دموع الرئيس القوى: الشعب وجد من يحنو عليه هل يستحدث الرئيس «وسام الشهيد» ليساوى بين المجند واللواء؟

27/01/2016 - 1:29:36

  السيسى دامعاً وهو يحمل نجل أحد الشهداء السيسى دامعاً وهو يحمل نجل أحد الشهداء

بقلم - غالى محمد

لم يكن الاحتفال بعيد الشرطة هذا الأسبوع، مجرد احتفال تقليدى، بل كان أجمل ما يميزه حنان الرئيس السيسى فى تكريم أسر الشهداء، فلم يكن الأمر مجرد منح وسام لأرملة لواء أو وسام لأرملة مجند أو خفير، وكان مشهد التكريم بمثابة قَسَمٌ على التضحية من أجل مصر، فالطفل الذى ألقى قصيدة الشهيد والطفل الذى أصر على الثأر لوالده الشهيد أو الزوجة التى قالت عن الإرهابيين "لن نتركهم" والأب الذى استشهد ثلاثة من أسرته فى سيناء جميعهم نماذج للتضحية والاستشهاد فى سبيل الوطن، استدعت دموع الرئيس.


ورغم مشهد الأطفال اليتامى والأرامل الثكالى والأمهات الحزينة والآباء المكلومين، فكان الكل يتسابق للإصرار على التضحية.


وسط هذا المشهد المثير الذى اتشحت فيه الأرامل بالملابس السوداء، كان حنان الرئيس السيسى فى عناق وحمل الأطفال وكأنهم أولاده أو أحفاده، يطفئ أحزان هؤلاء.


كان الرئيس السيسى يكرم الجميع ويحنو على كافة الأطفال أبناء الشهداء، لا يفرق فى إحساسه بين أرملة لواء أو أرملة مجند، ولا يفرق بين ابن عميد أو خفير، فالكل ضحى من أجل مصر ومن أجل أن يأمن ٩٠ مليون مصرى.


مثل أى أب أو أخ، تأثر الرئيس السيسى بالمشهد وانهالت دموعه، فلم تكن دموع ضعف بل كانت دموع قوة ، دموع وطن ، دموع شعب وإصرار وعناد فى الحفاظ على مصر، والتضحية مهما كان الثمن حتى لا تسقط مصر .. فلتتساقط الدموع .. لكن لا تسقط مصر .. لقد اندهش الناس وهم يرون الرئيس السيسى يبكى، وقد اعتادوا على أن العسكريين لا تنزل دموعهم بسهولة، خاصة الرئيس المعروف بقوة الشكيمة، لكن دموع الرئيس نزلت ببساطة أدهشتهم، بساطة الحنان والتفاعل الإنسانى مع واقع يقول بأن هؤلاء الأطفال هم أبناء الشهداء الأبرار، لذلك لم يكن غريبا أن يتوعد الرئيس الإرهاب والإرهابيين، أقسم ألا يترك حق أى شهيد، وألا يفرّط فى حقوق هؤلاء الأبناء والأحفاد والثأر لهم.


عندما انتهى الرئيس من التكريم، وبدأ فى إلقاء كلمته أصر ألا يبدأ إلا وكافة المكرمين من أرامل وأطفال وأمهات وآباء حوله، لأنه منهم... وهم منه وبعد الانتهاء من إلقاء كلمته التى أكد فيها على حقوق الشهداء والمصابين، حرص الرئيس على التقاط صور مع كافة أطفال الشهداء.


وأثناء كل هذا لم يفرق الرئيس بين أسرة لواء أو أسرة مجند، فإن اختلفت أوسمة التكريم من لواء إلى عميد إلى عقيد إلى مقدم إلى رائد، إلى نقيب إلى ملازم إلى أمين شرطة إلى مجند إلى خفير، رغم ان الكل شهيد من أجل مصر، وبغض النظر عن الاستحقاقات المالية لرتبة كل شهيد.. وكما عودنا الرئيس السيسى بلمساته الانسانية فإننى اقترح عليه أن يكون هناك وسام موحد يحمل اسم «وسام الشهيد» يحصل عليه كافة الشهداء بغض النظر عن رتبهم العسكرية.


ليكن وساماً يصدر بقانون خاص يحدد المزايا التى يحصل عليها أسر الشهداء وأولادهم، وهذا أقل تكريم من جانب مصر لهؤلاء الشهداء الذين لم تغب صورهم لحظة أثناء حفل التكريم، فقد كانت هناك تحمل صور ما يزيد عن ٧٠٠ شهيد من بعد ثورة ٢٥ يناير وحتى الآن.


بهذا الحنان من الرئيس والحرص على مصر ، لقد وجد الشعب من يحنو عليه .