المياه الجوفية تداهم قرية فارس بكوم أمبو

27/01/2016 - 10:53:04

أسوان: فتح الله رضوان

قريه فارس بكوم أمبو بأسوان تواجه تهديداً شاملا، حيث إن البيوت تصدعت، وتضررت منازل القرية بسبب أعمال التنقيب والحفر عن البترول، ولذا فإن المياه الجوفيه تحيط المنازل من جميع الجهات، مدارس منازل أراض زراعيه مقابر وحدات صحية، بعض الشركات البترولية جاءت إلى قرية فارس لاستخراج البترول، ولكنهم وضعوا مواداً متفجرة من خلال ماسورة فى أعماق الأرض وأخذو يفجرون هذه الأماكن، مما أدى إلى ظهور مياه كثيفه وأصبحت تتزايد المياه الجوفية وتغمر كل مكان وأدت إلى تلف المحاصيل الزراعية وانهيار المنازل وغرق المدارس، فأخذ أهالى القرية يصرخون وينادون بإنقاذهم، ورغم الجهود المبذولة فى حفر ثلاث آبار لسحب المياه وتوصيلها بمياه النيل بعد تحليلها، إلا أن تلك المياه متواصلة بسبب الحفر العميق، وأن المياه الجوفية تتزايد أكثر فأكثر، ولا يمكن السيطرة على الموقف بحفر هذه الآبار، بل ازداد الأمر سوءا وتعقيدا بداخل القرية.


العمدة محمد أبو القاسم عبدالشكور يقول: استغثنا بإرسال فاكسات وشكاوى عديدة، ثم جاءت الشركات وجاءت جهود الدولة فى شركة الرى وقاموا بحفر ثلاث آبار، ولكن دون جدوى ودون نتيجه، المياه كما هى بل إنها تتزايد لأن القشرة الأرضية أصبحت ضعيفة والمنازل ما زالت فى الانهيار وبعض المدارس غرقت تماماً، فأوجه ندائى إلى كل مسئول بإنقاذ الموقف ولكن السبب الحقيقى والرئيسى فى ظهور المياه الجوفية.


تلك التفجيرات التى كانت من قبل شركات البترول فقاموا بالحفر العميق ووضع ماسورة فى باطن الأرض ووضعوا بها العديد من المتفجرات، فأدت إلى ضعف القشرة الأرضيه وتخلخلها، وأدى إلى ظهور برك من المياه الجوفية.


توجد زراعات بالجبل تعتمد على الرى وتحتاج إلى صرف زراعى، حيث لا يوجد صرف زراعى، مما أدى إلى انهيار البنية التحتية من المنازل والمنشآت،علاوة على عدم وجود صرف صحى بالقرية، حيث إن الصرف يتم عن طريق الآبار المتواجدة بالقرية.


وقال الحاج عوض بدوى مخيمر مزارع: إن بيوتنا على وشك الانهيار والسقوط، فماذا أفعل؟ أنقذونى أنا وأولادى الصغار. 


وأضاف محمد خليل على تاجر فقال: إن السبب يرجع إلى شركات البترول التى استخدمت تقنية التكسير والحفر بباطن الأرض واستخدام متفجرات، مما سبب انهيار القشرة الأرضية وضعفها فى جميع أنحاء القرية على مسافات متباعدة، مما أدى إلى تصدع الأرض وانهيار المنازل وكل المنشآت، أنقذونا وأنقذوا أولادنا الصغار، لقد أصبحت بيوتنا على وشك الانهيار والسقوط. 


 فى نفس السياق قام اللواء مجدى حجازى محافظ أسوان بزيارة قرية فارس بكوم إمبو واستمع إلى مطالب أهالى القرية، والتى تتمثل فى القضاء على المياه الجوفية لما تسببه من أضرار لمنازلهم ومزارعهم، وأيضاً للمبانى الخدمية بالقرية.


  مؤكداً بأن مشاكل الصرف الصحى والمياه الجوفية والإسكان تقع فى مقدمة أولوياته التى تحتاج لحلول جذرية بعيداً عن أى مسكنات أو وعود براقة، وخاصة أنه قام بعرض تلك المشكلة على المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء خلال زيارته الأخيرة لأسوان والذى أعطى توجيهاته الفورية لوزارتى الأوقاف والإسكان بسرعة حل مشاكل الإسكان والمرافق العامة والمياه الجوفية بالمحافظة وهو الذى لاقى تجاوباً سريعاً من الدكتور مختار جمعه وزير الأوقاف والدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان اللذان سيقومان بزيارة المحافظة نهاية الأسبوع الحالى لدفع العمل بهذه المشروعات..


 وطالب مجدى حجازى أهالى القرية بضرورة توعية المواطنين الذين تقع أراضيهم فى نطاق تنفيذ مشروع المصرف القاطع بالمشاركة الإيجابية لتحقيق ذلك فى أسرع وقت للقضاء نهائياً على مشكلة المياه الجوفية بالقرية من خلال المصرف الذى يصل طوله ٦ كم وتكلفته بـ١٠ ملايين جنيه تم توفير اعتماداتها بالفعل، مؤكداً على أننا فى مرحلة انطلاق للتنمية نحتاج فيها إلى تكاتف كافة قوى المجتمع وتغليب المصلحة العامة بما يصب فى مصلحة عموم المواطنين، وخاصة أن المحافظة من جانبها تعمل على سرعة تنفيذ كافة القرارات والإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ مشروع المصرف القاطع لتخفيف المعاناة عن أبناء القرية وحماية أرواحهم وممتلكاتهم من أى أضرار.


 فيما قدم محمد أبو القاسم عمدة قرية فارس نيابة عن أهالى القرية شكره وتقديره لمحافظ أسوان لحرصه على تقديم واجب العزاء لأسرة الطفل المغفور له محمود حسين عامر.


مؤكداً على ضرورة حل مشكلة المصرف القاطع من خلال حلول سريعة للقضاء على مشكلة المياه الجوفية بعد صدور قرار الاستيلاء لحين صدور قرار نزع الملكية، حيث تم تخصيص ٥ ملايين جنيه كتعويضات للمزارعين الذين تم حصر أسماءهم والمالكين للمساحات الزراعية الواقعة فى حدود المصرف القاطع.