بعد ٥ سنوات على تجميده أقباط يطالبون بعودة المجلس الملى

27/01/2016 - 11:03:56

تقرير: سارة حامد

٥ سنوات من الغليان المكتوم فى الأوساط الكنسية بسبب غياب دور المجلس الملى العام الذى انتهت صلاحيته عام ٢٠١١ وفقا للقانون، لتصبح الكنيسة بلا رقيب على الشئون المادية والإدارية.


يقول المفكر القبطى جمال أسعد، إن المجلس الملى تشكل فى أواخر القرن ١٩ ليقوم الإكليروس- رجال الدين- بدورهم الروحى ويقوم الأراخنة-العلمانيين- بالرقابة على الشؤون الإدارية والمالية داخل الكنيسة، مضيفا أن دور المجلس الملى العام تراجع فى عهد البابا شنودة الثالث حيث جمد اجتماعاته الدوريه وسيطر الأساقفة والكهنة على كافة المهام الروحية الى جانب مراقبة الشئون المالية والإدارية.


وطالب أسعد، الدولة والكنيسة بوضع لائحة جديدة للمجلس الملى العام وإعلان موعد لانتخابات أعضائه ، لافتا أن دعوى نشطاء الأقباط لتشكيل مجلس ملى عام خارج أسوار الكاتدرائية أمر غير قانونى لأن اللائحة الداخلية للمجلس الملى تمنح البطريرك حق الدعوة لتحديد موعد لانتخاب المجلس، كما يشرف على تشكيل لجانه الفرعية أساقفة الإبراشيات، مضيفا أن ذلك التوجه يدفع نحو صراع بين رجال الدين المسيحى والعلمانيين.


فيما قال الناشط القبطى وحيد شنودة، إن مظاهرات يتم الترتيب لها ستعم كافة إبراشيات الجمهورية، انطلقت من القاهرة فى ٩ سبتمبر الماضى وتصل الشهر المقبل إلى الإسكندرية مرورا بمحافظات المنيا وأسيوط وقنا، للمطالبة بتطهير الكنائس من الفاسدين والفساد الذى استشرى وبلغ مليارات الجنيهات.


وأضاف « فضلا عن الفساد الإدارى بتعيين المقربين والمحسوبين على الأساقفة داخل الكنائس، وهدف تلك التظاهرات هو إعادة المجلس الملى المنحل منذ عام ٢٠١١ للرقابة على أموال الكنيسة والنواحى الإدارية وغير الدينية» .


ولفت الى أنه جمع ٤٨ توكيلا من أصل ١٥٠ توكيلا لتشكيل المجلس الملى العام بحسب القانون الذى نص على «عدد أعضاء المجلس الملى يكون أربعة وعشرين عضواً، ويقوم الأقباط الأرثوذكس فى مصر بانتخاب اعضاء المجلس الملى عن طريق اجتماع عام يدعون إليه ولا يقل من يحضره عن ١٥٠ شخصاً، ويستمر كل مجلس ملى منتخب يمارس وظيفته لمدة خمس سنوات متتالية، ينتخب فى بداية دورة المجلس الملى وكيلاً له من بين أعضائه ويتولى البابا رئاسته بحكم منصبة كرئيس للكنيسة القبطية».


من جانبه يقول المستشار منصف سليمان، عضو المجلس الملى العام، إن الإشراف على أموال الكنائس منضبط تماما بإشراف المجلس الملى العام الذى يعقد اجتماعاته بشكل دورى وقانونى لحين انتخاب مجلس جديد، لافتا أن الجهلاء وأهل المصالح يشككون فى إنفاق الإكليروس- رجال الدين المسيحي- لأموال الكنيسة وذلك للضغط عليهم لحل أزمة الأحوال الشخصية وفقا لأهوائهم وليس وفقا لتعاليم الكتاب المقدس.


وأضاف أن مأجورين من متضررى لائحة ٣٨ يصطفون أمام أسوار الكاتدرائية للمطالبة بتطهيرها من الفساد المالي، رغم أن الكنائس أنهت مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد منذ عامين وسلمته للدولة التى بات عليها إقراره من عدمه، مضيفا « مخلفات ثورة يناير لم تنته».


تابع سليمان» الإشراف على أموال الكنائس ينقسم إلى شقين هما هيئة الأوقاف القبطية المشكلة بقرار رئاسى ويرأسها مجلس إدارة يشرف عليه الجهاز المركزى للمحاسبات، بالإضافة إلى المجلس الملى العام الذى يشرف على أموال الكنائس فى القاهرة والإسكندرية، بينما تباشر لجانه الفرعية عملها فى المحافظات».


وأوضح أن أموال الكنيسة تأتى من «البواكير» وهى أول دخل يصل إلى المسيحى من عمله أو من العشور أى عشر دخله أو من النذور التى يسددها الأقباط فى الداخل والخارج، وهى سرية يمكن أن يطبعها الشخص باسمه أو باسم فاعل خير، والغرض منها التخفيف على الأقباط والصرف على الفقراء فى صورة صدقة.


شدد على أن الكنيسة لا تتقاضى أموالها من الدولة، لذا فالجهاز المركزى ليس من حقه قانوناً الإشراف على أموال الكنيسة المعفاة من الضرائب بوصفها جهة روحية.



آخر الأخبار