السيسي عندما يبكي..

19/08/2014 - 12:13:44

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

بقلم : أحمد أيوب

كعادتي كل صباح لا أستغني عن الاستماع لإذاعة القرآن الكريم طالما كنت في سيارتي، هذا الصباح لم تكن الإذاعة كما هي كل يوم، فعلي غير العادة الإذاعة تكرر التنويه عن كلمة سيوجهها الرئيس السيسي الي الأمة بعد قليل الأمر غريب فلم يسبق أن فعلتها تلك الاذاعة، لابد أن الأمر جلل، ازددت رغبة في أن تطول بي المسافة كي أتمكن أن اتابع هذا الخطاب الذي يبدو أنه سيكون تاريخياً بدليل أنه أجبر إذاعة القرآن أن تتنازل عن منهجها وتقطع إرسالها كي تنوه مرات متقاربة عنه.


لم أنتظر كثيرا فدقائق وجاء صوت المذيع بكل وقار يعلن عن بدء بث كلمة الرئيس الي الأمة


أسرعت يدي إلي الراديو لرفع صوته، كي لا تفوتني كلمة.. انصت واستجمعت كل تركيزي كي اتابع الخطاب


بدأ الرئيس مختلفا منذ أول كلمة له.. بدأ بآية قرآنية "وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون"


زادني الرئيس حيرة وشوقا، كانت عادته أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم.. بسم الشعب.. ثم يبدأ خطابه، فلماذا البدء بالقرآن هذه المرة.. قررت ألا أشتت انتباهي بين الانشغال بالطريق والاستماع للخطاب والتفكير في محتواه.. ضغطت علي الانتظار وركنت علي جانب الطريق، والرئيس يكمل كلمته


بصوته الهادئ " ياشعب مصر العظيم.. أحدثكم اليوم ليس كرئيس وانما كمواطن لا يملك إلا البكاء لعظمة هذا الشعب، فقد اخجلني حبكم لبلدكم، وبهرتني تضحياتكم من أجله، استرسل الرئيس في كلمات الشكر للشعب حتي ظننت أنه مقبل علي قرار مصيري.. هل سيتنحي.. ولماذا؟


هل سيطالب الشعب بتضحيات جديدة.. فما الذي يملكه الشعب بعد ما قدمه بعد تفكير لثوانٍ فضلت ألا اترك نفسي نهبا للتفكير.. قلت لنفسي كف عن التساؤلات واستمع للرئيس.


استكمل الرئيس خطابه وهو يقول


دعوني ابشركم أن العالم يقف عاجزا أمامكم مرة أخري.. فاجأتموه بثوراتكم.. وها أنتم تحيرو بعطائكم لبلدكم


قلت.. هانت.. أكمل الرئيس كلماته المشوقة "فقد بلغ إقبالكم علي الاكتتاب في مصر حداً لم يكن يدور بخلد أحد"،.. اطمأن قلبي فالرئيس يريد أن يشكر المصريين علي اقبالهم بشكل غير مسبوق علي شراء سندات للاكتتاب في مصر، فهمت الفولة.. كانت البداية علي ما أتذكر عندما طرح الرئيس فكرة اكتتاب المصريين في اسهم قناة السويس الجديدة كي تتم بأيدي وأموال المصريين وليس بديون تثقل كاهل مصر وتجعلها تحت رحمة الآخرين، وربما تكرر كارثة قناة السويس الأولي وحقوق الامتياز كان كل ما يحلم به الرئيس ومن خططوا لهذا الاكتتاب الشعبي عندما أعلن عنه أن يوفر مليارات معدودة، قد تصل الي 30مليارا علي أقصي تقدير، وكان هذا كافيا لإعلان نجاح المصريين في دعم مشروع قومي لبلدهم، لكن وكما قال الرئيس أثبت المصريون من جديد أنهم مختلفون، لا حدود لهم، فقد فاق الاكتتاب كل ما كان في الخيال، رقم لم يصدقه عقلي، ولولا أن الرئيس كعادته يفضل تكرار الأرقام والمعلومات للتأكيد عليها لما كنت مصدقا ولا مستوعبا.


ثلاثة آلاف وأربعمائة مليار جنيه قيمة اكتتاب المصريين في بلدهم.. نعم هذا هو الرقم.. لم أسمعه خطأ وانما أكده وكرره وشدد عليه الرئيس وهو يقول.. ايوالله.. فاجأني الرقم.. كيف هذا.. كيف وصلنا الي هذا الرقم.. لم يتركني الرئيس لحيرتي وانما واصل خطابه وهو يشرح خطوات الوصول لهذا الرقم قاصدا بذلك كما قال لكي يعرف العالم من هو المصري.. ولماذا أنه لا يقهر.


قال الرئيس وصوته تختلط فيه نبرات السعادة والفخر بشعب هو رئيسه.. احب احكي القصة من أولها.. مش لأني عاوز أحكي وإنما لأن ما حدث تاريخ لابد من تسجيله يروي الرئيس المعجزة، هكذا وصفها وكررها.. يقول.. طلبنا أن يكتتب المصريون في قناة السويس.. كانت كل غايتنا أن تتم القناة بعيدا عن مد اليد للديون المذلة أو المعونات المضرة.. قلت للحكومة إن كنت سأمد يدي فلن أمدها إلا للمصريين. طلبت منهم أن يكتتبوا.. صحيح كنت واثقا في وطنية المصريين وحبهم لبلدهم.. لكن ثقتي.. اعترف لكم أنها أقل مما يستحق المصريون، قالها الرئيس وكلماته يبدو عليها التأثر ثم أكمل.


.. قبل ان تمر ساعة واحدة من بداية فتح باب الاكتتاب شاهدت عبر شاشات التليفزيون طوابير المواطنين فلم أصدق نفسي.. قلت إنه إقبال عائلي للتصوير والاحتفال كعادة المصريين ولا يعني اقبالاً كثيفاً علي الشراء انشغلت بأعمالي ومهام الرئاسة.. لكن جاءني الخبر اليقين من خلال وزير المالية بعد عصر اليوم الاول يكمل الرئيس.. اتصل بي رئيس الوزراء وهو يقول لي " ياريس في خبر حلو وزير المالية نفسه يبلغه ليك بنفسه " وأعطي السماعة للوزير الذي لم يسلم علي.. يضحك الرئيس وهو يقول بس انا سامحته خلاص لأنه قالي أحسن خبر سمعته في حياتي.. قال " مبرووك ياريس.. المصريون عملوها ودفعوا في أول يوم لغاية دلوقتي بس عشرة مليارات.. قلت الحمد الله.. رهاني علي المصريين لم يخب "يكمل الرئيس" لكن وزير المالية لم يصمت وأكمل مستأذنا مني أن يمد وقت الاكتتاب فالطوابير ما زالت ممتدة وافقت علي الفور.. وقلت علي بركة الله اعملوا اللي فيه مصلحة مصر أكمل الرئيس.. وزير المالية أعطاني رئيس الوزراء مرة أخري ليطلب مني ما هو أكثر.. طلب مني الاذن بطبع سندات اكتتاب أخري.


سألته.. كيف سيتم هذا " يقول الرئيس "


قال القانون يسمح.. مش بس كده فرئيس الوزراء فاجأني بسؤال" يقول الرئيس " ماذا لو انتهت اسهم القناة.. هل نفتح في مشروعات أخري لتلبية طلب المصريين سؤال كان مفاجئا حقاً.. يصف الرئيس لكني لم أفكر وقلت.. احنا تحت أمر المصريين ومصر بلدهم ومن حقهم يكتتبون في كل مشروعاتها وأصولها أسمع الابتسامة من السيسي وهو يسترسل.. «قلتها وانا أعنيها بس مكنش في بالي أن المصريين عايزين يعملوا كده.. انا قلت ممكن يكملوا خمسين ملياراً ولا حاجة زي كده لكن.. لا والله المصريين كل مرة بيعلموني..» تابعت يوميا تطورات الاكتتاب ورئيس الوزراء ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي يزفون إلي في نهاية كل يوم خبراً يبهرني فلم أكن أملك إلا السجود شكرا لله.. أيوالله.. صدقوني سجدت شكرا لله.. قالها الرئيس وصوته يبتعد وكأنه يسجد مجددا.. تمنيت في هذه اللحظة لو كنت أمام التليفزيون كي أري قسمات وجه الرئيس وحركاته، لكن حلاوة كلماته كانت كافية لتلهمني القدرة علي استرجاع مشاهد الرئيس في خطاباته السابقة كي أرسم صورة له وهو ينطق كل كلمة واصل الرئيس كلمته التاريخية التي كان واضحا انها ارتجالية وليست مكتوبة.. قال وصوته يبدو عليه الفرحة.. . كنت أطلب في صندوق تحيا مصر مية مليار علشان أعرف اشتغل.. لكن المصريين قالوا إن مصر قيمتها عندهم أكبر من كده بكتير.. دفعوا 3400 مليار.. ممكن أقول.. اشتروا كرامة بلدهم بـ 3400 مليار.. إقبال اذهل الجميع.. خمسون مليوناً اكتتبوا في بلدهم.. اعترفلكم.. الرقم دا مخطرش في بالي.. اضطررنا أن نضع ضوابط للعدالة.. حددنا عدداً معيناً من الأسهم لكل مواطن لا يزيد عن ألف سهم.. وعشرة آلاف للمؤسسة.. ومع ذلك لم ينخفض الاقبال.. وكأن المصريين بيعندوا وزير المالية يقسم لي أنه كان يسمع بنفسه كلمة "احنا مش بنشتري علشان نكسب وانما بنشتري علشان مصر".. الله عليكم يامصريين.. قالها السيسي وهو يضغط علي كلماته.


اقولكم اكتر. هكذا واصل الرئيس وهو يضحك بصوت مرتفع.. رجال الأعمال.. كتير منهم مش بس اشتروا لأنفسهم وأولادهم ومؤسساتهم.. لأ.. شوف بعضهم اشتري أسهماً اضافية وطلب توزيعها علي فقراء مصر.. مش بس رجال الأعمال.. والله مواطنون غلابة عملوا كده.. وقالوا دي زكاة الاسهم.. شفتم شعب بالأخلاق والوطنية دي.. لا والله.. علي فكرة كتير من غير المصريين كانوا عايزين نسمح لهم بشراء أسهم.. لكن عند كده ومش ممكن.. لالا لا.. مصر للمصريين وبس وبصراحة المصريين مكانوش محتاجين حد تاني يشتري تخيلوا أن اصحاب اذون الخزانة طلبوا من محافظ البنك المركزي أن يحولوا اذونهم الي سندات اكتتاب في مصر.. تخيلوا ان المصريين حولوا ما يزيد علي الف مليار اذون خزانة الي سندات.. بجد انتم شعب عظيم انتم عارفين اللي عملتوه دا معناه ايه.. يتساءل الرئيس ويجيب علي نفسه.. معناه ان ديون مصر الداخلية بقت أقل من الف مليار بالذمة.. شفتم ناس زي المصريين.. يجيب علي نفسه مجددا.. انا شخصيا مشفتش ثم يعود ليقسم والله الشعب اللي يحول بلده في يوم وليلة من دولة تكاد تواجه كارثة الي بلد غنية ويشيل عنها نصف ديونها يبقي شعب محدش يقدر عليه شعب مش بس انقذ بلده.. «لأ» دا كمان قدم لها اللي يخليها في مصاف الدول المتقدمة.. مش عارف اقولكم أيه.. لو قعدت أشكركم لآخر عمري مش هاأقدر أوفيكم حقكم استرسل الرئيس بعد لحظة صمت وهو يقسم مردداً.. انا كنت قلت إني بأتنازل عن نصف ممتلكاتي لمصر.. لا والله.. دا مش كفاية.. انا لازم أبقي زي المصريين.. انا باتنازل عن كل ممتلكاتي لمصر.


يمكن أن أكون جديراً باني أكون رئيساً لهذا الشعب العظيم.. يصمت الرئيس مرة أخري.. وكأنه يرتشف بعض الماء.. ثم يعود ليتحدث.. لكن طالما ان خزينة مصر أصبحت ممتلئة بأموال المصريين فلابد أن يكون خيرها كمان لهذا الشعب وبس الشعب دا تعب كتير.. بس كمان تعب ناس كتير معاه.. انتم عارفين ليه.. لأنه مع تعبه عمره ما كره بلده ولا تخلي عنها.. عمره ما خانها.


عموما كما عودتكم سيكون كل مليم في مكانه.. تعهد يعلنه الرئيس بلغة حاسمة.. لكنه سرعان ما يعود الي طبيعته ليستأذن الشعب وهو يقول.. اسمحوا لي أن اعلن انه طالما اشتري المصريون كرامة بلدهم فلابد أن نبدأ بما يحفظ الكرامة فعلا.. لازم نتخلص من ديوننا الخارجية وعلشان كده سيكون أول توجيه لأموال الشعب لدفع قيمة خمسين مليار دولار هي كل ديون مصر الخارجية.. وبالمناسبة مش محتاجين نغير عملة.. قالها السيسي والابتسامة تبدو في كلماته.. لأن المصريين في الخارج عملوا اللي عليهم واكتتبوا في بلدهم برقم دولاري محترم يخلينا نسدد ديوننا الخارجية وزيادة شويه واسمحوا لي كمان أن ارسل الي كل الدول والجهات الدائنة خطابات شكر باسم الشعب المصري.. ويستكمل الرئيس الاستئذان بأدب جم.. ويكمل.. لن أوقعها باعتباري رئيس مصر وانما بوصفي مواطن موكل من الشعب المصري مش بس كده.. انا بأستأذن الشعب اني هابعت كمان جواب شكر باسم الشعب للولايات المتحدة الامريكية اقول فيه. بنشكركم علي مساعداتكم طوال السنوات الماضية ونعتذر عن قبولها من الآن فصاعدا.. احنا مش هاناخذ مساعدات من حد.. الشعب هو اللي أمر بكده مش الرئيس.. اسمحوا لي بذلك.. لو سمحتم.. بقولها بصوت منخفض فيه تقدير للمصريين.


لم اتمالك نفسي فوجدتني أصفق بقوة وانا اردد.. الله عليكي يامصر.. نظرت حولي فوجدت بعض المارة ينظرون الي في استغراب فوجهت نظري الي داخل سيارتي وعدت صامتاً مستمعا للخطاب والسيسي يقول.. استأذنكم كمان انه سيكون التوجيه الثاني لأموال المصريين البدء فورا في تنفيذ كل المشروعات التي وعدنا بها وطالما وفر لنا الشعب التمويل فمن حقه علينا أن نحقق ما وعدنا به قبل موعده.. بدأ يسرد قائمة من المشروعات التي يلتزم بتنفيذها وأنا أدعوا.. ربنا يعينك بدلا من استصلاح مليون فدان سوف نستصلح مليوني فدان كل عام علشان نكمل الأربعة ملايين فدان في سنتين بس سننجز قناة السويس الجديدة في عام ليس حفرا فقط وإنما بأغلب مرافقها وستكون كلها ملكاً للمصريين مش بس كده.. مشروع تنمية محور قناة السويس هايتم في وقت قياسي.. دا وعد.. يعود السيسي ليقول.. لأ دا التزام مش بس وعد ثم يكمل.. سوف ننفذ خطة تطوير الصعيد كاملة.. سوف نبدأ فورا في تأهيل مشروعات مصر المعطلة والمتوقفة والمتعثرة.. سنعيد تشغيل وتطوير مصانع الغزل.. ستعود الدولة من جديد لتخدم أبناءها أصحاب الحق.. سنبدأ في محور التنمية.. سنعيد تأهيل السكة الحديد غلبتني الدموع من عظمة أهلي من المصريين، شعرت أن كل كلمات الرئيس موجهة لي، فقد كنت ممن اكتتبوا بما تيسر، اشتريت عشرين سهما بألفي جنيه باسمي واسم ابنائي ليكون لهم نصيب في بلدهم ويتربوا علي عشق ترابها، ورفضت زوجتي ان اشتري لها وقالت " انا مش أقل من أي مصري أو مصرية، فعلت كما فعل كثير من زميلاتها وقريباتها وباعت بعض مصاغها لتكتتب في بلدها.. تراب مصر أغلي من الذهب.


قلت وانا استمع للرئيس.. واحنا كمان بنشكرك يارئيس لأنك حركت بداخلنا حب بلدنا.. أعدت إلينا بلدنا فعادت إلينا روحنا وقوتنا.. قلتها وأنا مثل كل الملايين من المصريين لا يشغلني ماذا سأحقق من وراء الاكتتاب.


لكن سبقتني كلمات الرئيس وهو يؤكد أن حق كل مواطن اكتتب لن يضيع، فكما اشتري بلده فبلده لن تبيعه ولن تضيع حقه، سيقتسم الأرباح في كل مشروع اكتتب فيه، والمليارات التي كنا ندفعها سنويا لخدمة الدين العام وخاصة الخارجي سيحصل عليها المصريون كربح مستحق لهم في مشروعات بلدهم، يقول الرئيس إمعانا في التأكيد.. ابشركم وانا عارف انكم مش منتظرين مني بشري.. ابشركم ان السهم بعد ثلاث سنوات من الآن هاتكون ارباحه مش أقل من عشرة في المية.. استأذنكم ثلاث سنوات بس لما المشروعات تشتغل والبلد تقوم، هاتاخدوا حقكم في بلدكم مش بس كده.. قيمة اسهمكم هاتزيد ومش عايز اقولكم هاتبقي بكام لكن دعوني أقول لكم ماذا فعلتم لمصر.. انتم انقذتم مصر من كارثة.. يصمت السيسي ثم يقول وكلماته تبدو عليها تأثر.. مصر مش هاتنسي الجميل دا.. أنتم حافظتم علي أموال مصر لأننا كنا ندفع سنويا أكثر من عشرة مليارات دولار خدمة لفوائد الدين الخارجي فقط و216 مليار تقريبا لخدمة الدين العام بشكل اجمالي.. كل الفلوس دي بقت بفضلكم بعد الله ملك لمصر.. انتم جعلتم العالم يقبل بشكل غير مسبوق علي الاستثمار في مصر لأن ما فعلتموه اعطي رسالة بأن مصر لن تموت التوقعات تشير الي احتمالية ان يكون حجم الاستثمار الاجنبي في مصر العام القادم ليس أقل من 40 مليار دولار عارفين دا معناه ايه.. فرص عمل ستعوضنا عن السنوات الماضية كلها.


رابعا.. انتم فتحتم باباً للتشغيل سيدخل منه الي سوق العمل ليس مئات الآلاف وإنما ملايين وربما سنبحث عن عمالة من دول أخري أو نستعيد ابناءنا من الخارج فبلدهم أولي بهم فعلاً منحتونا فرصة كي نحسن الحياة في مصر، سنزيد موازنة الصحة وسنضاعفها كي يجد المواطن المصري علاجاً يرقي لكرامته وقيمته كإنسان فريد كما سنضاعف موازنة التعليم وأنا بأقول لكم عهد علي أمامكم.. لن يعاني المصري بعد اليوم.. الفقير مثل الغني