليومية، ولم يقم أحد الدنيا ويقعدها على ما درج عليه الناس جميعًا، فى وجباتهم اليومية بالبلايين، وليس فى « شعيرة الأضحية » خروجا على ما اعتاده الناس دون أن ينفلت أحد ليصدمهم بالسخرية مما يأكلونه أو يشربونه آناء الليل وأطراف النهار !


يقال إن الطريق إلى جنهم مفروش بالنوايا الحسنة، ولا يطيب لى أن أتهم أحدًا فى نواياه، ولا أن أفتش فى دخائل القلوب، ولكن ظنى أن الحكمة تقتضى التأنى والتروى والتأمل قبل الاندفاع بخفة ونزق لازدراء الأديان والسخرية من المعتقدات.


لست أحب أن أٍستطرد فى بيان أمثلة مما أقض مضاجع كثيرين من المتدينين، الأسوياء والمعتدلين غير المتطرفين، فليس إلى التضييق على فرص البراءة قصدت، وإنما عنيت بالظاهرة وعوادمها وآثارها الضارة بالمجتمع.


احترام الأديان ليس انتقاصًا من الحرية !


ويخطئ من يظن أن ضوابط التعامل مع الأديان باحترام، فيه انتقاص من الحرية أو مصادرة عليها.. فلا مشكلة مع الحرية إذا فهمناها، وفهمنا أن هناك فارقًا يتعين الالتفات إليه بين « الفكر والعقيدة » ـ وبين « الرأى »، فالفكر والعقيدة ـ الحرية فيهما بلا حدود، أما « الرأى » فإنه يجاوز دائرة « الفكر والاعتقاد » التى هى حق لصاحبها، إلى دائرة الإعلان وتوجيه الخطاب إلى الناس.


ومخاطبة الناس مسئولية، يدركها أكثر ـ أرباب الكلمة من المفكرين والأدباء والمثقفين، ولذلك لا يمكن أن يكون « الرأى » المعلن، حرًّا بغير قيود أو بغير ضوابط. فقد يعتقد شخص أن هذا لص أو أن هذا داعر أو أن هذه من بنات الهوى، إلاَّ أن إعلان ذلك بغير ضوابط ينطوى فى دائرة التجريم بالسب أو بالقذف والإساءة إلى الشرف والاعتبار، لأن الحرية ـ أى حرية ـ يقابلها بالضرورة حريات وحقوق الآخرين، وقد ينطوى شخص


ـ جدلاً ـ على معتقد سلبى لدين ما، ولكن إعلان ذلك فيه ازدراء يمس حقوق أهل تلك الديانة فى احترام دينهم وتوقيره. وحرية الصحافة والنقد قيمة، ولكنها لا تبيح سب عباد الله والقذف فى حقهم والإساءة بغير حق إلى اعتبارهم. وحق الدفاع قيمة، ولكنه لا يبيح القذف فى حق الخصوم.


الحق المطلق لا وجود له، والحرية المطلقة قد تعصف بحقوق وحريات الآخرين !


من أجل ذلك التفتت كل دساتير العالم، وكافة الدساتير المصرية المتعاقبة، إلى تبنى منظومة متكاملة للحريات والحقوق، تراعى مع الحرية ـ محاذير التصادم والتعارض مع الحريات والحقوق التى تراها الدساتير جديرة هى الأخرى بالحماية. ذلك أَلْزَمَ ويُلْزم بالالتفات والتفطن إلى أن كل حق يقابله واجب الالتزام باحترام حقوق الآخرين !


والدستور المصرى يحمى العديد من الحقوق المتقابلة.. يحمى حق الدفاع بالأصالة وبالوكالة ، ويحمى حق اللجوء إلى القضاء، ويحمى حرية الرأى والتعبير، وحرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام، ويحمى حرية البحث العلمى والإبداع الفنى والأدبى والثقافى، ويحمى استقلال ودور السلطة القضائية ويحصن أعضاءها من العزل.. إلخ


بيد أن الدستور فى المقابل قرر وشمل بالحماية الحريات التى يمكن أن تمسها ممارسة هذه الحقوق.. حمى المقبوض عليه ووضع ضوابط معاملته، وقرر عدم جواز إجراء تجربة طبية أو علمية على إنسان بغير رضائه الحر، وحمى الحياة الخاصة للمواطنين ومراسلاتهم ومحادثاتهم.. إلخ، وحمى حرمة المساكن، وكفل حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية، ووصل إلى حد تقرير عدم تقادم كل اعتداء يقع على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة التى يكفلها الدستور والقانون، بل وجعل الدولة كافلة التعويض العادل لمن وقع عليه الاعتداء !


صاحب كل دين له مطلق الحرية فى معتقده، ولكن ذلك لا يبيح التعدى على الديانات الأخرى أو ازدرائها، وقد يظن المنتمى لدينٍ ما أنه أكثر أو أعمق فهمًا لمبادئ وقواعد هذا الدين، ولا مراء أنه من حقه أن يطرح فهمه ويديره مع أهل العلم الراسخين فيه، فذلك محكوم بحسن النية أولاً وبأنه لا ضرر ولا ضرار ثانيًا، أمَّا المبادرة إلى الازدراء والسخرية والاستهزاء فى الإعلام لكل خاطرة وافدة، فإن أفضل الفروض فيه أنه ينم عن خفة ونزق، وقلة احترام للأديان !


مخاطر ضياع البوصلة بين المثقفين


المثقفون هم عقل الأمة، وروادها، وحافظو قيمها ومبادئها، وأول هذه القيم قيمة الحرية، ولكنها الحرية العاقلة الرشيدة، لا انفلاتات الدهماء والغوغاء، أو اندفاعات الطيش والهوى ،والخفة والنزق، بغير فهم ولا وعى ولا إدراك.


ومن قصر النظر أن يوضع « ازدراء الأديان » مقابل « الحرية ».. فهذه مقابلة ضريرة، غير واعية وغير متفطنة..


إن احترام اعتبار الأفراد وشرفهم، لا يناقض الحرية، بل هو الفهم العميق لها، ومن المحال أن يكون احترام الأديان، نقيضًا للحرية.. ليس فقط لأن الدين أعم من الفرد الواحد ،لأنه يدين به أفراد كثيرون بغير عد، وإنما لأن الفرد يملك إرادته وأدواته لرد الاعتداء عليه إن حدث، فيملك أن يشكو وأن يقاضى، ولكن الأديان لا تمتلك ذلك، وإنما تنعقد إرادتها للمجتمع الذى يحمى قيمه ومبادئه ومنها الدين.


احترام الدين لا يعنى الانغلاق والجمود


ومن الخطأ أيضًا أن يفهم احترام وتوقير الأديان، على أنه غلق للتفكير والاجتهاد والتجديد، ففى تواريخ الأديان والمِلل رواد كبار للتجديد، ولكنهم من العلماء المالكين لأدوات النظر والتأمل والبحث والاجتهاد.. فليس فقيهًا عالمًا معدودًا من المجتهدين ـ كل منتمٍ إلى دين أو حزب دينى، أو قارئ وسامع لبعض الآيات والأحاديث، أو عارف بالدين ـ فالاجتهاد أعلى مراتب العلم والبحث والتمكن فيه، وليس كل فقيه فى الدين من المجتهدين فيه، فالمجد والمجتهد فقيه وزيادة، ويميز العارفون بين الفقه وأصول الفقه، فالفقه علم بالدين، وبالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، أما أصول الفقه فهو العلم بالقواعد التى تبين طريقة استخراج الأحكام من الأدلة، والمناهج التى تحدد وتبين الطريق الذى يلتزمه الباحث الفقيه فى استنباط الأحكام والطرق والدلالات والمفاهيم من أدلتها التفصيلية، ويرتب الأدلة من حيث قوتها، فيقدم القرآن على السنة، والسنة على القياس وسائر الأدلة المرتبة ترتيبًا استقر عليه العلماء المجتهدون. فبعد السنة الإجماع، ففتوى الصحابى، فالقياس، فالاستحسان، فالمصالح المرسلة، فالعرف، فالذرائع، فالاستصحاب. والغوص فى هذه البحور يستلزم علمًا عريضًا بالقرآن والسنة، وباللغة وأسرار البيان، إلى طائفة من المعارف يضيق المقام عن استعراضها. ويمكن لمن يحب الاستزادة الرجوع إلى كتابى « الإسلام يا ناس » ـ المكتب المصرى الحديث ٢٠١٣.


وليس فى وجوب الإلمام بالعلم ـ كهانة، فلا كهانة فى الإسلام، ولا سلطة على الإنسان غير عقله، ولا يطالب أحد إلاَّ بالرجوع إلى أهل الذكر ـ أى العلماء ـ فيما لا يعلمه أو لا يعرفه. ( الأنبياء ٧ ) .


والذين يتصايحون اعتراضًا على سؤال أهل العلم فى الدين، لا يجدون غضاضة فى الرجوع إلى الطبيب فيما يعلم، أو إلى المحامى والمهندس والصيدلى والكيميائى الزراعى والتجارى والصناعى، وكأن الدين ـ أقصد كل دين ـ نهبًا مباحًا لكل طارق، لا احترام له مما يبذل من احترام لكل العلوم من طب وهندسة وتعدين وزراعة وصناعة واقتصاد ومالية وقانون إلى آخر العلوم التى درج الناس على احترام العلم بها. بل إن العلماء فى كل علم من هذه العلوم لا يجدون غضاضةً فى أن يرجعوا فيما بينهم للأعلم والأرسخ فى العلم منهم.


المعلومات العامة لا تعنى الإلمام الدقيق بالقانون


والقانون من أكثر العلوم الإنسانية تعرضًا للإفتاء بغير علم، من ذلك الخلط بين « ازدراء الأديان » الذى جرى به نص المادة ١٦١ من قانون العقوبات، والتى تتصدى « للتعدى »على الأديان التى تؤدى شعائرها علنا. وبين ما جرت به المادة ٩٨ (و) من ذات القانون، التى لا تتحدث عن « التعدى »، وإنما عن « استغلال الدين » بالترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية. فالنص الأول يتحدث عن « التعدى » والنص الآخر يتحدث عن « الترويج ».


والنص الثانى يتغيَّا حماية مصر من إثارة الفتن ومن الإضرار بالوحدة الوطنية.. بالترويج لأفكار متطرفة لا يختلف أحد على وجوب حماية المجتمع والوحدة الوطنية منها.. الترويج الذى يتجه إليه النص، ليس الرأى فقط، وإنما أفعال أوسع يكون الاتجاه إليها قصدًا فى إطار خطة ممنهجة لإثارة الفتن والاحتقانات بين الأديان أو المساس بالوحدة الوطنية.


وعلى كثرة من تصدوا للتعقيب على القانون، والشجب على غير أساس بعدم الدستورية ـ لم أسمع أو أرى متحدثًا واعيًا يتحدث عن النية والقصد الجنائى، فما جرى به نص القانون ينصرف إلى الأفعال العمدية المعنية المقصودة، مما يشترط لتأثيمها ما نسميه


« القصد الجنائى»، وهو باب يعطى فرصًا لتحاشى عقاب القانون متى قام حسن النية، وهو ما تم تطبيقه فى قرار النيابة العامة بالحفظ بشأن اتهام الدكتور طه حسين عما ورد بكتابه « الشعر الجاهلى».. ولكن هناك من يخلطون بين النيابة وقرارها، وبين القضاء وأحكامه، وما صدر بشأن «الشعر الجاهلى » كان قرار نيابة، ولم يكن حكم قضاء، ثم هو قد صدر بالحفظ لا بالبراءة، وأقام الحفظ على انتفاء القصد الجنائى لا على سلامة وصحة ما تناوله الدكتور طه حسين.


بقى أن أقول إننى لا أستهدف بهذا الإيضاح الموضوعى ـ التداخل فى قضايا معروضة، أو التضييق على متهم، أو الإساءة إليه. ما أردت إلاّ البيان من واقع ما أتصور أننى أعرفه ـ راجيًا ممن يقرؤه أن ينظر إليه بحس نية، فما يحدونى سواها، أما العقوبة: نوعها ومقدارها، فلم أعرض لها، فباب الاختلاف فى التقادير حولها واسع، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ولكنى مع ذلك لا أخفى أننى من المحبذين لمعالجة هذه الأمور بالحكمة والروية بعيدًا عن ساحات القضاء، وربما وجدنا فى رحاب الحكمة ما يغنينا عن اللجوء إلى سيف القانون، فللقانون وسائل أخرى متعددة متنوعة للتداول والإصلاح والعلاج.