د.مدحت مختار رئيس هيئة الاستشعار: اطلاق ٥ أقمار صناعية حتى ٢٠٢٢ والصين شريك استراتيجى لنا فى الفضاء.. ونرص

20/01/2016 - 12:40:01

  د.مدحت مختار: رئيس هيئة الاستشعار فى حواره للزميل صلاح البيلى  عدسة: حسام عبدالمنعم د.مدحت مختار: رئيس هيئة الاستشعار فى حواره للزميل صلاح البيلى عدسة: حسام عبدالمنعم

حوار كتبه: صلاح البيلى

« ٥ أقمار صناعية مصرية تجريبية تطلقها مصر مع مطلع ٢٠١٧ و حتى سنة ٢٠٢٢ بتصميم وتنفيذ واختبارات ومكونات مصرية ١٠٠٪، كما سيتم تحديث مركز تجميع واختبار الأقمار الصناعية بالمدينة الفضائية بدعم صينى قدره ٢٢.٦ مليون دولار»، هذا ما أكده د. مدحت مختار رئيس الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، الذي قال لـ«المصور» إن الصين هى الشريك الاستراتيجى لمصر فى الفضاء وإنها ستقدم منحة لمصر قدرها ٥٠ مليون دولار.


وتطرق الحوار للبنية التحتية لتكنولوجيا الفضاء فى مصر من محطات استقبال ورصد وتحكم ووحدات تصنيع وكوادر شبابية، وقال عنها إنها جيدة فى العموم ولكنه طالب بسرعة تأسيس وكالة الفضاء المصرية كمظلة لجمع ١٧ تخصصاً.


بداية، أطلعنا على ظروف صحوة البرنامج الفضائى المصرى.


يشهد البرنامج الفضائى المصرى صحوة لشعور القيادة السياسية بأهميته بالنسبة لمركز مصر على الساحتين الدولية والإقليمية وأنه وراء تحقيق النهضة العلمية والصناعية إذا ما نجح علاوة على دعم الأمن القومى المصرى على المستوى الإفريقى وربما لا تعرف الغالبية من الناس ذلك ولكنها الحقيقة.


كيف يفيد البرنامج الفضائي مصر؟


ليكون لمصر دورها الإقليمى والدولى لابد من دعم استراتيجية وخطط الدولة فى مجال الفضاء بتكاتف جميع المؤسسات وعلى رأسها القوات المسلحة والأمن القومي، لأن أهمية أى دولة حالياً تقاس بما تمتلكه من تكنولوجيا الفضاء من أقمار ومحطات استقبال أرضية ومحطات تحكم ومنظومات اتصالات وملاحة.


ومن المسؤول عن هذا البرنامج؟


هناك ١٧ تخصصاً من بينها وضع الاستراتيجية وبناء منظومة توطين تكنولوجيا الفضاء مسئولية وكالة الفضاء. فقانون هيئة الاستشعار يوجد به ما ينص على أن من اختصاصاتها تصنيع الأقمار. تلك سياسة دولة وكل تلك التخصصات لابد أن يتضمنها قانون وكالة الفضاء. وللأسف نحن فى هذه النقطة تحديداً لا نزال نرتجل والدول تجرى من حولنا ولا يصح أن نتخلف عن الركب.


هل معنى ذلك أنك تطالب بتأسيس وكالة فضاء مصرية سريعا ؟


هذا أمر أساسى وضرورى خاصة أن مشروع قانون تأسيس وكالة الفضاء جاهز للعرض من فترة وجاء بتكليف من الرئيس السيسى للجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزيرى البحث العلمى والاتصالات ومندوب من القوات المسلحة ومندوب من الأمن القومي وكنت مقرر اللجنة وقتها.


متى تم تشكيل اللجنة بأمر رئاسى؟


في يونيه ٢٠١٥ ولم يصدر القانون ولم يخرج للنور بعد أن تمت مراجعته لستة شهور، رغم أن برنامج الفضاء على رأس أجندة زيارة الرئيس الصينى لمصر ملف الفضاء، ونحن كهيئة لانزال نتعامل بدون مظلة شرعية أو صفة قانونية. أيضاً خلال أيام ستعرض أمام القمة الإفريقية خطة الفضاء والتعليم والبحث العلمى والابتكار ودعم مصر لتأسيس وكالة فضاء إفريقية. كل ذلك وليس لدينا بعد وكالة الفضاء المصرية. ولكم أن تتصوروا موقفنا أمام الآخرين!


من يعرقل تأسيس وكالة الفضاء المصرية؟


لا تعليق .... لكنها مطلب عاجل وضرورى وكما يقول المثل: “يا روح ما بعدك روح” . وسأوقع أمام الرئيس السيسى والرئيس الصينى مع رئيس مجلس إدارة الفضاء الصينية على منحة إضافية من الصين لبرنامج الفضاء المصرى قدرها ٥٠ مليون دولار.


ما أهداف برنامج الفضاء المصرى؟


يستهدف البرنامج توطين صناعة تكنولوجيا الفضاء فى مصر من خلال البحث العلمى ، والحقيقة أننا حققنا خطوات فى برامج التعليم وبناء القدرات بالجامعات والمراكز لتطويع الاعتماد على البحث العلمى فى توطين تكنولوجيا مصرية - بناء على توثيق دقيق لمطالب برنامج الفضاء ليتم التنفيذ فى إطار بحوث أو ماجستير ودكتوراة. والمستهدف اختبار ناتج تلك الأعمال فى أقمار تجريبية والمخطط تصنيع خمسة أقمار حتى سنة ٢٠٢٢ بتصميم مصرى مائة بالمائة.


هل بدأتم فى تنفيذ تلك الأقمار؟


بدأنا فى القمر الأول باسم “نيكس سات ١” وسيطلق بداية ٢٠١٧ وتقوم به هيئة الاستشعار بالكامل . وجميع البرامج التشغيلية ووحدات المواءمة لبرامج القمر والتجميع والاختبارات وقبلها التصميم مصرية ١٠٠٪ وفى المرحلة القادمة سوف نستبدل المكونات الأجنبية بمكونات مصرية ١٠٠٪.


ما تكلفة هذا القمر وما عمره الافتراضى وماذا سيصور؟


- ٢.٢ مليون دولار، وعمره الافتراضى ستة أشهر ووضعنا فيه كل خبراتنا ومن شأنه تأسيس وحداتنا داخل مصانعنا الوطنية لتصنيع مكونات الفضاء. وهذا القمر سيصور كل شىء. وقبل مراقبة وتصوير الأرض هدفنا من كل تلك الأقمار توطين صناعة تكنولوجيا الفضاء.


والقمر الثانى ماذا عنه؟


القمر الثانى سيكون بالتعاون مع جامعات الزقازيق والقاهرة والبريطانية ومصر الدولية وسيطلق فى ٢٠١٨..


هل توجد لدينا بنية تحتية معقولة فى مجال الفضاء؟


لا ننطلق من فراغ والبنية الأساسية موجودة وجار استكمالها وأهمها»مركز تجميع واختبارات الأقمار الصناعية» بالمدينة الفضائية، ولدينا مركز بحوث الفضاء . ومركز تدريب وبناء القدرات. ونتطلع لمنظومة أقمار الملاحة والاتصالات المعروفة باسم “نافى سات” .


وماذا عن الشباب العاملين بالبرنامج؟


الشباب الموجود يمثل كوادر نادرة يصعب تعويضها وهم قادرن على الانطلاق بالبرنامجو قد ذهبوا للتدريب فى أوكرانيا، ونسعى لتحقيق التكامل مع نظرائهم بالجامعات ومراكز البحوث . وتم بالفعل نقل الخبرات للصف الثانى والثالث. وتتواصل برامج التدريب داخل وخارج مصر .


هل يمكن وصفنا بأننا أصبحنا دولة فضائية؟


سنكون كذلك قريباً جداً بما يعنى امتلاكنا إدارة أنظمة الفضاء وإذا كنا نتكلم عن أقمار الاستشعار والاتصالات والملاحة فإننا نتطلع لاستكشاف الفضاء والدخول فى أنظمة مركبات الفضاء. ولدينا قسم مركبات الفضاء افتتحه د. أشرف الشيحى وزير البحث العلمى بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق، وهو لتصميم المركبات وننتظر أن يصبح مركزاً إقليمياً.


هل توجد دول أخرى نتعاون معها فضائياً غير الصين؟


الصين هى الشريك الاستراتيجى لمصر فى هذا المجال ونتعاون أيضاً مع الهند وروسيا وكازاخستان وفرنسا من منطلق أنه لا توجد دولة تعمل منفردة فى الفضاء بما فيها “وكالة ناسا” تستعين بدعم غيرها.


هل توجد دول عربية معنا فى هذا المضمار؟


الجزائر والإمارات سبقانا وهناك تطلعات لدولة أخرى وحتماً سوف نتعاون مع الدولتين للنهوض بالمنطقة العربية. وفى إفريقيا توجد برامج لجنوب إفريقيا ونيجيريا ونتعاون معهما.


إسرائيل، ماذا عنها فى مجال الفضاء؟


إسرائيل سبقتنا إلى الفضاء ولكننا نستطيع أن نسبقها بالجدية وبشبابنا وعقولنا القادرة إذا نجحنا فى توظيفهم وحمايتهم من المؤثرات الخارجية.


هل يشهد العالم حرباً فى الأقمار الصناعية؟


نعم، أول حدث سوف يسبق الحرب العالمية الثالثة هو ضرب الأقمار الصناعية لأنها هى التى توجه كل الأسلحة الحديثة حالياً بما فيها الصواريخ، وهناك قوانين ومعاهدات يجرى سنها لحجب تكنولوجيا الفضاء عن الدول النامية .. ولو لم نلحق بالركب سيفوتنا القطار!


محطاتنا الأرضية هل استعدت للمستقبل؟


جار تحديثها لتناسب التطور المتلاحق فى إمكانيات الأقمار الحديثة وأبرزها بأسوان وتمول الصين التطوير اللاحق.


سد النهضة هل نتابع مراحل البناء فيه؟


نتابعه بدقة ونمد الجهات المعنية بالمعلومات المتاحة أولاً بأول .


هل أقمارنا التجريبية الخمسة ستوفر لنا الصور الفضائية؟


ستوفر لنا الصور المطلوبة ولكنها عمرها قصير والهدف الأساسى منها هو توطين تكنولوجيا الفضاء فى مصر وهذا إنجاز كبير حتي لا نتخلف فى تكنولوجيا الفضاء وإلا كررنا تجربة عبدالناصر بعدم موازاة البحث العلمى للصناعة فينهار الحلم والبرنامج.


بخلاف برنامج الفضاء ماذا تفعل هيئة الاستشعار؟


ندعم المشروعات القومية مثل زراعة ١.٥مليون فدان والمخططات الجديدة ونقدم الدراسات بكل التخصصات من زراعة ومياه وبيئة وتربة ومحور قناة السويس وهناك ٥٠ مليون دولار منحة من الصين إضافية.


أخيراً ، ما الكلمة الفصل لبرنامجنا الفضائى؟


إنشاء وكالة الفضاء المصرية ليست ضرورية أو مطلوبة عاجلاً فحسب بل إنها انطلاقة مصر واستعادتها لدورها الإقليمى وهى أكبر “كارت” فى يد المفاوض السياسى ولا يصح أن نرتجل فى الرهان على المستقبل .



آخر الأخبار