«المصور» طرحت هذا السؤال فأجابها عنه الخبراء: هل يبلغ دعم المنتجات البترولية صفرا؟

20/01/2016 - 1:34:48

  ضيوف «المصور» من كبار خبراء البترول ووزرائه السابقين ومسئوليه فى حوارهم المهم عن الطاقة فى مصر الآن   عدسة: إبراهيم بشير ضيوف «المصور» من كبار خبراء البترول ووزرائه السابقين ومسئوليه فى حوارهم المهم عن الطاقة فى مصر الآن عدسة: إبراهيم بشير

أعد الندوة للنشر: أشرف التعلبى - سلوى عبدالرحمن - رحاب فوزى

أسئلة تجمع بين القلق والأمل.. غموض قد يسفر عن مصالح وطنية تتحقق لمصر أو قد يسفر - لا قدر الله - عن العكس.. انخفاض ملحوظ فى سعر البترول عالميا قد يؤثر بالإيجاب أو السلب على المنتج البترولى المصرى.. متغيرات ملموسة - مثل دخول إيران سوق البترول العالمية بشكل رسمى - تلقى بظلالها على آليات هذه السوق.. «داعش» أيضاً تهرب البترول يومياً إلى تركيا.


الأمر الوحيد المؤكد أن هناك «حرباً حقيقية» تدور رحاها الآن ..حرب بترولية..تلعب فيها جميع الأطراف أدواراً متفاوتة ومتعارضة ومتضاربة وإن كانت تبدو متوافقة أحياناً .


الأرقام تقول - والأرقام لا تكذب أبداً - إن الموازنة العامة للدولة فى السنة المالية المنتهية فى آخر يونيو ٢٠١٤، كانت تتحدث عن دعم الطاقة بـ١٤٠ مليار جنيه، ثم تم تخفيضها إلى ١١٠ مليارات جنيه، ثم إلى ٥٥ إلى ٦٠ مليار جنيه مع انخفاض الأسعار العالمية بالرغم من زيادة سعر الصرف وزيادة الكميات !


فى هذه الحالة يبدو السؤال : (متى يكون دعم المنتجات البترولية صفراً؟) سؤالاً منطقياً، لكن الإجابة عليه صعبة إلى درجة كبيرة، فسوق البترول متقلبة، وهى خاضعة للعرض والطلب كأى سوق أخرى، ربما تكون أرقام دعم بعض المنتجات ثقيلة للغاية.. البوتاجاز - مثلا - سعر اسطوانته ٤٧ جنيها لكن المواطن يحصل عليها بمثانية جنيهات فقط.. وهذا يثقل فاتورة الدعم بأرقام مخيفة!


الأمر المؤكد الثانى أن السوق المصرية فى مجال الطاقة واعدة.. لكن الأمر يحتاج إلى بضع سنوات أخرى لكى تؤتى هذه السوق ثمارها.


ملف الطاقة.. البترول، الغاز الطبيعى وحقوله البحرية والبرية - على السواء- الفحم، المازوت، الاكتشافات الجديدة، المشروعات، موقف مصر من أسعار البترول العالمى، جميعها ملفات تتفرع من الملف الأكبر - الطاقة - تدفع إلى فتح حوار موسع حولها بين الخبراء، تنير به الصحافة الطريق للقارئ غير المتخصص لأن ملف الطاقة هو ملف رئيسى لحياة كل الناس.. يتصل مباشرة بملف المياه، وملف الغذاء.. جميعها ملفات الحياة الأساسية، لا غنى عنها ولا تفريط فيها.


من هنا.. تأتى هذه الندوة المهمة التى عقدتها “المصور” ظهر السبت الماضى، محاولة طرح جميع هموم ملف البترول والغاز والطاقة المصرية على عدد من أكبر خبرائها د. حمدى البنبى وزير البترول الأسبق، والمهندس عبدالله غراب وزير البترول الأسبق، والمهندس محمد شعيب رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية الأسبق، والمحاسب خالد عثمان نائب رئيس هيئة البترول للتجارة الداخلية، ود. إبراهيم الغيطانى رئيس الوحدة الاقتصادية للمركز الإقليمى للدراسات السياسية والاستراتيجية، هؤلاء الذين مثل الحوار معهم على مائدة «المصور» صورة صادقة وشديدة التحديد للواقع البترولى المصرى الآن.. وإلى نص الحوار.


المصور: ما يحدث فى السوق العالمى من انخفاض سعر البترول هل سيؤثر على المنتج البترولى بمصر وأين أوبك مما يحدث؟


د حمدى البنبى: مايحدث اليوم شبيه بمرحلة ثورة مصر بما فيها من تضاربات فلا يوجد أى قواعد للعبة فمن أولها إلى آخرها عبارة عن تكسير عظام وأغراض سياسية فمن يقود حركة البترول فى العالم كله هى أمريكا، رغم أنها أكبر مستهلك للبترول ففى المرحلة الماضية بدأوا فى إنتاج البترول والغاز الطبيعى بكميات كبيرة جدا من الطفلة الزيتية والحجر الزيتى ومعروف عن هذه المناطق أنها معظمها عبارة عن أعمال ميكانيكية صناعية أكثر منها بترول، فيقومون بحفر آبار كثيرة فيزيد الإنتاج بسرعة كبيرة وعند التوقف عن الحفر يتهاوى الإنتاج ويقل فمنذ البدء فى هذا الموضوع أصبح سياسة فى أيدى أمريكا فمع كثرة عدد الآبار المخزون الاستراتيجى يرتفع فعلى الفور يقومون بضرب الأسعار فى السوق، وهذا الموضوع فى الغالب افتعل من أجل روسيا وكلنا لاحظنا أن هذا حدث بعد موضوع أوكرانيا ومشاكل القرم، أما الموضوع الثانى المؤثر الذى جعل الناس تعمل بالعقلية البترولية هو الاتفاق، الذى تم بين إيران والدول الغربية لأن إيران كان لديها حظر لبيع البترول الإيرانى لمدة طويلة، وتشعر بالظلم فلديهم إنتاج مرتفع بل ويرتفع أكثر فى الوقت الحالى، ولديهم أيضا نقود كاش أكثر من مائة مليار دولار لذلك هم فى حرب تكسير عظام، وبالتالى كان التوقع أن تقل الأسعار الأوبك وتقلل الإنتاج، ولكن توقعنا أنهم لن يقللوا الإنتاج لأن إيران مستمرة فى خطتها فهذا جعل أشياء كثيرة لسنا متحكمين فيها بل انهارت الأسعار أكثر، أما المشكلة الثانية فهى الإرهاب فتأثيره كبير لأنه يقلل الحركة، فبالتالى يقلل الاستهلاك بالإضافة إلى احتلال بعض الأماكن، التى فيها بترول ويقومون بتصديرها بأقل الأسعار والنقطة المهمة، التى أحب أن أقولها إن أمريكا وصلت لحوالى تسعة ونصف مليون برميل يوميا لوجود البترول الصخرى، وفى هذه المرحلة توقفت أمريكا عن الحفر فعندما يتوقف الحفر ينهار الإنتاج وليس متوقعا أن تستمر هذه الانهيارات فترة أطول.


المصور: وماذا عن مواقف دول الخليج؟


د. حمدى البنبى: دول الخليج على المحك وخاصة السعودية فلا تريد أن تفقد السوق الخاص بها أى ستنافس مع إيران وغيرها، وخاصة أن تكاليف الإنتاج لدى السعودية وإيران وغيرها تكاليف منخفضة جدا أى حوالى خمسة دولارات للبرميل، وهذا الاتجاه هو الصحيح فلابد لدول الخليج أن تصمد لأن الموضوع طويل ومن سيتحمل هو من لديه قوة أكبر.


م.عبدالله غراب: هناك إضافة أخرى بالنسبة لسؤال أين السعودية والأوبك ونستطيع أن نقول ما هى قدرة الأوبك على التحكم فى السوق فكانت الأوبك من التسعينيات عندما كان إنتاج العالم كله حوالى خمسين مليون برميل فى اليوم تقريبا كامت الأوبك وتمثل من ٧٥ إلى٨٠٪ من الإنتاج العالمى وحاليا لاتمثل الأوبك أكثر من ٣٠٪من الإنتاج العالمى فتأثير كيان واحد على كل الإنتاج ليس بنفس القوة عندما يكون لدينا قوة تحكم بـ٨٠٪ والآن الدول خارج الأوبك هى المتحكمة بسبب قوة إنتاجها والنقطة الثانية عندما نتحدث عن أمريكا وقوتها لابد أن نعلم أنها مستهلك ومنتج كبير لذلك هى متحكمة وإذا بحثنا عن السبب نرى أن المنظومة بها شق سياسى يجعلها تخرج عن الطبيعة والمنطق والعلم وهذا ما تعلمناه فما يحدث الآن ليست له علاقة بالعرض والطلب فعندما يكون هناك إرهاب وحروب فى مناطق والأسعار فى انخفاض فهذا مخالف لاى منطق وماتعلمناه وضد الاقتصاد والمنطق وحسابات السياسة، ولكن من يتحكم هذا السعر كجهة نتحدث معها غير معروف، فالعملية معقدة جدا والهدف إضعاف اقتصاد روسيا وتحجيم إيران فيجب على السعودية الصمود وهناك بلاد ستتوقف وأعتقد أنه سيكون هناك دائرة حسابات أخرى وقد مرت هذه الظروف فى عام ١٩٨٦ عندما نزل البرميل إلى ٦ دولارات.


المصور: إذا تحدثنا تاريخيا هل السعر العادل للبرميل ١٢٠ أو ١٥٠ دولارا؟


م. عبدالله غراب: إذا أخذناها مراحل نجد البرميل فى السبعينيات بـ٢ أو ٣ دولارات للبرميل قبل حرب أكتوبر وبعد حرب أكتوبر بعامين ارتفع لـ٣٤:٣٥ دولارا للبرميل وإذا لاحظنا من السبعينيات حتى اليوم السعر يتراوح بين ٣٠ و٤٠ دولارا للبرميل ولكن الفترات التى يرتفع فيها السعر تكون غير طبيعية، ولكن إذا حسبنا سعر البترول فى الأحوال الطبيعية بدون حروب أو حسابات سياسية سيتراوح بين ٦٠لـ٧٠ دولارا للبرميل أما أكثر من ذلك يكون مخالفا، وهذا شعرنا به من أيام حرب العراق عندما ظل البترول كما هو ولم يرتفع.


المصور: إذا كانت العوامل سياسية فإلى أى مدى سيكون معدل ارتفاع سعر البترول؟


م. محمد شعيب: لاشك أن الموضوع سياسى اقتصادى والسياسى هو من يقود الاقتصادى، والاقتصادى يحكمه عرض وطلب فأسعار البترول تاريخيا، كما تحدث عنها مهندس عبدالله غراب حتى عام ٢٠٠٣ أمريكا بدأت تفكر فى الزيت والغاز الصخرى فهو صناعة مكلفة فهو يحفر آبار كبيرة من الآبار الافقية مع حقن كمية كبيرة من الماء والمواد الكيماوية، فهذا مكلف فإذا عملت أمريكا بنظرية العرض والطلب فلابد من أن يرتفع سعر البترول فنجد أنه فى ٢٠٠٥ وصل البرميل لـ٦٠ دولارا بدلا من ٣٠ عندما بدأت أمريكا بإنتاج البترول أو الزيت الصخرى لأن من ينتج البترول فى أمريكا شركات خاصة، فبالتالى رفع السعر ففى العام الماضى أنتجت أمريكا ١١مليون برميلا فى اليوم، ولكن أمريكا أيضا تستهلك ١٩،٨ برميلا فى اليوم فبالتالى هى مستورد قوى وأنعشت صناعة لديه وهى إنتاج البترول ولكن لابد أن نعلم أن روسيا أكبر مصدر طاقة أولية فى العالم فتصدر حوالى ٥ أو ٦ ملايين برميل زيت خام فى اليوم، وأيضًا هى أكبر مصدر غاز طبيعى وفحم فى العالم فإذا جمعنا الثلاثة منتجات ومشتقاتها سنجد أنها أكبر مصدر طاقة أولية فى العالم، فعندما ينخفض سعر الزيت الخام سنجد المنتجات الأخرى مرتبطة به فبالتالى انخفضت الأسعار فى كل المنتجات وعلى الجانب الآخر مع انخفاض أسعار البترول نجد انخفاض أسعار القمح، فروسيا من أكبر مصدرى القمح فى العالم، فالموضوع سياسى اقتصادى أثر فى الاقتصاديات وساعد على ذلك أن دول الأوبك لكى تحفظ مراكزها فى السوق تنازلت أيضا بتخفيض حصة الإنتاج للحفاظ على العرض والطلب فى السوق بالإضافة لشىء آخر يجب وضعه فى الاعتبار ففى السبعينيات والثمانينيات كان الكل يتحدث عن الطاقة الأولية فى الزيت الخام والفحم، ولكن لم يكن الغاز الطبيعى يلعب دورا كبيرا فإذا تحدثنا عما هو متاح من البترول ومشتقاته نجد أن العالم أنتج فى المتوسط عام ٢٠١٤ حوالى ٨٩ مليون برميل فى اليوم، ولكن استهلك يومياً من الزيت ٩٢ مليون برميل، وهذا تم أخذه من المخزون الاستراتيجى الموجود والمتاح اليوم فى السوق العالمى من بترول وبنزين يتعدى ١٥٥ مليون مكافئ يوميا وهذه هى القفزة الكبيرة بسبب دخول الغاز غير الطبيعى أو المسال فى خطوط أنابيب للدول المستوردة بالتالى المتاح فى السوق، والذى ممكن أن يعمل بدلا من الزيت الخام ومشتقاته فأصبح هناك عرض كبير فى السوق للزيت الخام والغاز الطبيعى بأحواله المختلفة، فهذا الإنتاج أكبر من احتياجات السوق الحالى بحوالى من٥ الى ٨ ملايين برميل مكافئ فمع انخفاض النمو السكانى فى الصين والهند يقابلها رفع كفاءة الاستهلاكات ستجد جميع الدول الصناعية ما عدا أمريكا أن رفع الكفاءة لديها أدى إلى انخفاض كمية الاستهلاك، فسنجد أوربا منذ أربع سنوات يقل لديها الاستهلاك وترتفع الكفاءة فنجد أن المعروض فى السوق أكبر من الاحتياج فأصبح الأمر إذن عرضا وطلبا.


المصور: وهل سيستمر هذا وقتا طويلا؟


م. محمد شعيب: بالطبع لا وبلا جدال لأن هذا بدأ يؤثر فى الاستثمارات البترولية وخاصة فى الأماكن التى بها تكلفة البرميل عالية فمن ينتج فى المناطق البحرية ستكون تكلفة البرميل أعلى من المناطق البرية، فالآن استخراج الزيت بسهولة لم يعد موجودا فكل الزيت على مستوى العالم يحتاج إلى مجهود كبير، وعندما تقوم أمريكا بذك لأنها صاحبة مصلحة فأمريكا تنتج ٩ ملايين براميل فى اليوم وتستهلك١١ مليونا إذا تستهلك إنتاجها المحلى ولا تصدر فكلما انخفض السعر أصبح فى صالحها فهى تتحكم فى الخام الرئيس الذى لديها فى غرب تيكساس والذى كان من الثمانينيات وحتى الألفينيات أعلى من برنت بكثير، فكلما كان برنت تكساس تقلل السعر حتى وصل متوسط البرميل ١٠٨دولارات كان فى تكساس ٩٣ دولارا فسعر البترول فى أمريكا أقل من أى دولة أوربية بسبب تخفيض الخام الأساسى، فهذا يؤدى فى النهاية أنه أصبح لدينا تخمة فى المعروض وانخفاض فى الاستهلاك، وبدأت الدول الكبرى تتنافس سويا بالمضاربة على أسعار أقل من السعر الحقيقى فى السوق المنسوب لبرنت فعلى سبيل المثال إذا كان السعر ٤٠ دولارا يبيع هو بـ٣٦ دولارا فاليوم توجد أسعار بترول بـ٢٥دولارا وليس داعش من يفعل ذلك لأنه يبيع بـ٥دولارات وتنتج داعش من ٣٠ ألفا لـ٣٧ ألف برميل فى اليوم، وهذا تكسير عظام لروسيا وكل المنتجين الكبار فدولة كالسعودية عندما تنتج ١١مليون برميل فى اليوم وتصدر منها ٨ ملايين وفرق سعر البترول الحالى والبترول من عام ونصف حوالى ٨٠ دولارا فى ٨ملايين برميل أى ٦٤٠مليون دولار فى اليوم فرق فى الإيراد بالنسبة للسعودية وقس على هذا كل الدول المنتجة للبترول، بالإضافة لإيران التى كانت خارج السوق العالمى الرسمى فعندما كانت عليها عقوبات كانت تبيع تحت مسميات أخرى ولكن ليس بنفس الكمية، أما الآن فإيران تستطيع أن تضخ فى السوق ٤ ملايين برميل إذًا الاستمرار فى هذا لايكون لمدد طويلة لأن أمريكا التى تنتج الزيت والغاز الصخرى التناقص الطبيعى فيه أن نسبته لاتقل عن ٤٠٪سنويا، وبالتالى التعويض كان يتم عن طريق الحفر فاليوم مع انخفاض سعر البرميل أصبحت تكلفة الرأسمالية فى الاستثمار بجانب سعر التشغيل الاثنين تكلفتهما عالية جدا عن سعر البيع فالحفر بالبريمة فى أمريكا قل فبعد أن كانت هناك ١٨٠٠٦ بريمة شغالة فى أكتوبر ٢٠١٤ الآن يوجد فقط ٧٠٠ بريمة، وهذا معناه أن الحفر قل والتناقص الطبيعى سيؤثر على الإنتاج ولكن بعد فترة من الزمن وهنا يبدأ السوق فى الاستقرار


المصور: وهل هناك فترة محددة لإنهاء هذا الموقف؟


م.شعيب: التصور العام أن هناك حربا تدور والأطراف كلها ستتعب وبما فيها من تسبب فى هذه الحرب فلابد أن ترجع الأمور والفترة لا أعتقد أنها ستزيد عن ستة أشهر لأنه لاتوجد دول تستغنى عن التنمية والصناعة.


المصور: ماهو السعر الذى سيكون مناسبا للبرميل؟


د. حمدى البنبى: هناك تضارب فى الآراء أما أنا فى تقديرى السعر من٥٠ لـ٦٠ دولارا للبرميل سيكون مناسبا ولن يستمر الحال على ذلك لأن هذه الحروب تؤذى من يقوم بها قبل أن تؤذى الغير، فأمريكا شنت حربا اقتصادية على روسيا ولكنها ستتأثر، فالوضع إذا استقر على ذلك سيكون هناك دمار للجميع.


المصور: ماهو تعقيب دكتور حمدى البنبى؟


د. حمدى البنبى: الخبراء الذين يتابعون للبترول الصخرى فى أمريكا يتوقعون أن الأزمة ستكون فى حدود ٦ شهور وهذا لأن الضغط كبير من البطالة الناتجة وتوقف الاستثمارات، فهذه الشرائح مضارة على حساب اللعبة الأمريكية فالشعب لن يعجبه ذلك، وسيكون هناك ضغط والنقطة الثانية أن انخفاض الأسعار سيجعل بلدا مثل اليابان يتفوق جدا صناعيا على أمريكا والصين تتفوق جزئيا على أمريكا فهل لكى تحارب أمريكا روسيا تطلع اليابان والصين فهذه معادلة الخاسر فيها أمريكا فلابد من التوازن فى القريب العاجل حتى لا يظهر (البعبع) الكبير وهو اليابان وهى أكبر بلد مستفيدة من هذا الوضع.


المصور: ما هو تعليق م. خالد عثمان على ذلك من الناحية التجارية والمالية؟


م. خالد عثمان: من الناحية التجارية والمالية سأتحدث فى جزءين وهما تأثير الأسعار العالمية على الدولة وتأثيرها على الدعم، من حيث تأثيرها على الدولة هناك آثار إيجابية وآثار سلبية، أما الإيجابية فأننا كبترول الواردات لدينا أكثر من الصادرات وأصبح هناك انخفاض من قيمة المشتريات سواء مشتريات من الشركاء الأجانب أو الاستيراد من الخارج والجزء السلبى هو التأثير على التصدير لمنتجاتى بارتفاع القيمة الدولارية وهناك جزء فى الإنتاج، فعندما أقوم بعمل أى اتفاقية مع أى شريك أخصصها لمصروفات الاسترداد خاصتى فهذا الجزء كان يغطى المصاريف لأنها بالمحلى، بل ويفيض للدولة وقطاع البترول، ولكن مع انخفاض الأسعار لايوجد هذا الجزء تأثر بالسلب وهناك جزء خطير وهو الارتفاع الرهيب فى سعر الدولار فزاد حوالى جنيه منذ عام فعندما كنت أشترى واردات بحوالى ٤٠ مليون دولار أصبحت أستوردها بـ٢٧ مليون دولار الصرف فهذا أثر تأثيرا كبيرا ولكن عندما نقوم بحساب موازنة الدولة بالجنيه المصرى زادت من ٧ إلى ٨.٢٥ قرشا وهذا الجنيه جعل عجز الموازنة ٣٠ مليار جنيه، ولكن لها تأثير ايجابى بنسبة ٩٥٪ على الدعم الذى له أربعة مدخلات (كميات وسعر جبرى وأعباء تشغيل وسعر عالمى) فالكميات ليست لها علاقة بالسعر العالمى أصبحت الأعباء انخفضت والسعر الجبرى، كما هو فالدعم انخفض وهناك منتجات أصبحت خارج الدعم فمن شهر يوليو الماضى المازوت أصبح خارج الدعم والبنزين ٩٥ من عامين خارج الدعم والغاز الطبيعى مع الاستيراد لايزال موجودا فى الدعم والثلاثة منتجات المتبقية المتمثلة فى (الجاز والسولار والبنزين) والبنزين فى طريقه لرفع الدعم عنه وما يثار أن تكلفة البنزين أعلى من الأسعار العالمية هذا غير صحيح وسأوضح تكلفة المنتج كيف تحسب فهناك إنتاج محلى وجزء نستورده من الخارج فكلما زاد الاستهلاك زاد الإنتاج والاستيراد فالأسعار العالمية فى يوليو سبتمبر حوالى ٥٠ دولارا وتكلفة لتر البنزين ٩٢ تخطت ٤ جنيهات فهناك جزء أعباء ثابتة والعمولات وهى تسمى عمولة التسويق ويطلق عليها (الفيات) والضرائب والتكرير والنقل فإذا افترضنا أن العام القادم كانت تكلفة ٩٢ ستة جنيهات فكانت تتضمن ٨٠ قرشا أعباء تسويقية وسيادة كالضرائب والنقل والتسويق والتكرير والباقى ٥و٢٠ هذا سعر عالمى وهى التى انخفضت، ولكن الـ٨٠ قرشا ثابتة أو زادت، وعندما جاء أكتوبر ـ ديسمبر الخام انخفض من ٥٠ إلى ٤٠ فوصلت من ٤.٢٠ لـ٣.٩٠قرش وفى شهر يناير سعر البنزين وصل٣٦٠ دولارا إذا السعر ٢ جنيه فى حين يباع بـ٢.٦٠ جنيه، اذا لابد من وضع الـ٨٠ قرشا على التكلفة فأى دولة فى العالم وليس مصر فقط عند حساب التكلفة تحسب على فترة وليس يوما أو شهرا فأنا فى مصر أعمل على عام مالى من ١-٧ إلى ٣٠-٦ وإذا حسبناها سنجد البنزين مدعم بجنيه والعنصر الإيجابى هنا أن دعم البنزين من سنة كان ٣٠ مليار جنيه والآن ١٢ مليار جنيه أى حوالى ٦٠٪ خفض والسولار ٦٤ مليار جنيه والآن ٢٤مليار جنيه المشكلة الكبيرة فى البوتاجاز فالأسطوانة بدولار فسعر المنتج الأصلى ٣جنيهات ودعم البوتاجاز كان ١٩ مليار جنيه وأصبح ١٣مليار والأعباء الثابتة ١٤مليار جنيه إذا أنا خسران من قبل ما اشترى.


م. شعيب: اليوم انخفاض الأسعار العالمية للزيت الخام والمنتجات أو المشتقات البترولية بلا جدال خفض فاتورة استيراد قطاعات هيئة البترول لهذه المنتجات وقلل القيمة الحقيقية للدعم فى الموازنة العامة للدولة، وهذا سيؤدى إلى خفض العجز فى الموازنة وتكلفة كل منتج وسعر بيعه وآلياته قصة أخرى، ولكن السؤال هل الأسعار العالمية أدت إلى خفض الدعم؟.. نعم وهل أدى لخفض قيمة الاستيراد لهيئة البترول بالتأكيد نعم؟


م خالد عثمان: فى العام الماضى ٢٠١٥ عندما كنا نعمل موازنة الدولة كنا نتحدث فى أسعار ١٤٠ مليار جنيه وحدثت إجراءات فى شهر ٧عام٢٠١٤ من ١٤٠ إلى ١١٠ مليارات إذا انخفاض الأسعار العالمية خفض الدعم إلى٦٠ مليار جنيه بالرغم من زيادة سعر الصرف وزيادة الكميات.


المصور: ومتى يكون الدعم صفرًا.


م. خالد عثمان: قطاع البترول مسئول عن المنتجات البترولية بالكامل فهى منظومة منتجات بترولية كاملة، مينفعش تيجى تقولى البنزين زاد هى مجموعة مع بعض، البنزين والمازوت والسولار مجموعة سويا لابد أن تزيد وتقل سويا.. المازوت لو قل سعره برغم خروجه من الدعم فهل سيقل أم سيظل كما هو؟


المنتج الذى تستخدمه المصانع أقل ماديا نحمل البنزين أعلى سعر ليكون البنزين والسولار سعره أقل لصالح المواطن, مين بيركب عربيات ومين مبيركبش لما ييجى المازوت ويخرج من الدعم نستفيد من خروجه ونضيفه لمنتج آخر.


المصور: الدعم لو وصل إلى ٥٠ إلى ٦٠ مليار جنيه هل يقل سعر منتجات البترول؟


خالد عثمان: بعض إجراءات اتعملت عشان توفر إجراءات الدعم فأصبح ١١٠مليارات, من أفضل الإجراءات اللى اتعملت, لما الأسعار نزلت أصبح الدعم ٥٥ مليارا وإذا كان سعر الصرف سيصبح ٨ جنيهات, وإذا كان سعر الصرف ثابتا فسيقل السعر, نظريا الأمر يرتبط كليا بسعر الدولار, ولابد أن يكون الأمر محسوبا اقتصاديا ولا يمكن تجزئته.


لتطبيق نظرية العرض الحقيقية فى العرض والطلب, العالم كله بيوفر المنتج البترولى للصناعة عن طريق شركات التسويق, ولنترك شركات التسويق التى تم منحها الصلاحية للعمل فى مصر فلنترك لهم الإتيان بالمازوت، وليأتى أصحاب المصانع بالطاقة الكاملة ويعملون على تصدير جزء من منتجه ليأتى بالمازوت الخام كمستورد ويرفع حمله عن كاهل الدولة وهيئة البترول، حيث يصبح المصنع هو المسئول عن تدبير الأمر, لابد من استغلال ما نمر به من ظروف للصالح العام, إحنا نبيعه بأعلى من السعر العالمى لكن سعر الصرف أعلى, فلنخرجه ونجعل الأسعار العالمية هى المؤثر.


فى ظل سعر الموازنة العامة للدولار والأسعار العالمية أصبح سعر المازوت أقرب للسعر العالمى أو لسعر التكلفة، وكذلك بنزين ٩٥؟.


د.حمدى البنبى: دا هيعمل لبس اقتصادى وسياسى فى الموضوع الفكرة معروف أن دعم المواد البترولية مجموعة مرتبطة سويا ولو هناك منتج خرج يطالب المستهلك بدعم بصرف النظر عما يحدث فى السوق العالمى, وحين تدعم منتج المصانع كالمازوت كمثال يثير الأمر حفيظة مستهلكى منتج آخر, الأفضل فى ظروفنا الاقتصادية أن نحصل على مجموعة المنتجات البترولية دفعة واحدة.


م. محمد شعيب: الدعم وصل عام ٩٩ إلى مليار جنيه وفى ٢٠٠١ وصل ٥ ونصف مليار, وبعد ذلك كان ممكن أنه يصل إلى ١٤٠ مليار جنيه, لأن أسعار البترول وصلت لأسعار غير متوقعة ومصر كمية استهلاكها زادت بشكل غير عادى، مما جعل الفاتورة الاستهلاكية عالية, وفى الوقت الذى كان فيه الدولار بـ ٣ جنيهات و٤٠ قرشا أصبح حاليا أعلى من ٨ جنيهات, وهل يمكن الاستمرار بنفس الآليات والشكل لفترة أطول وتعمل الدولة تنمية مستدامة فى ضوء الآليات دى, ولو متقدرش هنعمل إيه, المصنع برغم انخفاض سعر المازوت العالمى لكن المصنع يجد مشكلة فى أوقات كثيرة لتوفير المازوت.


م.خالد عثمان: تكلفة المازوت ٣ وربع ولو اتكلمنا عن سنة مالية سيكون ٣ جنيهات و٧٠ قرشاً.


م.عبد الله غراب: السعر الـ ٣٠ دولارا أصبح نقطة واحدة زادت تكلفة البنزين ١٠ دولارات هل يتقبل المواطن تكلفة زيادة للبنزين بالطبع لا , المواطن يرفض الأمر.


م.خالد عثمان: التكلفة تحسب على فترة مالية، الفترة اللى فاتت المازوت ٣٧٠ قرشا السولار ٣١٥ قرشاً بنزين ٨٨ يساوى ٢٣٠ قرشا من غير أسعار عالمية الهيئة تخسر.


البوتاجاز ٤٧ جنيها فى حين يحصل عليه المواطن بـ ٨ جنيهات للأسطوانة.


المصور: الـ ٧٠ دولارا انخفضت للنصف هل الدولة تحاول تعويض منتجات الطاقة لمجموعة أخرى من المنتجات وكيف يشعر به المواطن؟


م.عبد الله غراب: نحن لم نصل لمرحلة الامتلاء نحن نحاول تقليل الخسارة أو العجز لا أكثر, هيحصل انخفاض فى عجز الموازنة، ولم يحدث فائض فلن يشعر المواطن بزيادة الدعم.


م. خالد عثمان: لو هنتكلم فى دعم وصل حوالى ٣٠٪ أو ٤٠٪ العجز يقل لا أكثر.


د.إبراهيم الغيطانى: فى البداية أشكر المصور على الدعوة الكريمة، يبدو أن المشهد معقد سياسيا واقتصاديا، ولكن المشكلة شبه تاريخية, حيث إن السعودية استغلت البترول كسلاح ضد الولايات المتحدة الأمريكية فى حرب ٧٣, ومن هنا أدركت الولايات المتحدة أن السلاح قوى ومهم، وبدأت النظرة تتغير نحوه, استخدامه كسلاح سياسى مش جديد على العالم كشكل عام, نظرية هوبيرت ظهرت فى ٥٦، وتلاشت تقريبا, هناك تخمة كبيرة من مشكلات النفط وإنتاجه بشكل عام, ومشهد الغاز معقد أيضا, قطر رائد كبير فى صناعة الغاز المسال, أصبحت سلطة النفط لا تتعلق بدول الأوبك، بل ظهر لاعبون آخرون مثل البرازيل والمكسيك وغيرهما, وكذلك الغاز الطبيعى الذى ظهر في استراليا, نحن امام خيارات الدول المنتجة للنفط, الدول التى تستطيع تسعير المنتجات البترولية لم تعد صاحبة القدرة الوحيدة على هذا الأمر، بل إن المسألة تفككت أو تفتت بعد ظهور دول كثيرة فى إنتاجه, وأسعار الغاز تتحرك مع أسعار النفط تخضع للعرض والطلب وتخضع للسعر العالمى, المحور الأول كيف تستجيب الصناعات مع تطورات الغاز الطبيعى.


المصور: المحور الثانى كيف نستفيد من التغيرات العالمية فى صناعات النفط فى الجانب المصرى, الفرص والتحديات؟


د. الغيطانى: مسألة تسعير الغاز الطبيعى معقدة أكثر لأنها تعتمد على الاقتصاد العالمى ومتغيراته.


اتفاقية بى بى خفضت العمالة وشركات أخرى ومشروعات تأجلت بحوالى ١٢٠ مليار دولار الشركات الصغيرة تتحمل المعاناة والمشكلة بشكل أكبر لتأثرها بشكل أكبر, هناك مشروعات تأجلت وهناك تغيرات فى صناعة النفط العالمى الشركات الصغيرة تتحمل تكلفة أكثر, حيث ليس لديها ثقل سياسى, الشركات الخمس الكبرى أو الأخوات الكبرى لن تتأثر كثيرا هى تبتدع عملية اندماجات واستحواذات لا أكثر بالنسبة للصغيرة هذا جزء من إعادة التكيف فى هذه المرحلة.


وبالنسبة لتطورات للصناعة العالمية هناك بعض الإفلاسات فى الشركات الأمريكية شركات أفلست سواء للنفط الصخرى أو التقليدى بداية من فبراير ٢٠١٤, الصناعة العالمية للنفط سوف تستمر فى تخفيض للعمالة والأسعار وإن كانت لن تنهار الترويج لانهيار الصناعة خاطئ.


وهناك شركات منتجة للنفط الصخرى أو النفط التقليدى فى أمريكا بداية من يونيه ٢٠١٤ تتعرض لمشكلات فى الإنتاج.


انهيار الحكومات لا يعنى انهيار الصناعة أو الشركات المنتجة للنفط لأن الأمر ليس سهلا خاصة أن هناك دعم الحكومات لهذه الشركات.


هناك فرص لخفض الدعم بشكل عام، ولكن مع انخفاضه ممكن تطلع فرص أخرى مثل تحديث الطاقة بالتالى فى ظل التطورات الحالية لابد من تحديد آلية للعمل, ونرشد استخدام الطاقة لكننا فى حاجة لاستمرار دعم الطاقة النووية اعتمادا على مصادر طاقة بديلة.


أما جاذبية الاسثمارات للسوق المصرى أو العالمى فهى تعتمد على الصناعات غير التقليدية مثل النفط الرملى وغيره، ولكنه غير جاذب بشكل عام, والوضع المصرى لن يختلف كثيرا برغم أنه تم الإعلان عن استثمارات تصل إلى ١١.٢ مليار دولار واستثمار من شركة بى بى فى مصر إلا فى حالة العمل على بدائل للطاقة.


المصور: أعتقد أن الترويج للمشروعات لدعم معنويات الشعب المصرى ليس أكثر لأن الاستثمار يحتاج لآليات أكثر ترتيبا.. وهذه الاستثمارات بشكل عام لن يتم تنفيذها بشكل كلى أو سخى فى الخمس سنوات القادمة, فى ظل الأسعار الموجودة حاليا فى السوق العالمى لن يكون ضخ الأموال فى مصر من استثمارات أجنبية ليس سهلا؟


خالد عثمان: التكلفة التسويقية ثابتة, الأسعار العالمية انخفضت عن سعر التكلفة وذلك برغم انخفاض السعر العالمى.


د.إبراهيم الغيطانى: عملية الدعم نفسه هذ الدعم أكبر خرافة فى الاقتصاد المصرى منذ عام ٥٤ إلى آخره, ولكن هى بشكل عام إذا كنا هنحرر المازوت فلنحرر باقى المنتجات البترولية, لماذا تصر الحكومة على تثبيت سعر للمشتقات البترولية, ويتم تحديث الأسعار بشكل شهرى، ولا أعلم ما سبب ذلك فى تثبيت السعر ولماذا لا نحرر الأسعار لتوفير كثير من الأموال للحكومة والمستهلك, لابد أن يشعر المواطن أن السوق المحلى يتحرك بالتوازى مع السوق العالمى, وهو ما يغيب عن المواطن المصرى, مثل زيادة أو انخفاض أسعار القمح, لابد من تحرير الأمور بشكل شهرى على الأقل، ولكن هذه النقطة هامة ليشعر المواطن بالفرق ولابد من ضرورة تحرير السعر المحلى ليواكب العالمى شهريا صعودا وهبوطا.


م. محمد شعيب: الموضوع ببساطة أنه أثار موضوعين هامين استثمار بى بى, وانخفاض الاستثمار داخل مصر تتأثر عايز أطمن أن هذه الاستثمارات لن تتأثر.


م.عبدالله غراب: هناك فرق بين دولة قائمة نظامها على الاستيراد أو تلبية احتياجات السوق المحلى فقط ومصر لديها مصادر ومن هنا لا يمكن التحرك مع السعر المحلى, مشروع اقتصادى محدد فيه السعر صعب هو رابط اقتصادياته على مشروع محدد, وهو مشروع بى بى, لو حصل انهيار فى السوق العالمى أنا هادفع السعر الثابت، الغاز سعره يرتبط بمشروعات طويلة الأجل, وهناك حد أدنى وأقصى للسعر لو السعر نزل بادفعله الحد الأدنى الذى يغطى اقتصادياته، الأسعار والتعاملات فى البحر المتوسط ترتبط باتفاقيات ترتبط أيضا بالسعر العالمى، الحد الأدنى بيضمن للشريك حقوقه والحد الأقصى يضمن لى أنا كمستهلك ألا يزيد عن الحد المطلوب.


المصور: هذا أفضل وقت للاتفاق مع الشركات الأجانب نحن هدفنا الدعم, أنا أهاجم عشان الاستثمار دى أفضل فترة للاتفاق مع مستثمرين لنكتفى محليا ولا أتأثر بالسوق العالمى؟


م. محمد شعيب: هل السعر لا يوجد له قواعد ترتبط بالسوق العالمى.. لا يمكن بالطبع أحنا النهارده فى اتفاقياتنا نراعى حاجتين فى تسعير الغاز أنه مرتبط بماده ترتبط بسعر الزيت الخام برنت فى هذه المعادلة لضمان الاستثمار أنا كبلد إنتاجى أقل من استهلاكى محتاج زيادة الإنتاج لأن البديل هو استيراد المنتج.. أمن الطاقة دا موضوع أمن قومى.


ما هى تكلفة المنتج اللى أنا عايزه, هل هناك مستثمر بلا مكسب لا يوجد، المكسب على سبيل المثال اتفاقية بى بى فى السوق المصرى كيف يتم حساب المكسب هنا, تم تحديد المكسب اللى يكسبه أيه ويتم مراجعة السعر وعائد على الاستثمار فى السوق العالمى ويوجد حد أدنى ليسترد مصاريفه وحد أقصى لنا كدولة حتى لا يكسب أكثر من المفترض له, مهما انخفض سعر الخام ينخفض نعم.


المصور: هل تتأثر الأسعار الحالية بالأسعار العالمية فى حالة زيادتها؟


م. محمد شعيب: لا لن يكون هناك ذلك وعلى سبيل المثال شركة إيجاس وهى تتفاوض مع الشريك لتحديد سعر الغاز تربطه بمعدلات حقيقية وتضمن له الحد الأدنى فى نفقاته وتضمن له السعر والاتنين مرتبطين بحجم الاستثمار اللى هيضخه, هو مستثمر أمن نفسه فى الشارى الذى يشترى منتجه, والشريك يحصل على حصته, والدولة لها حصة ممثلة فى ايجاس, الحصة إجمالى الإنتاج أو إجمالى النفقات، التى تم دفعها للشريك هتلاقى تمن الغاز أقل ومن المستحيل أن نأتى بها بهذه الأسعار من أى مكان آخر.


م. عبدالله غراب: الدولة المصرية هتدفع كام عشان ١٠٠٪ من المنتج يدخل الشبكة القومية, قارنها دايما بأنا باستورد بكام النهاردة هتلاقيها فى كل الأحوال أقل.


مصر تستثمر فى شمال الإسكندرية فى حين توقف استثمارها فى أى حتة تانية عشان المعادلة لأنك حولتها له من مجرد استثمار لمشروع عالمي، اتفاقية بى بى الفلور ٣ دولارات والحد الاقصى ٤.١ دولار.


د. حمدى البنبي: كلام الندوة متخصص جدا لا يفهمه القارئ العادى.. السؤال: هل هيبقى فى تأثير فعلا على الاستثمار لما أسعار البترول والغاز تقل نعم فى الأحوال الطبيعية أو الدول عامة أحنا فى مصر لما الأسعار تتدنى انتوا تدخلوا فى الدنيا وهى هادية وتحصلوا على شروط مش بطالة , النقطة التانية اننا نقول للشريك الأجنبى لا تصدر حصتك انما ينوع اقتصادياته نفسها بأن يدخل ويستثمر حقل وفيه غاز كتير حصة الشريك من الغاز مثلا يعمل مصنع أسمدة, لأن إحنا هنقول عندنا مليون ونصف مليون فدان يتم استصلاحها وتحتاج أسمدة.


الشريك الأجنبى فى البترول لا يمتلك شيئا وهنا تكون التكلفة أقل والعمالة لدينا أفضل من بلاد كثيرة, إذن هو ينتج هنا أرخص من دول أخرى وبهذا نفتح مجالا لمجال من الاستثمار أكبر من مجرد الحد الذاتى, وهى نقطة مغرية بلا شك للمستثمر.


الغاز تكتشف حقل وتقول الحقل هيشتغل ٢٥ سنة مثلا وهو يعمل ميزانية ودراسة ويسمحون له بربح, اتفاقية بى بى معمولة بشكل مش زى أى اتفاقية بترول عادية, الغاز يتم افتراض سعر له فى الوقت الذى يتابعون فيه الأمر, ويخرج من الإطار العام لاتفاقية بترولية عادية لتكون شكلها تجاريا وإلا خضع للعرض والطلب فى السوق.


م . محمد شعيب: اتفاقيات الغاز بالنسبة للاستثمارات الموجودة حاليا هتكمل, والحقول البرية هتستمر لأن تكلفة الإنتاج فى الحقول البرية أقل من المخاطرة التى نتكلم عليها, الحقول البحرية القديمة لازم تستمر, الاستثمارات فى مصر بفصلها عن العالم فى مجال الاستكشافات البترولية هتستمر وتزيد لأن الاحتمالات الاستكشافية شرق وغرب المياه العميقة كلها مناطق واعدة، ومن المتوقع أن يكون فيها اكتشافات تزيد من حجم الاستثمارات والإنتاج بشكل عام، وهى فرصة لمزيد من الاستثمارات الخارجية وتعطى إغراءات للمستثمرالأجنبى.


المصور: هل يمكن أن تعزف الشركات الأجنبية عن الاستثمار فى مصر؟


م.عبد الله غراب: الشركات الأجنبية فى مصر لم تأخذ قراراً بتخفيض استثماراتها، وأفضل اتفاقيات بترولية، كما ذكر معالى الوزير حمدى البنبى هى الموجودة فى مصر، وتضمن له الاستمرارية، منذ الملك فاروق حتى الرئيسين عبد الناصر والسادات حتى حسنى مبارك حتى الآن، وهناك اتفاقيات منذ خمسين سنة، وليس لها علاقة بالوضع السياسى، وهى اتفاقيات محكمة ومتوازنة جدا وتعطى الشريك حقه كمستثمر، ونفرق بين حصص الشركاء، الشريك له حصة يسترد مصروفاته منها، وهو لو غير موجود سأدفعها أيضًا، فالناس تعتقد أن حصة الشريك أن يأخذ ٥٠٪، لكن هناك ٣٠٪ تكلفة الإنتاج، وحصة الشريك فى الربح من ١٥٪ إلى ٢٠٪ والدولة تأخذ ٨٠٪ من صافى الربح، فالاتفاقيات متوازنة جدًا.


فالإنتاج له تكلفة، وهناك مخاطرة، وقد يدفع ملايين الدولارات وتكون النتيجة لا شىء والشريك يمشى من مصر بدون فائدة.


د. حمدى البنبى: بالنسبة لك ٣٠٪ والآبار المحفورة حاليًا ملكى، والمبانى التى بها شركات البترول ملك الحكومة، وكذلك المصانع ملك الحكومة، وليست ملك الشريك، والشريك كان يدفع ثمن الأراضى للمحافظة وورق الملكية باسم الهيئة.


المصور: إنتاج أمريكا من الزيت الصخرى، كما ذكرتم بدأ يتأثر نتيجة انخفاض السعر الخام وقد يكون غير اقتصادى.. فماذا يعنى هذا الأمر، وما المتوقع خلال المرحلة المقبلة؟


د. حمدى البنبى: أتوقع أن تشهد ارتفاعًا فى الأسعار، والنقطة الأخرى التى لم نتحدث عنها أن انخفاض الأسعار أثر علينا من خلال الدول الخليجية التى تتعاون معنا، فليس هناك شيء له تأثير واحد، فهناك احتمال كبير أن الأسعار ترتفع، وفى الحقيقة كلام المهندس عبد الله غراب كلام قيم، والمفروض لو أراد العالم السير بطريقة صحيحة، إلى أين تصل أسعار البترول فى العالم. البعض قال ١٦ دولارًا وقد تصبح كذلك لو استمر الوضع كما هو، لكن هناك عناصر أخرى دخلت، وأحد هذه العناصر هو السيطرة على الصناعة، وصناعة اليابان أفضل من صناعة أمريكا وستكون أرخص فى السوق، وبالتالى سيؤثر هذا، والإنتاج أيضًا يبدأ فى الانخفاض، ومجموعة الاستثمارات توقفت والبعض خسر، وهؤلاء لهم ممثلون فى الكونجرس وضرورى سيتدخلون فى هذا الأمر، وأيضًا الحزب الجمهورى غير راض عما يحدث، ولو هذا حدث ستبدأ الأسعار فى الارتفاع، والمتابعون لهذا الموضوع يرددون أنه فى منتصف ٢٠١٦ سوف ترتفع الأسعار ولا أحد يتوقع تحديد مقدار هذا الارتفاع، لكن هناك اتجاهًا بذلك.


المصور: هل الاتفاق السياسى بين الدول ٥+١ سيؤثر فى ذلك؟


د. حمدى البنبى: هو مؤثر فعلًا الآن، لأنه كما ذكرت لديهم رصيد أموال، ولا يحتاجون شيئًا.


ثانيًا الخلاف مع السعودية، طول عمر «الأوبك» عندما كان يحدث خفض فى الأسعار، كانت أول دولة تطالب برفع الأسعار هى إيران، أما الآن إيران تقول أنتم سابقًا بعتم وأخذتم حصتنا، فمن حقنا الآن أن تخفضوا حصتكم، ونحن نزود الإنتاج حتى نعوض ما فات .


م. عبدالله غراب: الأوبك الآن تنتج ٣٥ مليون برميل يوميًا كانت إيران تنتج ٣ ملايين برميل، لكن للعلم الـ ٣٥ مليونًا كانت فى السابق ٢٧ مليونًا، وحصة إيران أخذتها دول أخرى، اليوم إيران راجعة، فهل سنرجع للنسب الأصلية مرة أخرى؟


م. محمد شعيب: تأثير الأوبك أقل كثيرًا من السابق، وأصبح هناك لاعبون كثيرون فى المنطقة، مع وجود الغاز الطبيعي، وإيران لديها غاز طبيعى وجاهزة لأن لديها محطات إسالة، بالإضافة إلى خطوط من الممكن تأسيسها فى فترة قصيرة، مع اتفاق روسيا وإيران فى سوق الغاز، وعدم اتفاقهما مع قطر كمنتج ثالث كبير معهما فى المنطقة، فالأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة أنا شخصيا أرى من خلال قراءتى للأوضاع الحالية، أننا سنظل عامين يكون السوق فيهما غير مستقر، ولا أحد يستطيع تحديد سعر بأن يكون بـ ٦٠ دولارًا أو ٥٠ دولارًا، فالسوق سيكون غير مستقر، حتى أمريكا عندما بدأت تخفض الأسعار لضرب روسيا لم تكن تتوقع أن السعر سوف يفلت من يدها إلى هذا الحد، ودخل فيها أيضًا رغبة كل دولة فى الحفاظ على حصتها السوقية حتى لا يأخذها غيرها، مع انخفاض الأسعار دون النظر لحجم الطلب .


المصور: كم هو السعر المتوقع؟


م .محمد شعيب: قرأت تقريرًا خلال الأيام الماضية عن شحنات للخام فى دبى وغيره، تم بيعه فى شهرى مارس وأبريل بـ ٢٧ دولارًا.


م. عبد الله غراب: لو وصلت للحد الأدنى سوف تحدث كارثة، وشركات ستتوقف عن الإنتاج، والمعروض سيقل جدًا.


م. محمد شعيب: كل الدول المنتجة للبترول على مستوى العالم كم عددها، والدول المنتجة والمستوردة للبترول تأثيرها إيه فيها، فأمريكا منتج ومستهلك، وكذلك الصين تنتج ٤.٥ مليون برميل. لكن الصين مستهلك ورغم أنه منتج كبير، ومستهلك أكبر.


والفكرة كلها أننى لا أظن كوارث تحدث، لكن أعتقد أن الأسعار أصبحت غير مسيطر عليها.


المصور: مع انخفاض أسعار البترول هل يعتبر القرار المصرى باستيراد الفحم بديلا للغاز قرارًا رشيدًا وكذلك تأثيره على الطاقات المتجددة؟


م. محمد شعيب: السؤال يقول هل التأثير السلبى على اتجاه مصر فى استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بانخفاض أسعار البترو ؟


الإجابة التى يجب أن نقتنع بها كلنا كمصريين أن أيًا كان سعر البترول حتى لو وصل إلى ٣ دولارات، مصر يجب أن تستمر وبشدة وبأساليب وإجراءات شديدة التوجه والقدرة على التنفيذ السريع ضمن خطط وبرامج أن مصر حصتها من الطاقة المتجددة يجب أن تزيد مهما كانت التكلفة، هذه هى النقطة الأولى.


ثانيا بالنسبة للفحم، الكل عندما يتحدث عن الفحم يتحدث عن جانب واحد، وهو جانب انبعاثات الفحم، وعندما نتحدث عن هذا الجانب، وأن التكنولوجيات فى العالم فى استخدام الفحم، وبالبحث فى الإنترنت عن تكنولوجيا الفحم النظيف، ستجد ملايين المواقع والتكنولوجيات التى تطبق فى أمريكا والصين ودول الاتحاد الأوربى واليابان لاستخدامات الفحم، لأن الفحم حصته فى توليد الكهرباء على مستوى العالم حتى العام الماضى ٤٢٪، وعلى مستوى الطاقة الأولية واستخدامها الفحم يمثل أكثر من٣٠٪، وهذا يعنى أن العالم استهلك ١٣ مليار طن بترول مكافئ ٣.٩ مليار طن بترول مكافئ منها على مستوى العالم استخدامه أكثر من الغاز، أما فى مصر ماذا يكون توجهنا، وهذا لا يعنى أن الانبعاثات الناتجة حتى عن الفحم النظيف أقل من الغاز هى أكثر من الغاز، لكن لو قمنا بالطاقة الجديدة والمتجددة، ولو تخيلنا فى سنة ٢٠٣٠ مصر تنتج ١٢٠ جيجاوات، يكون منهم ٤٠ أو ٥٠٪ طاقة جديدة ومتجددة، و٢٠٪ فحمًا، والـ٤٠٪ مائيًا ونوويًا وغيره، ولو تمت المقارنة بين هذا وبين الاستمرار ٩٠٪ بترولا وغازًا ومشتقات بترولية سنة ٢٠٣٠، ستجد الانبعاثات الإجمالية الخارجة بما فيها الفحم أقل، والأسمنت عندما يعمل بالفحم، سنجد هناك حالة فائض من الغاز، أقصد فى حالة الوصول بالاكتفاء من الغاز فى الاحتياجات المحلية وسنتجه لمشروعات أكثر ذات قيمة مضافة باستخدام الغاز.


م. عبد الله غراب: أقل استغلال اقتصادى للغاز الطبيعى هو الكهرباء لأنه يتم حرقه، وأعلى استغلال اقتصادى للغاز الطبيعى هو البتروكيماويات، ونتحدث عن دولار يأتى بـ ٣٠ دولارًا، نحن نريد المكسب وهناك طاقة شمسية وطاقة رياح.


المصور: هل الدول المستخدمة للفحم هى دول منتجة للفحم؟


م.عبد الله غراب: كل تخوفات الشعب بأن هناك اشتراطات قد لا نستطيع تنفيذها، والتخوف بأننى ضعيف ولا أستطيع تنفيذ شروطى، علينا أن نضع قانونا والمستهلك للفحم هو المسئول ويكون لدينا صلاحية بغلق مصنعه ثانى يوم، لابد من قوة الدولة فى فرض قوانينها بما يحقق المصلحة العليا للوطن، ومصر لا تستحق الوضع الحالى لها بأى صورة من الصور.


م: محمد شعيب: معلومة أن الدول المستخدمة للفحم هى المنتجة هى معلومة يروج لها بشكل غير علمى وغير دقيق، ومن خلال الأرقام، اليابان ليست منتجة للفحم وتستهلك الفحم بكميات كبيرة وتزيد كل عام، ألمانيا كذلك دولة متقدمة جدًا وقيمة الفحم المستهلكة أكبر من الإنتاج بالضعف، حيث أن ألمانيا تنتج ٤٠ مليون طن بترول مكافئ فحمًا وتستهلك ٩٠ مليونًا، كذلك إنجلترا تستهلك الفحم، والصين هى التى تنتج وتستهلك وبالرغم من ذلك تستورد الفحم، والصين هى أكبر منتج فحم لكن هى أكبر مستورد فحم ومن مستوردى الفحم، ونحن كدولة يهمنا التنمية المستدامة لأن أى انبعاثات لها قيمة مجتمعية، بمعنى أن العالم المتقدم جعل للطن قيمة يضار بها المجتمع وبالتالى لابد أن نقول ما هى خطة الدولة فى الحمل البيئى الإجمالى للانبعاثات، ومن الانبعاثات على مستوى العالم، وعندما ترى العالم ماذا يفعل فى الانبعاثات، سنجد أن الانبعاثات التى خرجت عام ٢٠١٤ على سبيل المثال نجد أرقامًا فلكية تتعدى الـ ٣٠ مليار طن ثانى أكسيد الكربون على مستوى العالم كله، حصة المنطقة قليلة جدًا، وهذه الانبعاثات خرجت فى أمريكا والصين، والدول الصناعية الكبرى هى السبب الرئيسى فى هذه الانبعاثات، ونحن كدولة هل أفضل لنا غلق مصانع الأسمنت أم تشغيل مصانع الأسمنت، فلابد من تشغيل مصانع الأسمنت، لكن هل يجب أن نُضار كمجتمع من استخدام مصانع الأسمنت للفحم بالطبع لا ودائما الذين يتحدثون عن هذا الموضوع يجهلون نقطة مهمة جدًا، هل تعلمين أن المازوت الذى يحرق فى مصر نسبة الكبريت فيه٣، ٥٪، والأكسيد الموجود فيه أعلى بكثير جدًا من الأكاسيد الكبريتية الموجودة فى الفحم، فليس ثانى أكسيد الكربون فقط، وبالمقارنة بين الانبعاثات الخارجة من حرق الفحم بتكنولوجيا نظيفة وبين الانبعاثات الخارجة من المازوت٣،٥٪ كبريت، هل ستكون كبيرة، ستكون النسبة ليست كبيرة جدا، فهل يجب أن يتم تشغيل مصنع الأسمنت بالفحم فقط، لا، ونحن كدولة نقول له استخدم مع الفحم نسبة، ومثلا تبدأ بـ ٨٠٪ فحمًا و٢٠٪ مخلفات صلبة ونباتية، وبعد سنة ٧٠٪ فحمًا، و٣٠٪ مخلفات، ثم بعد سنة ٤٠٪ فحمًا و٦٠٪ مخلفات، وبالتالى نسير فى إطار صحيح، وهذا يعنى أن الانبعاثات عندما تبدأ فى حرق البيولوماس والذولروس، ستقل بهما الانبعاثات الإجمالية التى لاتحرق الآن، وبالتالى حاجة تقل وأخرى تزيد، وأستطيع إجبار صاحب المصنع، بأن يكون الفرق فى الانبعاثات، ويستثمر فى طاقة جديدة ومتجددة، والنه