الصحة تؤكد: مصر خالية من فيروس «زيكا»

03/02/2016 - 11:38:45

تقرير: إيمان النجار

 أكدت وزارة الصحة والسكان، فى بيان لها، أن مصر خالية من فيروس “زيكا”، وأنه يتم مراقبة الوضع العامى لانتشار الفيروس حرصا على عدم وصوله لمصر واتخاذ الاحتياطات اللازمة.


ووفقا للبيان ينتقل الفيروس عن طريق لدغات البعوض، وتم اكتشافه أولا عند القرود فى أوغندا فى عام ١٩٤٧، ثم فى البشر عام ١٩٥٢ فى أوغندا وتنزاينا وسجلت دول أمريكا الوسطى والجنوبية انتشارا وبائيا للمرض، ولوحظ ارتباط الفيروس بصغر حجم المواليد والأجنّة.


وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية فإن “زيكا” فيروس ينقله البعوض وتشمل أعرض العدوى “حمى، طفح جلدى، آلام فى المفاصل وصداع والتهاب الملتحمة»، وتستمر مابين يومين إلى سبعة أيام مع احتمال وجود مضاعفات عصبية ومناعية.


وينتقل الفيرس عن طريق لسع البعوض من جنس الزاعجة «الايديس”، وهى البعوضة نفسها، التى تنقل حمى الضنك والحمى الصفراء، وحسب منظمة الصحة العالمية، تتم معالجة الأعراض مع الراحة وشرب السوائل ولا يوجد له علاج أو لقاح حاليا، وحسب المنظمة بلغ عن إصابات بالفيروس أول مرة عام ٢٠٠٧ فى المحيط الهادئ وفى عام ٢٠١٥ ظهر فى إفريقيا والأمريكتين ونحو١٣ بلدا من الأمريكتين أبلغت عن وجود حالات متفرقة.
الدكتور على رسمى أستاذ علم الحشرات بالمركز القومى للبحوث قال: إن “الحشرات عموما ومنها البعوض «الناموس” تنشط مع دفء الجو، وفى مصر يوجد ثلاثة أنواع من البعوض، النوع الأول البعوضة الفرعونية وتسمى “الانوفيليس” والميكروب إذا كانت تحمله يسبب مرض الملاريا ونميز هذا النوع بأنه عندما يكون على سطح معين يقف بزاوية ٤٥ درجة مع السطح بمعنى أن رأسها لأسفل ومؤخرتها لأعلي، والملاريا محدود جدا فى مصر وينتشر فى بعض الدول الإفريقية، وهذا النوع من الناموس موجود فى مصر، لكن الميكروب نفسه غير منتشر، وبالتالى البعوضة غير حامله للميكروب.


وأضاف أنه لحسن الحظ أن هذا الميكروب غير منتشر فى مصر، يوجد نوع آخر كيولكس ينقل مرض أو داء الفيل «الفلاريا” وتسمى البعوضة المنزلية لأنها عادة توجد فى المنازل ورغم انتشار هذا النوع من البعوض إلا أنه من حسن الحظ أيضا أن الميكروب أيضا غير منتشر فى مصر، ويتم التعرف على هذا النوع بأن الحشرة تكون موازية للسطح، الذى تقف عليه، يوجد نوع ثالث وهو «ايديس”، وتسمى البعوضة المصرية، وتنقل مرض الحمى الصفراء، وهذا النوع الثالث حسب منظمة الصحة العالمية، هو الناقل للفيروس «زيكا”، ولكن لا داعى للتخوف فرغم انتشار أنواع البعوض الثلاثة فى مصر، إلا أن ما يدعو للاطمئنان هو عدم انتشار الميكروبات، لذا يجب ألا يقلق المواطنين، ففى فترات سابقة فى التاريخ كان مرض الملا ريا متواجد، لكن حاليا نادرا، وعندما نسمع عن وجود الملاريا فى السودان يثاورنا القلق وأى شخص يسافر لابد أن يتناول الأدوية اللازمة، ويتعاطى الكورس كاملا حتى لا يصاب بالميكروب حتى الآن هذه الأمراض الثلاثة، التى ممكن أن ينقلها البعوض وغير معروف حتى الآن أنه ينقل أمراضا أخرى لها علاقة بالدم، فكل حشرة لها ميكروبات معينة تتعايش معها وتنقلها.


وأوضح: “تتغذى البعوضة، الأنثى على دم الإنسان، حيث تنجذب لرائحة جسم الإنسان وتلدغه ونسمها طنينها، أما الذكر فيتغذى على رحيق الأزهار عادة، ويصل مدى طيران البعوضة من اثنين إلى عشرة ميل، ودورة حياة البعوضة من ١٠ إلى ١٥ يوما، وتضع البعوضة من ١٠٠ إلى ٤٠٠ بيضة فى فترة وضع البيض”.


وأكد الدكتور رسمى، على أهمية مكافحة البعوض عموما بقوله «إذا نظرنا لطرق المكافحة التى نراها مثل رش بالجاز” الكيروسين “ فهذه ليست طريقة المكافحة المثلي، كما أنها غير سليمة وملوثة للبيئة ، فالمادة المستخدمة سامة ورشها فى المناطق السكنية هذا نوع من التلوث وللأسف الأهالى أنفسهم يفتحون النوافذ ليدخل الرش ويميت الناموس بالمنازل وتلحق الضرر بالجهاز التنفسى، ويجب أن تكون المكافحة على أطراف المدن والقرى وعادة البعوض يضع البيض فى برك المياه، وعادة توجد فى المناطق العشوائية والحل هو تجفيف البرك والمصارف والصرف الصحى وفى الخارج تقوم طرق المكافحة على إقامة برك صناعية خارج المناطق السكنية على أطراف المدينة ويضيفوا لها مادة جاذبة للناموس.