أشرف عبد الباقى: «ماليش فى السياسة»!

27/01/2016 - 10:34:11

  الزميل هشام الشريف مع أشرف عبد الباقى عدسة: مصطفى سمك الزميل هشام الشريف مع أشرف عبد الباقى عدسة: مصطفى سمك

حوار: هشام الشريف

لا أحد يختلف على أن «مسرح مصر» الذي يقوده الفنان أشرف عبدالباقي، وفريق من الشباب، استطاع أن يُحرّك المياة الراكدة، ويُعيد الجمهور، من كل الفئات إلى شباك تذاكر المسرح مرة أخرى، بعد فترة من العزوف، لها أكثر من ألف سبب.


تنوُّع الموضوعات التي يناقشها «مسرح مصر»، وجذبها لقطاع كبير من المتفرجين، دفع «المصوّر» للوقوف على هذه الحالة الفنية، وتقييمها. التقينا أشرف عبد الباقي نجم «مسرح مصر»، عقب تكريمه من مهرجان «مسرح الشباب» بمدينة شرم الشيخ مؤخرا، بخاصة أنه يعتزّ بهذا التكريم. كلام كثير مهم، ناقشناه مع «عبد الباقى» أبرزه شائعة انضمام محمد سعد «اللمبي» لمسرح مصر بدلاً منه، ومشاريعه المستقبلية، ورؤيته للسينما الآن.


كيف ترى تكريمك فى مهرجان «مسرح الشباب» منذ عدة أيام وحصول «مسرح مصر» على أفضل مسرحية شبابية؟


التكريم يمثل بالنسبة لي شيئاً جميلاً، ويؤكد أن المسرحية علقت في أذهان المشاهدين ونجحت كما كنا نريد وهذا بفضل وتوفيق الله، لأننا أردنا إسعاد الناس بعيداً عن المكسب المالي، وعلى الرغم أنه يتم تكريمي كثيراً؛ لكن هذه المرة مختلف لأني أشعر أن هناك واجباً وطنياً لابد أن أؤديه، وهو دعم السياحة المصرية من شرم الشيخ، وهذا هو الهدف الأساسي الذي ذهبت إليه، وذهاب الناس للمسرح للاستمتاع بالمسرحية تكريم لنا جميعاً، وأيضاً متابعة الناس للمسرحية عبر قنوات «إم بي سي» مصر تكريم، ولذلك أدعو كل الشعب المصري وليس الفنانين والمثقفين فقط الذهاب لشرم الشيخ لدعم السياحة المصرية، والوقوف بجوار مصر ضد ما يحاك لها من مخاطر خارجية وداخلية ولنؤكد أن الشعب المصري لا يقهر.


قدمت مسرحية «تياترو مصر» موسمين و»مسرح مصر» موسم واحد، وكلاهما حقق نجاحاً ما الفرق بين التجربتين؟


هي تجربة واحدة لأنها بنفس المجموعة؛ لكن المسمي هو الذي اختلف وذلك بعد اختلافنا مع الشركة المنتجة لـ»تياترو مصر» صمّمنا أن نقدم المسرحية مع شركة أخرى بعنوان «مسرح مصر» لإيماننا بالفكرة، ولتقديم مسرح شبابي بشكل مختلف وبالفعل انتهينا منذ عدة أيام من الموسم الأول وسنقدم الموسم الثاني بعد عيد الفطر.


لكن البعض يقول إن تراجع المسرح هو الذي ساعد على نجاح المسرحية؟


منذ بدايتي في العمل الفني الذي امتد لـ ٣٠ سنة لم أقدم مسرحية علي مسرح الدولة، فكل أعمالي علي المسرح الخاص الذي قدمت من خلاله ١٦ مسرحية، وفي السنوات السابقة المسرح الخاص توقف عن إنتاج المسرحيات وتحديداً منذ عام ٢٠٠٣ م حتي ٢٠١٣، وعلي هذا قدمت مسرحية «تياترو مصر» التي أنجزنا منها موسمين كاملين بنجاح واستكمالاً لتياترو مصر قدمنا مسرح مصر، أما عن مسرح الدولة فهو يعمل باستمرار لأن الدولة تدعمه سواء قدم مضموناً أو خلافه، لأن في النهاية العاملون يتقاضون رواتبهم سواء عرضوا أعمالاً أو لم يقدموا أي عمل، عكس المسرح الخاص الذي يحتاج أن يكسب حتي يستمر.


بعد نجاح هذه الأعمال المسرحية نستطيع أن نقول هناك شكل جديد للمسرح يعود بقوة؟


الحمد لله هناك عدة تجارب ظهرت بعد أن بدأنا تجربتنا على المسرح الخاص وهذا شيء مفرح، لأن هدفنا أن يكون هناك عشرين عمل مسرحي وليس واحداً أو اثنين فقط، وعلى الجانب الشخصي استطعت أن أقدم شكل جديداً للمسرح من خلال ارتباطه بالتصوير التليفزيوني وعرض المسرحيات أسبوعياً، ونفس التجربة تجدها في أكثر من قناة مثل النهار والقاهرة والناس وكذلك الحياة بمسمي تياترو مصر وأيضاً الفنان محمد صبحي رغم اختلاف التجربة؛ إلا أنه يقدم ما يسمي بالاسكتشات المسرحية، بالإضافة إلى محمد سعد الذي يحضر لعمل مسرحي بنفس الاسكتشات الكوميدية، وهذا في حد ذاته مؤشر جيد لعودة المسرح من جديد وتعلق الجمهور به، كما كان يحدث في الماضي أن نشاهد أسراً بأكملها تذهب لتستمع بكبار نجوم المسرح وهم يقدمون أعمالهم التي كانت تصنع البهجة في قلوب المشاهدين.


هل بالفعل الفنان محمد سعد سيشارك في «مسرح مصر» قريبا؟


هذا كلام غير صحيح، وأنا أسمع هذه الشائعة وهي من أحد الإعلاميين الذي ليس بداخله ضمير، لأن الخبر أن محمد سعد سيقدم المسرحية بديلاً عني، والحقيقة أن سعد سيقدم برنامجاً بدايته «استاند كوميدي» وفي نهايته اسكتش مسرحي، وهذا بعيد تماماً عن ما أقدمه.


وهل هناك اتجاه لعرض مسرحية «مسرح مصر» في الدول العربية؟


بالفعل سنعرض المسرحية ضمن مهرجان «هلا فبراير في الكويت» من ٢٣ حتي ٢٨ فبراير، خاصة أن هذا الشهر يحتفل به الأشقاء في الكويت بعيدي الاستقلال والتحرير وهو يوما ٢٥ و٢٦ فبراير، وبذلك يكون المهرجان مكملا بالأفراح والبهجة بالأعياد الوطنية، بالإضافة إلي اعتدال وجمال حالة الطقس في هذا الشهر مما يجعله مناسباً للكرنفالات والاحتفالات، وكذلك هناك عروض في دبي وأبو ظبي وعروض في المغرب وعمان ولم تحدد مواعيد هذه العروض حتي الآن.


ولماذا لم تفكر في تقديم مسرح مصر في محافظات مصر؟


هذه الفكرة في أذهاننا خاصة أن محافظات مصر مليئة بقصور الثقافة والتي تحتاج إنعاشها، ومن المحتمل أن أطبق هذه الفكرة بعد الموسم الثاني من مسرح مصر الذي سيكون بعد رمضان القادم .


وكيف ترى تجربة المواهب الشابة.. وهل يمكن أن تكون نواة لكوميديا المستقبل؟


ليس لدي رؤية للمستقبل لأنه ليس من اختصاص عملي.. وأنا مؤمن بمقولة “كذب المنجمون ولو صدقوا”، فهدفي في الحياة تقديم أعمال جيدة، وأنا لن أقف في طريق أي شاب منهم لأن نجاحهم بالنسبة لي نجاح شخصي، خاصة أن بعضهم تعاقد بالفعل في أفلام ومسلسلات، وأتمني أن يحققوا كل أحلامهم وهذا كان هدف الفرقة من البداية.


ولماذا اتهمك البعض أن مساعدتك على اكتشاف المواهب أدت إلى تجريف الفن؟.


هؤلاء الناس ليسوا أوصياء على، ففكرة اكتشاف وتبني مواهب ليست جديدة على الفن، حيث قدمها العديد من النجوم، وهذه المواهب أثبتت وجودها وأصبح لها شأن عظيم والكل يعلم ذلك، والمهم أن الفكرة نجحت وهؤلاء الشباب أثبتوا وجودهم.


وهل كان لديك محظورات في مسرحك هذا الموسم؟


كان الأهم بالنسبة لي هو خلو المسرحيات من الألفاظ الخارجة والمناظر غير اللائقة، وأنا حريص علي هذا الموضوع في شغلي عموماً وفي المسرحيات التي قدمتها، لأن أسهل أنواع الضحك هو دخولك إلى «التابوهات الرقابية» المعروفة وهي «الجنس، والدين، والسياسة»، والثلاثة ابتعدت عنهم وعن إيحاءاتهم، لأن قوتك الحقيقية كممثل أن تستطيع إضحاك الناس بدون هذه التابوهات.


وماذا عن مسلسل نجيب الريحاني؟


كنت أستعد لتقديم شخصية نجيب الريحاني في رمضان قبل الماضي، وتوقف العمل لضيق الوقت، فلا يصح أن نسلق مسلسلاً ضخماً عن الريحاني، لذلك قررنا تأجيله لبعد رمضان وإلى هذه اللحظة لم نحدد موعداً للمسلسل مع المخرج سعيد حامد، كما لم نستقر علي باقي أفراد العمل وعلي المستوي الشخصي الفكرة في ذهني، وأتمني تقديمها لأنه شخصية مختلفة تماماً عن شخصية إسماعيل يس الذي قدمتها منذ عدة سنوات، كما أن الحقبة الزمنية مختلفة تماماً عن الأحداث التي دارت فيها شخصية إسماعيل يس.


حدثنا عن الجزء التاسع عن لـ»راجل وست ستات»؟


ما يهمني أن الناس طالبت بعودة العمل الذي توقف سنوات، وهذا تأكيد على أنه كان عملاً ناجحاً.


وهل نتوقع ثنائي «جامد» بعد عودة سامح حسين في الجزء التاسع؟


عودة سامح حسين مكسب كبير فالعلاقة التي بيننا قوية خاصة أن شخصية عادل ورمزي ارتبط بهما الجمهور رغم أن الإثنين أغبياء، حيث إن عادل كان يدعي الذكاء، واتضح أنه أغبي من رمزي، وهي الحالة التي يقوم عليها الضحك في أحداث المسلسل.


يتردد أنك تحضر لبرنامج جديد؟


قدمت ١٩ برنامجاً، فمنذ عام ١٩٩٢ وأنا أقدم برامج حتى آخر برنامج “مصر البيت الكبير” وكان قبل رمضان الماضي، ونظرا لارتباطي بالأعمال المسرحية الفكرة تأجلت، لأن العمل بالمسرح يحتاج جهداً خاصاً.


وكيف ترى حال السينما المصرية بعد دخول العديد من المنتجين لإنتاج أفلام سينمائية لكسر الاحتكار الذي استمر سنوات؟


لا ننكر أن السينما المصرية تراجعت نظراً للظروف التي مرت بها، فبعد أن كنا نقدم أكثر من ١٠٠ فيلم في العام أصبحنا لا تزيد علي ١٠ أفلام، كما أن القرصنة التي هددت صناعة السينما بالضياع جعلت المنتجين يتراجعون عن إنتاج أعمال سينمائية، فالسينما صناعة وقوة ناعمة في نفس الوقت فلا يعقل أن ننتج أفلاماً بالملايين ونشاهدها على شبكات التواصل في نفس اللحظة، وأتمني أن أشاهد كل شهر فيلماً جديداً مختلفاً يتماشي مع أذواق مشاهدي السينما.


البعض يقول إن زيادة عدد الأفلام الأجنبية في دور العرض السينمائي يضر بالصناعة؟


هذا لو أن هناك إنتاجا للأفلام السينمائية؛ لكن المشكلة ليس هناك أعمال بالمرة والسينما يعمل فيها العديد من العاملين، لذلك أصحابها مضطرون لتقديم أعمال أجنبية لحين إنتاج أفلام مصرية التي عليها إقبال كبير من المشاهد المصري.


لكن هناك من يتهم الدولة بعدم اتخاذ أي قرارات جادة لإنقاذ السينما؟


الناس دائماً يتهمون الدولة سواء بأساس أو من غير أساس، وستظل الدولة المصرية في حرب طول الوقت، لأنها أنهت مخطط هدمها.


كيف ترى اتجاه بعض المنتجين لتقديم أعمال عن أبطالنا من الجيش والشرطة.. فما هي الشخصية التي أثرت وتتمني تقديمها؟


دائماً أعمل العكس، لأني لا أفكر في أن أعرض علي كاتب يقدم لي عملاً عن هذه الشخصيات، فعندما أشاهد عملاً متكاملاً من الكتابة والإنتاج وأدرسه جيداً أستطيع بعد ذلك اختيار نوعية الشخصية التي أقدمها، لأن شغلتي التمثيل فقط.


ولماذا دائما تردد أنك ليس لك علاقة بالسياسة»؟


أنا «ماليش في السياسة»، لأنني فنان ولي رؤيتي الفنية، ولست رجل سياسة، ومن يحاول الدخول في هذه المنطقة، لابد أن ينكوي بنارها.