هل يرفض الرئيس السيسي تبرعات أحمد عز في صندو ق تحيا مصر؟!

19/08/2014 - 12:37:45

رئيس التحرير رئيس التحرير

بقلم: غالي محمد

يبدو أن رجل الأعمال أحمد عز، لم يدرك - رغم سنوات السجن التي قضاها - التغييرات التي شهدتها مصر منذ ثورة 25 يناير.


لم يدرك عز أن ثورة يناير قامت أساسا ضد الفساد السياسي والمالي لنظام مبارك، ورموزه وفي مقدمتهم أحمد عز الذي ساند توريث جمال مبارك بقوة، وقام بتزوير فاحش في انتخابات 2010، قامت الثورة لتنهي الفساد المالي لأمثال أحمد عز الذي أخذ صوراً متعددة بداية من الاستيلاء علي شركة حديد تسليح «الدخيلة» واستغلال قربه من مؤسسة الرئاسة في ممارسة الألاعيب في سوق حديد التسليح حتي أصبح متحكماً في مقدراته حتي الآن من خلال مجموعة عز للصلب.


لم يدرك أحمد عز أن هناك دماء شهداء في ثورة 25 يناير روت هذه الثورة، دماء شباب طاهر سالت علي أرض الميادين رفضا للظلم والطغيان والفساد.


لم يدرك أحمد عز أن هناك ثورة قامت في 30 يونيه علي طغيان جماعة الإخوان الفاشية، لتشق طريقها بخريطة مستقبل جديدة لمصر يقودها الآن الرئيس عبدالفتاح السيسي.


لم يدرك رجل الأعمال والأمين المساعد وأمين التنظيم للحزب الوطني المنحل، أن هناك مصر جديدة، وأن هناك رئيساً يحكم بشعبية جارفة في مرحلة جديدة من الطهارة والحرب علي الفساد، والقضاء علي الاحتكارات ومافيا الأسعار.


أحمد عز الذي خرج من السجن مؤخرا يدرك فقط أنه صاحب المليارات وصاحب مملكة حديد التسليح، ويستغل فترة العوز التي تمر بها مصر الآن، ويقول إنه مستعد لفتح صفحة جديدة مع النظام الحالي، وأيضا مستعد للتبرع بنصف ثروته لصالح صندوق «تحيا مصر» لدعم الاقتصاد المصري!


وهنا نتوقف ونسأل: أي ثروة؟ هل الثروة الحقيقية التي كونها من احتكار سوق حديد التسليح واللعب في أسعاره والاستيلاء علي حديد تسليح الدخيلة لتكون إحدي شركاته؟ أي ثروة.. هل هي هذا الحساب البنكي الشخصي الذي يضم عدة ملايين لحساب المشتريات اليومية، أم الثروة التي تضم مشاركته في مجموعة عز وشركة حديد الدخيلة ومصنع عز للصلب بمدينة السادات وشركة الجوهرة للسيراميك.


هذا فضلا عن المليارات تملأ حساباته بالبنوك الخارجية.


عن أي ثروة يتحدث عز؟.. هل الأرباح التي تحققت من السيطرة علي حديد تسليح الدخيلة والتحكم في سوق حديد التسليح؟


الإجابة صعبة، لأننا أمام موجة مزيفة من بعض رجال الأعمال الذين يعلنون أنهم مستعدون للتبرع بنصف ثرواتهم لصندوق «تحيا مصر».


إنه مزاد من سرقوا أموال مصر من الأراضي ودعم الطاقة يدخلون المزاد لغسيل أموالهم الحرام بالتبرع لصندوق «تحيا مصر» ولا بأس إن كانت تلك تبرعات حقيقية وليست مزادات لغسيل الأموال ولغسيل السمعة.


وهنا نسأل تحديداً: هل سيقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يتبرع أحمد عز بنصف ثروته لصندوق تحيا مصر ويفتح صفحة جديدة مع نظام السيسي، ويعود أحمد عز ويرشح نفسه نائبا في البرلمان، وربما يحصل علي رئاسة لجنة الخطة والموازنة كما كان الحال في عصر مبارك؟!


هل سيقبل الرئيس السيسي ذلك؟ هذا مجرد سؤال لفتح النقاش حول تبرعات بعض الفئات لصندوق «تحيا مصر» حتي لا يتحول التبرع إلي باب خلفي لبارونات الفساد وربما يصل الأمر إلي تجار المخدرات لتطهير أنفسهم وكذلك رموز وفلول نظام مبارك.


أرجو أن يضع القائمون علي صندوق «تحيا مصر» قواعد لقبول التبرعات بحيث لا تكون من الفاسدين أو الذين تحوم حولهم شبهات في أموالهم.


أما أموال هؤلاء الذين جمعوها بفساد ومن خلال زواج المال مع السلطة فهي حق لمصر، ومن الضروري البحث عن وسائل لاستعادتها بالحزم في التعامل الضريبي مع المتهربين ضريبيا وبعضهم لم يسدد ما عليه من ضرائب رغم أنها تصل إلي المليارات، ثم تبرع بملايين وكان علي أمل أن نذكر له إحسانه وننسي حقوقنا التي يهدرها، وآخرون حصلوا علي أراض بأبخس الأثمان، ويرفضون إعادتها للدولة، هل نقبل منهم الفتات، ونترك لهم أراضي مصر التي نهبوها، ولنا فيما فعله الرئيس بوتين مع بارونات الفساد في روسيا أسوة حسنة، فالرجل بعد توليه الرئاسة هناك كشر عن أنياب الدولة القوية وأجبرهم علي دفع مبالغ كبيرة، ولم يكن هذا تصرف خارج الإطار وإنما كان استرداد لحقه مشروع للدولة الروسية.


و الى ان يتم ذلك و يضع القائمون على صندوق " تحيا مصر " قواعد للتبرعات فاننى اطالب احمد عز اذا كان صادقا فيما قاله ان يعيد شركه حديد الدخيله بالكامل الى الدوله و فورا .


أطالبه ان يفعل ذلك اليوم قبل غد لان احمد عز يعرف كيف استولى على شركه الدخيله و يعرف اننى اعرف ذلك و اعرف دور جمال مبارك و عاطف عبيد فى قيامه بالاستيلاء على حديد الدخيله و كيف أصبح رئيسا لها و كيف استغل سيطرته على حديد الدخيله للتلاعب فى أسعار " البيليت " مربعات الصلب للقضاء على المصانع المنافسه .


و كيف تلاعب فى أسعار حديد التسليح ؟


ألاسرار كثيره فى عمليه استيلاء احمد عز على حديد تسليح الدخيله و أعرفها تفصيلا لكن المشكله انه بعد ثوره 25 يناير ايتمرت شركه حديد تسليح الدخيله فى قبضه مجموعه احمد عز و بمساهمات المال العام و فقا للقانون لكن المؤلم ان ممثلى المال العام فى شركه حديد الدخيله استحسنوا تبعيه الشركه لاحمد عز نظير نسبه من الارباح و البدلات التى يحصلون عليها مقابل حضور اجتماعات مجلس الاداره .


و اذا كنت قد اقترحت على أحمد عز أن يصحح الاوضاع الخاطئه التى تمت فى عصر الرئيس الاسبق مبارك و بمساعده جمال مبارك لكى يستولى احمد عز على حديد تسليح الدخيله مقابل عمولات حصل عليها جمال مبارك فى حسابات خارجيه من احمد عز بل هناك ما هو أخطر من ذلك و منه على سبيل المثال لا الحصر ان جمال مبارك كان يحصل على نسبه من ارباح حديد تسليح الدخيله .


و لذا لا مفر من ان يعيد أحمد عز الدخيله للدوله بدلا من التبرع بنصف ثروته الى صنجدوق " تحيا مصر " فالدوله لا تحتاج من عز تبرعا و حسنه و انما تحتاج حقوقها التى استولى عليها .


أقول ذلك لانى أربأ ان يدخل صندوق " تحيا مصر " تبرعات مشبوهه تكمن ورائها عمليات غسيل اموال و غسيل سمعه كما يحاول أحمد عز ان يفعل الان و يعود ملكا لسوق حديد التسليح و سمارس احتكاراته و يتحكم فى رفع الاسعار من دم المصريين ليعوض نصف الثروه التى سوف يتبرع بها و ان كان لا احد يعرف حجم هذه الثوره .


و ليس أحمد عز هو الوحيد الذى يفعل ذلك بل هناك أسماء سوف نتعرض لها فى التوقيت المناسب بما فى ذلك الشخصيات البرلمانيه الاخرى بخاصه تلك التى حصلت على مساحات ضخمه من الاراضى بسعر بخس و تقوم الان ببيع المتر فى المشروعات العقاريه بمبالغ ضخمه ثم يتحدثون عن تبرعات هامشيه لصندوق " تحيا مصر " .


و لذا فاننا نطالب القائمين على صندوق " تحيا مصر " بالا يعطل التبرع لصندوق : تحيا مصر " اى اجراءات قانونيه ضد اى مخالفات قانونيه لبعض الذين يتبرعون لهذا الصندوق نطالبهم بالا تكون تلك التبرعات بمثابه صك حصانه لفاسد او حرامى و ليكن القانون هو المدخل الطبيعى للتعامل مع هؤلاء مهما كانت تبرعاتهم لان هذه التبرعات لدى البعض منهم هى عائد أسعار الاراضى البخس و دعم الطاقه و من رفع الاسعار و هى تبرعات محدوده من ثروات ضخمه حقوقها من خير مصر و من دماء المصريين .


من أراد ان يتطهر و يطهر أمواله فليعد حق الدوله و لا يمن على الوطن بحق ارجعه ارجاع حق الدوله واجب و ضروره و المن على مصر من خير مصر مرفوض قطعيا .


لابد من اجراءات قانونيه تضمن شفافيه التبرع لصندوق " تحيا مصر " حتى لا نفاجأ بمبارك و ولديه جمال و علاء يتبرعون ايضا لصندوق تحيا مصر و يطالبون بصفحه جديده مع النظام الحالى .