حجزوا تذكرة التأهل لكأس العالم والأولمبياد.. الفراعنة أبطال إفريقيا فى اليد

03/02/2016 - 10:33:09

  عدسة: إبراهيم بشير عدسة: إبراهيم بشير

تقرير: محمد أبو العلا

مقومات عديدة وعوامل تضافر الكثيرون فى صناعتها كانت وراء تتويج فراعنة اليد ببطولة إفريقيا لكرة لليد فى نسختها الـ٢٢ للمرة السادسة فى تاريخها، محققة بهذا اللقب النجمة السادسة لها بالبطولة منذ بداية انطلاق النسخة الأولى لها عام ١٩٧٤، لعبت العوامل النفسية والانضباط دور البطولة فى تحقيق الهدف الذى سعى إليه أبطال الفريق وجهازهم الفنى على مدى الفترة الطويلة الماضية، وليس فى أيام البطولة وفترة الإعداد لها، فالتتويج بالبطولات لايكون بمحض الصدفة ولكن وراءه دوافع وعوامل تحققت لدى «كتيبة» الفراعنة التى أقسمت على إدخال الفرحة والسرور على نفوس المصريين فى ليلة مبهجة سطرها تاريخ البطولات.


حققت كتيبة الفراعنة المقاتلة بهذا التتويج ثلاثة أهداف دفعة واحدة أولها التتويج بالبطولة الإفريقية، ثانيا حجز تذكرة العبور والمقعد الإفريقى الوحيد إلى دورة الألعاب الأولمبية ريو دى جانيرو بالبرازيل، ثالثا التأهل إلى بطولة العالم بفرنسا العام المقبل ونجحت كتيبة الفراعنة فى المباراة الختامية فى تحقيق الفوز على نسور قرطاج أبطال تونس بنتيجة ٢١/١٩ بفارق نقطتين فقط على منافسه والذى توج بالمركز الثانى.


الحمد لله على فوزنا بالبطولة وسبب تتويجنا بها هو التزام اللاعبين بكافة التعليمات الفنية التى تم توجيهها لهم قبل واثناء خوض المباراة النهائية أمام تونس، بهذه الكلمات بدأ الدكتور مروان رجب المدير الفنى للمنتخب تصريحاته معلقا على المعاناة الحقيقية للاعبيه الأبطال الذين كافحوا بشرف حتى تحققت لهم آمالهم فى اقتناص لقب البطولة أمام منافس عنيد، وقال مروان نجحنا فى تقديم عرض من أقوى عروضنا مؤكدا أن المؤازرة الجماهيرية وحالة التوفيق التى لازمت اللاعبين منذ بداية البطولة ثم التزام اللاعبين بالخطط التدريبية كانت من بين الأسباب المهمة والفاعلة للفوز بالنهائى.


الفوز بشروط


وقد أفصح رجب عن سعادته الكبيرة بتتويج الفراعنة، مشددا على أن رجال المنتخب تمكنوا بالفعل من السيطرة تماما على كافة مجريات المباراة الختامية للبطولة أمام لاعبى تونس المحترفين فى أكبر الأندية الأوروبية فى العالم، وتمكنهم من إظهار المعدن الحقيقى للاعب المصرى، الذى يستطيع تحقيق أى إنجاز بشرط الترتيب والتخطيط الجيد لهذا الأمر حتى يستطيع تحقيق ما يريده فى النهاية.


وأكد المدير الفنى للمنتخب أنه فخور للغاية بما قدمه حتى الآن مع المنتخب، وتمكنه من تحقيق البطولة الأولى له كمدير فنى للمنتخب الأول، ولاسيما أنها البطولة الأكبر والأهم فى القارة السمراء، مؤكدا أن هذه البطولة من أهم البطولات التى حققها فى تاريخه حتى الآن مع المنتخب ولاسيما انه تمكن من تحقيق البطولة كلاعب ومدرب ايضا، وهذا يعد نجاحا شخصيا كبيرا أتشرف بتحقيقه.


وقال رجب نجحنا فى تحقيق الفوز بالبطولة بعد غياب ثمانى سنوات كاملة مؤكدا أن هذا الجيل قد وضع مصر على الخريطة العالمية فى لعبة اليد مرة أخرى بعد غياب طويل عن البطولات، مضيفا أن المنتخب الآن أصبح يضم لاعبين على مستوى متميز فنياً وبدنياً خاضوا فترة إعداد جيدة قبل المشاركة فى البطولة، وهذا الأمر سيفيدنا كثيرا فى المستقبل لأننا سنواجه فرقا أقوى وأعلى كثيرا من المستويات الإفريقية فى الأولمبياد وكأس العالم من بعده، ونتمنى تحقيق مركز وميدالية حتى نسعد الجماهير المصرية التى منحتنا الثقة الغالية التى دفعتنا لحقيق الآمال.


وقال المدير الفنى للمنتخب أن مرحلة الإعداد للأولمبياد ستكون مختلفة تماما من حيث الإعداد والتدريب وخوض المباريات التى تجهز اللاعبين بدنيا وفنيا، ومطالبا بضروة تحمل المسئولية وإكمال المشوار بنتائج جيدة فى المباريات الدولية القادمة، من خلال التركيز ومواصلة الإعداد الجيد.


وأختتم رجب تصريحاته بإبداء سعادته بالمساندة الجماهيرية التى وجدها فى بطولة إفريقيا، مؤكدا على شكره الكبير لهم متمنيا رد الجميل ومواصلة حصد البطولات القادمة مع هذا الجيل الشاب الذى استحق اللقب عن جدارة.


حراسة متميزة


وقال الكابتن حمادة النقيب نجم الفراعنة السابق ومدرب حراس مرمى المنتخب الحالى إن كل لاعبى المنتخب بلا استثناء أصبحوا نجوما لامعة بعد حصد البطولة الإفريقية التى أعادت مصر إلى مكانتها الطبيعية داخل القارة.


وعن تقييمه لمستوى حراس مرمى المنتخب فى البطولة أبدى النقيب سعادته الكبرى بالمستوى الكبير الذى حققه حراس العرين المصرى سواء الحارس كريم هنداوى أو الحارس محمود فلفل، مؤكدا أن المستوى الفنى للحارسين ارتفع كثيرا مع توالى مباريات البطولة إلى أن وصل لقمته فى الأدوار النهائية لها، وقال انه سيعمل جاهدا لوصول هنداوى وفلفل إلى أعلى مستوى.


وأكد النقيب أن البرنامج التحضيرى للأولمبياد سيكون مغايرا تماما للتحضير لبطولة إفريقيا، نظرا لقوة الفرق المنافسة على اللقب لأننا سنواجه افضل فرق على مستوى العالم، ويجب أن نكون مستعدين، كما يجب علينا أن نكون على قدر المسئولية من خلال تحقيق مركز وميدالية أولمبية تضاف إلى سجل الميداليات السابقة للمنتخب، لقد شاركت فى اربع دورات أولمبية سابقة طوال مشوارى بداية من أولمبياد أتلانتا ومن بعدها سيدنى واثينا، ثم أخيرا بكين وهذه تعد أول دورة أولمبية اخوضها من خلال مقعد المدرب وليس اللاعب، وهذا فى حد ذاته تحد جديد وكبير أتمنى المضى به على أكمل وجه، لذلك أتمنى مواصلة السير فى المجال التدريبى بنفس درجة النجاح الذى حققته كلاعب، حتى أتمكن من تحقيق جميع النجاحات التى حققتها فى الماضى لكن كمدرب وهذا ما اتمناه وأعمل لأجله فى الفترة الحالية والقادمة.


ثلاثة ألقاب


وعلق هداف البطولة لاعب منتخبنا أحمد الأحمر على فوزه بثلاثة جوائز دفعة واحدة وهى أفضل لاعب فى البطولة وهدافها ايضا وأفضل ظهير أيمن بالبطولة، مؤكدا على سعادته البالغة أولا بحصد اللقب الإفريقى وهذا الأهم بالنسبة له ولزملائه بالمنتخب، ثم تأتى بعد ذلك الألقاب الشخصية، مؤكدا أن الألقاب الثلاثة التى حصل عليها فى البطولة جاءت بتوفيق من الله وتعاون زملائه معه والتزامه الكامل بتعليمات الجهاز الفنى، وتكليلا للمجهود الكبير الذى بذله بجانب الجهاز الفنى واللاعبين لتحقيق البطولة الغائبة عن مصر منذ ثمانى سنوات كاملة، وقال إن اللاعبين تعاهدوا على الفوز بالبطولة على حساب تونس التى تمتلك لاعبين اصحاب قدرات كبيرة وجميعهم محترفون فى أوربا.


ووجه الاحمر الشكر للجماهير الكبيرة التى ساندت الفريق، مؤكدا أنها السبب الرئيسى للفوز بالبطولة، وتحقيق اللقب مؤكدا أن صفحة البطولة اغلقت تماما الآن وقد بدأنا جميعا التفكير فى التحضير للأولمبياد وكأس العالم القادم بفرنسا.


وقال افضل جناح أيمن بالبطولة فى نهاية تصريحاته أشكر زوجتى وابنتى وأهلى لمساندتهم لى أثناء البطولة واهدى لهم جميعا الكأس والميدالية الذهبية.


كلمة السر


وقال كريم هنداوى «كاتونجا» حارس مرمى المنتخب المصرى إنه سعيد للغاية بالحصول على بطولة كبيرة بحجم البطولة الإفريقية، فى ظل المنافسة الشرسة على اللقب من قبل فرق مثل تونس وانجولا والجزائر، لكن منتخب مصر ظهر بمعدنه الأصيل فى هذه الأوقات الصعبة.


وقال حارس عرين المنتخب «الحمد لله على تحقيق البطولة لقد قمنا بالاستعداد طوال المدرة السابقة لتحقيق هذا اللقب، واسعاد الجماهير المصرية التى زحفت إلى ستاد القاهرة لمساندتنا للوصول لهذا اللقب».


وأشار هنداوى إلى أن سر تألقه مع المنتخب وتقديمه مستويات جيدة، هو مدرب المنتخب حمادة النقيب، الذى يمنحه تعليمات مكثفة خلال التدريبات والمباريات بغية الظهور بمستوى رائع فى جميع المباريات، وشدد كاتونجا انه يشكر زميله محمود فلفل على دعمه الكبير له بالرغم من المنافسة بينهما على حراسة عرين المنتخب، لكن الروح بيننا جيدة جدا وجميعنا يعمل لصالح الفريق.


واختتم هنداوى حديثه مهديا الفوز لابنه وزوجته مؤكدا أنه يتمنى أن يصبح ابنه لاعبا مثله فى المستقبل حتى يكمل المسيرة من بعده ويرفع اسم مصر عاليا.


البطولة الأولى


وقال اللاعب محمد ممدوح هاشم نجم المنتخب المصرى الحاصل على لقب افضل لاعب دائرة فى البطولة، انه سعيد بهذه البطولة كثيرا نظرا لكونها البطولة الأولى له مع منتخب مصر ويتمنى مواصلة التألق فى حصد البطولات مع منتخب الفراعنة الذى يتشرف بالتواجد به مع هذا الكم من النجوم الكبار.


وصف محمد ممدوح الجيل الحالى من اللاعبين، بأنهم الأعظم فى تاريخ المنتخب، خاصة بعدما حققوا بطولة تاريخية للمنتخب فى ظروف كانت الأصعب.


وكشف عن أن العزيمة والإرادة والروح القتالية للاعبين كانت السبب فى التتويج ببطولة إفريقيا، بعد الفوز الكبير على المنتخب التونسى.


كما أشار إلى أنه يهدى البطولة الإفريقية للجماهير ولأسرته ولمجلس ادارة الاتحاد برئاسة الدكتور خالد حمودة الذى لم يأل جهدا فى تدعيم اللاعبين وإعادتهم لمنصات التتويج مرة أخرى.


دافع أكبر


وعبر حسام خضر نجم الفراعنة الحاصل على جائزة افضل جناح أيسر بالبطولة أنه سعيد للغاية باختياره ضمن فريق إفريقيا لليد وحصوله على جائزة أفضل جناح أيسر فى البطولة على حساب لاعبين أكبر وأكثر منه خبرة على المستوى الإفريقى، وشدد خضر على أن هذا اللقب سيعطيه دافعا أقوى وأكبر لزيادة المستوى من خلال التدريب المكثف والقوى حتى يصل فى النهاية لميدالية أولمبية مع المنتخب الوطنى.


وأكد خضر على سعادته الكبيرة أيضا باختيار الكابتن مروان رجب له لضمه للتشكيلة الأساسية، مؤكدا على شكر المدير الفنى على الثقة الكبيرة التى منحها له ولا سيما الحصول على لقب جائزة افضل جناح أيسر وهو اللقب الذى يهديه للمدير الفنى أولا ثم أسرته وأصدقائه جميعا.


الأمل الأكبر


وقال اللاعب محمد علاء «لوكا» نجم المنتخب إن الوصول للأولمبياد كان بمثابة الأمل الأكبر الذى تحقق بعد فترات عمل وجهد طويلة، مؤكدا انه كان لديه الثقة الكاملة فى لاعبى المنتخب وجهازه الفنى للوصول إلى هذه المكانة الكبيرة والتتويج أولا ببطولة إفريقا ثم التأهل لأولمبياد رو دى جانيور ٢٠١٦.


وقال لوكا إن الجماهير كانت كلمة السر فى حصد البطولة لأنها كانت بمثابة اللاعب الإضافى بالفريق، لقد كانت الفرق المنافسة تلعب تحت ضغط كبير امامنا بسبب الجماهير وطرق تشجيعها ومساندتنها لنا وخصوصا فى الأدوار النهائية للبطولة فقد كانت الجماهير بمثابة السحر على لاعبى المنتخبات المنافسة، لذلك لم يكن لدينا خيار آخر غير الفوز باللقب لإسعاد هذه الجماهير العظيمة.