سليمان وهدان وكيل «النواب» عن «الوفد»: البرلمان لن يقبل وصاية الحكومة!

20/01/2016 - 11:52:35

 عبد الحميد العمدة فى حواره مع وهدان عدسة: إبراهيم بشير عبد الحميد العمدة فى حواره مع وهدان عدسة: إبراهيم بشير

حوار: عبد الحميد العمدة

هاجم سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، في اتجاهات عدة خلال حوار لـ«المصور» معه، فتحدث عن كيفية فوزه بوكالة المجلس، وعن شكل العلاقة المرتقبة بين البرلمان والحكومة، كما عرض رؤيته لأزمة تقرير الفساد الذي أصدره المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وغيرها من القضايا المهمة، التي تتابعونها في هذا الحوار.


بداية حدثنا عما دار داخل أولى اجتماعات هيئة المكتب مع رؤساء الهيئات البرلمانية؟


الاجتماع بدأ بعد فترة وجيزة من عمل المجلس، وتم بناء على رغبة من رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال، ووكيلي البرلمان في التواصل مع جميع النواب، لتنسيق العمل المشترك ووضع خطة عمل لأهم الأولويات على أجندة البرلمان خلال الفترة المقبلة، وكيفية وضع الائحة الجديدة وضوابط تحدث النواب عند طلب الكلمة.


هل تم اتخاذ توصيات بشان ما دار خلال هذا الاجتماع؟


بالطبع تم الخروج بتوصيات، وفقا لأراء رؤساء الهيئات البرلمانية، ومن اهمها الاتفاق على طريقة تشكيل اللجنة الخاصة بوضع اللائحة الجديدة بما يضمن مشاركة الجميع، وكذلك التوافق على توزيع اللجان النوعية بما يضمن تمثيل كافة القوى السياسية الممثلة داخل البرلمان، وقد أوصى رؤساء الهيئات البرلمانية أيضا بضرورة تفعيل مكاتب الاتصال السياسي بين رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب ورئيس الوزراء والوزراء، لمساعدة ومعاونة النواب في انهاء الطلبات والخدمات الخاصة بدوائرهم، فالنائب عندما ينجح في دائرته يعتبر ذلك من وجهة نظري نجاح للمجلس ككل. وبخلاف ذلك، تمت التوصية على أهمية إعادة بث جلسات البرلمان خلال الفترة القادمة، وتحديدا عقب انتهاء المجلس من مناقشة القوانين التي صدرت في عهد الرئيس السابق عدلي منصور، والرئيس السيسي، كما تمت التوصية بضرورة تفعيل المركز الاعلامي لمجلس النواب.


فيما يتعلق بقضية المستشار جنينة، وتقريره حول وصول حجم الفساد إلى ٦٠٠ مليار جنيه، كيف ترى هذا التقرير؟


هذه قضية حساسة جدا، واعتقد ان كلام «جنينة» غير مسؤول، ومراد به أجندة أخرى غير طبيعية، ويثير العديد من علامات الاستفهام وخاصة لحساسية التوقيت الذي صدر فيه مثل هذا الكلام. واعتقد بعدم صحة ادعاءاته.


والهدف من وراء ذلك إثارة البلبلة لدى الشعب المصري، لجعله يفقد الثقة في الدولة والحكومة، وحتى ينتشر في الشارع أن هناك فساد بهذا الحجم. ورقم ٦٠٠ مليار جنيه يعنى ان حجم الفساد في عام واحد فقط تجاوز نسبة ٤٠ ٪ من حجم الناتج القومى الذي يبلغ حوالي تريليون والنصف التريليون جنية، الامر الذي يؤكد كذب الادعاءات. حتى لو كنا أغنى دولة في العالم فلن تصل نسبة السرقة والفساد لهذا الرقم. أما إذا ثبت تقرير لجنة تقصي الحقائق كذب الادعاءات فسوف يتم احالة التقرير والمستشار جنينة للمساءلة وفقا للقانون.


سيتضمن جدول اعمال المجلس، وربما يوم الأحد المقبل، تحديد جلسة لمناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق، عقب اطلاع المجلس والنواب على التقرير، وسيكون هناك بكل تأكيد قرار في هذا الشأن، والمجلس متوقف ومنتظر مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق لبيان الحقيقة.


هل انتخابك وكيلا لمجلس النواب، سيؤثر على تفاعلك مع أبناء الدائرة الذين انتخبوك؟


نهائيا، أنا في المقام الاول نائب منتخب من المواطنين، ولدى أجندة تشريعية، على رأسها قانون التأمين الصحي الشامل، لأننى أراه مهما جدا للتخفيف عن كاهل المواطنين وخاصة المواطنين البسطاء والأولى بالرعاية الصحية، وأيضا قانون المعاشات، واعتقد أنه يجب أن يكون هناك معاش لمن هو غير قادر على العمل ليستطيع أن يعيش حياة كريمة، وهناك قوانين التملك ووضع اليد لتحقيق الاستقرار الاجتماعي لبعض الاسر، ولتحقيق نوع من الاسثمار للشباب، وكذلك ضرورة اصدار قانون يحدد جهة الولاية. فالمواطن يشقى حتى يستخرج رخصة مباني او لاى نشاط تجاري، ويجب أن ننفذ نظام الشباك الواحد في كافة الخدمات وليس في مجل الاستثمار فقط، كما سأعمل على معالجة المشاكل الموجودة في الجهاز الاداري للدولة.


بما أنك تحدثت عن القوانين والقضايا التى تهم المواطن البسيط، فما هو موقفك من قانون الخدمة المدنية ؟


يجب على الدولة عقب الموافقة على القانون وفقا لنص المادة ١٥٦ من الدستور، ان تضع توصيات المجلس محل الاعتبار، وتعيده مرة اخرى للبرلمان لتعديله بما يكون من شانه تحقيق المصلحة العامة لقطاع كبير من الموظفين، وفي هذه الحالة للمجلس الحق في الموافقة عليه او رفضه عقب مناقشته، وان كنت اعتقد انه قانون جيد، لكنه يحتاج لبعض التعديلات بما يضمن استقرار النظام الوظيفي ومواجهة الفساد الاداري، ووضع الضوابط لتحجيم الاهمال الوظيفي من جانب الموظفين، وكذلك وضع ضوابط غير تقليدية لتنظيم العمل، وليس صحيحا ما يتخيله البعض بانه سيجعل الموظف أسيرا لرئيسه، واعتقد لو تم تطبيقه بشكل سليم ستكون له نتائج جيدة على مستقبل مصر.


لكن هناك اعتراضات شديدة من جانب بعض الموظفين وفئات في المجتمع على القانون، ما رأيك؟


يجب أن نتساءل عما اذا كنا نريد أن نعمل أم لا، فهل يعقل أن تجد أحد الأحياء المحلية مثلا يعمل فيها ٦٠٠ موظف في حين أن حاجة العمل لا تتجاوز ٢٠٠ موظف.


بصفتك وكيل مجلس النواب والمسئول عن إعداد رد البرلمان على بيان الحكومة، كيف ترى العلاقة مع الحكومة؟


أستطيع القول عقب زيارة رئيس الوزراء المهندس شريف اسماعيل، لمجلس النواب لتهنئة الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس ببدء انعقاد البرلمان وانتخاب الرئيس والوكيلين، اننى ارى نوايا مبشرة بالخير من جانب الحكومة، ورئيس الوزراء استمع جيدا لمطالب البرلمان، وتحدثنا في كافة القضايا التى تهم المواطنين، سوءا في الصحة والتعليم والزراعة وقضايا الاسكان الاجتماعي والتعاوني، وطابنا بضرورة الاهتمام بتحسين أحوال الاطباء المادية والاجتماعية، وخاصة في الريف والصعيد والقرى والنجوع.


رئيس الوزراء نفسه قال إنه يتلقى ٣ تقارير يومية من كل وزارة لمتابعة الأداء، وان الحكومة تعمل على اعداد برنامج قوي، لن يخاطب البرلمان المصري فقط، بل يخاطب الشعب المصري في كافة القرى والنجوع.. ودعنى أؤكد أن هذا البرلمان سيكون انحيازه للشعب المصري وللدولة المصرية، ولن يكون هناك من يسيره أو يوجهه سواء الحكومة أو غيرها.


هناك اتهامات بأن البرلمان يوافق دون نقاش على كل قرارات الحكومة، ويجدد الثقة فيها، ما ردك؟


البرلمان به ١٩ هيئة برلمانية، وتتجاوز نسبة المستقلين ٥٧ بالمائة من اعضائه، وهناك خليط لايمكن ان يسمح بان يفرض احد وصايته عليه، فلو افترضنا ان الاحزاب ستتفق مع الحكومة، فالمستقلين لن يتفقوا، او يقبلوا ذلك والعكس صحيح.


اذن ستسير العلاقة في اطار التفاهم والتعاون بين البرلمان والحكومة؟


لابد من ذلك، لان المصلحة الوطنية تتطلب ذلك، وعمليا جميعا نعلم الظروف التي أتت فيها الحكومة والتى تعمل فيها ايضا، حيث كانت تعتمد على دعم بعض الدول العربية، ونحن نرى ما يحدث في بعض البلدان العربية من حولنا من حروب واشتباكات، والاوضاع ملتهبه، علينا النظر بعين الاعتبار لمصلحة الوطن.


دعنى اتطرق لمسألة انتخابك وكيلا للمجلس، هل توقعت ان تكون وكيلا لمجلس النواب، وخاصة انك نائب لأول مرة؟


الحقيقة توقعت دخول الاعادة بنسبة ٧٠٪ فقط، ولكن عقب الاعادة تاكدت من النجاح، وقد اعلنت ترشحي لوكالة المجلس، عقب استخراج كارنيه العضوية، وبالرغم من ان ذلك لم يؤخذ بشكل جاد من جانب البعض في البداية، لكننى اردت توصيل رسالة وتوثيق موقف باننى ساخوض الانتخابات، مستقلا دون ان اكون محسوبا على أحد، والدليل على ذلك دخولى الاعادة بحصولى على ١٥٧ صوتا.


البعض يرى ان نجاحك كان نتيجة التصويت العقابي للنواب ضد تحالف «دعم الدولة»؟


قد يكون ذلك حقيقة، لانه لم يكن هناك بديل، ودعنى اؤكد على ان جميع الاحزاب انحازت لصالحي، ومنها المصريين الاحرار، وحزب النور والمؤتمر والشعب الجمهوري، وعدد كبير من النواب الشباب من حزب «مستقبل وطن». والنواب بالفعل يرفضون سياسة الاستحواذ والسيطرة، والتوجيه .