التوقيع على استثمارات سعودية بـ ٣٠ مليار ريال فى المجلس التنسيقى القادم

27/01/2016 - 11:13:01

  د. سحر نصر وإبراهيم العساف أثناء التوقيع على اتفاقيات التعاون بين مصر والسعودية د. سحر نصر وإبراهيم العساف أثناء التوقيع على اتفاقيات التعاون بين مصر والسعودية

تقرير: سحر رشيد

أخيراً توصلت مصر والسعودية لتصورات نهائية فيما يتعلق بتنفيذ تكليفات الملك سلمان بن عبد العزيز لتوفير الاحتياجات المصرية البترولية، حيث تم الاتفاق على تجديد الاتفاق الخاص بتوفير الاحتياجات المصرية البترولية لفترة ثلاثة أشهر جديدة.


تم ذلك خلال اجتماع المجلس التنسيقى السعودى المصرى برئاسة وزيرة التعاون الدولى «د. سحر نصر ووزير المالية السعودى إبراهيم العساف».


الاجتماع القادم سيكون فى الرياض العاشر من الشهر القادم سيكون مرحلة جديدة للإعداد والتفاوض من الجولة الأخيرة للمجلس السادس برئاسة الرئيس السيسى والملك سلمان .


وتقوم الوزارات حالياً بإعداد خريطة استثمارية لتمويلها من الاستثمارات السعودية بواقع ٣٠ مليار ريال، ويتم حسم الخطوة النهائية لتحديد أسعار المنتجات البترولية التى تحصل عليها مصر على مدار ٥ سنوات فى ضوء تطورات أسعار النفط والغاز للتسهل على مصر وتوفير احتياجاتها البترولية لمدة ٥ سنوات خاصة فى ضوء الانخفاضات فى الأسعار العالمية التى وصلت لنحو ٦٠٪ لأسعار البترول .


تقوم الوزارات المعنية ومنها الإسكان والبترول والإعلام والنقل والتعليم والاستثمار بإعداد الخريطة الاستثمارية لتمويلها من الاستثمارات السعودية، حيث إعداد الصيغة النهائية بشأن مذكرات التفاهم والاتفاقيات بشكل مرض للطرفين المصرى والسعودى تساهم فى تحقيق المصلحة المشتركة للبلدين وشعبيهما .


وعقد المجلس التنسيقى اجتماعه برئاسة وزيرة التعاون الدولى ووزير المالية السعودى فى القاهرة.. وأكدت وزارة التعاون الدولى أنه تم التوقيع على منحة لمصر بواقع ٢٠٠ مليون دولار لتلبية الطلبات الملحة لتنمية شمال وجنوب سيناء وباقى المحافظات ومنها تنمية الصعيد والمحافظات التى تضررت من انخفاض السياحة بها .


وأن مصر نجحت فى الحصول على دفعة من هذه المنح بواقع ٢٥٠ مليون جنيه مصرى للبدء فوراً فى منح الشباب قروضا ميسرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بواقع فائدة ٥ ٪ تنفيذاً لتكليفات الرئيس السيسى بأن هذا العام سيكون عام الشباب.


وأوضحت وزيرة التعاون الدولى أن الحكومة بصدد إعداد قوائم للشباب المستعدين للحصول على قروض .


وسوف يتم تقديم الدعم المادى والمنعوى والمساندات العينية من خلال الصندوق الاجتماعى للتنمية.


وحصلت مصر أيضاً على منحة تقدر بنحو ٥ ملايين دولار أى بنحو ٤٠ مليون جنيه لتقديم الخدمات الصحية التى تنفذ من خلال وزارة الصحة وتم ايضاً توقيع مذكرات تفاهم فى مجالات التعليم والنقل والثقافة والإذاعة والتليفزيون.


وأوضحت وزيرة التعاون الدولى أن الهدف من توقيع مذكرات التفاهم هو تبادل الخبرات بين البلدين سواء كان على مستوى تبادل المعلومات أو على تدفق استثمارات لمشروعات استثمارية بعينها مثلما هو الحال فى قطاع الكهرباء والإسكان موضحة أن المشروعات الاستثمارية يقودها وزراء الإسكان والاستثمار والكهرباء والبترول.


وأنه يتم حالياً الإعداد النهائى لتوقيع هذه الاتفاقيات فى الاجتماع السادس برئاسة الرئيس السيسى والملك سلمان بن عبد العزيز ملك السعودية، وعلمت «المصور» أن الحكومة المصرية تتفاوض فى الوقت الحالى على فترة سماح مناسبة لسداد قيمة الاتفاقيات البترولية.. وأن هناك مفاضلة، بين تثبيت سعر برنت حتى ٢٠٢١ أو تركه حسب الأسعار العالمية، فى وقت تراجعت فيه أسعار النفط فى عام ٢٠١٥ نتيجة تسابق منتجى الخام فى الشرق الأوسط والنفط الصخرى فى الولايات المتحدة الأمريكية على زيادة الإنتاج وهو ما أوجد زيادة فى المعروض العالمى.


كما يتم التفاوض مع الجانب السعودى لتوجيه استثمار السعودية فى أدوات الدين مثل السندات وأذون الخزائن بدلاً من الوديعة خاصة أن أجل السندات أطول كثيراً من الودائع .


ويتجه الأمر للاستثمار فى سيناء من واقع المنح التى حصلت عليها مصر المقدرة بنحو ٢٠٠ مليون دولار من خلال إنشاء مدينة للملك سلمان على مساحة ١٠٠ فدان على غرار مدينة الشيخ زايد وأن الصندق السعودى سيوفر ٧٥٠ مليون دولار من إجمالى ١.٥ مليار دولار قيمة تعهدات المؤتمر الاقتصادى والصناديق العربية التى تعهدت بتقديم ٥ مليارات دولار لمشروع سيناء على مدار ٣ سنوات موزعة بواقع ١.٦٨ مليار دولار سنوياً


وعلمت المصور أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على أن التعاون المصرى السعودى نموذج يحتذى فى العالم العربى للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين وأن هذه الاجتماعات تأتى فى إطار بلورة الرؤى المشتركة بين البلدين لتحقيق الشراكة الحقيقية وترجمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى برامج عمل بتوقيتات زمنية وأن الجهود المشتركة بين البلدين لصيانة الأمن القومى العربى .. وأن مصر لم ولن تتوانى يوماً عن الدفاع عن دول الخليج الذى يعد جزءاً من الأمن القومى المصرى.


وأكدت الاجتماعات أيضاً أن هناك فرصاً كبيرة للاستثمار السعودى فى مصر وخاصة الإنتاجية والصناعية وأن وزير الاستثمار يقوم بعرض الجهود الحكومية المصرية لتذليل كافة العقبات لدفع الاستثمارات وجذب المزيد منها