الحكومة تكمم أفواه الصحفيين!

20/01/2016 - 12:26:16

المعلومة حق من حقوق الإنسان، وحجبها يضر الحاكم والمحكوم، ولنا فى سيرة الرئيس المخلوع حسنى مبارك، خير شاهد وأفضل دليل. معرفة الحقائق، عبر وسائل الإعلام، أو أية وسائط أخرى، طبقًا للمنطق، والدستور، نور للرأى العام، يغلق الباب أمام سيل الشائعات، واللغط، والأخبار الكاذبة، التى تنمو هنا، وتكبر هناك، تحت رعاية، وسقاية، من يفضلون العيش فى العتمة والظلام.


بين حق الإعلام والشعب «المقدّس» فى الرقابة على أداء الحكومة والمسئولين، وبين محاولات أخيرة، فاقدة للمغزى والمعنى، تقوم بها الحكومة لحجب الحقيقة عن الناس، تُفرد «المصوّر» فى هذا الملف: «الحكومة تكمّم أفواه الحكومة»، صفحاتها، لمناقشة هذه القضية.


القضية ليست هيّنة، والحكومة متهمة بمعاداة الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى، إلا إذا كانت لعرض الإنجازات، والتطبيل لكبار القوم. السؤال الآن: هل بهذا الأسلوب، ونحن قد غادرنا، زمن العصور الوسطى، تنجح الأمم؟ بالطبع لا، وألف لا، فنحن فى عصر باتت فيه المعلومة كالماء والهواء.


فى هذا الملف نرصد بشكل موسع تعامل الحكومة فى الوقت الحالى مع الإعلام بعد إحجام أغلب الوزراء عن الإدلاء بتصريحات صحفية، علاوة على وجود متحدثين إعلاميين للوزارات، مع إيقاف التنفيذ. وما يُربك المشهد، ويزيد التعتيم أكثر، هو وقف بث جلسات مجلس النواب، على الهواء ومنع زملاء صحفيين من دخول البرلمان، ومحاولة بعض رؤساء الجامعات حرمان الأساتذة الجامعيين من الظهور الإعلامى أو التحدث للصحافة.


فى هذا الملف نرصد الوضع ونحذر منه، عبر موضوع متكامل عن حدّوتة المتحدث الإعلامى فى الوزارات، وكذا ننقل آراء نواب البرلمان حول تعامل الحكومة مع الإعلام، ونرصد توصيات خبراء الإعلام فى هذه المسألة، وفى هذا التوقيت الحسّاس (مشارف ذكرى ٢٥ يناير)، ولسان الحال يقول للحكومة: «الضغط يولّد الانفجار!».