د. مفيد شهاب فى ندوة «سيناريوهات المخاطر والحلول»: «القانون الدولى» هو الحل لأزمة سد النهضة

20/01/2016 - 12:31:40

  د. مفيد شهاب يتوسط د.محمود أبوزيد ود. علاء ياسين فى الندوة د. مفيد شهاب يتوسط د.محمود أبوزيد ود. علاء ياسين فى الندوة

تقرير: هانى موسى - محمود أيوب

«حقوق مصر فى مياه النيل واضحة ومحفوظة بالقانون الدولى والاتفاقيات الثنائية»، هكذا طمأن الدكتور مفيد شهاب أستاذ القانون الدولى الجميع على حصة مصر فى مياه النيل، مؤكدًا أن كل القوانين والأعراف الدولية فى صف مصر، وأن إثيوبيا تعلم هذا جيدًا.


شهاب كشف أنه لا فائدة ولا حاجة للتفكير فى الحل العسكرى لأن مصر مازالت تمتلك كل الأوراق التى تحفظ لها حقوقها، حتى وإن حاولت إثيوبيا الالتفاف على كل هذا، لكن المهارة فى استخدام أوراق القوة المصرية سيكون العنصر الحاسم فى القضية.


شهاب الذى ذكر الحاضرين لندوة سد النهضة سيناريوهات المخاطر والحلول التى نظمتها جامعة سيناء مع المجلس العربى للمياه والفريق المصرى فى حسم قضية طابا، لأنه استطاع استخدام القانون الدولى وقال هذا ما يمكن أن يحدث مع ملف مياه النيل، لكن القيادة السياسية هى التى تقرر متى تلجأ إلى هذه الخطوة وهل نستمر فى التفاوض السياسى والفنى أم نعلن إغلاق هذا الطريق وفشله واللجوء إلى طريق تدويل القضية.


شهاب نفسه يرى أن تدويل القضية الآن ليس مجديًا، لكن الأفضل هو الاستمرار فى طريق التفاوض والضغط السياسى إلى آخر الطريق.


كشف الدكتور مفيد شهاب أستاذ القانون الدولى أن قضية سد النهضة لها ثلاثة جوانب فنى وسياسى وقانونى، والجانب الفنى يغطيه المهندسون المختصصون والخبراء فى المياه والرى والزراعة ومصر تفخر بكوكبة من الخبراء وعلماء المياه والرى والزراعة والسدود، والجانب السياسى الذى تتولى مسئوليته وزارة الخارجية حتى لا تكون القضايا المعقدة الفنية عالقة فى سبيل إيجاد حلول توافيقة تؤدى إلى التعاون وتبادل المصالح والخروج إلى حلول، والجانب السياسى الدبلوماسى مهم جدًا فى تفتيت العقابات، فدول المنبع مصالحها تختلف عن دول المصب فالمسألة لا تحل بالعواطف فدول المنبع تريد أن تفعل ما تشاء من مشروعات، ودول المصب تريد أن يصل إليها من المياه ما تسطيع به أن تحافظ به على حقوقها ومصالحها واحتياجتها من كهرباء وزراعة، إذن فإن هناك من الطبيعى فى جميع قضايا الأنهار الدولية خلاف بين دول المنبع ودول المصب، إنما كيف يحل من خلال التوافق بين هذه الدول التى يحكمها القانون الدولى ومن خلال قواعد ملزمة ينزل على حكمها الجميع.


من هنا يأتى الجانب الثالث وهو الجانب القانونى وللأسف مجتمعنا المصرى يهمل الجانب القانونى فى كثير من القضايا زعمًا أن قضية سد النهضة ليست مسألة قانون ولكنها فرض الأمر الواقع «واللى تكسب به إلعب به»، وهناك الكثير من القضايا الدولية مثل القضية الفلسطينية والدول تحترمها، وهذا خطأ كبير جدًا ويؤدى إلى أضرار كثيرة فمهما كانت قوة القانون أو عدم قوته، إلزاميته أو عدم إلزاميته أو احترام البعض له أو عدم احترامه إنما يبقى فى النهاية أن دولة تطالب بحقها فعندما تطالب به وتحتاج إلى سند قانونى تكون ١٠٠ ٪ فى وضع أفضل من دولة تطالب بحقها دون أن يكون لديها سند شرعى من حقنا الذهاب إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن ونطالب بحقنا ونحن أصحاب حق بدليل أن القانون الدولى والاتفاقيات التى بيننا وبين إثيوبيا تؤكد حقنا، هذا أفضل من أن نذهب ونقول إن «مياه النيل مهمة لنا ومن فضلكم انا اللى آخدها وإثيوبيا لأ»، والقضية الفلسطينية مثال على هذا فهى لم تمت حتى اليوم لأنهم يستندون على سند شرعى متمثل فى القرارات والاتفاقيات المبرمة وإن لم يكن القانون الدولى موجودًا لنسى المجتمع القضية الفلسطينية، وبالتالى فى قضية سد النهضة نريد أن يكون الجانب القانونى له عامل مهم ومؤثر لأنه السند الاساسى رقم واحد، فعندما اتحدث عن قانون وشرعية دولية يعنى هذا القانون الدولى والمنظمات الدولية والأمم المتحدة والمبادئ العامة، والاتفاقيات الخاصة المبرمة بين مصر ودول حوض النيل تساعدنا أم تضرنا القانون الدولى فى قواعده المتضمن استغلال الانهار الدولية وهى أنهار متواجدة منذ زمن، وبالتالى كيف يمكننا أن نضمن حسن استغلال النهر الذى يمر على أكثر من دولة.


سندنا الأول هو مجموعة من الاتفاقيات الثنائية التى تقول إن مصر لها حقوق فى مياه نهر النيل لا يمكن لمخلوق أن يقترب منها ومن هذه الاتفاقيات على سبيل المثال «اتفاقية روما» فى أبريل ١٨٩١ والتى أبرمت بين إريتريا والسودان والتى تؤكد أن أى مشروعات خاصة بكمية المياه لا يجب أن تؤثر على المياه التى تصل إلى مصر وأن تبقى على ما هى عليه، هناك أيضًا اتفاقية عام ١٩٠٢ بين بريطانيا وإيطاليا وإثيوبيا والتى قال فيها ملك إثيوبيا: «أنا أتعهد ألا أقوم بأى مشروع يمكن أن يؤثر فى النيل الأزرق أو بحيرة تانا ونهر السوباط يكون من شأنه التأثير على مياه النيل التى تصل إلينا»، أليس هناك وضوح أكثر من هذا، لسنا ضد إقامة المشروعات فى القارة الافريقية ولكن بشرط ألا تؤثر على حصة مصر من المياه التى تصل إليها وهناك الكثير من هذه المعاهدات والاتفاقيات التى تحدد الحقوق التاريخية فى حصة مصر من نهر النيل.


وللحقيقة أنا قلق بصدد سرد الاتفاقيات الثنائية التى تؤكد حق مصر وحصتها وحقوقها التاريخية المكتسبة وأهم من هذا ألا يكون أى مشروع على نهر النيل من دول المنبع من شأنه الإضرار بالمياه التى تصل إلى مصر بل ضرورة التشاور معها والاتفاق المسبق لهذه الدول.


مبدأ «لا ضرر ولا ضرار»، موجود فى كل القوانين وهو المبدأ الأول الموجود فى اتفاقيات الأنهار الدولية والمبدأ الثانى هو الاستخدام العادل والمنصف فمن حقك أن تستغل المياه الموجودة فى أرضك، ولو نظرنا إلى إثيوبيا على منظور هذا المبدأ إذا كانت إثيوبيا تريد بناء السد من أجل الحصول الطاقة، وهنا من حقنا أن نتساءل ما هو احتياجها من الكهرباء وهنا لابد أن نتوقف، ٧٤ مليار من أجل الحصول على الكهرباء ؟!، إذا كانت كل الدراسات التى تحدثوا عنها من قبل من أجل الحصول على الكهرباء من ٨ إلى ١٤ مليار متر مكعب وكنا موافقين عليها وهى كافية لتوليد ما يحتاجه الجانب الإثيوبى من الكهرباء - وبالزيادة - لكن ما تتحدث عنه إثيوبيا الآن يخالف مبدأ الاستخدام العادل والمنصف، وبالتالى من حقنا أن نتساءل عن هدفها الحقيقى من تخزين كل هذه الكمية.


الجانب الإثيوبى يتجاهل هذه الاتفاقيات والمبادئ على اعتبار أنها من أيام الاستعمار، وبالتالى لا تلتزم بها وهذا المبدأ مرفوض لأن فى القانون الدولى هناك شىء يسمى «التوارث الدولى»، أى اتفاقية دولية أبرمت فى ظل حكم معين استعمارى أو غير استعمارى ملكى أو جمهورى ثورى هى اتفاقية تحمل اسم الدولة وتظل سارية، فمصر ملتزمة باتفاقية القسطنطينية عام ١٨٨٨ ومصر لم تكن مستقلة ولم توقعها مصر بل وقع الانجليز وعندما أمم جمال عبد الناصر قناة السويس اعلن التزام مصر بالاتفاقية.


وعن أهمية وثيقة المبادئ العشرة التى وقعت بين الثلاث دول مصر والسودان وإثيوبيا قال: «هى خطوة إلى الأمام ولا أقول إنها حل لأزمة لأن الحل لا يأتى إلا بالاتفاقيات الفنية التفصيلية فى ضوء هذه المبادئ، والوثيقة هى إعلان مبادئ فقط وليست اتفاقية مفصلة مثلما فعلا فى كامب ديفيد عام ١٩٧٨ وأعلنت عن مبادئ للتسوية بين مصر وإسرائيل إلى أن تحولت إلى اتفاقية مفصلة عام ١٩٧٩».


وكانت جمعية صوت النيل وجامعة سيناء برئاسة الدكتور حسن راتب رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء، قد نظمت ندوة بعنوان (سد النهضة سيناريوهات المخاطر والحلول) بحضور الدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العربى للمياه ووزير الموارد المائية والرى الأسبق والدكتور علاء ياسين مستشار وزير الموارد المائية والرى للسدود، والدكتور مفيد محمود شهاب أستاذ وخبير القانون الدولى ووزير المجالس النيابية والشئون القانونية السابق ولفيف من الخبراء فى مياه النيل، ونخبة من المفكرين والسياسيين والإعلاميين والصحفيين.


وعن أهم التحديات لقضية سد النهضة قال الدكتور حسن راتب رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء: النيل لمصر هو عنصر الحياة ومسألة حياة ونشعر أننا أمام معضلة كبيرة منذ بدء التاريخ وهذه الحضارة وعلم البشرية الكلمة والحرف تتعرض إلى مشكلة حقيقة واستمرار هذه الحضارة، ومقام اليوم شأنى شأن المصريين الذين يحملون هذه الأمة ويستشعرون بهذا الخطر المحدق على الامة قادمة من هنا وهناك ومؤامرات كثيرة تحاك بنا الآن فى دول المصب، المسائل تستحق أن نقف وقفة، السنياريوهات القادمة هل فعلا سد النهضة يمثل خطرا على مصر ودول المصب هل دول المنبع لها الحق أن تفعل ما تشاء وما هو الموقف القانونى الذى يجعلنا نتحرك، وهل السد العالى أحد عناصر الحياة، أسئلة كثيرة نريد أن نسمعها من الخبراء، ولابد أن نوضح الحقيقة فى هذه القضية ونعرضها على الرأى العام ونطمئن الشعب بالحجة والمنطق.


وفى هذا الاطار تحدث الدكتور محمود أبوزيد رئيس المجلس العربى للمياه، ووزير الموارد المائية والرى الأسبق: «مما لا شك فية أن النيل يمثل الحياة لمصر واعتمادها كليا على نهر النيل الذى يمثل شريان الحياة لتلبية جميع الاحتياجات من نهر النيل، وذلك عن طريق المياه القادمة من الهضبة إثيوبيا عن طريق النيل الازرق ونهر السوباط وعطبرة والتى تقدر بـ٨٥ مليار متر مكعب منها ٧٥ مليارا من النيل الازرق و٥ مليارات من نهر السوباط و٥ مليارات من نهر عطبرة ويمثل النيل الازرق اهم الروافد المغذية لنهر النيل بإجمالى ٦٨٪ من حصة مصر والسودان من المياه وتطلق إثيوبيا على سد النهضة السد الإثيوبى العظيم واختيار كمية المياه للسعة التخزينية ٧٤ مليار متر مكعب وهى حصة مصر والسودان من النيل الازرق وقد اعلنت إثيوبيا فى ابريل ٢٠١١ عن تدشين السد بهذا الحجم الهائل دون التشاور مع دولتى المصب مصر والسودان، وذلك على خلفية انشغال مصر باحداث وتفاصيل ثورة ٢٥ يناير علما بأن هناك مشاورات حول سدود بحجم اصغر وكان سد النهضة يعرف بسد الحدود وسعته التخزينية ١٤ مليار متر مكعب ثم تغير إلى سد الألفية بمساحة تخزينية ٦٢ مليار متر مكعب ثم سد النهضة بحجم ٧٤ مليار متر مكعب ويبعد حوالى ٢٠ كيلو مترا من الحدود الإثيوبية السودانية وإثيوبيا اخذت خطوة تعارض كل الاعراف والقوانين الدولية فى بناء السد، وذلك بتوقيع اتفاقية مع ٥ دول من حوض النيل وتحاول إثيوبيا التنصل من الاعتراف بالاتفاقيات الدولية وذلك بعدم اعترافها الموقعة ١٩٠٢ بدعوى انها كانت تحت الاحتلال وتشير إثيوبيا إلى أن السد لن يكون له ضرر على دولتى المصب مصر. والسودان فى حين أن الاتفاقيات بين الدول لابد أن تحكمها مواثيق ومن هنا جاءت اتفاقية المبادئ التى وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسى والتى ألزمت جميع الدول الموقعة باحترام اتفاقية المبادئ، وذلك لضرورة احترام التعاون المشترك بين الدول وحسن النوايا والمكاسب للجميع واحترام مبادئ القانون الدولى، مبدأ التنمية المشترك بين الدول دون الاضرار بمصالح الدول الاخرى، الغرض من بناء سد النهضة توليد الكهرباء من اجل التنمية الاقتصادية، فى حالة وجود ضرر من بناء السد فعلى الدول المتضررة اتخاذ كافة الاجراءات القانونية والتعويض، مبدأ الملء الاول والتشغيل الثانوى للسد وتنفيذ توصيات لجنة الخبراء واحترام آراء المكاتب الاستشارية حول التقرير النهائى للجنة الخبراء الدولية، مبدأ بناء الثقة واعطاء اولية لدولتى المصب لدراسة المخاطر الناتجة عن بناء السد، تداول المعلومات والبيانات بين الدول المشتركة للجنة الثلاثية، مبدأ أمان السد حرصا على الدول المشتركة فى نهر النيل.


وأشار أبوزيد إلى أن الدراسات المصرية تشير إلى نقص فى المياه القادمة لمصر وتقدر بنصف مليار متر مكعب فى حالة التخزين الجزئى، وعلى الجانب المصرى أن يقوم بمتابعة لما سيقوم به المكتب الاستشارى للتقليل من الآثار الناتجة عن بناء السد من ناحية التشغيل وطرق التخزين وسيناريوهات وخطة البدء المختلفة وضرورة تخفيف الآثار المترتبة عن السد لدولتى المصب ويجب على مصر أن تقوم بمتابعة الملء الاولى للسد حيث إن ذلك يستغرق فترة طويلة.


الدكتور علاء ياسين مستشار وزير الموارد المائية والرى للسدود قال: موضوع السدود ليس وليد اللحظة ولكنه موجود منذ عام ١٩٦٤ وكانت آنذاك تضم مجموعة سدود وفقا للدراسة الامريكية وأن اعلى سعة تخزينية فى السد الحالى المعروف بسد النهضة والمقدرة بسعة تخزينية ١٤ مليار متر مكعب، ولكن فى اعقاب الثورة المصرية يناير ٢٠١١ استغل رئيس الوزراء الإثيوبى مليس زيناوى هذه الاحداث وقام بوضع حجر الاثاث لسد النهضة بسعة تخزينية ٧٤ مليار متر مكعب والتى تمثل حصة مصر والسودان ولها بعد معين ودلائل واضحة وتمت زيادة السعة التخزينية للسد بمقدار ٥ اضعاف السعة التخزينية من خلال الدراسات التى قدمت عام ٢٠٠٧ والتى كانت تقدر التخزين بـ ١٤ مليار متر فى حين أنه تم البدء فى السد دون وجود رسومات خاصة به ولكن كانت توجد لوحات هندسية فقط وتم إسناده إلى إحدى الشركات الالمانية وهى «سالين» عن طريق الامر المباشر بتكلفة ٤.٧ مليار دولار وتقوم الشركة بالتصميم والتنفيذ.


وبالنسبة للموقف المصرى من السد وهو موقف واضح جدا تتمثل فى اعتراف مصر بحق دول حوض النيل فى التنمية، ولكن دون الاضرار بالحصة المكتسبة والتاريخية لمصر من مياه النيل وأن التفاوض هو المسار الحضارى للتعاون بين الدول وهو ما يتماشى مع ميثاق الامم المتحدة والذى تتخذه مصر منذ البداية بهدف الوصول للتوافق وتفهمات بين الدول الثلاث مع الحفاظ على حقوقها التاريخية وأن مصر تكرر دائما أنها ترفض السعة التخزينية الحالية ٧٤ مليار متر مكعب وليس لها مبرر اقتصادى ولن تستطيع توليد ٦ آلاف كيلو وات كهرباء، حيث إنه من الممكن وضع اكبر عدد من توربينات توليد الكهرباء ولكن لا تعمل كلها ولكن بالمتوسط ٢٥٠٠ كيلو وات وهذا لا يحتاج هذه الكميات من التخزين وان السد قبل البدء فى البناء لم يوجد له جدوى اقتصادية، بالاضافة إلى أن إثيوبيا انتهكت جميع الاعراف والقوانين الدولية بالبناء فى السد دون الاخطار المسبق لدولتى المصب علما بان إثيوبيا لديها خطة ليس بهذا السد، ولكن هناك سدود أخرى تزمع انشاءها فى الخطط المستقبلية للفترة القادمة منها ٣ سدود اخرى بسعة تخزينية كبيرة ومصر لديها عجز مائى كبير يقدر بـ٢٥ مليار متر معكب يتم تعويضها عن طريق تدوير استخدام المياه ومنها مياه الصرف لاكثر من مرة وجميع الدراسات التى أجريت على السد أكدت أن هناك مخاطر وخاصة فى مرحلة الملء الاولى والتى لم يتم حتى الآن الاتفاق على كميتها، وكذلك بدء التشغيل وجميع النماذج الرياضية أكدت أنه توجد أضرار فى هاتين الفترتين، وهذه الأضرار لن تكون فى جميع السنوات، بالإضافة إلى أن سد النهضة لن تكون له أضرار سلبية على مصر فى حالة الفيضانات والمياه المتوفرة .


وبالنسبة لكيفية إدارة هذا الملف تتعاون فيه جميع اجهزة الدولة وليست وزارة الرى والخارجية فقط، لأن هذا ملف أمن قومى وفى حالة وجود قرار يكون بالتنسيق بين هذه الجهات لأنها تضم خبراء فنيين فى جميع التخصصات والجميع يضع اولوية الحفاظ على المصالح المصرية ويتم رفع تقرير لرئيس الوزراء ثم لرئيس الجمهورية من أجل تحديد أولويات وفقا لرأى الخبراء من الجهات المختلفة والمفاوض المصرى يقوم بتنفيذ القرار الصادر له من رئيس الجمهورية .


واللجنة الثلاثية الوطنية وتضم مجموعة خبراء من وزارة الرى فى تخصصات مختلفة، بالإضافة إلى عضوين من وزارة الخارجية أحدهما يملك مهارات التفاوض والآخر معرفة بالقوانين الدولية وممثلين من الاجهزة السيادية، وهذا الامر ليس وليد اللحظة ولكن يجرى منذ بدء التفاوض وهناك اجتماعات مستمرة بين وزيرى الرى والخارجية من أجل تحديد الخطوات القادمة لأن هذا ملف أمن قومى وملف المصريين ولم يتم تقديم أى تنازلات سابقة بخصوص حياة المصريين ولن تكون هناك تنازلات فى المستقبل وهناك عدة قرارات مهمة أخذتها الدولة المصرية منذ البدء فى التفاوض.