الخطة الغربية لإجبار مصر على الاعتراف بالمثلية الجنسية؟

27/01/2016 - 9:43:40

أحمد أيوب أحمد أيوب

بقلم: أحمد أيوب

يروى لى أحد نشطاء المجتمع المدنى الوطنيين قصة تعرض لها أربعة من الشباب المصرى خدعتهم منظمة أجنبية، القصة كما يرويها الناشط بدأت بإعلان من إحدى المنظمات المصرية للشباب عبر الإنترنت عن برنامج للتبادل الثقافى وطلبت المنظمة من الراغبين إرسال سيرهم الذاتية على الموقع المحدد، وبحسن نية تواصل عدد لا بأس به من الشباب وتقدموا للاختبارات مطمئنين وبدأ الفرز والتصنيف للمتقدمين داخل المنظمة حسب خبراتهم ومجالات اهتمامهم التى دونوها فى السير الذاتية، وفى النهاية وقع الاختيار على أربعة، ثلاثة شباب وفتاة، للسفر إلى إحدى الدول الأوربية للمشاركة فى الدورة التى كان عنوانها المعلن للشباب « تمكين المرأة».


سافر الأربعة بالفعل، وفى أول يومين كانت الدورة كما أعلنت المنظمة عن تمكين المرأة، لكن فى اليوم الثالث تغير المشهد تماما وفوجئ الشباب المصرى بأنهم يتلقون محاضرات عن حقوق المثليين جنسيا بكل أنواعهم، رجل ورجل أو امرأة وامرأة أو مزدوجى الجنس أو من يرغبون فى تغيير جنسهم، وكانت البداية بعرض فيلم إباحى عن المثليين وضرورة التعاطف مع قضيتهم والتعامل معهم كفئة تستحق الاحترام فى المجتمع.


وكما كان الهدف الحقيقى للدورة مفاجئا للشباب المصرى كان رد فعلهم أيضا مفاجئا للمسئولين عن الدورة، فقد اعترض الشباب الأربعة على مضمون الدورة، وانهارت الفتاة المصرية مما شاهدته وأعلنوا جميعا الانسحاب من الدورة فورا، لكن كانت المشكلة أن جوازات السفر والتذاكر الخاصة بهم فى قبضة مسئولى المنظمة الذين رفضوا تسليمها لهم إلا بعد إنتهاء الدورة فى موعدها وأمطروا الشباب المصرى بوابل من الشتائم والاتهامات بالتخلف والرجعية.


هذه القصة ليست سوى نموذج من عشرات النماذج الأخرى لدورات وأجندات تعمل عليها المنظمات الأجنبية خلال الفترة الحالية، وهدفها الرئيسى اللعب فى جوهر القيم الأخلاقية للمجتمع المصرى وخلق مجموعة من القيم الجديدة لدى الأجيال الشابة تقوم على الاعتراف بالمثليين كفئة من المجتمع


والمؤكد أن هذه الأجندة لن تتوقف طوال الفترة القادمة، بل سيتم التركيز عليها وضخ مئات الملايين من أجل تنفيذها وإجبار المجتمع المصرى على الاعتراف بالمثليين، فمن يقومون على هذا المخطط لا يملون المحاولات الواحدة تلو الأخرى، لأنهم يصرون على تحقيق النتيجة التى يريدون الوصول إليها وهى خلق جيل مصرى قابل للمثلية الجنسية ومعترف بها، ومن أجل هذا لا يتركون طريقا إلا ويلجأون إليه، فبعض المنظمات تسعى الآن وبكل السبل لتجميع أى قدر من المعلومات من أجل فبركة ملفات تقدمها للأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة للإدعاء بأن المثلية الجنسية أصبحت ظاهرة فى مصر وتطالب بالضغط على الحكومة للاعتراف بها، وفى الوقت نفسه لا تتوقف الدورات التدريبية التى تستهدف الشباب المصرى لا سيما فى مرحلة المراهقة لإقناعهم بعدالة قضية المثليين، حتى وإن اتخذت الدورات أشكالا أخرى ومسميات وهمية، ومثالا لهذا إحدى الدورات التى نظمت مؤخرا وكان عنوانها «التبادل الثقافى» إن فوجئ المشاركون من الشباب المصريين عند وصولهم للدولة التى نظمت فيها الدورة بأن نظام التسكين فى غرف مزدوجة وفى كل غرفة سيقيم شاب وفتاة، لكن فتاة مصرية كانت من المشاركين رفضت هذا الأمر واعترضت بشدة، مما أدى إلى فشل الدورة ورفض الشباب المصرى الانصياع لما أراده منظموا الدورة، لكن فى المقابل هناك شباب آخرون شاركوا فى دورات سابقة وعادوا منها ليؤسسوا منظمات تتبنى نفس التوجه وتدافع عن حقوق المثليين ضد ثوابت المجتمع المصرى.


الشاهد من كل هذا أن القيم الأخلاقية والمجتمعية والدينية للمصريين تتعرض لمؤامرة واضحة تنفذها منظمات ترتدى ثوبا ثقافية وحقوقية، وهى للأسف منظمات كثيرة ولديها تمويل ضخم وتستهدف بشكل واضح شريحة واسعة من الشباب ممن ينتمون للطبقات المتوسطة ويراهنون عليهم ليكونوا البداية لتغيير هوية الجيل الجديد من المصريين واللعب فى أفكارهم التى لم تتكون من الأساس لحشوها بالأفكار الغربية التى تتمرد على منظومة القيم الدينية الشرقية وتحويلهم إلى جزء من الداعمين للأفكار التى يريدون تصديرها لنا وتحديدا الاعتراف بالمثليين، وهم يعتقدون أن نجاحهم فى هذا سيعنى القضاء تماما على الهوية الدينية والثقافية للمصريين، ومن ثم تمزيق المجتمع وهدمه، فهل سنسمح لهم بتحقيق هذا الهدف، هل سنترك أولادنا فى يد هؤلاء بلا حماية.


هذا السؤال ليس موجها للدولة وحدها، وإنما للأسر والأندية وكل مؤسسات المجتمع المدنى المصرية الوطنية، وكل وسائل الإعلام، بل والمؤسسة الدينية التى عليها واجب مقدس لتحصين شبابنا بالدين المعتدل الوسطى .. فهل نقف جميعا حائط صد ضد هذا المخطط الذى لا يقل خطورة عن الإرهاب.. أم سنترك الغرب يفعل بنا وبشبابنا ما يريد؟