بعد أن تسبب تمساح مسطرد فى ذعر المصريين د. البيلى حطب: لدينا ٢٠ ألف تمساح والقانون الدولى يحظر الاتجار فيها

03/02/2016 - 11:48:43

تقرير: محمد السويدى

حالة من الذعر والهلع انتابت جموع المصريين خلال الأيام الماضية، لاسيما فى القاهرة الكبرى بسبب ظهور تمساح يطفو فى ترعة الإسماعيلية أسفل كوبرى مسطرد، وما تلا ذلك من بلاغات لمواطنين فى أماكن متفرقة تؤكد رؤيتهم لتماسيح أخرى فى نهر النيل وعدد من الترع والمصارف، ليس هذا فحسب، تداول بيع التماسيح فى أسواق بيع القوارض والزواحف والحيوانات وفى مقدمتها سوق السيدة عائشة بأسعار تبدأ من مائة جنيه للتمساح صغير الحجم ( ١٠ سم ) وحتى ٢٥٠٠ جنيه لكبير الحجم، تسبب أيضا فى زيادة حجم الخوف لدى المصريين، الذى وصل إلى حد توجيه أحد المواطنين رسالة للبرلمان والحكومة: (يا مجلس النواب ويا حكومة الحقونا قبل ما نلاقى التماسيح داخلة علينا البيوت وتاكل عيالنا).


ورغم تمكن رجال وحدة التماسيح بوزارة البيئة من الإمساك بتمساح النيل فى مسطرد، إلا أن إعلان د. خالد فهمى وزير البيئة بوجود مزارع غير مرخصة لتربية التماسيح فى منطقتى الهرم وفيصل، جدد مخاوف الجمهور من خطورة تسرب هذه التماسيح فى الطرق العامة والمناطق المأهولة بالسكان، خاصة أن التمساح مصنف ضمن أشرس خمسة حيوانات فى العالم.


سألنا د. البيلى حطب مدير المكتب الفنى لقطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة عن ظاهرة انتشار التماسيح فى الآونة الأخيرة فى ترعة الإسماعيلية ومن قبلها فى مصرف ناهيا منتصف نوفمبر الماضي، فقال تواجد تماسيح فى نهر النيل أو الترع الفرعية منه مثل ترعة الإسماعيلية أمر طبيعى ، فهى بيئته الحاضنة ونفس الشىء بالنسبة للمصارف التى تصب فى النيل، مثل مصرف ناهيا، بينما مصارف المجارى غير المتصلة بالنيل، يصعب ظهور تماسيح فيها إلا إذا قام أحد بإلقائها فى تلك المصارف.


تمساح النيل كما يصفه د. البيلى حطب لا يؤذى إلا من يهاجمه ويتعرض له، وقد يخرج ليلا من النهر فى لحظات السكون ويبقى على ضفافه لمسافة متر أو مترين، ينزل بعدها إلى الماء مجددا ، فهو مخلوق بطبيعته يحب الهدوء ويبعد عن الضوضاء، ومن ثم يصعب سيره فى الطرق العامة وزحفه على المناطق المأهولة بالسكان، وننصح الجمهور بعدم التعامل مع التماسيح أو إطلاق النار عليها، كما نطالب المواطنين بإبلاغ غرفة عمليات قطاع حماية الطبيعة بالبيئة فى حال ظهور تماسيح أو الإبلاغ عن شخص يقوم بحيازتها أو الاتجار فيها، مضيفا القطاع بداخله وحدة للتماسيح بها أفراد مدربون لديهم القدرة على التعامل مع التماسيح وهذا ما حدث بالفعل مع تمساح مسطرد الذى تم الإمساك به وطوله ٥٠ سم ومن قبله تمساح ناهيا وكان أكبر حجما (٧٠ سم) وتمساح بنى سويف، وجميعها تم إيداعهم حديقة الحيوان بالجيزة لفترة مؤقتة، لحين نقلها إلى بيئتها الطبيعية فى بحيرة ناصر خلف السد العالى بأسوان.


مدير المكتب الفنى لقطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة اعترف بوجود تجارة رائجة للتماسيح فى الأسواق الشعبية وبصفة خاصة فى القاهرة وأسوان، لكنها تجارة غير شرعية ويحظرها القانون وعقوبتها تتراوح الغرامة فيها من ٥ إلى ٥٠ ألف جنيه والحبس لمدة قد تصل إلى ٣ سنوات، كما أن معاهدة سايتس العالمية التى تنظم تداول الحيوانات الخطرة والمهددة بالانقراض ومنها التماسيح ومصر أحد الموقعين عليها تحظر تماما بيع التماسيح والاتجار فيها، وبالتالى يصعب الاستفادة منها اقتصاديا على عكس ما يطالب البعض به ممن يجهلون بالقوانين الدولية.


د. البيلى نفى أيضا ما يردده البعض بوصول عدد التماسيح فى بحيرة ناصر لأكثر من مائة ألف تمساح، مشيرا إلى العدد الصحيح يبلغ فى المتوسط ٢٠ ألف تمساح فى مصر وهو إحصاء قائم على دراسة وإحصاء علمى . من جانبه قال د. أكرم عطية مدرس علم النفس الاجتماعى بجامعة الزقازيق: إن المصريين بطبيعتهم منذ زمن الفراعنة وحتى الآن يحبون روح المغامرة حتى إن كلفهم ذلك حياتهم .



آخر الأخبار