كشف لنا تفاصيل حملة الـ١٥ يوما اللواء السيد جاد الحق رئيس قطاع الأمن العام : الشرطة استعادت السيطرة على الشارع

27/01/2016 - 12:36:07

  وائل الجبالى يحاور اللواء السيد جاد الحق     عدسة: آيات حافظ وائل الجبالى يحاور اللواء السيد جاد الحق عدسة: آيات حافظ

حوار يكتبه: وائل الجبالى

حذر اللواء السيد جاد الحق رئيس قطاع الأمن العام من الخروج عن القانون، مشددا على أن الدولة والشرطة ستتعامل بحزم مع أى خروج عن القانون، ولكن فى إطار القانون.


وكشف فى حواره مع «المصور» عن تفاصيل أكبر حملة نفذها قطاع الأمن العام، بالتنسيق الكامل مع بقية الأجهزة والجهات المسؤولة فى الفترة الأخيرة.. وقال جاد الحق إن الأمن نجح فى إجهاض العديد من العمليات الإرهابية الفترة الماضية، وضبط العديد من العناصر الخطرة مما ساهم فى القضاء على العمليات النوعية الإرهابية.


يشعر المواطن بالقلق عقب تنامى الحوادث الإرهابية والتفجيرات وانتشار حوادث السرقات والخطف والقتل؟


نتفهم أسباب قلق المواطنين، وبالأخص عندما يرى حوادث إرهابية وتفجيرات وناس بتموت، لكن هناك جهودا تبذل من جهازى الشرطة والقوات المسلحة، من خلال الحملات والأكمنة والأقوال الأمنية، والضرب بيد من حديد على الخارجين عن القانون، وضبط البؤر الإجرامية، ولو رجعنا إلى الوراء لشهر أو اثنين لرأينا الأمن يؤدى واجبه بشكل جيد ويبسط سيطرته على مسرح الأحداث، وهناك تحسن أمنى ملحوظ يشعر به المواطن رغم بعض الحوادث الإرهابية، وقد تم تشكيل مجموعات عمل من الأمن العام، بالتنسيق مع الأمن الوطنى والجهات الشرطية الأخرى، حققت نتائج جيدة جدا فتم ضبط خلايا نوعية وعناصر إرهابية وجنائية خطرة تعمل مع الإرهاب، وكان لهذا أثر كبير فى انحسار معدلات الجريمة جنائيًا وإرهابيًا.


رغم هذا لا زالت هناك دعوات تحريضية تستهدف رجال الشرطة ومنشآت الدولة، فكيف تتم مواجهة هذه الدعوات؟


أى خروج على القانون يواجه بكل الحسم وأى محاولة للاعتداء على منشآت شرطية أو أماكن حيوية وهامة أو إخلال بالأمن ستواجه بمنتهى الحسم وفى إطار القانون.


معدلات الجريمة كانت فى تزايد مستمر بعد ٢٥ يناير إلا أنها خلال الفترات الأخيرة بدأت فى الانخفاض.. ما هى أهم المؤشرات على الجريمه النوعية؟


بتوجيهات مجدى عبدالغفار وزير الداخلية، والخطط الموضوعة تحت إشرافه، والتى تشارك فيها جميع أجهزة الوزارة، تمت السيطرة على معدلات الجريمة وتحجيمها مقارنة بالفترات السابقة، التى كانت بعض الأجهزة تعمل خلالها بشكل محدود، أما الآن فجميع الجهات الشرطية تعمل بشكل متكامل ويتم التنسيق بينها على أعلى مستوى، ولو رجعنا إلى فترة ٢٥ يناير كانت الشرطة مستهدفة وتم اقتحام الأقسام والمنشآت الشرطية وسرقة محتوياتها وكانت هناك هجمة شرسة على جهاز الشرطة كان لها أبعاد خارجية وداخلية لإسقاط جهاز الشرطة، الذى يحافظ على الأمن وهيبة واستقرار الدولة، وتم تهريب عناصر إجرامية خطرة، وإخراجها إلى الشوارع، فكان من الطبيعى ارتفاع معدلات الجريمة وخلال فترة ما «تم السماح» لجهات أجنبية بإدخال السلاح لمصر، ولكن سرعان ما عادت الشرطة لعملها وأداء دورها بجهود رجالها الشجعان والمخلصين، الذين ضحوا بأرواحهم فداء لوطنهم، وبمشاركة أبناء مصر المخلصين من القوات المسلحة، وتم ضبط عدد كبير من الخارجين عن القانون والهاربين من السجون، وأداء الشرطة فى تحسن مستمر والحالة الأمنية وصلت إلى مستوى مرض إلى حد ما وهناك حملات يومية، ومداهمات للعناصر الإرهابية والبؤر الإجرامية، وتواجد أمنى مكثف وفحص لحالات الاشتباه، فضلا عن نسب عالية جدا لضبط الخارجين عن القانون وتنفيذ الأحكام لتحقيق العدالة، وفرض هيبة وسيطرة الدولة والمحصلة أن الأمور تسير إلى الأفضل والآتى، إن شاء الله سيكون أفضل.


بصفتك رئيسا لقطاع الأمن العام.. حدثنا عن تطور الجريمة النوعية؟


نحن بشر ولسنا ملائكة والجريمة موجودة، وهناك جرائم جديدة على مجتمعنا بدأت فى الظهور، لكننا وصلنا بفضل الله إلى نسبة عالية فى كشف غموض الحوادث والضبط، فمثلا فى حوادث الخطف كل واقعة لها ظروفها الخاصة، ولا يوجد تشكيلات عصابية تمارس الخطف يوميا، وعموما الخطف من الجرائم المستحدثة على مجتمعنا وزادت فى فترة الفوضى بعد ٢٥ يناير، ولكن فى أغلب الأحوال يكون الدافع هو الحصول على الفدية، وبفضل الله، لا توجد جريمة واحدة لم يتم تحرير المختطف والقبض على الخاطفين، ومن خلال الإحصائيات تتضح جهود الأمن العام، والتى يبذلها ضباطه بمشاركة الأجهزة الشرطية، وهناك نتائج تحققت بالفعل بفضل تضافر الجهود، حيث قام الأمن العام بعمل حملة أمنية مكبرة استهدفت كل أوجه الخروج على القانون، على مستوى الجمهورية، بالتنسيق ومشاركة جميع الأجهزة الشرطية ومديريات الأمن والأمن المركزى والأمن الوطنى والقوات المسلحة أسفرت عن نتائج مبهرة خلال أسبوعين


وما أهم نتائج تلك الحملة؟


نجحت فى كشفت غموض حوادث وضبط تشكيلات عصابية وتنفيذ أحكام وضبط تجار مخدرات وحملة مداهمات لفحص الشقق المفروشة، أسفرت عن ضبط العديد من العناصر الإرهابية والخطرة من الداخل أو الخارج، وهناك تنسيق كامل مع الأمن الوطنى لفحص العناصر الخارجية لضبط المخالف منهم، وأهم نتائج حملة الأسبوعين، كشف غموض ٤٦٩ قضية قتل و٢٤٨ قضية سرقة بالإكراه و٣٩ حادث خطف و٢١ حريقا عمديا و٤٨ قضية اغتصاب بإجمالى ١١٩٠ قضية و١٧١٤ متهما، كما تم ضبط ١٩١٠ أسلحة آلى و٣٤ رشاشا و٤٢ بندقية مششخنة و٣٨١٩ بندقية غير مششخنة وضبط ١٠٩٣ مسدسا و٥٨٣٣ فردا محليا بجملة أسلحة مضبوطة ١٢٧٣١ سلاح، و٧٦٧٢٥ طلقة و٤٦ ورشة لتصنيع الأسلحة، وضبط ٣١ سلاح ميرى مستولى عليها من أجهزة شرطية و٢٤٩٥٥ سلاحا أبيض، وتم ضبط ٨٤ هاربا من السجون و١١٠٧ مراقبين هاربين و٣٠٦٨٣ مسجلا جنائيا، كما أسفرت الحملة عن ضبط مدفع و٧٥ قذيفة مضادة للطائرات، ومدفعى آر بى جيه و١٨ قذيفة، وتم ضبط ٣٢٤٧١ قضية مخدرات، وفى مجال تنفيذ الأحكام تم ضبط ٢٤٩٧٠ جناية و١٥٠٤٩٣٣ حبس و٩٠٤٦٥٨ غرامة و٢٩٠١٧١ مخالفة بإجمالى ٢٧٢٤٧٢٣ وعدد محكوم عليهم بلغ ٤٨١٨٧٤ متهما، وفى مجال القضايا النوعية تم ضبط ٢١٦٦٣ قضية آداب و٥١٨٩٠ قضية تموين ١٢٧٦ قضية أموال عامة ٣٥٥٦ قضية أحداث، وتم ضبط ٤٦١ تشكيلا عصابيا ضم ١٤٥٤ متهما بعدة حوادث ٢١٠٧ حوادث وتم ضبط ١٦١٩ سيارة مبلغ بسرقتها، وتم استهداف ٧١٦ بؤرة إجرامية وتنفيذ ١٢٤٢١ حكما قضائيا.


كيف تسير معدلات تنفيذ الأحكام؟


معدلات تنفيذ الأحكام معدلات غير مسبوقة ونولى اهتماما كبيرا لنوعية الأحكام والمتهمين فى قضايا الاستيلاء على قوت الشعب أو الذين يمارسون النصب والاحتيال على المواطنين، وتم ضبط هارب من ٨٠٠ حكما، وصاحب سلسلة مطاعم مشهورة، مطلوب فى ٨١٦ حكما، وصاحب ومدير مدرسة عليه ٤٢ حكم حبس و٣٦ غرامة، وتم ضبط شقى خطر بحمرا دوم بنجع حمادى عليه ١٥ جناية، ما بين سرقة بالإكراه وقتل وخطف ومقاومة سلطات وعليه ٩ أحكام مؤبد، وسيدة أعمال تعمل فى مجال الاستثمار العقارى عليها ١٣٢ حكمًا، وتم ضبط صيدلى وشريك فى شركة أدوية عليه ٢٧٢ حكما وآخر رئيس مجموعة أدوية ٢٧٢ حكما وصاحب شركة لتقسيم الأراضى عليه ٣٢١ حكما، وتم ضبط وكيل أول وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، ورئيس قطاع سابق محكوم عليه بسنة مع الشغل ورد مبلغ ٨١ مليون جنيه، فى قضية سوديك وخلال الحملة الأخيرة تم ضبط رئيس مجلس إدارة شركة الحديد والصلب عليه ٢٥٣ حكما بإجمالى ٥٠٨ سنين سجنا وبإجمالى مديونيات ٩١٠ ملايين جنيه، وأيضًا تم ضبط رئيس مجلس إدارة شركة بـ٧١ حكما بإجمالى ١٩٥ سنة سجنا وآخر صاحب مصنع غزل ونسيج مطلوب للتنفيذ فى ٤١٥ حكما بإجمالى ٤٨٠ سنة سجنا، ومالك قناة فضائية ورئيس مجموعة محاماة مطلوب فى ٤٢ حكما، وصلت مديونياته لمدينة الإنتاج الإعلامى وبعض البنوك والأفراد ٦ ملايين جنيه.


ملف الهاربين فى الخارج سواء من عناصر الجماعة المحظورة أو المطلوبين جنائيا أو المحرضين إلى أين وصل وما هو دور الإنتربول فى استعادتهم؟


ــ هناك عدد من الاتفاقيات والتعاون بين الدول بالنسبة لتسليم المطلوبين للعدالة، وقد قام الأمن العام بالتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول، والمكتب العربى للشرطة الجنائية، لتسليم الأشخاص المطلوبين أمنيا وتبادل المعلومات، وفى هذا السياق سلمنا بعض الأشخاص المطلوبين للعدالة، وأيضًا تسلمنا أشخاصًا مطلوبين أمنيا، وتم أيضًا استرداد بعض عناصر الإخوان الصادرة بحقهم أحكام قضائية ومتهمين آخرين مطلوبين للعدالة، وهناك نشرات دولية للمتهمين المطلوبين توزع على الدول المشا ركه فى الاتفاقية لتسليم المتهمين، وجارى المتابعة لاستردادهم من الدول المقيمين فيها،


ولدينا حاليا مأمورية من الأمن العام متوجهة إلى الأردن لاسترداد متهمين مطلوبين صدرت ضدهم أحكام قضائية لعرضهم على العدالة


تزايد البؤر الإجرامية وانتشار البلطجة.. باتا ظاهرة مؤرقة للمواطن؟


من خلال الخطة الموضوعة بمعرفة الوزير تم تكثيف الحملات لاستهداف البؤر الإجرامية والضرب بيد من حديد على الخارجين عن القانون، وتنفيذ الأحكام وضبط المتهمين وفحص حالات الاشتباه واستهداف البؤر الإجرامية، والقيام بحملات تفتيشية وضبط حائزى الأسلحة النارية وتجار المخدرات.


وبالنسبة لسرقات السيارات؟


ــ الأمن العام حقق نسبًا عالية جدا فى هذا المجال، وتم ضبط عدد من التشكيلات العصابية المتخصصة فى سرقة السيارات، ففى ٢٠١٥ فقط تم ضبط ٥٥٣٧ سيارة مبلغا بسرقتها ومن خلال بعض الإجراءات البحثية وتغيير الخطط تم الوصول لأكثر ١ من ٥٠٠ سيارة خلال أسبوعين وجار تسليمهم، وقد اعتمدنا كمنهج عمل ثابت الضربات الاستباقية وحسن معاملة المواطنين والحفاظ على آدميتهم والحيدة والعدالة والمساواة بين المواطنين.


ما هى مسؤولية ودور الأمن العام؟


كل إجراء ينطوى على تحقيق الأمن للمواطن بكافة ربوع الوطن نحن مسؤولون عنه بالتنسيق مع كل الأجهزة ويتبع الأمن العام إدارات البحث على مستوى الجمهورية والإدارات المنوط بها مكافحة الجريمة بشتى صورها، وهناك أقسام تخصصية فى كل مديرية أو فى كل إدارة بحث لنوعيات معينة من الجرائم كل ذلك يقع ضمن مسؤولية الأمن العام، فهو مسؤول عن مواجهة الجرائم والإشراف على الخطط الموضوعة، ووضع الخطط وأسلوب العمل والتنسيق بين المديريات والجهات والمشاركة فى الحملات والقضايا الهامة وللأمن العام أيضا دور رقابى فى متابعة الأداء وضبط أى انحرافات داخل الإدارات المعنية، وعرضها على الوزير، وهناك إدارات عامة تابعة للأمن العام مثل إدارة تنفيذ الأحكام، والإدارة العامة للمعلومات والمتابعة الجنائية، وبها إدارات لتسجيل الحوادث، ورصد الظواهر وتشرف على الأقسام والإدارات الموجودة بمدريات الأمن، ولدينا إدارة عامة لمكافحة الأسلحة والذخائر غير المرخصة، تم إنشاؤها حديثا، لمواجهة تهريب أو تصنيع أو الاتجار فى الأسلحة النارية ولدينا إدارة عامة للرخص، والإدارة العامة للأدلة الجنائية، وهى جهة فنية تسهم بنسبة كبيرة جدا فى كشف غموض الحوادث وتحديد المتهمين وفحص الأسلحة، ولدينا معهد لتدريب الضباط على كل جديد فى عمل المباحث، وهناك فرق تخصصية لضباط البحث لرفع قدراتهم، والاطلاع على الجديد فى مجالهم وفرصة للتواصل مع القيادات والاستفادة من الخبرات.


هل يعتبر المسجلون خطرا هم أسباب زيادة عدد الجرائم؟


المسجلون خطرا أو جنائيا ليسوا هم فقط من يرتكب الحوادث، بل يعمل الأمن العام على ضبط مرتكبى الحوادث أيا كانوا، ونعمل من خلال معلومات وتحريات ومصادر.


وبالتنسيق مع كل الجهات الشرطية سواء فى مواجهة العناصر الإجرامية أو الإرهاب والمتطرفين، فقد يستعين الإرهابى بالعنصر الجنائى لارتكاب بعض الحوداث مقابل مبالغ مالية، وهنا نعمل كأجهزة بتعاون وتكاتف لضبط الخارجين عن القانون والعناصر الخطرة.


بصفتك المسؤول الأول عن الأمن العام فى ربوع مصر كيف تتعامل وتتابع الحملات والضبطيات مع رجالك من ضباط الشرطة؟


أتابع سير العمل على مستوى قطاع الأمن العام على مدار الـ ٢٤ ساعة، وهناك بعض الحوادث أتابعها خطوة بخطوة ودقيقة بدقيقة وعلى رأسها حوادث خطف أطفال أو التعرض لمواطن على الطرق والسرقات بالإكراه، والسطو المسلح، أو حتى سرقة سيارة أو شقة فهى تمثل للمواطن مشكلة كبيرة، فنحن نتعامل مع مشاكل الناس باهتمام وجدية، لأن هذا دورنا ورسالتنا.


وماذا عن العمليات الإرهابية؟


هناك جهود غير عادية تبذل للحفاظ على تماسك وهيبة الدولة، وهناك إجراءات أمنية مشددة عى مستوى جميع الأقسام ومديريات الأمن أدت إلى نتائج جيدة، خلال الفترة الماضية، وتم إجهاض العديد من العمليات الإرهابية الخطرة وضبط العديد من العناصر الإرهابية، مما ساهم فى القضاء على العمليات النوعية الإرهابية، التى تستهدف استقرار وأمن الوطن والمواطن، وذلك بفضل المتابعة الدقيقة والمعلومات والاشتباهات، ووصلنا حاليا إلى نتائج أفضل من الفترات السابقة، وانحسرت العمليات الإرهابية نتيجة للجهود المبذولة من رجال الشرطة والقوات المسلحة.



آخر الأخبار