كندا وأستراليا صراع مع الجامعات الأمريكية

03/02/2016 - 12:15:17

تقرير: أمانى عاطف

شهدت السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا بالطلاب الأجانب من جانب الكثير من الدول، حيث ينظر إليهم باعتبارهم العقول، التى تساهم فى انعاش الاقتصاد والبلاد.. فبعد أن ظلت الجامعات الأمريكية، وبعدها البريطانية طوال نصف قرن تجتذب الطلاب الأجانب من جميع أنحاء العالم. بدون جهد أصبحت الآن تواجه منافسة حادة بين العديد من البلدان على اجتذاب هؤلاء الطلاب بعد ظهور منافسين أقوياء للجامعات الأمريكية فى ألمانيا وكندا وأستراليا. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب أهمها تأخر أمريكا فى منح التأشيرات للطلاب الأجانب فى مرحلة ما بعد ١١ من سبتمبر.. وكذلك الإجراءات، التى فرضتها على الطلاب كالحصول على تصريح خاص للعمل خارج الحرم الجامعى أثناء الدراسة.. وأيضا صعوبة البقاء والعمل فى أمريكا بعد التخرج.. لذلك يفضل الطلاب الذهاب إلى مكان آخر ليتمكنوا من العمل لتغطية تكاليف الدراسة وبالرغم من كل هذه المشاكل فإن العديد من الجامعات الأمريكية، لا تزال ذات شهرة عالمية غير عادية وتحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الطلاب الأجانب حيث يدرس بها حوالى ٩٧٥ ألف طالب طبقا لآخر إحصاء أجرى خلال عام٢٠١٤.. وتأتى بريطانيا كثانى أفضل جهة للدراسة بحوالى ٣١٢ ألف طالب، ثم استراليا بحوالى ٣٤٨ ألف طالب وكندا لديها ١٩٥ ألف دارس. ومن المعروف أن الطلاب الأجانب يساهمون بـ١٣ مليار دولار فى الاقتصاد الأمريكى سنويا.. ومن المكاسب التى تجنيها أمريكا من الطلاب الأجانب، أن من بين كل ١٠٠ طالب، يحصلون على شهادة الدكتوراه فى العلوم أو فى الهندسة من جامعاتها فإن ٦٣ براءة اختراع جديدة، تضاف إلى سجل براءات الاختراعات الأمريكية.


لذلك تحاول عديد من الدول الاستثمار فى العقول بعد أن ثبت أن هذا النوع من الاستثمار، هو الطريق الصحيح، نحو تقدم الأمم، وبناء الحضارات.. فاستراليا تحاول اجتذاب الطلاب الأجانب وتهتم بهم وتيسر لهم الإجراءات والمنح، فهم بالنسبة لها «أولوية وطنية”.


ويعتبر التعليم هو ثانى أكبر صناعة تصديرية فى أستراليا بعد التعدين.. فجنت الدولة أرباحا بقيمة ١٥ مليار دولار عام ٢٠١٥. وأصبح نصف الطلاب فى دورات الأعمال والإدارة قادمين من الخارج، وأصبح الطلاب الاستراليون أقلية. كما ترغب الجامعات الألمانية فى جلب المزيد من الطلاب الأجانب للدراسة بها، فألمانيا تدعم الطلاب الأجانب وتسعى إلى تحسين ظروف رعايتهم وتشجعهم على البقاء بعد التخرج.. ومن المقرر أن يفد على ألمانيا، ٣٥٠ ألف شاب وشابة من أجل الدراسة بها حتى عام ٢٠٢٢ أى بزيادة ١٠٠ ألف طالب مقارنة بعددهم اليوم. وبالأرقام فإن أكثر من ٤.٥مليون طالب يدرسون خارج أوطانهم ومن المتوقع أن تزداد الأعداد لتقارب ٨ ملايين بحلول ٢٠٢٥.



آخر الأخبار