محمود الشريف وكيل مجلس النواب عن «دعم مصر»: البرلمان لن يصطدم بالحكومة!

20/01/2016 - 11:54:44

  محمود الشريف متحدثا إلى الزميل عبد الحميد العمدة محمود الشريف متحدثا إلى الزميل عبد الحميد العمدة

حوار: عبد الحميد العمدة

يرفض محمود الشريف، وكيل مجلس النواب، بشدة، الاقتراحات التي تطالب بتنازل نواب البرلمان عن الحصانة، معتبرا أنها من حق النائب. كما قلل في حوار لـ «المصور» من أهمية الحديث عن حدوث صدام متوقع بين البرلمان والحكومة، مشددا على أن هناك رغبة من الحكومة فى التعاون مع البرلمان».


ما أولوياتك كنائب بمجلس النواب، قبل أن تكون وكيلا للبرلمان؟


تنقسم أجندتى التشريعية إلى شقين، الأول يتمثل فى أهمية إقرار القرارات بقوانين التى صدرت فى غيبة البرلمان، خلال الخمسة عشر يوما من بدء انعقاد جلسات البرلمان، وفقا لنص المادة ١٥٦ من الدستور، والشق الآخر يتمثل فى تبنى المشروعات بقوانين الخاصة بقضايا العدالة الاجتماعية والعمل على إقرار القوانين المتعلقة بها وفقا لما جاء بالدستور، فضلا عن ضرورة إصدار قانون الـتأمين الصحى الشامل، للتخفيف عن كاهل المواطنين الذين يعانون معاناة كبيرة مع منظومة التأمين الصحى الحالية، والعمل على تفعيل قوانين الاستثمار بما يشجع الاستثمارات، وتوفير المناخ المناسب للمستثمرين بما يعود بالنفع على الدولة، بعيدا عن التعقيدات الحكومية الحالية.


بخلاف القضايا والقوانين التى يتبناها أغلب النواب، هل هناك مشروع قانون بعينه يمثل أهمية خاصة تعتزم عرضه على المجلس؟


أهتم بشكل شخصى بقانون الإدارة المحلية، وتفعيل دور لا مركزية القرار، للتخفيف عن كاهل المستثمر الذى يواجه صعوبات شديدة عندما يرغب فى الاستثمار فى محافظة بعينها، الأمر الذى يتطلب منه إنهاء كافة الموافقات من الوزارة المعنية، نظرا لعدم وجود دور للمحافظات بشأنه، مع ضرورة ترك حرية اختيار المشروعات المطلوبة للمحافظات، وبالتالى لا مركزية القرار مهمة جدا ويجب تفعيلها.


كيف ترى شكل العلاقة المرتقبة بين البرلمان والحكومة، حال تجديد الثقة فيها من جانب مجلس النواب؟


العلاقة بين مجلس النواب والحكومة تسير فى إطار التعاون الكامل فى جميع المجالات التشريعية، والخدمية، وخاصة فيما يتعلق بطلبات النواب لدوائرهم، وأيضا فى تنفيذ المشروعات المطلوبة فى بعض المحافظات ، ونحن بالفعل ناقشنا جميع القضايا خلال زيارة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء لمقر مجلس النواب الأسبوع الماضى، لتهنئة الدكتور على عبد العال رئيس المجلس، ببدء انعقاد جلسات البرلمان وانتخاب رئيس المجلس ووكيليه، وقد وجدنا هناك استجابة من الحكومة للتعاون الكامل مع المجلس.


مطالب البرلمان من الحكومة؟


طالبنا الحكومة بضرورة افتتاح المنشآت الخدمية وخاصة الصحية منها كالمستشفيات، التى تم تنفيذها ولازالت مغلقة حتى الآن، وكذلك المنشآت الأخرى ببعض المحافظات التى تجاوزت نسبة إنشائها ٨٠ ٪ دون أن تستكمل بعدما انفق عليها ملايين الجنيهات، فلابد من الانتهاء منها، وتطوير وتحديث المستشفيات القائمة وتوفير الإمكانيات لها، دون الحاجة لبناء مبان جديدة تكلف الدولة ملايين الجنيهات، علينا الاستفادة مما لدينا من مبان غير مستغلة، أو ينقصها التطوير والإمكانيات، وكذلك التوسع فى إنشاء المحاور العرضية على الطرق السريعة بطريقة آمنة وسليمة. وأؤكد أن البرلمان لن يتناحر مع الحكومة، بل سيتنافس البرلمان والحكومة فى خدمة الوطن.


شهدت جلسات البرلمان الأولى العديد من المشاحنات والخلافات، بصفتك وكيلا لمجلس النواب، كيف تتوقع سير الجلسات القادمة؟


ما حدث أمر طبيعى، وأرى فيه إثراء للمناقشات تحت قبة البرلمان، وأتوقع حدوث تلك المشاحنات مرة أخرى خلال الجلسات المقبلة، من منطلق حرص النواب على المصلحة العامة.


هذا يعنى أنك لست متخوفًا من سلوك النواب؟


نهائيا، فجميع البرلمانات فى جميع دول العالم يحدث فيها أكثر مما يحدث لدينا، ومثلا لو شاهدنا ما يدور أثناء المناقشات فى البرلمان اليابانى، نستطيع أن نجزم أن البرلمان المصرى راق وهادئ وعلى أعلى مستوى من الانضباط. ولا مانع أن نختلف فى الرأى، فالرأى والرأى الآخر أساس العمل السياسى والديمقراطية، ولكن يجب أن نفرق بين العمل المحترم والعمل المبتذل، والعمل المحترم أن يحترم الرأى الآخر، وحقيقة ما أراه لا يشوبه شائبة أبدا، ووارد جدا أن يحدث خلاف على رأى معين، وحدث عندما عاد المجلس وصوب قرار تشكيل اللجان الخاصة بعدما اعترض بعض النواب على القرار الأول بتشكيل تلك اللجان، فالمجلس صاحب القرار.


كيف يمكن إعادة بث جلسات البرلمان مرة أخرى؟


القرار لا يلغيه إلا قرار، وصاحب قرار وقف بث الجلسات هو مجلس النواب، والمجلس نفسه له حق إعادة البث إذا رأى ذلك، وأنا مع حق الشعب فى معرفة كل ما يدور داخل البرلمان وأثناء الجلسات.


كيف ترى التعامل مع أزمة تصريحات المستشار هشام جنينة رئيس جهاز المحاسبات، بشأن إهدار ٦٠٠ مليار جنيه؟


القرار سيكون فى يد مجلس النواب، عقب عرض تقرير لجنة تقصى الحقائق على نواب البرلمان، ومناقشته سيكون فى يد المجلس القرار بشأنها.


المادة ١٥٦ من الدستور تلزم البرلمان بعرض ومناقشة والموافقة على القوانين السابقة، كيف ترى سير هذا الأمر؟


للنواب الحرية فى إبداء رأيهم داخل اللجان الفرعية، ولكن الرأى النهائى من حق المجلس عقب عرض تقارير اللجان الخاصة عليه.


وما موقفك من قانون الخدمة المدنية؟


بداية أؤكد أننا جميعا كبرلمان وحكومة نهدف للصالح العام، ولا فرق بين مجلس النواب والمؤسسات الأخرى، والبرلمان يهمه راحة قطاع عريض من الموظفين، بما يتيح لهم الأداء الجيد فى العمل، فلا وقت لدينا للنوم. نحن نعمل منذ انعقاد البرلمان حتى الساعات الأولى من الصباح، فلا يوجد برلمان يعمل حتى الفجر. البرلمان مطالب بالعمل ومواصلة الليل بالنهار، فالبلد تحتاج للعمل والجهد منا جميعا لإنجاز المشروعات القومية الكبرى وتحقيق طموحات وآمال الشعب، وبصفتى وكيلا للبرلمان فأستطيع الحديث بلسان جميع النواب، وأقول لدينا إحساس كبير بالمسئولية التاريخية، وبالتالى حماس النواب لخدمة البلد.


إذن هل تتوقع تعديلا فى قانون الخدمة المدنية، خلال الفترة المقبلة وفقا للإجراءات المتبعة فى البرلمان لاقتراح مشروعات القوانين أو تعديلها عقب إقرار القوانين؟


من حق النواب تعديل أى قانون فى أى وقت، إذا رأوا أهمية التعديل، بما يتواءم مع المصلحة العليا للدولة، وخدمة المواطنين.


من ضمن اختصاصاتك الإشراف على موظفى البرلمان، فهل هناك تصور لمعالجة المشاكل التى يعانيها الموظفون، وخاصة بعد دمج موظفى البرلمان فور إلغاء مجلس الشورى؟


مهمتى الأساسية تتمثل فى توفير المناخ المناسب، سواء لموظفى الأمانة العامة لمجلس النواب، أو النواب، وكذلك المحررين البرلمانيين، فهناك منظومة مشتركة تتم داخل البرلمان، ويجب علىّ تدعيمها وتطويرها وتحسين الأداء فيها.


هل يحق للنواب التنازل عن الحصانة البرلمانية، خاصة بعدما تقدم النائب سمير غطاس بطلب للتنازل عن الحصانة ؟


من المهم أن يتم توضيح مفهوم الحصانة للمواطنين، فالحصانة داخل البرلمان لحماية النائب أثناء الحديث تحت القبة، أما الحصانة بمفهومها الخاطئ لدى البعض، بأن من حق من يتمتع بها ارتكاب عمل لا يليق، وفى حالات التلبس تسقط الحصانة عن حاملها. الحصانة ليست ملكا للعضو، إنما ملك للمؤسسة التشريعية التى يحمل شرف الانتماء إليها العضو، وأعتقد أن ما يثار لا يعدو كونه شو إعلاميا، ولكننا سنوضح لمن أثاروا هذا الأمر الوضع الحقيقى لمفهوم الحصانة، ونحن نحترمهم كزملاء ونواب محترمين، ونقدرهم ونقدر وطنيتهم، وأن ذلك إنكار للذات من جانبهم.


هل سيجمع البرلمان التوقيعات لإقرار مشروع معين أو اتخاذ قرار ما، وخاصة بعدما رأينا عمليات لجمع توقيعات من النواب فى أكثر من قضية، كأزمة الأمين العام وقضية المستشار هشام جنينة، ووقف بث الجلسات؟


جمع التوقيعات من جانب النواب أمر وارد فى جميع البرلمانات، وليس سابقة حتى بالنسبة للبرلمان المصرى، وإنما لو كان هناك توقيع للنواب فى أمر ما يجب أن يطرح على المجلس، والتوقيع الحقيقى يكون عند التصويت لأخذ الموافقة الرسمية والنهائية من المجلس، سواء برفع الأيدى أو بالتصويت الإلكتروني.