الحكومة تصلح من أحوالها قبل عرض برنامجها على البرلمان

03/02/2016 - 11:50:00

تقرير: سحر رشيد

الحكومة تسابق الزمن فى إصدار قرارات للإصلاح الاقتصادى والإدارى قبل عرض برنامجها على البرلمان الهدف من هذه القرارات هو تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة ووقف استنزاف موارد الدولة .


هذا ما أكده المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء خلال اجتماعات مجلس الوزراء حيث أكد أن الحكومة حددت أولوياتها الخاصة بالمشروعات التى تخفف الأعباء المالية عن كاهل الحكومة وخاصة تلك التى تراجع الأصول غير المستغلة للدولة وخاصة من الأراضى للعمل على استغلالها بصورة جيدة .


وظهرت استراتيجية الحكومة الجديدة فى عدة مشروعات وقرارات ومنها الإصلاح الإدارى والمالى للمؤسسات الحكومية ومنها اتحاد الإذاعة والتليفزيون وسرعة إصدار صندوق «أملاك» وتعديل القوانين للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لبناء المدارس وتحديد المصروفات الدراسية بمعرفة الحكومة .. وإنشاء شركة مساهمة لاستغلال المحميات الطبيعية .. والانتهاء من الإصلاح الإدارى للجهاز الحكومى .. وسرعة الانتهاء من إصلاح الألف مصنع المتعثرة بحلول دائمة وليست استثنائية على حد قول رئيس الوزراء .


وأكدت مصادر خاصة للمصور أن خطة الإصلاح الإدارى والمالى للكيانات والمؤسسات الحكومية وإدارتها ستتم وفقا لمعايير الكفاءة الاقتصادية مع وضع أطر متكاملة لمعالجة الخلل المالى الذى تعانى منه بعض هذه المؤسسات بما يضمن تحويلها إلى كيانات تدار بأساليب اقتصادية لتخفيف العبء على موازنة الدولة إلى جانب رفع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن .


وكشفت الاجتماعات الوزارية عن خطة التطوير المؤسسى لماسبيرو التى وضعتها وزارة التخطيط بالتعاون مع رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون إذ قرر مجلس الوزراء عقب عرض وزير التخطيط التنفيذ الفورى لخطة التطوير من خلال تشكيل مجموعة عمل من وزارات التخطيط والمالية والاستثمار واتحاد الإذاعة والتليفزيون وتقوم أيضاً بوضع تصورات لتحقيق الإصلاح المالى خلال مدة لاتتجاوز شهراً ويتم فى نفس الوقت إعادة تشكيل مجلس الأمناء لاتحاد الإذاعة والتليفزيون خلال أسبوع .


وتعتمد خطة الإصلاح على مراجعة جدوى القنوات الرئيسية والمسموعة الموجودة حالياً وملكية الأراضى التابعة للاتحاد واستغلال البنية الأساسية المملوكة له خاصة أن هناك فرصا كبيرة للتطوير بما يخفف العبء عن موازنة الدولة مع الأخذ فى الاعتبار الحفاظ على كامل حقوق هؤلاء العاملين .


وفى نفس الاتجاه قررت الحكومة إنشاء شركة «أملاك» بهدف الاستثمار فى قطاعات البنية التحتية وغيرها واستغلال أصول الدولة وفقا للقانون ٩٥ لسنة ١٩٩٢ وذلك بغرض الاستثمار فى القطاعات الخاصة بالبنية الأساسية والأنشطة الأخرى ويهدف تنويع موارد الاقتصاد القومى والعمل المحفز لتحقيق رؤية مصر الاقتصادية فى عام ٢٠٣٠.


وكشفت الأوراق المعروضة على مجلس الوزراء أن الهدف من وراء إنشاء هذه الشركة تحقيق عوائد مالية مستدامة ومزايا اقتصادية واجتماعية للمواطنين.


وأن هذه الشركة التى سيتم تأسيسها فى صورة صندوق استثمارى ستضع مصر على خريطة الصناديق العالمية التى تعمل على استخدام أصول الدولة غير المستغلة وحفز النشاط الاقتصادى من خلال دفع الاستثمارات فى قطاع البنية التحتية وتوجيه الاستثمارات المباشرة إلى المشروعات العملاقة وتغطية نتائج برامج الاستثمارات الحكومية فى مجالات الطاقة والطرق والزراعة وغيرها.. فضلا عن تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال جلب الخبرات والشركات إلى مصر وبما يساعد على تعزيز كفاءة الاقتصاد المحلى وخلق المزيد من الوظائف وفرص العمل للمواطنين .


وأكد رئيس الوزراء أن الخدمات فى مصر لايتم إدارتها بصورة اقتصادية حيث تقدم الخدمة بسعر أقل من التكلفة الخاصة بها لذا فهناك عجز فى تطوير هذه الخدمات وصيانتها والحفاظ عليها.. على أن يتم ذلك دون المساس بحقوق غير القادرين ومحدودى الدخل وعلى مدى زمنى مناسب .


وأكدت التقارير أن استراتيجية التنمية المستدامة لمصر ٢٠٣٠ والتى تمثل الإطار الحاكم لكل الاستراتيجيات شارك فيها كافة شركاء التنمية من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى .


وبنفس الفكر واجهت الحكومة ارتفاع كثافة الطلاب فى الفصول وفى نفس الوقت تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة بإطلاق المرحلة الأولى لبناء ٥٣ ألف فصل دراسى بعد أن وصلت كثافة الفصول مابين ١٠٠ إلى ١٢٠ تلميذا فى الفصل الواحد .


وأكدت مناقشات المجموعة الوزارية الاقتصادية برئاسة شريف إسماعيل ضرورة توفير الأراضى اللازمة من كافة المحافظات مؤكدة أن هذا المشروع سيكون مشروعاً قومياً لبناء المدارس بالشراكة مع القطاع الخاص.. وأكدت أيضا على أهمية دفع القطاع الخاص على المشاركة فى تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التى تتبناها الدولة .


وأن الإشراف الكامل سيكون لوزارة التربية والتعليم كمنظم ومراقب للعملية التعليمية وكذلك مراجعة المصروفات.. والمرحلة الأولى تضمنت إتاحة ٢٠٢٣ قطعة أرض موزعة بالمناطق المختلفة بالمحافظات ذات الكثافة الطلابية العالية فى المحافظات المختلفة.


وأكدت مناقشات الحكومة حول خطة الإصلاح الإدارى للدولة أن يواجه عدداً من التحديات التى تؤثر سلباً على أدائه وهو ما استلزم وضع رؤية جديدة للإصلاح الإدارى تعتمد على إقامة جهاز إدارى حكومى كفء وفعال يتسم بالمهنية والشفافية والعدالة الاستجابية يقدم خدمات ذات جودة ويخضع للمساءلة ويعلى من إرضاء المواطن ويساهم بقوة فى تحقيق الأهداف التنموية للدولة ورفعة شأن الأمة المصرية .


وتقوم الخطة على تحديث الإطار التشريعى المنظم لأعمال الإدارة العامة وزيادة كفاءة وفعالية أجهزة الإدارة العامة مع رفع قدرات العنصر البشرى العامل بالأجهزة الحكومية بالإضافة إلى تطوير الخدمات العامة المقدمة للمواطنين واكتساب ثقة المواطن فى أجهزة الإدارة العامة فضلا عن تحسين كفاءة إدارة الأصول العامة وزيادة كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والنزاهة فى أعمال الإدارة العامة .



آخر الأخبار